جولة رمضانية في أسواق صيدا التجارية: مواطنون يشكون من الإرتفاع الجنوني للأسعار
التصنيف: Old Archive
2011-08-10 10:29 ص 1255
ثريا زعيتر
غلوا الأسعار·· فضوا الجيوب·· جوّعوا البطون·· بس بدنا نصوم، عبارات يرددها المواطنون الصائمون في مدينة صيدا خلال أحاديثهم اليومية، وهم يعيشون روحانية شهر رمضان المبارك، حيث ينغص عليهم الغلاء وارتفاع الأسعار الفاحش الى جانب التقنين القاسي في التيار الكهربائي، وانقطاع المياه، وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة فرحهم بالصوم، حتى بات البعض يخشى من فقدان معانيه، ويعتبره شهراً ثقيلاً على كاهل العائلة لأعبائه المالية الإضافية··
وإذ يعزو بعض التجار وبائعي الخضار واللحوم والدجاج ارتفاع الأسعار الى الاحتكار وازدياد الطلب على هذه الأصناف، إلا انهم يتوقعون استمرار الفوضى في الاسبوع الأول من الشهر الفضيل، قبل أن تعود وتستقر على حالها، وإن كان مؤشرها يميل الى الارتفاع ما بين 500 - 2000 ليرة لبنانية، على أن ما يُساهم في هذه الفوضى هو غياب الرقابة الحقيقية الرسمية على الأسعار بحيث يتحكم قلة قليلة من التجار بهذه الأصناف، التي لا يُمكن الاستغناء عنها في هذا الشهر الفضيل، خصوصا صحن الفتوش الذي باتت كلفته نحو 7 آلاف ليرة لبنانية··
<لـواء صيدا والجنوب> جال في الأسواق التجارية في مدينة صيدا، واستمع الى أنين المواطنين وبائعي الخضار على حد سواء··
شكوى وجدال تتداخل أصوات باعة الخضار مع جدال المواطنين حول الأسعار داخل السوق التجاري لتكشف بوضوح مدى الضائقة الاقتصادية التي يترنح تحت وطأتها معظم الناس، فتسمع صوت البائع ينادي على الحامض بـ 1500 ليرة لبنانية، البندورة الأردنية 500 ليرة، البلدية 1500-2000 ليرة، الخيار 1000-1500، الخس1500- 2000، الفجل 500-1000، البقدونس 500 ? 1000·
ويقول فايز البقري: <ان أسعار هذه الأصناف ارتفعت لأنهم يدركون انه لا يمكن الاستغناء عنها لاعداد صحن الفتوش اليومي، الذي هو عماد افطار الصائم، ناهيك عن ارتفاع باقي الأسعار بنسبة 10% مثل البطاط التي أصبح ثمن الكلغ الواحد 1500 ليرة بعدما كان 1000 ليرة>·
وبتنهد لا يخلو من شكوى، يتساءل البقري: <كيف يمكن للفقير أن يعيش وهو يكتوي بنار الاسعار وهو في شهر الرحمة والخير والبركة؟>·
حيرة واختيار { داخل السوق نفسه، تقف الحاجة فاطمة السبع أعين حائرة، وهي تراقب بعيونها أسعار الخضار والفواكه لتقول بتأفف: <آه ·· من الأسعار!>، ماذا سأشتري لأطعم أولادي اليوم، لقد قررت أن اشتري الأكثر ضرورة وحاجة لأنه لا قدرة لي على شراء ما تشتهي النفس وتراه العين·
{ وعلى مقربة من الحاجة السبع أعين، يخرق الضجيج صوت بائع الفواكه محمد حبلي، الذي ينادي على الناس قائلاً: تعالوا واشتروا من عندي أريد أن <استرزق>، لقد أصبحت الفواكه عند الناس من الكماليات، في ظل موجة الغلاء التي تجتاح هذا الشهر الفضيل·
وتساءل حبلي: لماذا يحملونا مسؤولية ارتفاع الأسعار، وكأننا نحن الذين نتحكم بالسوق؟ نحن ضحية الغلاء مثل المواطنين، وعلى الدولة الضرب بيد من الحديد لضبط الأسعار ومنع الفوضى كي يشعر المواطن انه يعيش بكرامة وتحت ظل القانون·
{ ويقاطعه المواطن أحمد السن بالقول: هل ما يجري مقصود؟ يريدون أن يفقدوا هذا الشهر من معانيه السامية في التكافل الاجتماعي، فالصوم أن يشعر الغني بجوع الفقير، أما الآن فبات الانسان يفكر بنفسه وبالكاد يكفي عائلته·
نار اللحوم { خارج حدود السوق، فان الحال ليس أفضل، فاللحوم والدجاج احترقت بالاسعار دون الحاجة الى اشعال النار لطهيها، ويقول خالد القيسي (صاحب <ملحمة أبو عيسى>): إن الاقبال على اللحمة هو الذي رفع سعرها، فأصبح ثمن كلغ العجل 15 ألف ليرة، والغنم ارتفع من 20?25 ألف ليرة، فالسوق حسب العرض والطلب، وبات المواطنون لا يأكلون اللحمة إلا مرة في الاسبوع، ويشترون نصف الكمية وكل انسان يعيش وفق امكانياته المادية تماما كالمثل القائل: <على قد بساطك مد رجليك>·
{ بيد ان زميله الآخر أبو علاء بركات (صاحب ملحمة في سوق الشاكرية) أكد انه لن يغيّر بالأسعار، <ما زالت كما هي شعوراً مني بمعاناة الناس والضائقة الاقتصادية التي يعيشونها، ولن أرفع الأسعار من أجل أن أجني لي ثروة في هذا الشهر الفضيل، حيث يجب علينا أن نقدم للفقراء والمحتاجين ما يعزز روح الأخوة والتضامن في رمضان>·
وأضاف: إن ظاهرة غلاء الاسعار هي من مسؤولية وزارة الاقتصاد التي يقع على عاتقها أن تفعّل أجهزة الرقابة لديها، وأن تحاسب المقصّرين أي التجار حتى لا يظن هؤلاء انهم متروكون فيتلاعبون كيفما يشاؤون بالأسعار·
بورصة الدجاج { وفي المقلب الآخر من السوق، يجلس إبراهيم عيطور ينتظر زبوناً ليبيعه الدجاج ومشتقاته من <اسكالوب، شيش طاووق، فاهيتا، شاورما بالدجاج>، ويقول: إن أسعار الدجاج مثل البورصة تتقلب بين يوم وآخر حسب الطلب، لكن السبب الرئيسي لعدم اقدام الناس على الشراء، هو انعدام القدرة الشرائية عندهم وليس الغلاء فقط، فالرواتب ما زالت كما هي منذ سنوات دون أن تلحقها أي زيادة، بينما ارتفاع الأسعار تضاعف مرات ومرات·
على وقع آمال الناس وتطلعاتهم بأن يأتي شهر رمضان في العام المقبل بحال أفضل، نغادر السوق وكلنا أمل أن يستجب الله لدعاء الناس في شهر العبادة والرحمة·
غلوا الأسعار·· فضوا الجيوب·· جوّعوا البطون·· بس بدنا نصوم، عبارات يرددها المواطنون الصائمون في مدينة صيدا خلال أحاديثهم اليومية، وهم يعيشون روحانية شهر رمضان المبارك، حيث ينغص عليهم الغلاء وارتفاع الأسعار الفاحش الى جانب التقنين القاسي في التيار الكهربائي، وانقطاع المياه، وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة فرحهم بالصوم، حتى بات البعض يخشى من فقدان معانيه، ويعتبره شهراً ثقيلاً على كاهل العائلة لأعبائه المالية الإضافية··
وإذ يعزو بعض التجار وبائعي الخضار واللحوم والدجاج ارتفاع الأسعار الى الاحتكار وازدياد الطلب على هذه الأصناف، إلا انهم يتوقعون استمرار الفوضى في الاسبوع الأول من الشهر الفضيل، قبل أن تعود وتستقر على حالها، وإن كان مؤشرها يميل الى الارتفاع ما بين 500 - 2000 ليرة لبنانية، على أن ما يُساهم في هذه الفوضى هو غياب الرقابة الحقيقية الرسمية على الأسعار بحيث يتحكم قلة قليلة من التجار بهذه الأصناف، التي لا يُمكن الاستغناء عنها في هذا الشهر الفضيل، خصوصا صحن الفتوش الذي باتت كلفته نحو 7 آلاف ليرة لبنانية··
<لـواء صيدا والجنوب> جال في الأسواق التجارية في مدينة صيدا، واستمع الى أنين المواطنين وبائعي الخضار على حد سواء··
شكوى وجدال تتداخل أصوات باعة الخضار مع جدال المواطنين حول الأسعار داخل السوق التجاري لتكشف بوضوح مدى الضائقة الاقتصادية التي يترنح تحت وطأتها معظم الناس، فتسمع صوت البائع ينادي على الحامض بـ 1500 ليرة لبنانية، البندورة الأردنية 500 ليرة، البلدية 1500-2000 ليرة، الخيار 1000-1500، الخس1500- 2000، الفجل 500-1000، البقدونس 500 ? 1000·
ويقول فايز البقري: <ان أسعار هذه الأصناف ارتفعت لأنهم يدركون انه لا يمكن الاستغناء عنها لاعداد صحن الفتوش اليومي، الذي هو عماد افطار الصائم، ناهيك عن ارتفاع باقي الأسعار بنسبة 10% مثل البطاط التي أصبح ثمن الكلغ الواحد 1500 ليرة بعدما كان 1000 ليرة>·
وبتنهد لا يخلو من شكوى، يتساءل البقري: <كيف يمكن للفقير أن يعيش وهو يكتوي بنار الاسعار وهو في شهر الرحمة والخير والبركة؟>·
حيرة واختيار { داخل السوق نفسه، تقف الحاجة فاطمة السبع أعين حائرة، وهي تراقب بعيونها أسعار الخضار والفواكه لتقول بتأفف: <آه ·· من الأسعار!>، ماذا سأشتري لأطعم أولادي اليوم، لقد قررت أن اشتري الأكثر ضرورة وحاجة لأنه لا قدرة لي على شراء ما تشتهي النفس وتراه العين·
{ وعلى مقربة من الحاجة السبع أعين، يخرق الضجيج صوت بائع الفواكه محمد حبلي، الذي ينادي على الناس قائلاً: تعالوا واشتروا من عندي أريد أن <استرزق>، لقد أصبحت الفواكه عند الناس من الكماليات، في ظل موجة الغلاء التي تجتاح هذا الشهر الفضيل·
وتساءل حبلي: لماذا يحملونا مسؤولية ارتفاع الأسعار، وكأننا نحن الذين نتحكم بالسوق؟ نحن ضحية الغلاء مثل المواطنين، وعلى الدولة الضرب بيد من الحديد لضبط الأسعار ومنع الفوضى كي يشعر المواطن انه يعيش بكرامة وتحت ظل القانون·
{ ويقاطعه المواطن أحمد السن بالقول: هل ما يجري مقصود؟ يريدون أن يفقدوا هذا الشهر من معانيه السامية في التكافل الاجتماعي، فالصوم أن يشعر الغني بجوع الفقير، أما الآن فبات الانسان يفكر بنفسه وبالكاد يكفي عائلته·
نار اللحوم { خارج حدود السوق، فان الحال ليس أفضل، فاللحوم والدجاج احترقت بالاسعار دون الحاجة الى اشعال النار لطهيها، ويقول خالد القيسي (صاحب <ملحمة أبو عيسى>): إن الاقبال على اللحمة هو الذي رفع سعرها، فأصبح ثمن كلغ العجل 15 ألف ليرة، والغنم ارتفع من 20?25 ألف ليرة، فالسوق حسب العرض والطلب، وبات المواطنون لا يأكلون اللحمة إلا مرة في الاسبوع، ويشترون نصف الكمية وكل انسان يعيش وفق امكانياته المادية تماما كالمثل القائل: <على قد بساطك مد رجليك>·
{ بيد ان زميله الآخر أبو علاء بركات (صاحب ملحمة في سوق الشاكرية) أكد انه لن يغيّر بالأسعار، <ما زالت كما هي شعوراً مني بمعاناة الناس والضائقة الاقتصادية التي يعيشونها، ولن أرفع الأسعار من أجل أن أجني لي ثروة في هذا الشهر الفضيل، حيث يجب علينا أن نقدم للفقراء والمحتاجين ما يعزز روح الأخوة والتضامن في رمضان>·
وأضاف: إن ظاهرة غلاء الاسعار هي من مسؤولية وزارة الاقتصاد التي يقع على عاتقها أن تفعّل أجهزة الرقابة لديها، وأن تحاسب المقصّرين أي التجار حتى لا يظن هؤلاء انهم متروكون فيتلاعبون كيفما يشاؤون بالأسعار·
بورصة الدجاج { وفي المقلب الآخر من السوق، يجلس إبراهيم عيطور ينتظر زبوناً ليبيعه الدجاج ومشتقاته من <اسكالوب، شيش طاووق، فاهيتا، شاورما بالدجاج>، ويقول: إن أسعار الدجاج مثل البورصة تتقلب بين يوم وآخر حسب الطلب، لكن السبب الرئيسي لعدم اقدام الناس على الشراء، هو انعدام القدرة الشرائية عندهم وليس الغلاء فقط، فالرواتب ما زالت كما هي منذ سنوات دون أن تلحقها أي زيادة، بينما ارتفاع الأسعار تضاعف مرات ومرات·
على وقع آمال الناس وتطلعاتهم بأن يأتي شهر رمضان في العام المقبل بحال أفضل، نغادر السوق وكلنا أمل أن يستجب الله لدعاء الناس في شهر العبادة والرحمة·
أخبار ذات صلة
في صحف اليوم: تراجع في موقف الجامعة العربية بشأن حزب الله بعد ضغط
2024-07-02 12:25 م 558
جنبلاط متشائم: أستشرف توسيع الحرب*
2024-06-24 09:10 ص 622
لبنان ليس للبيع... مولوي: نرفض الإغراءات المالية لتوطين النازحين*
2024-06-22 09:59 ص 541
تطوّر "لافت"... أميركا تكشف مكان السنوار وقادة حماس في غزة
2024-01-13 09:01 ص 677
خطة غالانت لما بعد حرب غزة.. هذه أهم بنودها
2024-01-04 09:09 م 657
مفوضية الجنوب في كشافة الإمام المهدي خرجت 555 قائدا وقائدة
2017-07-10 10:26 ص 2195
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

