علي عمار.. "كاوبوي حزب الله
التصنيف: سياسة
2011-08-09 10:28 ص 1075
فادي ريحان
يُعرف نائب "حزب الله" علي عمار بعشقه للعبة كرة القدم وممارسته لها بشكل دائم، هو المطاحش الأكبر، ليس من بين أعضاء كتلته فحسب بل وفي المجلس النيابي كله. فهو المكلف بمهمة الصراخ والزعيق ورفع الأصبع عالياً واتهام الآخرين بالعمالة والتهديد بقطع اليد، وقذف الكلام عالياً وتمرير الرسائل والتصويب وتنفيذ الركلات الجزائية ورمي الآخرين على الأرض ومرمغتهم بالتراب اذا أمكن، وكل ذلك في سبيل أن يخطئ الهدف في النهاية. فهو مطاحش "مدافعجي" لا يحقّ له تحقيق الأهداف، بل عليه أن يمرّر كرات لسانه الى محمد رعد أو فنيش أو الموسوي والآن الى اللاعب الصاعد حسن فضل الله، لكي يدخلوها في الهدف.
يلعب عمار دوره بشكل رائع، حتى ليبدو أنه كان ولداً مشاغباً في المدرسة أو صبياً يقود الصبيان في الحارة، أو "مصارعجياً" من مصارعي حلبات الأحياء القديمة. وهو لشدة شعبويته (هذه صفة حميدة) يظن أن جمهوره "عايز كده"، وأن الناس سيحبونه لمشاكسته لأنه مثلهم في مجلس النواب، ما في قلبه على لسانه، ولأنه لا يقيم أي احترام للنظام طالما أنه يعتقد أنه على حق. وهو يظن أيضا ان أعضاء كتلته يفرحون منه لدوره هذا، فتراه يستزيد فيه، بل ويضطر أحيانا الى نفخ أوداجه كلها كي يخرج صوته بأعلى ما يمكنه، وتشعر أن لو كان له أيد اخرى لاستخدمها أيضا في التقريع والتشهير وكشف الفضائح على عواهنها، أي الفضائح التي تجعل من المقاومة مقدسة ومن مناهضي سياسته عملاء يعملون خفية لمصلحة جهات مشبوهة. يقوم بكل ذلك وهو ربما يعرف أو لا يعرف أن أقرانه في الكتلة وفي مجلس النواب يضحكون لإنفعالاته ويتسلّون بتهريجاته. وان الجمهور ما عاد يصدق الكلام لمجرد الكلام، والإتهامات لمجرد الإتهامات، بل هم يريدون أفعالا لا يفعلها، تحديدا في المنطقة التي انتخب عنها.
الباحث عن اسم علي عمار على شبكة "الأنترنت" ستطالعه أخبار من قبيل: مشادة عمار مع النائب الياس عطالله، عمار يدفع النائب نقولا فتوش. كلام مرتفع المستوى لعمّار ضد أحمد فتفت... ألخ. ولا بد سيجد عراضة عمّار "الكاوبوي" على طريقة "ايستوود" الهوليوودي، حين رفع مسدسه في وجه المهندس فادي فواز في محلة الأوزاعي، وكان يجري كشفاً من أجل بناء جسر فوق المنطقة لتسهيل الوصول الى بيروت. صراخ في مجلس النواب ومسدس في الشارع... لم لا؟
وهو يؤدي كل ذلك رغم أنه تلقّى العلوم الدينية على أيدي كل من الشيخ محمد مهدي شمس الدين والإمام محمد حسين فضل الله كما تقول سيرته المنشورة في موقع المجلس النيابي عبر "الإنترنت". ولا بد أنه لم يختر إكمال التعليم الديني بسبب طباعه الحادة، فخرّيجو المدارس الدينية على اختلاف دياناتهم، يتّسمون بالهدوء، إما بطبعهم أو بتطبعهم بالآداب التي تدلّ عليها الأديان وعلى رأسها الإسلام. وبما أنه مارس التعليم المدرسي مدة من الزمن فلا بد من سؤال تلامذته عنه.
عندما قاطع عمار النائب الياس عطالله قبل سنوات حين كان يقدّم مداخلته في مجلس النواب قال له: "طهر نيعك قبل ما تحكي"، و"النيع" هي الكلمة السوقية للفم. ولا بد أن عمار كان طاهر الفم حين طلب من زميله النائب أن يطهّر فمه، ولكنه منذ طلبه ذاك ما زال طاهر الفم، لا توسّخه الشتائم المبطّنة التي يطلقها يمنة ويسارة دفاعاً عن دماء زكية تحمي الأرض اللبنانية وضد دماء "عميلة" تراق يومياً في سوريا. فما يحدد الذكاء من الفساد هو مدى الطواعية للنظام البعثي الذي يقتل شعبه من دون أن يرفّ له جفن.
يلعب عمار دوره بشكل رائع، حتى ليبدو أنه كان ولداً مشاغباً في المدرسة أو صبياً يقود الصبيان في الحارة، أو "مصارعجياً" من مصارعي حلبات الأحياء القديمة. وهو لشدة شعبويته (هذه صفة حميدة) يظن أن جمهوره "عايز كده"، وأن الناس سيحبونه لمشاكسته لأنه مثلهم في مجلس النواب، ما في قلبه على لسانه، ولأنه لا يقيم أي احترام للنظام طالما أنه يعتقد أنه على حق. وهو يظن أيضا ان أعضاء كتلته يفرحون منه لدوره هذا، فتراه يستزيد فيه، بل ويضطر أحيانا الى نفخ أوداجه كلها كي يخرج صوته بأعلى ما يمكنه، وتشعر أن لو كان له أيد اخرى لاستخدمها أيضا في التقريع والتشهير وكشف الفضائح على عواهنها، أي الفضائح التي تجعل من المقاومة مقدسة ومن مناهضي سياسته عملاء يعملون خفية لمصلحة جهات مشبوهة. يقوم بكل ذلك وهو ربما يعرف أو لا يعرف أن أقرانه في الكتلة وفي مجلس النواب يضحكون لإنفعالاته ويتسلّون بتهريجاته. وان الجمهور ما عاد يصدق الكلام لمجرد الكلام، والإتهامات لمجرد الإتهامات، بل هم يريدون أفعالا لا يفعلها، تحديدا في المنطقة التي انتخب عنها.
الباحث عن اسم علي عمار على شبكة "الأنترنت" ستطالعه أخبار من قبيل: مشادة عمار مع النائب الياس عطالله، عمار يدفع النائب نقولا فتوش. كلام مرتفع المستوى لعمّار ضد أحمد فتفت... ألخ. ولا بد سيجد عراضة عمّار "الكاوبوي" على طريقة "ايستوود" الهوليوودي، حين رفع مسدسه في وجه المهندس فادي فواز في محلة الأوزاعي، وكان يجري كشفاً من أجل بناء جسر فوق المنطقة لتسهيل الوصول الى بيروت. صراخ في مجلس النواب ومسدس في الشارع... لم لا؟
وهو يؤدي كل ذلك رغم أنه تلقّى العلوم الدينية على أيدي كل من الشيخ محمد مهدي شمس الدين والإمام محمد حسين فضل الله كما تقول سيرته المنشورة في موقع المجلس النيابي عبر "الإنترنت". ولا بد أنه لم يختر إكمال التعليم الديني بسبب طباعه الحادة، فخرّيجو المدارس الدينية على اختلاف دياناتهم، يتّسمون بالهدوء، إما بطبعهم أو بتطبعهم بالآداب التي تدلّ عليها الأديان وعلى رأسها الإسلام. وبما أنه مارس التعليم المدرسي مدة من الزمن فلا بد من سؤال تلامذته عنه.
عندما قاطع عمار النائب الياس عطالله قبل سنوات حين كان يقدّم مداخلته في مجلس النواب قال له: "طهر نيعك قبل ما تحكي"، و"النيع" هي الكلمة السوقية للفم. ولا بد أن عمار كان طاهر الفم حين طلب من زميله النائب أن يطهّر فمه، ولكنه منذ طلبه ذاك ما زال طاهر الفم، لا توسّخه الشتائم المبطّنة التي يطلقها يمنة ويسارة دفاعاً عن دماء زكية تحمي الأرض اللبنانية وضد دماء "عميلة" تراق يومياً في سوريا. فما يحدد الذكاء من الفساد هو مدى الطواعية للنظام البعثي الذي يقتل شعبه من دون أن يرفّ له جفن.
أخبار ذات صلة
كشافة لبنان المستقبل تضيء 82 شمعة في صيدا وفاءً لرفيق الحريري
2026-10-31 09:53 م 71
مازن حشيشو : ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري
2026-10-31 02:18 م 58
مرعي أبو مرعي صيدا بانتظارك فخامة الرئيس… ناطرينك!
2026-10-30 03:16 م 141
نقولا ناصيف في ضيافة مؤسسة مرجان... من غازي كنعان إلى تحوّلات المنطقة
2026-10-30 12:30 م 205
النائب البزري يبحث مع قائد الجيش الأوضاع العامة في البلاد
2026-10-29 05:16 ص 191
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان

