×

رمضان .... والصيف

التصنيف: Old Archive

2011-08-17  10:34 ص  790

 

 

بقلم/ الشيخ جمال الدين شبيب
يقول كبار السن أن رمضان يدور دورته مرة كل 25 إلى 30 سنة . فإذا حلّ صيفاً لا يعود في الصيف إلا بعد هذه السنين.ورمضان هذا العام يحل علينا في فصل الصيف في تموز الذي تغلي فيه المياه في الكوز.!
ويزيد الطين بلة وضع الكهرباء التي لا تزور البيوت إلا لماماً .يضاف إلى ذلك اتقطاع المياه وضعف ضخها بحيث لا تصل إلى الطبقات المرتفعة في الأبنية إلا بشق الأنفس. ولا ننسى وحش الغلاء وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية.
لك يا أخي المواطن أن تذوق طعم الصبر ومرارة الحياة . ولك أن تحلم بالنعيم المقيم في جنان الرضوان حيث الأنهار والظلال والنسيم البارد العليل. أما على الأرض فليس لك إلا الصبر والانتظار.
أن يأتي رمضان في الصيف.فذلك يعني فرصة مناسبة للتوبة والإنابة لشرائح متعددة من الناس فمن تعود السهر في الليالي الملاح عليه أن يغتنم الفرصة  فيسهر ليله في صلاة التراويح والقيام في جملة من مساجدنا "المكيفة" ولله الحمد. ومن تعودت التخفف من الثياب في فصل الصيف . فالشهر الكريم فرصة للإحتشام بل والحجاب رغم حرّ الصيف ..فمن لا يصبر عليه كيف يصبر على حر النار؟
في الصيف يطول النهار ويبتعد الغروب.وأجمل الأوقات ساعة انتظار الافطار بعد يوم من التعب والعطش. المهم أن تتحلق العائلة في جلسة لتلاوة القرآن أو الحديث الشريف أو الذكر والتسبيح والتهليل والصلاة والسلام على خير الأنام.فيما تنهمك الأم والأخوات في تحضير طعام الإفطار.
أما في ليل رمضان ورغم هجمة المسلسلات العربية وتنوعها وتنافس الشاشات على ملء الأوقات.
تعود الصيداويون في رمضان في أي فصل وقع على ارتياد المساجد لأداء الصلوات وحضور صلاة التراويح لا سيما في المساجد التي دخلتها أجهزة التكييف ويحرص رعاتها على استقدام أئمة ومقرئين مشهود لهم بحسن الصوت والتلاوة.. وهي فرصة على الأسرة أن لا تضيعها. فليصطحب الأب أو الأخ العائلة لينعم الجميع ببركة الشهر ويكونوا ممن صاموا نهاره وقاموا ليله عسى أن يكونوا من عتقائه ..
رمضان في الصيف يذكرنا بجوع وعطش وحر يوم القيامة يوم تدنو الشمس من الخلائق في العرض للحساب فيأخذهم العرق حتى يغرقهم بحسب ذنوبهم. ..فلنتذكر في حر صيفنا ونحمد الله على ما نعيشه من نعيم لا يقدر عليه كثيرون .. ولنتذكر واجبنا تجاه جيراننا وأهلنا وأحبائنا ولنغمرهم بالخير والعطاء في شهر الجود .
رمضان في الصيف أحلى وأجمل والله تعالى نسأل القبول لصالح الأعمال والتجاوز عن سيئها إنه خير مسؤول.. رمضان مبارك في الصيف والشتاء في الربيع والخريف.. في كل الفصول.. تمضي ويمضي بنا العمر بالأمس كنا نصوم أطفالاً ..يافعين .. شباباً ..كهولاً ..كما الفصول نتقلب مع رمضان ويتقلب معنا والعبرة بمن يغتنم الأوقات فيؤدي فرض وقته ولا يضيعه.. وكل رمضان وأنتم وأهلكم وأحباؤكم بألف خير..

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا