×

16 إشكالاً، 12 جريحاً، 3 طعنات بالسكاكين و40 موقوفاً

التصنيف: مناسبات إجتماعية

2010-05-24  08:21 ص  4853

 

محمد صالح
صيدا:
طغت الإشكالات الأمنية في صيدا، على أجواء الانتخابات البلدية أمس، بحيث تحولت التغطية الإعلامية إلى تغطية إشكالات لا انتخابات، وأصبح الهمّ الأمني هو الشغل الشاغل للجميع، والإشكالات تتنقل من مركز إلى آخر ومتواصلة.
وتكرر السيناريو مراراً: يبدأ الإشكال بالتدافع، ثم العراك بالإيدي وصولاً في بعض الأحيان إلى استخدام السلاح الأبيض.
وقد أسفر اليوم الانتخابي عن سقوط ما مجمله أكثر من 12جريحاً، إصابات معظمهم طفيفة، ناتجة عن العراك بالأيدي، إضافة إلى ثلاثة إلى أربعة أشخاص أصيبوا بطعنات سكاكين. كما أحصي أكثر من 16 إشكالاً، كما أفيد بأن حصيلة المحتجزين من الجيش تعدّت أربعين شخصاً.
ولولا وجود الجيش اللبناني ومغاويره وأفواج التدخل والمشاة، بأكثر من أربعة آلاف عنصر، إضافة إلى قوى الأمن الداخلي.. لكان هناك كلام أرقام من نوع آخر في صيدا.. عن الجرحى وربما القتلى بدل إحصاءات العملية الانتخابية، علماً أن نائب مدير مخابرات الجيش، العميد عباس ابراهيم، لم يغادر صيدا باتجاه بيروت، إلا حوالى الساعة الثامنة من ليل أمس، بعد نهار شاق من الإشكالات.
إذاً، فقد استدعى هذا الوضع انتقال نائب مدير مخابرات الجيش اللبناني، العميد عباس ابراهيم، صباح أمس، إلى صيدا، بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية، وعقد اجتماعاً في مكتب مخابرات الجيش، شارك فيه مسؤول مخابرات الجنوب، العقيد علي شحرور، ومسؤول مخابرات صيدا، العقيد ممدوح صعب. إضافة إلى اجتماع تنسيقي عقد بين العميد ابراهيم، والقائد الاقليمي لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد منذر الايوبي، بحضور قائد سرية صيدا العقيد ناجي المصري.
وقرابة السادسة إلا ربعاً من مساء أمس، وقع إشكال في مركز المدرسة اللبنانية الكويتية الانتخابي في صيدا، بين أنصار «تيار المستقبل « و«التنظيم الشعبي الناصري» تخلله عراك وتضارب بالأيدي. ولدى وصول د. أسامة سعد إلى المركز، علَت الصيحات وحصل هرج ومرج داخل المركز. وعلى الاثر استدعت عناصر قوى الأمن الداخلي، مغاوير الجيش، للسيطرة على الوضع خشية تفاقمه. فطوقت قوى المغاوير المركز، ومنعت الدخول والخروج، وأبعدت المواطنين. وحاول سعد الخروج فلم يفسح له المجال، بعدما أبلغ أن المغاوير يحاصرون المركز. وعلى الفور طلب عضو قيادة «التنظيم» ناصيف عيسى (أبو جمال)، تدخل مخابرات الجيش، فحضر على الفور مسؤول مخابرات الجنوب العقيد علي شحرور، ومدير مخابرات صيدا العقيد ممدوح صعب، وعملا على اخراج سعد من المركز. وأفيد أن الجيش اعتقل اثنين من مرافقي سعد، إضافة الى اعتقال أكثر من 15 شخصاً من داخل المركز.
ونفت المصادر سقوط أي قتيل في هذا الإشكال، إنما سقط جريحان بسبب التضارب، هما ناصر عجرم ومازن حشيشو.
وقد نشب خلاف، في مركز «مكسر العبد»، بين أنصار «تيار المستقبل» وأنصار «التنظيم الشعبي الناصري»، على خلفية اتهام أنصار «التنظيم» إحدى الناخبات بأنها همّت بالاقتراع مرتين، إضافة الى الاتهامات بتوزيع لوائح الانتخابات داخل أقلام الاقتراع. فحصل هرج ومرج وتدافع داخل المركز، حاول عناصر قوى الأمن ضبطه، إلا أن الأمر خرج عن السيطرة، خصوصاً بعد اتهام أنصار رئيس «التنظيم»، أسامة سعد، لعناصر الدرك بتغطية ارتكابات «المستقبل». عندها تدخل سعد، ووصل مع عدد من مرافقيه إلى المركز، وحصل تدافع بين مرافقيه وقوى الأمن الداخلي، وعلم أن المركز أقــفل إثر ذلك ومنع الدخول والخروج. وتــبين أن سعد كان من بين المحتجزين والمحاصرين، وعلى الفور طلب المسؤول في «التنظيم»، ناصيف عيسى (ابو جمال)، تدخل العــميد ابراهيم وإخراج سعد من المركز خشية انفلات الوضع برمته في صيدا. عندها حضر العميد ابراهيم، يرافقه العقيد شحرور والعقيد صعــب وأبو جمال، إلى المركز، كما حضر ايضا العميد منذر الايوبي، وعمل العميد ابراهيم على إخراج سعد من المركز وقد أدى ذلك إلى إقفاله أمام الناخبين لأكثر من ساعة.
الى ذلك، دوى، قرابة العاشرة والنصف صباحاً، انفجار قنبلة صوتية على طريق النافعة في محلة القياعة في صيدا، سمع دويها حتى صيدا، وحضرت القوى الأمنية وحققت بالأمر، وأوقفت شخصين.
كما أوقف الجيش اللبناني، ظهر أمس، مواطنين اثنين، وسط ساحة النجمة في صيدا، لانهما لم يمتثلا لأوامر الجيش، فأوقف سيارتهما وتم تفتيشها، ثم عمل الجنود على تقييدهما وإصعادهما الى الشاحنة العسكرية.
وكان قد وقع إشكال، عند حوالى التاسعة صباحاً، في مهنية صيدا، إثر إدلاء أسامة سعد بصوته فيها، فحصل تزاحم من قبل الإعلاميين ومرافقي سعد، الأمر الذي تطوّر إلى هرج ومرج، ضمن قلم الاقتراع. فخاطب احد المندوبين التابعين للائحة «الوفاق للإنماء»، سعد ومرافقيه، بصوت مرتفع أن «يللا خلصونا بقى شو هالفوضى؟»، فاحتج أنصار سعد وحصل تدافع وتضارب داخل القلم، ما أدى الى تطاير أوراق الــشطب والطاولات، وعمــلت قوى الأمن الداخلي على فض الإشكال وإعادة الهدوء الى القلم.
كما وقع إشكال، ظهراً، في حي الوسطاني قرب مدرسة الدكتور نزيه البزري في صيدا، بين شابين منتميين الى «التنظيم الناصري» و«المستقبل»، استعملت خلاله السكاكين وأدى الى سقوط جريح، وآخر مصاب بضربة بآلة حادة، وحضرت قوة من المغاوير وأوقفت الشابين. كما قام الجيش بتوقيف أكثر من عشرة أشخاص احتشدوا لمناصرة كلا الشابين، وبعدها نفذت إجراءات أمنية صارمة.
كما وقع إشكال أمني مقابل مركز مهنية صيدا، بعد الظهر، عندما أقدم بعض الشبان المجهولين على تكسير خيمة انتــخابية تردد أنها لـ«المستقبل». وعند حوالى الــساعة الثــانية من بعد الظهر وقع إشكال في محلة القياعة في صيدا، أدى الى تكسير واجهات محل مفروشات صاحبه ينتمي إلى «المستقبل»، وعلى الأثر حضرت القوى الأمنية والجيش اللبناني الى المنطقة. إضافة الى عمليات كر وفر، وتضارب من هنا، وطعنة سكين من هناك، حتى آخر اليوم الانتخابي.
وكانت الانتخابات في صيدا قد بدأت على وقع هدير المصفحات العسكرية، بعدما تحولت عاصمة الجنوب الى ثكنة عسكرية مطوقة بآلاف الجنود وعناصر قوى الأمن الداخلي. وتجاوزت نسبة المقترعين في آخر اليوم الانتخابي 55 في المئة.

أخبار ذات صلة

ساحة النجمة الآن بث مباشر

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

تابعنا