×

بالصورة إلى أين تنتقل هذه البلدة بأكملها؟

التصنيف: منوعات

2017-11-28  10:58 ص  300

منذ الأزل، اعتاد البشر على الهجرة والتنقل من مكان إلى آخر، أو من بلد إلى آخر، أو حتى من قارة إلى أخرى.. ولكن هل سمعت سابقاً عن بلدة تنتقل بسكانها إلى موقع جديد؟

لا تستغرب، إذ أن هذا ما ستفعله بلدة كيرونا، التي تقع في لابلاند داخل الدائرة القطبية الشمالية، شمال السويد، على مدى الـ20 سنة المقبلة، عندما تنتقل مع سكّانها الذين يبلغ تعدادهم 18 ألف نسمة، إلى كيرونا الجديدة، والتي تبعد حوالي ثلاثة كيلومترات إلى الشرق.

ومن المقرر، أن تبني البلدة خلال تلك الفترة مركزاً جديداً، وحوالي ثلاثة آلاف منزل جديد. ولكن، الجدير بالذكر، أن ليس كل ما سيُبنى في البلدة الجديدة سيكون جديداً، إذ قررت البلدية نقل 21 مبنى تراثياً من البلدة القديمة إلى الموقع الجديد.

وقد نقلت المدينة هذا العام سبعة مباني، بعدة طرق مختلفة، فُكك بعضها إلى قطع طوب منفصلة، ونُقل بعضها الآخر على حاله، وحُمل بعناية على مركبات مخصصة، إلى الموقع الجديد.

ولكن، ما سبب هذه النقلة المفاجئة للبلدة الصغيرة؟ في العام 2004، بدأ سكّان كيرونا بمواجهة مشكلة كبيرة عندما أصبح منجم الحديد الخام المجاور – والذي يُعتبر الأكبر في أوروبا، ومصدر العمل الرئيسي لسكّان البلدة منذ أكثر من قرن – يشكل خطراً كبيراً عليهم.

وبينما بدأت شركة التعدين السويدية "LKAB" بالحفريات بحثاً عن ركاز المعادن، بدأت الشقوق تظهر في الأرض في المناطق المأهولة بالسكان. وتتوقع الشركة الحكومية التي تدير المنجم، أن هذه التشققات والكسور سوف تزداد سوءاً مع كل مرة تحاول فيها الحصول على المعادن التي يصعب الوصول إليها.

ورغم أن خيار إغلاق المنجم الذي أُسس منذ أكثر من 120 عاماً، قد يكون أبسط من النقل، إلّا أن سكّان المدينة الذين يعملون هناك ويبلغ عددهم أربعة آلاف موظف، كانوا سيفقدون وظائفهم. لذا، بعد مناقشات وحوارات عدة توصلت شركة التعدين إلى اتفاق مع البلدية، لنقل حوالي 6,000 شخص ممن يعيشون في المناطق التي ستتأثر في العقدين المقبلين، بحسب توقعات الشركة.

وأيضا.. دبي هي بندقية القرن الـ21.. برأي أحد أكبر شخصيات عالم العمارة المعاصر!

وقد بدأت أعمال النقلة التحضيرية، والتي بلغت كلفتها مليار دولار وتكلفت بها "LKAB"، في العام 2014. وقد بُني حتى اليوم حوالي 300 وحدة سكنية في كيرونا الجديدة، ونُقل ما يقارب 400 شخص ممن كانوا يعيشون في المناطق الأكثر خطورة إلى المنطقة الجديدة.

ولعل التحدي الأكثر حساسية وصعوبة الذي واجهه مسؤولو كيرونا في عملية النقل، كان نقل المباني التراثية التي تعتبر أساس تاريخ المدينة وهويتها.

ويقول غوران كارس، رئيس قسم التطوير في بلدية كيرونا، إن الأمر تبين أن يكون أصعب مما توقعوا، إذ يجب نقلها بعناية كبيرة وعلى الأبنية أن تبقى في المستوى ذاته، إذ أي حركة صغيرة، ستتسبب بانهيار في المباني والنوافذ والجدران وما إلى ذلك.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

تابعنا