×

تلامذة سوريا إلى مدارس صيدا دُر

التصنيف: Old Archive

2011-09-15  09:11 ص  945

 

خالد الغربي
لم تكد المدارس الرسمية الصيداوية تفتح أبواب التسجيل، حتى بدأ «النزوح» السوري إليها. نزوح بكثافة تفرضه الأوضاع الأمنية التي تشهدها سوريا منذ أشهر. وقد ساعد في هذا الانتقال سهولة شروط انتساب السوري إلى مدارس وجامعات رسمية لبنانية، استناداً إلى معاهدات تربوية مبرمة سابقاً بين حكومتي الدولتين. سبب أكثر من كافٍ ربما لتأمين مرونة الانتقال، إذ يكفي ــــ وفقاً لمصادر تربوية لبنانية ــــ «أن يكون لدى التلميذ السوري إفادة من مدرسته السورية مع وثيقة تعرّف عنه، كي يُسجّل في المدارس الرسمية هنا».
وقد يكون انتسابه إلى المدرسة الرسمية «أسهل من تسجيل تلميذ لبناني»، يقول مدير إحدى المدارس الرسمية في صيدا، متهكّماً. ويبرّر بالقول إن «التلميذ اللبناني المنتقل من مدرسة رسمية إلى أخرى مثلاً يحتاج إلى إفادة مصدّقة من المنطقة التربوية المعنية، فيما التلميذ السوري ليس بحاجة إلى مثل هذا الإجراء». وهم كثر، حسب ما يشير المدير، لافتاً إلى أنه «إلى الآن صاروا بالمئات في مدارس صيدا». وقد تكفي جولة واحدة على بعض تلك المدارس لاكتشاف هذا التهافت السوري على المدارس اللبنانية.
أما من ينتسبون إليها، فمعظمهم أبناء لعمال سوريين يعملون في لبنان منذ سنوات، وقد قرروا أخيراً البقاء في بلد لقمة العيش، لكونهم ينحدرون من مناطق سورية شهدت ولا تزال توترات، كمناطق الرستن وجسر الشغور وإدلب وغيرها. هم عائلات خائفة من الموت، وليسوا «بالضرورة ضد أحد»، يقول العامل السوري محمود ضرغام من إدلب، الوالد الذي قرر تسجيل طفليه في مدرسة لبنانية. يؤكد «أنا لست ضد النظام السوري، ولكن قررت جلب عائلتي إلى لبنان كي تبقى أمام عيني، لأن الوضع غير مريح في بلادي، وقد يؤثر على العام الدراسي هناك، كأن تتوقف الدراسة». وعندما تنتهي الأزمة، «سنعود ونكمل هناك في سوريا»، يعلّق. يراهن الوالد على تفوّق طفليه، «وإن كانت مناهج التعليم عندنا في سوريا تختلف إلى حدّ كبير عمّا هي في لبنان. فالمقرر السوري مثلاً يعتمد في معظمه العربية للتدريس، ومع ذلك رهاني كبير على أن الأولاد سيبلون بلاءً حسناً». وبنبرة تحدّ، يختم «المي خيّو بتكذب الغطاس. ما تفكروا السوريين ما بيفهموا وما بيعرفوا العلم».
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا