×

صيدا والجنوب ودعا كويتر في مأتم رسمي وشعبي شاهد الصور

التصنيف: Old Archive

2011-07-29  05:04 م  5440

 

ودعت مدينة صيدا والجنوب بعد ظهر اليوم، الرئيس السابق لأساقفة صيدا وديرالقمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج كويتر في مأتم مهيب رسمي وروحي وشعبي.
انطلق موكب التشييع من كنيسة دار العناية التي كان سجي فيها جثمان الراحل منذ الصباح، وتوجه الموكب الى صيدا مرورا بمجدليون وعبرا والهلالية، وصولا الى ساحة النجمة، حيث حمل الجثمان على الأكف واخترق الموكب شارع الأوقاف يتقدمه حاملو الأكاليل والأعلام البابوية، وراعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد والرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت جان فرج وعدد من فاعليات صيدا ومنطقتها، ثم سجي الجثمان في كاتدرائية القديس نيقولاوس في المطرانية وترأس بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام جنازا لراحة نفس المطران الراحل عاونه فيه عدد من المطارنة والآباء.
حضر التشييع ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي النائب ميشال موسى، ممثل الرئيس امين الجميل المحامي جوزيف عيد، ممثل الرئيس سعد الحريري النائبة بهية الحريري، ممثل الرئيس فؤاد السنيورة طارق بعاصيري، المطران طانيوس الخوري ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والكاردينال البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، المطران الياس كفوري ممثلا بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم، السفير البابوي غابريال كاتشيا، وزير شؤون المهجرين علاء ترو ممثلا جبهة النضال الوطني، ممثل وزير الداخلية والبلديات مروان شربل محافظ الجنوب نقولا بوضاهر، ممثل رئيس تكتل "الاصلاح والتغيير" النائب ميشال عون النائب ادغار معلوف، النائب علي عسيران، ممثل رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ادغار مارون، الوزيران السابقان ريمون عودة والياس حنا، ممثل مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد منذر الأيوبي، ممثل مدير عام امن الدولة بشارة الحداد، نواب سابقون وحشد من الفاعليات الرسمية والروحية والسياسية والبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية وعدد من المطارنة والآباء والكهنة ووفود من رعايا الابرشية في صيدا ومنطقتها والشوف.
وارسلت اكاليل من الورود بإسم سليمان وبري وميقاتي والحريري ومؤسسات وهيئات ومدراء عامين.

لحام

بعد الجناز القى لحام كلمة قال فيها: "حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي انا اكون فيهم، هذا لسان حالي وانا اودع اليوم اخا حبيبا هو المثلث الرحمة المطران جورج كويتر وقد ودعت قبل حوالي ثلاثة اشهر الأخ الآخر المثلث الرحمة المطران سليم غزال وانا ثالثهما واصغرهما في الفريق الذي اسس دار العناية ودعينا بإسم الفرسان الثلاثة قبل خمس واربعين سنة. وانتظر دوري لأسمع صوت الرب يقول: هلم .اودع اليوم رفيقا وأخا في اكليريكية دير المخلص العامر، وصديقا مرشدا في الكهنوت، واليد اليمنى لي في تأسيس دار العناية عام 1966، وقد شاركت في رسامته الأسقفية في دمشق عام 1987. لقد تردد كثيرا في ادارة المشروع الاجتماعي الكبير" دار العناية " حيث لا مال متوفرا ورؤية جميلة ولكنها مثالية جدا، تحجبها صعوبات كثيرة رافقت الخطوات ألولى في هذا المشروع الذي انضم فيه الينا في الساعات الأولى المثلث الرحمة المطران غزال".

اضاف: "توفاه الله في المكان الذي انطلق فيه عطاؤه الكبير كمدير عظيم لدار العناية بين الأعوام 1966 وحتى 1987، وكانت هذه السنوات الطويلة ومنها سنوات الحرب اللبنانية المدمرة التي مزقت النسيج اللبناني وهجرت الألوف وافقرت القرى".

وتابع: "هذه السنوات الزاخرة بالخبرات التربوية والمعمارية والاجتماعية والرعوية، كلها اعدت الأب جورج للمسؤولية الصعبة والرهيبة ولتسلم عصا الرعاية في ابرشية صيدا ودير القمر المترامية الأطراف. هذه الأبرشية التي نالها القسط الأكبر في الحرب اللبنانية من الدمار والقتل والتهجير اتاها ابونا جورج، الانسان المناسب في الوقت المناسب".

واردف: "لا يجوز لي ان انسى محبة اخينا المثلث الرحمة المطران جورج كويتر للسيدة مريم العذراء وقد أولى مقامها في مغدوشة "سيدة المنطرة" كبير اهتمامه فجدد البناء الى جانب المغارة ورمم برج السيدة وعمد الى مشروع طريق مزار السيدة الذي جمع مراحل حياة السيد المسيح وامه العذراء. وكان آخر احلامه بناء البازيليك الكبيرة قرب المقام لكي تستوعب المؤمنين في الاحتفالات الكبرى. وستبقى المنطرة بركة للأبرشية الصيداوية وبركة للجنوب تجمع كل ابنائه في وحدة وطنية بالمحبة والتضامن والوئام والعيش المشترك لأجل بناء حضارة السلام المحية والازدهار في لبنان الجنوبي الذي طال عذابه وتأصلت محنته وارتفعت جلجلة صليبه".

وختم بتوجيه التعازي الى ابرشية صيدا والرهبانية المخلصية وعائلة الراحل.

كاتشيا

وتلا السفير البابوي رسالة الفاتكيان فتوجه بالتعزية الى بطريركية الروم الكاثوليك والى ابرشية صيدا ورعاياها وعائلة الفقيد، منوها بدوره ورسالته الرعوية والانسانية وخدمته "بتفان للكنيسة وما تركه من اثر طيب في وطنه ومجتمعه وكنيسته واسرته، ومن اثر مضيء في نموذج الحوار والعيش الواحد بين اللبنانيين".

الرقيم البطريركي

ثم تلي الرقيم البطريركي باسم البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي ومجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك، وجاء فيه: "ان مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان يفقد بغياب المثلث الرحمة جورج كويتر عضوا فاعلا ومخلصا، وقد ادى مساهمة كبيرة في نشاط المجلس ولجانه ورئس بجدارة اللجنة الأسقفية للعائلة وارسى اساساتها ونظامها واعطاها دفعا مميزا. انكم يا صاحب الغبطة تفقدون أخا ورفيقا من بعد ان فقدتم في نيسان الماضي اخا ورفيقا آخر المثلث الرحمة المطران سليم غزال وقد عملتم معا على انساء دار العناية في الصالحية التي تحفظ للثلاثة الذكر الطيب جيلا بعد جيل. وتذكره رعايا ابرشية صيدا راعيا وابا ورائدا اعاد بناء ما تهدم فيها من كنائس وقرى، وسيدة المنطرة في مغدوشة التي شاد لها البازيليك الجميلة تشفع به وتعزي القلوب الجريحة".

حداد

وألقى المطران حداد كلمة قال فيها: "بالأمس تحدثنا عن مدرسة سليم غزال واليوم عن مدرسة جورج كويتر، فبالرغم من تقارب المناهج بين المدرستين، يبقى لكل منهما شخصيته وأداؤه ودوره الا ان الدورين يتكاملان ولا عيش للواحد دون الآخر. كان المطران كويتر يصمم لبناء مشروع انطلاقا من حجم رسالة سليم فيحلم به كواعظ ومرشد وقائد لمجموعات شتى ويبني مقاييسه على اساس المدرسة الغزالية. ترك المطران جورج وصية لشعب الأبرشية مؤكدا حبه الشديد لكل فرد منها، وسائلا المغفرة اذا ما اساء الى احد. وأوصى بأن يوارى الثرى في بازيليك سيدة المنطرة في مغدوشة بقرب العذراء مريم شفيعة اسقفيته. ان وصية المطران الراحل تلخص سر نجاحه. انه رجل الله ومحب للعذراء مريم، ورجل العلاقات والانفتاح، رجل مقتنع بما يعمل. احب صيدا ودير القمر والأبرشية كلها. ونرى في كل زاوية من الأبرشية علامة للمطران كويتر".

وختم: "نم قرير العين يا سيدنا جورج فانك باق في قلوبنا ونهجنا وسوف نكمل طريقك ونحافظ على الوديعة بعين الروح القدس الساكن فينا".

الأرشمندريت فرج

ثم تحدث الرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت جان فرج فاستعرض مسيرة المطران الراحل الكهنوتية والرعوية والانسانية، وما قام به "ليعيد الأمل لأبناء ابرشية صيدا خلال هذه المسيرة". وقال: "كانت اسقفيته ورشة بناء كاملة من دار المطرانية وكاتدرائية القديس نيقولاوس في صيدا التي رممها واعادها اجمل مما كانت عليه، مرورا ببرج سيدة المنطرة في مغدوشة وبكاتدرائيتها الفخمة التي صب اهتمامه كله كي يكون للعذراء بيت يليق بها ويفتخر به اهل مغدوشة وكل الجنوبيين، وصولا الى اصغر كنيسة في ابعد قرية من الأبرشية، بحيث أن كل قرية في الأبرشية مدينة لفقيدنا الغالي وسيسجل التاريخ اتعابه وفضله بأحرف من ذهب".

ثم ووري جثمان المطران كويتر الثرى في مدافن الأساقفة في حرم كاتدرائية القديس نيقولاوس. بعد ذلك، تقبل لحام وحداد وكاتشيا وفرج التعازي من الشخصيات والوفود المشاركة في الجنازة.

الحريري

ودونت الحريري كلمة في سجل التعازي جاء فيها: "ان صيدا والجنوب يودعان اليوم رجلا كبيرا بإيمانه وبحبه لوطنه واهله الذين تعلموا منه التجذر في الأرض، والتمسك بالقيم الوطنية السامية، وعرفوا منه كيف تكون الإلفة والمحبة بين ابناء المدينة الواحدة والوطن الواحد وزرع فيهم ارادة الخير في بناء المؤسسات الخيرية والصروح الدينية لتبقى شاهدا على الرسالة التي آمن بها وعمل من اجلها. ان صيدا حزينة جدا بفقدان المطران جورج كويتر".

وكانت رفعت في طريق موكب التشييع من ساحة النجمة الى باحة المطرانية لافتات تودع المطران الراحل وتشيد بمزاياه

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا