×

سميح قبلان يخترع سنوات نووية

التصنيف: Old Archive

2011-07-18  09:25 ص  1092

 

 

مازن مجوز
حين طرق الطالب اللبناني سميح قبلان ابن الثامنة عشرة، باب العمل في مجال الطاقة النووية، أتاه الجواب من دون تعقيدات: مقبول مع حيازة ميدالية من قبل معهد البحث العلمي RSI التابع لـMIT (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في بوسطن)، اضافة الى شهادة تقدير اللجنة العلمية المشرفة على أبحاث 73 طالبا من جميع أنحاء العالم ممن شاركوا في الحدث العالمي، وذلك بعد تحقيقه بحثا علميا قابلا للتنفيذ في إبتكاره نظاما يطيل عمر المفاعل النووي.
"كما الحلم يتحقق مرة واحدة في العمر، فإن العمل في الطاقة النووية بإشراف خبراء فيها يحدث مرة واحدة، لكن علينا التلاؤم في النهاية مع واقعنا المعيشي" يشرح ابن بلدة شحيم نظرته حيال العمل في المجال النووي، هو الذي منح العام الفائت نظاما يستند إلى تطوير مواد مستخدمة في صناعة المفاعل النووي من شأنها المساهمة في إطالة عمره إلى عشرة سنوات بدلا من خمس، وهي الفترة المتعارف عليها لصيانة أي مفاعل نووي.
بداية عمله تمحور حول الوصول إلى رقم يتعلق بقدرة تحمل الحديد، وبعد إجراء العديد من المعادلات والفحوص تحت إشراف الدكتور مايكل جيدريسكل، نجح في الوصول إلى الرقم في غضون 4 أشهر بدلا من خمس سنوات. فاذا به يضع نظاما جديدا يبصر النور بعد أن قام ببنائه وهو عبارة عن رسم على الورق لأن تجسيده حقيقة يكلف نحو 90 مليون دولار.
مجال الذرة مازال طموحه، هو الطالب الذي زرعت فيه ثانوية رفيق الحريري في صيدا حبّه في التميّز، لكنه لا يفكر حاليا في السفر، وعوضاً عن "النووي"، يتحضر للتسجيل في إختصاص هندسة الميكانيك في جامعة اليسوعية - المنصورية، بعدما نال درجة جيد في شهادة العلوم العامة قبل أيام. والسبب: "علم الذرة أهم بألف مرة من الإختصاص الذي إختاره، لكنه غير متوافر في لبنان لا علما ولا عملا". يعلّق: "أؤيد إدخال علم الذرة في المناهج التربوية لأننا ما زلنا أسرى المفاهيم الخاطئة عن الطاقة النووية والمشكلة الحقيقية في العالم ليست فيها بل في الأشخاص الذين وقعت في أيديهم وأقصد من حيث وجهة إستعمالها والإستفادة منها. هذا العلم ضروري كثقافة عامة لطلاب المرحلة الثانوية والجامعية لإزالة هذه النظرة وكي يصبح المفهوم أوضح".
ومع إعتباره المفاعل النووي واحدا من أهم المصادر الحالية للطاقة، إنطلق مشروعه من حاجة المفاعل كل مدة إلى صيانة وإصلاح وأحيانا كثيرة إلى التغيير وقد يضطر المشرفون عليه إلى إقفاله وتكون الخسائر بملايين الدولارات فكانت المعالجة اللبنانية من خلال رسم بالإمكانات والمواد المتاحة ليصبح بعدها النظام قابلا للتنفيذ بعد إكتشاف قبلان مواد جديدة تمنع تأكل الأنابيب التي يتكون منها المفاعل. وحول تطويره وجعله عملانيا فإن الأعمال المستقبلية المرتبطة به تتحقق من خلال دراسة رأس المال والتكاليف والمراجعة الأدق والأوضح لجميع معالم المشروع. ويعطي قبلان مثالا على أن الناس تتذكر انفجار قنبلة هيروشيما عند كل حديث عن الطاقة النووية علما أن البلدان المتطورة أثبتت أن هذه الطاقة رائدة.
يباهي قبلان لكونه طالبا لبنانيا حقق هذا الإنجاز العلمي بدعم مادي ومعنو. من مؤسسة الحريري عموما، والنائب بهية الحريري خصوصا، لافتاً إلى أن بعض الخبراء يتوقعون نقصا في الطاقة الكهربائية في المستقبل البعيد نتيجة ظاهرة الإحتباس الحراري بفعل الأنشطة البشرية مثل تكرير النفط ومحطات الطاقة وعادم السيارات وغيرها وهناك اعتقاد سائد بأن الطاقة النووية هي السبيل الأمثل لسد هذا النقص من خلال طاقة نظيفة صديقة للبيئة وخالية من ثاني أوكسيد الكربون.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا