×

صيدا تعاني العتمة والعطش .. تقنين عشوائي للكهرباء والمولدات تزيد أسعارها

التصنيف: Old Archive

2011-07-15  09:38 ص  1073

 

 

رأفت نعيم
تشهد مدينة صيدا ومنطقتها وصولا الى الزهراني وصعودا الى شرق صيدا، تقنينا قاسيا في التيار الكهربائي بحيث لا تتعدى ساعات التغذية العشر ساعات خلال الـ24 ساعة ، وتتوزع ساعات التغذية بشكل عشوائي وتتراوح بين ساعتين الى 4 ساعات تغذية كل 4 الى 6 ساعات قطع، واحيانا تصل ساعات القطع الى ثماني ساعات متواصلة.
وينعكس هذا التقنين القاسي سلبا على مختلف وجوه الحياة اليومية للمواطنين، خاصة وأنه يأتي مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، كما يتسبب انقطاع الكهرباء المتواصل في انقطاع متكرر للمياه، ونظرا لأن تشغيل مولداتها البديلة يحتاج الى كلفة شراء كميات من مادة المازوت هي فوق امكانيات مؤسسة المياه.
وهذا التقنين الكهربائيالمائي الذي يتزامن مع انطلاق عجلة العمل الحكومي الذي يعد المسؤولون بأن يكون فاعلا ومنتجا، يضع المواطن امام جملة من التساؤلات، وابرزها: اي انطلاقة هذه بلا كهرباء ولا مياه، واذا كانت الانطلاقة هكذا فكيف ستكون حالنا بعد اشهر، والى متى سينتظر الناس بدء العمل الحكومي الجدي الموعود، من قبل الفريق الحكومي الحالي على خط التخفيف من معاناة الناس عبر تأمين الخدمات الأساسية لهم.
وليس امام المواطن الا انتظار الفرج أو الرضوخ والوقوع تحت رحمة اصحاب المولدات الخاصة الذين سارع بعضهم الى رفع رسم الإشتراك الشهري عن 5 أمبير من 75 الى 110 آلاف ليرة ، وعن 10 أمبير من مائة دولار الى مائة وخمسين دولارا .
وجالت "المستقبل" على بعض المناطق في صيدا ومحيطها والزهراني واطلعت على واقع التغذية واطلعت من المعنيين على اسباب التقنين:
في صيدا، عاشت المدينة على مدى الأيام القليلة الماضية تحت وطأة تقنين، هو الأقسى هذا العام ترافق مع ارتفاع حرارة الطقس والرطوبة، وتفاوت من حيث ساعات القطع بين حي وآخر ومنطقة واخرى ، ففيما تأثرت التغذية في وسط المدينة وسوقها التجاري بساعتي قطع اضافيتين (اي ساعتين خلال فترة التغذية) اضافة الى ساعات التقنين الأساسية، انخفضت ساعات التغذية في بعض احياء المدينة الداخلية الى 4 ساعات كل 6 الى 8 ساعات قطع ، وانخفضت التغذية في صيدا القديمة الى 3 ساعات مقابل كل 6 ساعات قطع ، بينما يزداد الوضع سوءا اذا ما انتقلنا الى مخيم عين الحلوة الذي يعاني من انقطاع متكرر خلال فترات التغذية التي لا تتعدى اساسا الأربع ساعات كل 6 الى 8 ساعات، فما ان تطل الكهرباء حتى تغيب ..
في ضواحي صيدا الشرقية ( حارة صيدا الهلالية- البرامية عبرا- مجدليون - شرحبيل)، وصولا الى قرى شرقها ، تزداد ساعات التقنين حتى خلال فترات التغذية، ولا تتعدى خلال النهار الأربع ساعات تغذية وبشكل متقطع . وترتفع ليلا الى 6 ساعات تغذية متقطعة ايضا.
وفي الزهراني لا تنعم بلدات وقرى المنطقة سوى بعشر ساعات تغذية على مدار اليوم كحد اقصى، ويتخللها انقطاع متكرر للتيار، وهي تعاني هذا التقنين القاسي منذ نحو اسبوع .
وقال مصدر مسؤول في مؤسسة كهرباء لبنان في الجنوب "إن صيدا المدينة لا تحصل حاليا سوى على خمسين في المائة من حصتها من الكهرباء ، وبعض قرى صيدا والزهراني تقل التغذية فيها عن هذه النسبة والسبب في ذلك يعود الى عدة عوامل اهمها: عدم استبدال محول الزهراني الرئيسي الذي احترق في بداية الشتاء وتم تحويل الكهرباء عوضا منه الى محولي المصيلح وصيدا الرئيسيين، وما أدى ذلك الى ضغط كبير عليهما خاصة مع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة والضغط على الشبكة بشكل لم تعد المحولات قادرة على استيعاب الحمولة الزائدة، فيتم وقفها عن العمل لفترات محددة لتبريدها ومنعا لإحتراقها، فيؤدي ذلك الى انقطاع متكرر للتيار الكهربائي. وايضا يضيف هذا المصدر هناك بعض الأعطال التي تلحق اما بالشبكة الرئيسية أو ببعض المحولات او الترانسات الفرعية من جراء ارتفاع درجات الحرارة والحمولة الزائدة.
ويرى المصدر نفسه أن الحل يكمن في الاسراع بشراء محول رئيسي بديل لمحول الزهراني المحترق، كاشفا عن ان هذا الأمر هو حاليا في مرحلة استدراج العروض لشراء محول جديد.
ولفت هذا المصدر الى أن اكثر المناطق تضررا من التقنين في التيار الكهربائي، هما منطقة الغازية والمدينة والصناعية اللتين لا تتجاوز التغذية فيهما الساعتين كل ست الى ثماني ساعات. وبالمقابل، افادت مصادر مطلعة في معمل كهرباء الزهراني، ان المعمل المذكور يعمل بكامل طاقته وبمجموعاته الثلاث.
لا كهرباء .. لا مياه .. معادلة حفظها المواطن عن ظهر قلب، غصة في قلبه وهي عدم قدرة دولته والحكومة الجديدة على تأمين ابسط مقومات الحياة اليومية له، وخاصة في فصل الحرارة والرطوبة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا