×

اسلوب جديد للحريري في مشاورات التأليف

التصنيف: اخرى--

2009-09-21  12:24 م  4740

الحياةقالت :
غلبت أزمة تأليف الحكومة على خطب عيد الفطر في لبنان في ظل العطلة الرسمية التي تمتد حتى اليوم الاثنين، ووسط ترقب الاتصالات الخارجية المنتظرة في محطات عدة خلال الأسبوع الطالع، لعلها تسهم في إزالة العراقيل من امام تأليف الحكومة بعد التكليف الثاني لزعيم «تيار المستقبل سعد الحريري تأليفها، وبموازاة الجهود المحلية لمعالجة مطالب الفرقاء من التركيبة الحكومية عبر المشاورات الرسمية التي سيجريها الحريري بدءاً من الخميس المقبل مع الكتل النيابية في البرلمان.

وفيما صمدت التهدئة في الخطاب السياسي الداخلي، والتي كان الحريري أطلقها فور تكليفه الأربعاء الماضي بهدف البحث في عقد تأليف الحكومة في الغرف المغلقة خلال الاستشارات الرسمية التي سيجريها، فإن الاهتمام الخارجي بالوضع الحكومي وبخروج لبنان من أزمة التأليف بعد التكليف الثاني للحريري أخذ يتسع مع تقصّد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إجراء اتصالين هاتفيين مع كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحريري مساء أول من امس عشية مغادرته باريس الى نيويورك لترؤس الوفد الفرنسي الى الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي يُتوقع ان تشهد كواليسها اتصالات جانبية حول الوضع اللبناني بسبب القلق من ان تؤدي عملية إطالة الفراغ الحكومي الى زعزعة الاستقرار بفعل انكشاف الوضع السياسي على احتمالات شتى.

وقال بيان صدر عن قصر الرئاسة الفرنسي ان ساركوزي «اراد الاطلاع من سليمان والحريري على الوضع في لبنان، في ظل استمرار مساعي تشكيل الحكومة. وأضاف ان ساركوزي أكد لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف ان «فرنسا صديقة لبنان وكل اللبنانيين وتشجع جهودهما من اجل تزويد لبنان بحكومة مستقرة. وأشار الى ان ساركوزي «اعاد التذكير بتمسك فرنسا بسيادة لبنان واستقلاله

وكان المكتب الإعلامي في القصر الرئاسي اللبناني أوضح اول من امس ان الرئيسين بحثا في الاتصال الهاتفي «موضوعات تهم البلدين، إضافة الى الأوضاع الداخلية اللبنانية، والأوضاع الإقليمية والدولية على أبواب عقد الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وقالت مصادر سياسية بارزة لـ «الحياة ان اهتمام ساركوزي بأزمة تأليف الحكومة يأتي في سياق توقع اتصالات أثناء محطة لقاءات نيويورك، التي سينتقل إليها الرئيس سليمان بدوره غداً الثلثاء، مع احتمال لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، للبحث في الوضع الإقليمي وموضوع الحكومة اللبنانية وإمكان تسهيل سورية تأليفها، استكمالاً للمحادثات الهاتفية التي أجراها سليمان مع نظيره السوري بشار الأسد الاثنين الماضي وتناولا فيها جملة مواضيع منها موضوع الحكومة اللبنانية وأهمية الإسراع في تشكيلها ليكون لبنان قادراً على مواجهة التحديات الإقليمية.

ويتوقع ان يكون الوضع اللبناني مدار بحث في محطة ثانية أخرى هذا الأسبوع، إضافة الى محطة نيويورك هي لقاء عدد من كبار المسؤولين العرب خلال افتتاح جامعة الملك عبدالله في جدة، برعاية وحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والذي سيمثل لبنان فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، في حضور الحريري ايضاً.
وتوقعت اوساط مطلعة ان يتم التداول في ضرورة تسريع الخطى في تشكيل الحكومة اللبنانية وعدم إطالة تأليفها ووجوب عدم رهن عمل المؤسسات في لبنان بالأوضاع الإقليمية.
اما على الصعيد الداخلي، وبالتزامن مع اتخاذ الجيش اللبناني تدابير امنية مشددة في سائر المناطق، لا سيما في الجنوب وحول مخيماته الفلسطينية تحسباً لأي حوادث أو تكرار عملية إطلاق صواريخ عشوائية من على مقربة من الحدود نحو إسرائيل، شدد القادة الروحيون المسلمون في خطب العيد أمس على لغة الحوار والتهدئة.

وقال مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ان البلاد لا تستطيع ان تبقى في حال تأزم دائم ولا يجوز للوطن ان يبقى أسير الرهانات والتناقضات والمواقف المتشنجة أو في مراوحة وانتظار لتأتيه الحلول من الخارج. ودعا القوى السياسية الى التجاوب مع من يمد يده للتعاون في تشكيل الحكومة.

ودعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان السياسيين الى الإسراع في تشكيل الحكومة رأفة بالشعب. وقال: «علينا ان نفتح صفحة جديدة للتعامل في ما بيننا
كما دعا شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن الى «استثمار الفرصة المتاحة من اجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تتغنى بشعارها كل القوى السياسية
وإذ أجمع القادة الروحيون على ضرورة التزام الدستور، فإن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة (حزب الله) محمد رعد شدد على ضرورة إعطاء الوقت الكافي لتشكيل الحكومة وأكد مع المعاون السياسي لرئيس البرلمان النائب علي حسن خليل على حكومة وحدة وطنية واعتماد صيغة 15 وزيراً للأكثرية و10 وزراء للمعارضة و5 لرئيس الجمهورية.

وتوقع مرجع سياسي في الأكثرية ان يجري الحريري مشاوراته الرسمية الخميس المقبل مع الأخذ في الاعتبار ان التشكيلة التي قدمها للرئيس سليمان قبل اعتذاره في 7 ايلول (سبتمبر) لم تعد اساساً للبحث، خصوصاً انها لم تلق تجاوباً من المعارضة أو رضا بعض حلفائه في الأكثرية لاعتقاد هذا البعض ان هناك إجحافاً في حقه.

وأوضح المرجع نفسه لـ «الحياة ان الحريري لن يطرح تشكيلة جديدة إلا بعد المشاورات التي سيجريها بناء على اتفاقه مع زعيم «التيار الوطني الحر العماد ميشال عون في ظل التهدئة والبحث بعيداً من المزايدات في الغرف المغلقة.

وفي وقت عادت أوساط الحريري الى اسلوب التكتم فإن المرجع السياسي الأكثري رجح لـ «الحياة ان يتجنب الحريري الأسلوب السابق في التفاوض مع قادة المعارضة والقاضي ببحث كل فريق منها مطالبه معه على حدة وترك البت بمطالب الفريق الآخر الى العلاقة الثنائية مقابل التضامن معه في حال اعترض على حصته، ما أوقع المفاوضات في حال من المناورة والمراوحة بين قوى يحصل بعض قواها على مطالبه ويترك الرئيس المكلف في اخذ ورد مع غيره من الفريق المعارض. كما توقع المرجع ان يتجنب الحريري تجزئة مراحل التفاوض على التأليف بحيث تبدأ بصيغة الحكومة ثم الحقائب ثم الأسماء والبيان الوزاري وأن يلجأ الى اتفاق سلة تشمل كل النقاط والمراحل.

ورأى المرجع نفسه ان الحلول الوسط التي كان اقترحها الرئيس سليمان لرفض تشكيلة الحريري والقاضية بالسعي الى إقناع الرئيس المكلف بتوزير الوزير الحالي جبران باسيل، من دون حقيبة الاتصالات على ان يتولاها أحد الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية، بدل توليه منصب وزير دولة فتزيد حصة الأكثرية من وزراء الدولة، غير قابلة للتطبيق لأنها تؤدي الى حصول المعارضة على 9 حقائب من اصل 10 وزراء، فيما تحصل الأكثرية على 10 حقائب من اصل 15 ورئيس الجمهورية على 5 حقائب من اصل 5 وهذا مجحف في حق الأكثرية.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

تابعنا