×

كيف تابع "عين الحلوة" الحدث الأمني في صيدا؟

التصنيف: مخيمات

2018-01-16  09:02 م  1363

صيدا - رأفت نعيم المستقبل

لطالما كانت صيدا ولا تزال تتأثر بالوضع في مخيم عين الحلوة وتألم لجراحه عند كل حادث أمني يطل من المخيم فيبقى محور متابعة واهتمام صيداوييَن لأيام وربما لأسابيع بعدها. لكن هذه المرة أطل الحدث الأمني من وسط مدينة صيدا، فبدا المشهد معكوساً تماماً. المخيم يواسي وجع المدينة من جراء الضربة الأمنية التي تلقتها واستهدفت امنها واستقرارها وانعكست سلبا على الحركة فيها. لكن الفلسطيني في المخيم كان في الوقت نفسه يرصد تفاعلات هذا الحدث ويبدي قلقاً مما يمكن ان يحمله من ارتدادات على المخيمات الفلسطينية.

يجمع أكثر من متابع لوسائل التواصل الاجتماعي في صيدا وعين الحلوة على ان المخيم تلقى خبر انفجار صيدا بشيء من الصدمة والترقب حتى قبل ان يتبين ان المستهدف فلسطيني. فتابع أبناء المخيم باهتمام كبير وقائع التفجير وتطوراته منذ لحظته الأولى، ليس فقط لأنه استهداف لقيادي في حركة حماس من قبل اسرائيل، بل لأنه ايضاً استهداف لأمن صيدا باعتبار ان امن صيدا والمخيم واحد. وتوالت ردود الفعل الفلسطينية من داخل المخيم وخارجه شاجبة ومستنكرة هذا العمل الإرهابي.

يقول مدير مركز رؤية للدراسات والأبحاث وسيم وني لـ"المستقبل": نحن كفلسطينيين مقيمين في لبنان، يعنينا أمن هذا البلد وأمن صيدا الذي هو من أمن عين الحلوة، كما ان أمن المخيم جزء من أمن صيدا. ونحن جزء لا يتجزأ من صيدا ونسيجها الاجتماعي. ومن الطبيعي ان يتفاعل المخيم بكبيره وصغيره مع ما يجري في صيدا، المدينة الحاضنة للقضية الفلسطينية واول المدافعين عن هذه القضية وعاصمة المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي والداعم الأول للقضية اللاجئين الفلسطينيين ولقضية القدس. ومن جهة ثانية من الطبيعي ان يسارع المخيم لإدانة هذا العمل الارهابي الذي بقدر ما يستهدف قيادياً فلسطينياً بقدر ما يستهدف ضرب الاستقرار والأمن في صيدا ويتأثر به المخيم كما صيدا.

وتقول الإعلامية الفلسطينية فاطمة المجذوب: رغم كل الظروف والشائعات التي حاولت ان تفرق بين المخيم وصيدا، هذا الحدث اعاد توحيد البوصلة. فالمخيم جزء لا يتجزأ من صيدا المدينة المقاومة الصامدة التي لا تنكسر امام اي شيء، ومخيم عين الحلوة ولد من رحم هذه المدينة المقاومة وسيبقى هو وصيدا معا رغم وجود بعض العابثين داخل وخارج المخيم، وستبقى ايدي ابناء المخيم بأيدي ابناء صيدا للوقوف بوجه كل الأخطار وكل المؤامرات التي تحاك من قبل العدو.

ويقول فارس احمد، الناشط في مجال الإعلام والتواصل الاجتماعي: دائما العين على مخيم عين الحلوة تحديدا خلال الأحداث الأمنية او السياسية. لكن اليوم الوضع معاكس تماما باعتبار ان المخيم - وربما من المرات القليلة التي يحدث فيها هذا الأمر - هو من كان يتابع الوضع في صيدا وكان قلقا جدا من ان ينعكس هذا التطور على وضع المخيم وعلى باقي المخيمات، وهذا يؤكد ان امن صيدا من امن المخيم وما يصيب اي فرد او شريحة من صيدا يصيب مخيم عين الحلوة ومخيم المية ومية. وهو ما تجلى فعلا في ردود فعل كل الفاعليات والمواطنين والسياسيين والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية الذين كانوا قلقين جدا على صيدا ويؤكدون ان الفلسطينيين في لبنان هم خارج اي معادلة او تجاذب وهم فقط مع قضيتهم الفلسطينية العادلة ومع الأمن والاستقرار اللبناني.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

تابعنا