عائلة خزعل تعيش مأساة موت ابنها حسين
التصنيف: Old Archive
2011-07-11 09:31 ص 2186
جهينة خالدية
صراخ سميرة لا ينقطع. زوجة الشاب الفقيد حسين خزعل، الذي قضى في حادثة الطائرة الكونغولية التي تحطمت الجمعة الفائت في مطار الكونغو، لا تنفك تكرر أربع كلمات متقطعة: «راح حسين»، «جيبولي حسين». وكلما وجدت السكينة طريقها إلى سميرة، تعود لتنفجر بعد ثوان ببكاء يُسمع في كل أرجاء المنزل. تحضن سميرة الحسيني، بكل ما أوتيت من قوة، صورة الفقيد، وتعصرها بين يديها وكأنها تخشى أن يسلبها أحد إياها بعدما فقدت الزوج، والحبيب ووالد وحيدهما علي ابن السنتين.
ثلاثة أيام فقط مرت على رحيل حسين، ابن الثلاثين من عمره، وهو اللبناني الوحيد على الطائرة الكونغولية التي كانت تقل 118 شخصا من كينشاسا إلى كيسانغاني في شمالي شرقي الكونغو. تصل جثة الفقيد فجر اليوم إلى مطار بيروت الدولي، في الوقت الذي تجري عائلته ترتيبات الدفن الذي «لم يتحدد إذا كان سيتم في مسقط رأسه في عيناتا الجنوبية في لبنان أو في النجف في العراق»، حسبما يقول والده علي خزعل لـ«السفير».
كان حسين يمتلك متجراً لبيع الذهب في شارع معوض التجاري، ثم قرر قبل نحو سنتين الانتقال للعمل في الكونغو حيث يعمل والده، من دون أن يغير مجال عمله. يوضح الوالد أنه «بحكم عمله، كان حسين يسافر إلى لبنان بمعدل مرة في الشهر الواحد، وقد زار لبنان الأسبوع الماضي وغادره يوم الأربعاء مودعاً الجميع وداعاً نهائيا». يضيف أن «الطائرة التي استقلها ابنه حسين كانت الخيار البديل من رحلة داخلية أخرى قد ألغيت. وكنا قد تناولنا طعام العشاء سوية ونام في منزلي، وودعني الوداع الأخير».
في الوقت الذي يحكي فيه الوالد عن ابنه الراحل، تجلس الزوجة بين معزيها ومعزياتها، وتبدو كأنها لا تميّز وجوه المحيطين بها، فتهز برأسها بحركات آلية، وتعود لتراقب أخواته هبة، وروان وشيرين اللواتي ينهرن جميعهن في بكاء جماعي، تزيده ثقلاً جمل الخالة والجدة مستذكرتين «حسين، شيخ الشباب». أما الوالدة ماريانا وزني خزعل فليست موجودة في المشهد المؤلم، ولا قدرة لها على احتمال ثقل خبر مرير، لا يصدقه أحد. الأم تحت وقع المخدر.
«ارجع يا حسين، ارجع يا حبيب قلبنا، عمري انت»، تكرر جدته لأمه أم بلال وزني في عزاء الشاب الذي أقيم للنساء في منزل عائلته في «حي الأميركان»، وللرجال في منزل الفقيد في معوض.
يطل والد الفقيد علي خزعل، ليطـــمئن على بناته، فيسمع علناً جملاً معزية من الجميع «اللــه يصــبرك يا ابو حسين، الله يصبرك»، كما تًُسمع همـــساً جمــلة واحــدة مكـــررة عن أب الفقـــيد تؤكد أنــه «يبــدو كمن كبــر دهراً منذ تلــقيه خبر وفاة ابنه». وها هي الجملة التي لا قدرة لأحد على احتمالها، تخرج من فم سمــيرة موجــهة إلى أبي حسين «يا عمي.. تيتم علي يا عمي.. دخيلك يا عمي.. تيتم علي يا عمي». لا يجــيب الرجــل إلا بهز رأسه وبصمت أليم.
المأساة التي تعيشها عائلة خزعل ليست الأولى، إذ ضرب لهم القدر موعداً مع الموت قبل سنة تماما، في حادثة تحطم الطائرة الإثيوبية المنكوبة التي قضى فيها ابن عم حسين، باسم خزعل وزوجته روان وزني وأمها هيفا وزني.
لم تكد العائلة تستوعب صدمة الحادثة الأولى، ليأتيها خبر رحيل الشاب الوحيد لأخواته الثلاث، والذي تصفه أخته روان (21 عاما) «بالحنون». وتكرر «أخي كان حنوناً، بهذا أختصر كل حياته وكل خصاله». وتعود لتستذكر أنه «لم يفارقها في أزمتها الصحية السنة الماضية، إذ كان يوفر عليّ عناء السير في المستشفى فيحملني كطفلة صغيرة. اليوم نودعه نحن ونحمله إلى مثواه الأخير».
صراخ سميرة لا ينقطع. زوجة الشاب الفقيد حسين خزعل، الذي قضى في حادثة الطائرة الكونغولية التي تحطمت الجمعة الفائت في مطار الكونغو، لا تنفك تكرر أربع كلمات متقطعة: «راح حسين»، «جيبولي حسين». وكلما وجدت السكينة طريقها إلى سميرة، تعود لتنفجر بعد ثوان ببكاء يُسمع في كل أرجاء المنزل. تحضن سميرة الحسيني، بكل ما أوتيت من قوة، صورة الفقيد، وتعصرها بين يديها وكأنها تخشى أن يسلبها أحد إياها بعدما فقدت الزوج، والحبيب ووالد وحيدهما علي ابن السنتين.
ثلاثة أيام فقط مرت على رحيل حسين، ابن الثلاثين من عمره، وهو اللبناني الوحيد على الطائرة الكونغولية التي كانت تقل 118 شخصا من كينشاسا إلى كيسانغاني في شمالي شرقي الكونغو. تصل جثة الفقيد فجر اليوم إلى مطار بيروت الدولي، في الوقت الذي تجري عائلته ترتيبات الدفن الذي «لم يتحدد إذا كان سيتم في مسقط رأسه في عيناتا الجنوبية في لبنان أو في النجف في العراق»، حسبما يقول والده علي خزعل لـ«السفير».
كان حسين يمتلك متجراً لبيع الذهب في شارع معوض التجاري، ثم قرر قبل نحو سنتين الانتقال للعمل في الكونغو حيث يعمل والده، من دون أن يغير مجال عمله. يوضح الوالد أنه «بحكم عمله، كان حسين يسافر إلى لبنان بمعدل مرة في الشهر الواحد، وقد زار لبنان الأسبوع الماضي وغادره يوم الأربعاء مودعاً الجميع وداعاً نهائيا». يضيف أن «الطائرة التي استقلها ابنه حسين كانت الخيار البديل من رحلة داخلية أخرى قد ألغيت. وكنا قد تناولنا طعام العشاء سوية ونام في منزلي، وودعني الوداع الأخير».
في الوقت الذي يحكي فيه الوالد عن ابنه الراحل، تجلس الزوجة بين معزيها ومعزياتها، وتبدو كأنها لا تميّز وجوه المحيطين بها، فتهز برأسها بحركات آلية، وتعود لتراقب أخواته هبة، وروان وشيرين اللواتي ينهرن جميعهن في بكاء جماعي، تزيده ثقلاً جمل الخالة والجدة مستذكرتين «حسين، شيخ الشباب». أما الوالدة ماريانا وزني خزعل فليست موجودة في المشهد المؤلم، ولا قدرة لها على احتمال ثقل خبر مرير، لا يصدقه أحد. الأم تحت وقع المخدر.
«ارجع يا حسين، ارجع يا حبيب قلبنا، عمري انت»، تكرر جدته لأمه أم بلال وزني في عزاء الشاب الذي أقيم للنساء في منزل عائلته في «حي الأميركان»، وللرجال في منزل الفقيد في معوض.
يطل والد الفقيد علي خزعل، ليطـــمئن على بناته، فيسمع علناً جملاً معزية من الجميع «اللــه يصــبرك يا ابو حسين، الله يصبرك»، كما تًُسمع همـــساً جمــلة واحــدة مكـــررة عن أب الفقـــيد تؤكد أنــه «يبــدو كمن كبــر دهراً منذ تلــقيه خبر وفاة ابنه». وها هي الجملة التي لا قدرة لأحد على احتمالها، تخرج من فم سمــيرة موجــهة إلى أبي حسين «يا عمي.. تيتم علي يا عمي.. دخيلك يا عمي.. تيتم علي يا عمي». لا يجــيب الرجــل إلا بهز رأسه وبصمت أليم.
المأساة التي تعيشها عائلة خزعل ليست الأولى، إذ ضرب لهم القدر موعداً مع الموت قبل سنة تماما، في حادثة تحطم الطائرة الإثيوبية المنكوبة التي قضى فيها ابن عم حسين، باسم خزعل وزوجته روان وزني وأمها هيفا وزني.
لم تكد العائلة تستوعب صدمة الحادثة الأولى، ليأتيها خبر رحيل الشاب الوحيد لأخواته الثلاث، والذي تصفه أخته روان (21 عاما) «بالحنون». وتكرر «أخي كان حنوناً، بهذا أختصر كل حياته وكل خصاله». وتعود لتستذكر أنه «لم يفارقها في أزمتها الصحية السنة الماضية، إذ كان يوفر عليّ عناء السير في المستشفى فيحملني كطفلة صغيرة. اليوم نودعه نحن ونحمله إلى مثواه الأخير».
أخبار ذات صلة
في صحف اليوم: تراجع في موقف الجامعة العربية بشأن حزب الله بعد ضغط
2024-07-02 12:25 م 558
جنبلاط متشائم: أستشرف توسيع الحرب*
2024-06-24 09:10 ص 622
لبنان ليس للبيع... مولوي: نرفض الإغراءات المالية لتوطين النازحين*
2024-06-22 09:59 ص 541
تطوّر "لافت"... أميركا تكشف مكان السنوار وقادة حماس في غزة
2024-01-13 09:01 ص 677
خطة غالانت لما بعد حرب غزة.. هذه أهم بنودها
2024-01-04 09:09 م 657
مفوضية الجنوب في كشافة الإمام المهدي خرجت 555 قائدا وقائدة
2017-07-10 10:26 ص 2195
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

