×

مسقط تُلمّع "قلهات" أيقونة الآثار العمانية

التصنيف: خرائط

2014-05-20  09:19 ص  3719

شرعت وزارة التراث والثقافة العمانية في تنفيذ برنامج التأهيل لموقع مدينة قلهات الأثري الذي يمتد لخمس سنوات تجري خلالها عمليات تنقيب ومسوحات وترميمات أثرية للمدينة بالتعاون مع فريق فرنسي من المركز القومي الفرنسي للأبحاث العلمية بباريس، وهو ما نتج عنه الحصول على الكثير من المعلومات عن تاريخ وتطور المدينة والتنظيم المساحي بها وأنشطة الميناء بالنسبة لشبكات التجارة الإقليمية والعالمية والحياة اليومية لسكانها.

ومن بين أعمال التنقيب التي تمت كانت في المسجد الكبير الذي بني عام 700 هـ (1300 ميلادي)، كما تم اكتشاف العديد من الأبنية الكبيرة والمنازل والمخازن، وتمت دراسة أعمال الخزف (السيراميك) والتحصينات وشبكة المياه والمدافن إلى جانب تحليل ومسح للبقايا الأثرية باستخدام نظام تحديد المواقع والتقاط الصور الجوية باستخدام الطائرات الورقية.

ويساهم في تنفيذ الخطة العديد من المتخصصين في مجالات مختلفة (علماء آثار، وعلماء في الطوبوغرافية (علم الوصف الجغرافي للمناطق)، ومصممون، ورسامون معماريون وأخصائيون في الأعمال الزخرفية (سيراميك)، وكيميائيون، وعلماء دراسة حيوانات المناطق المختلفة والحقبة التي تواجدوا فيها، وغيرهم) من المركز القومي الفرنسي ووكالة إيفيها للأثريات (ليموجز ـ فرنسا) وصندوق الآثار الدولي.

وتتضمن الخطة عمليات حفر واستكشاف شاملة في بعض المناطق المختارة في الموقع لمدة ستة أشهر متواصلة في السنة، وإجراءات خاصة بالحفاظ على المستكشفات الأثرية ودعم وتقوية المباني المكتشفة حتى يمكن عرضها على الزوار من خلال التطوير السياحي لمركز الشرح والتفسير.

وخلال الموسم الأول تم التعرف على خمسة أشكال رئيسية من المنازل تتراوح فتراتها بين القرن الرابع عشر وحتى نهاية القرن السادس عشر وهو تاريخ هجر مدينة قلهات.

واحتفظت الأشكال العامة لهذه الأبنية بنظام خاص وهي عبارة عن طابق أرضي مع غرف حول الفناء التي خصصت لبعض الأنشطة الحرفية، مع وجود سلم كمدخل للطابق الثاني الذي من المحتمل أن يكون قد خصص لأغراض خاصة، كما عثر أيضا على بعض هياكل لأبنية.

أما في الموسم الثاني فجرى تخصيصه لتنظيف مسجد المدينة الكبير بالكامل، والذي تم اكتشافه عام 2008م على شاطئ البحر في منتصف المدينة تم بناؤه على قاعدة يبلغ ارتفاعها خمسة أمتار، ومئذنة طويلة وفناءين وعدة مبان ملحقة به، وكان المسجد غنيا بالزخارف المشكلة من الجبس والبلاط البراق الذي تم استخراجه من مدينة قلهات أو تم استيراده من كاشان في إيران، كما كان المسجد يمثل صرحا كبيرا مشهورا في المدينة خلال العصور الوسطى قبل أن يدمره البرتغاليون في عام 1508م.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

تابعنا