×

من يتحمّل مسـؤولية انقطاع التيـار عن صيـدا؟

التصنيف: Old Archive

2011-07-25  09:42 ص  894

 

 

ترك الانقطاع المتمادي للتيار الكهربائي عن مدينة صيدا آثاراً سلبية على مجمل القطاعات الانتاجية في المدينة، خصوصاً المرافق الاقتصادية والمناطق الصناعية والقطاع الصحي. هذا الامر جعل الشارع الصيداوي يتحدّث عن الجهة التي تتحمّل مسؤولية الكلفة الاقتصادية والصحية لتراجع التغذية الكهربائية لمدينة صيدا.
محمد صالح
في المقابل تساءل الدكتور عبد الرحمن البزري، انطلاقاً من موقعه السابق كرئيس لبلدية صيدا، عن المعايير التي تعتمدها مؤسسة كهرباء لبنان في توزيع الطاقة الكهربائية، وقال لـ «السفير» هل يجوز لمدينة كصيدا، والتي تعتبر من أكثر المدن اللبنانية ارتفاعاً في نسبة تسديد الفاتورة الكهربائية للمشتركين (تفوق نسبة التسديد 85 %) ان تعاقــب بتقنين يفوق 75% (أي أن نسبة التغذية الكهربائية 25%) أي ما يُعادل 6 ساعات من أصل 24 ســاعة يومياً.
وأوضح البزري، في دراسة أعدها، التأثير السلبي لانقطاع التيار عن قطاعات الاستشفاء وصناعة الحلويات والمهن الحرة والمدن الصناعية، حيث قال «إذا ما أخذنا بعين الاعتبار بعض القطاعات الاقتصادية التي تُـمُّثل ثقلاً نوعياً في المدينة، فإننا نجدُ مثلاً أن قطاع الاستشفاء الذي يُعتبر الثاني من حيث الأهمية على المستوى الوطني بعد العاصمة بيروت، يعاني من تردي التغذية الكهربائية، مما يؤدي الى ارتفاع كلفة تأمين الطاقة من المازوت لتشغيل المولدات، وتأمين بطاريات الطاقة المستمرة (UPS) بنسبة 50% . هذا إضافةً الى الكلفة غير المباشرة لتأمين صيانة الأدوات الحديثة التي تتعرض لخطر الانقطاع المتــكرر للتيار الكهربائي.
وتشير الدراسة الى ان قطاع الصناعات الغذائية، خصوصاً الحلويات، حيث تُعتبر صيدا إحدى المدن الأهم لإنتاج الحلويات والمشتقات الغذائية في لبنان، يعاني بدوره، اذ إن تأمين طاقة بديلة بواسطة المولدات العاملة بالمازوت ترفع كلفة الإنتاج بمعدل 15% مما يزيد الأعــباء على المواطنين المستهلكين وعلى المنتجين.
أما لناحية المدن الصناعية، حيثُ التجمع الأكبر لأصحاب المهن الصغيرة والمتوسطة، والحرفيين واليد العاملة الصناعية، فإن انقطاع التيار المتكرر يؤدي إلى تضرر مصالح هذه الشريحة الهامة من المواطنين واضطرارها معظم الأيام الى العمل ليلاً وفي ساعاتٍ متأخرة، تأقـلماً مع ساعات التغذية الكهربائية. كما أن انقطاع التغذية الكهربائية عن الأسواق التجارية الرئيسة في المدينة يُؤدي إلى أضرار بالغة وتراجع حركة المستهلكين الذين يلجأون الى المراكز التجارية الكبرى.
ويلفت البزري في دراسته الى ان استمرار الظلم الذي يقع على مدينة صيدا سيكون له آثارهُ الاقتصادية والاجتماعية والصحية على المواطنين في هذه الأيام الصعبة والقاسية، والمرتفعة الحرارة، وعليه لا يجوز استمرار الصمت أو القبول بتبريرات بعض البيروقراطيين حول أسباب انقطاع التغذية الكهربائية والمائية.
وتخلص الدراسة الى دعوة الحكومة ووزارة الطاقة والمياه الى القيام بواجبها، وإظهار عقلية متجددة في مواجهة الأزمة التي تعيشُها صيدا.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا