×

لمن يغني مارسيل خليفة في صيدا؟

التصنيف: Old Archive

2011-09-05  09:06 ص  3157

 

 

خالد الغربي
أثار إعلان تنظيم الحفلة التي يحييها الفنان مارسيل خليفة في صيدا، في ذكرى انطلاقة «جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية» التاسعة والعشرين، سجالاً واسعاً في عاصمة الجنوب، وخصوصاً في الأوساط اليسارية التي تعدّ الجمهور الأساسي لخليفة. لقاءات حزبية ساهمت في التخفيف من حدّة المواقف وتوضيح عدد من الأمور السجالية.
السؤال الأساسي الذي ينطلق منه «المتوجّسون» من الحفلة هو «لمن يغني مارسيل خليفة في صيدا؟». للبحرية كي يشدّوا الهمّة، وهو ما عاد في توزيعه الموسيقي الجديد لأغنيته الشهيرة، يذكر «ريّس المينا»، أي «معروف سعد» في لازمة «معروف القلعة جايينا»؟ أم يغني لبكوات قاومهم «علي»؟
هذه المخاوف بدّدتها معرفة أن «الحزب الشيوعي اللبناني» هو الجهة المنظّمة، وأنّه يعمل بكدّ لإنجاح حفل خليفة الأوّل له في ملعب تتسع مدرّجاته لآلاف المواطنين بعدما اقتصرت حفلاته في السنوات الأخيرة على قاعات مغلقة أو مهرجانات جمهورها نخبوي. يكفي أن يكون الحفل من تنظيم «الشيوعي» حتى تستعاد صورة مارسيل «الرفيق» والأغنية الملتزمة. ومن هنا يبدأ سيل الانتقادات؛ إذ يرى البعض أن مارسيل قائد الأوركسترا و«المشروع الموسيقي» لا يعنيهم مع اعترافهم بأهمية إبداعات خليفة الموسيقية. يقول علي وهبي: «كان المقاومون يتذخّرون بأغاني مارسيل قبل توجههم لتنفيذ عمليات ضد العدو. أغانيه شحذت همتنا، لا مشروعه الموسيقي».
«إشكالية» أي مارسيل نريد، الفنان الملتزم أم صاحب المشروع الموسيقي؟ لم تكن الهاجس الوحيد لدى المتوجسّين؛ إذ خشي البعض من «توريط» ما لمارسيل من شيوعيين سابقين باتوا ناشطين في «تيار المستقبل» ويحتفظون بصداقة مع خليفة لإقحامه في اصطفافات وصراعات لبنانية داخلية. على الرغم من ذلك، يعمل شباب التنظيم لتحقيق مبيع وازن لبطاقات حفلة 16 أيلول، التي تؤكد مصادر منظّمة أنها ستشهد إقبالاً جماهيرياً واسعاً للقاء خليفة في عرس المقاومة الوطنية.
في نقاشات المكاتب الحزبية اليسارية في صيدا، طرحت هموم أخرى منها، أن حفلا جماهيرياً للفنان مارسيل خليفة وفي ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، لا يفترض أن تصل بطاقات مبيعه إلى 50 دولاراً؟ توضح اللجنة المنظمة قائلة «إن 200 بطاقة فقط ستباع بهذا السعر، أما آلاف البطاقات الأخرى فسعرها أقلّ من ذلك بكثير». «إنه مارسيل خليفة، ونحن معنيون بإنجاح حفلته، سنستعيد صورته فناناً ملتزماً لن يدير ظهره لجمهور سيملأ مدرجات ملعب صيدا، بحجة إدارة أوركستراه، وجهه ونظراته مع جمهور متعطّش لرنة عوده ونبض أغانيه القديمة»، يقول وهبي، مؤكداً أن «على خليفة مهمة صعبة، هي إعادة الثقة بجمهور أحبّه... مارسيل، عد كما أنت وكما كنت، وأبلغنا أن معروف القلعة جايينا».
اقتنع كثيرون وحجزوا أماكنهم. في المقابل، مترددون كثر في حضور الحفلة قد يغيّرون موقفهم ويحضرون في الربع الساعة الأخير، متسلحين براية حمراء يلوحون بها، على أمل أن يلفّ خليفة عنقه بوشاح أحمر بدل وشاح أزرق يرتديه منذ سنوات خلال حفلاته.
تفاصيل صيداوية
راقب المتوجّسون من الحفل الكثير من التفاصيل قبل أن يقرّر عدد منهم التراجع عن موقفه بمقاطعته. ويبدو أن المنظّمين راعوا عدداً من التفاصيل الصيداوية التي يعرفون أنها تثير الحساسية. «بوستر» الحفلة مثلاً حدّد مكانها في «الملعب البلدي»، لا في «مدينة رفيق الحريري الرياضية» كما سمّتها البلدية السابقة. مراكز بيع البطاقات لم تكن تابعة لتيار المستقبل، بل حظي مركز معروف سعد الثقافي بحصة الأسد من البطاقات، ما جعل اليساريين يشعرون بأن لا علاقة للتيار من قريب أو بعيد بالحفلة. إضافة إلى أن «قناة الجديد» ستتولى حصرياً تصوير الحفلة، لا «المستقبل» كما تردّد بداية.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا