ارتفاع الأقساط المدرسية بشكل عشوائي بغياب الرقابة والهبات السعودية!
التصنيف: Old Archive
2011-09-28 09:52 ص 1158
بولا أسطيح - النشرة
لا يزال عدد من المواطنين المعدومين ماديا ينتظرون هبة سعودية ما على غرار الهبة التي قدّمتها المملكة لطلاب المدارس الرسمية في لبنان في العام 2009 بالرغم من اقتناعهم أن خطوة مماثلة مستحيلة في كنف حكومة نجيب ميقاتي وغياب عائلة الحريري عن السلطة. هم يتمسكون بحبال أمل غير موجودة اصلا لأن لا حبال أخرى يمسكون بها. فالوضع المعيشي الذي يتخبط به اللبنانيون عموما وبخاصة أبناء الطبقة الفقيرة جعلهم يوجهون أبناءهم باتجاه المدارس المهنية أو الى مجال العمل مباشرة. فبالرغم من الأقساط التي يعتبرها كثيرون زهيدة والتي لا تتخطى المئة ألف على التلميذ سنويا في المدارس الرسمية، يعتبر أبناء هذه الطبقة أن المصاريف لا تقف عند عتبة المئة ألف لتتخطاها للـ400 ألف اذا ما احتسبنا الكتب والقرطاسية والزي الرسمي وغيرها من المستلزمات السنوية. ولا شك أن التراجع الذي يشهده عدد المسجلين في المدارس الرسمية لا يكمن وراء فرضية ان الأهالي لا يتمكنون من تسديد هكذا مبلغ فمعظمهم قد يفضّل ألا يأكل على أن يؤمن هذا المبلغ لتعليم ولده، لترتفع حظوظ فرضية لا بل واقع ابتعاد الأهالي قدر الامكان عن الخدمات الرسمية المدرسية أو الجامعية وغيرها لتردي هذا النوع من الخدمات ولافتقاره للحد الأدنى الذي تقدمه المؤسسات الخاصة.
وتشير الأرقام والاحصائيات الصادرة عن المركز التربوي للبحوث والإنماء الى أن عدد المسجلين في المدارس الرسمية تراجع بين الأعوام 2001 و2010 بما نسبته 18,7% وبمعدل تناقص سنوي بلغ (-2,6%). وقد بلغت نسبة التناقص حدها الأقصى في ضواحي بيروت (27,8-%) والبقاع (23,2-%) والنبطية (%22-).
المدارس الخاصة تستوعب 69% من مجمل تلامذة لبنان!
لا تؤشر نسبة 69% وهي نسبة التلامذة الذين تستوعبهم المدرسة الخاصة، المجانية وغير المجانية، الى أن الوضع المعيشي للمواطن اللبناني وكما يُقال بالعامية "باللوج" بل هي عنت ولا تزال تعني أن اللبناني مصر على التضحية بالكثير من الأولويات الحياتية لتأمين تعليم جيد لأولاده يمكّنهم في المستقبل من الحصول على مهنة تؤمن لهم عيشا كريما. التضحيات التي يقدمها المواطن في هذا المجال اصبحت مؤخرا كبيرة لدرجة باتت تمنعه من الاستمرار. فالدرجات الأربعة والنصف التي أقرها مجلس الوزراء لمعلمي الصفوف الثانوية شكّلت مع بداية العام الدراسي الحالي كابوسا أسود للاهالي عامة مع لجوء معظم المدارس لزيادة الأقساط على تلامذة كل الصفوف دون استثناء ودون التمييز بأن أهالي طلاب تلامذة الصفوف الابتدائية والاساسية غير معنيين بهذه الخطوة مع بقاء مشروع قانون إعطاء أربع درجات ونصف لمعلمي المرحلة الأساسية في ادراج مجلس الوزراء ومع توقعات بأن يبقى فيها للمدى المنظور.
هنا، تسأل ماري مبارك (ام لثلاثة أولاد) بعد خروجها من احدى مدارس منطقة الجديدة: "ما ذنبنا نحن لندفع زودات الأساتذة؟ قطعوا ظهرنا بقراراتهم غير المدروسة. اذا أراد مجلس الوزراء أن ينصف الاساتذة فلينصفنا أولا بزيادة الأجور والا من أين نأتي بالأموال لتعليم أولادنا؟" الأم الأربعينية التي أُبلغت من قبل ادارة المدرسة بامكانية كبيرة أن تزداد الأقساط بما نسبته 200 ألف ليرة عن كل ولد، تجزم بأنّها غير قادرة على تحمل 100 ألف عن كل ولد فكيف تتحمل 600 ألف عن اولادها الثلاثة؟"
ويقول أحد المعنيين بالشأن التربوي: "على الاهالي الاطلاع على القانون رقم 515/96 والذي ينظم أعمال المدارس الخاصة وينظم الموازنة المدرسية ويضع أصول تحديد الأقساط المدرسية. عليهم ان يعوا أن القسط هو عبارة عن 65% رواتب للأساتذة، و 35% لسائر النفقات والأعباء الأخرى، وبالتالي على المدرسة وفي حال رغبت بزيادة رواتب الاساتذة او فرض عليها ذلك كما حصل مؤخرا ألا ترفع من أقساطها بل ان تخفف من الـ35% من النفقات الأخرى".
الأب تابت: نحن لا نحدد الزيادة على الاقساط ونكتفي باصدار مؤشر تقريبي
الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب مروان تابت يوضح لـ"النشرة" أن الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية لا تعلن عن رقم محدد او عن زيادة رسمية للأقساط بل تترك لكل مدرسة ان تحدد هذه الزيادة على ألا تتخطى بين مدرسة وأخرى الـ30 ألف ليرة لبنانية".
يقول: "علينا أن نعي أن الزيادة لا تكون عشوائية فالمدرسة تأخذ بعين الاعتبار خبرة الاستاذ وتاريخه في المهنة اذ لا يمكن أن يحصل أستاذ يعلّم منذ 5 سنوات على نفس الزيادة التي سيحصل عليها الأستاذ الذي يحاضر منذ 15 او 20 سنة". ويلفت الاب تابت الى أن "المؤشر الذي يصدر عن الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية سنويا خرج بامكانية أن تتراوح الزيادة على الاقساط هذا العام ما بين 90 و 280 ألف ليرة لبنانية".
ويتوقع الأب تابت وفي حال اقرار مجلس الوزراء القانون الذي يمنح أساتذة التعليم الابتدائي 4 درجات ونصف ان ترتفع الزيادة على الأقساط أكثر لأن معظم الأساتذة هنا هم ضمن الملاك.
تجدر الاشارة الى أن أقساط المدارس تتم مناقشتها بين لجنة الأهل وإدارة المدرسة ليتم توقيعها وإحالتها فيما بعد الى وزارة التربية، حيث يتم التدقيق فيها و اقرارها. كما أنه وفي حال اعتراض لجنة الأهل على الزيادة غير المبررة على القسط، تقدّم شكوى الى الوزارة بهذا الخصوص لتحال الى مجلس تحكيمي للبت بالقضية.
يشار الى أن موازنات المدارس تقدّم الى الوزارة في شهر كانون الأول/ديسمبر لتتم دراستها.
الأهالي يشتكون: أكلاف التعليم باهظة ومرهقة وباتت تفوق قدرتنا
يوسف ضاهر(45 عاما) أب لثلاثة أولاد يدفع سنويا على اولاده مبلغا يفوق الـ15 مليون ليرة لبنانية كقسط مدرسي دون احتساب الكتب والقرطاسية التي تكلفه تقريبا مليون وثماني مئة ألف ليرة لبنانية. ولدا يوسف وابنته الكبرى يتعلمون ومنذ الصفوف الأساسية في "الليسيه عبد القادر" التي لم تضع الأهالي حتى الساعة في أجواء أي زيادة جديدة على الأقساط كونها أقرت زيادة 200 ألف ليرة العام الماضي. ويقول يوسف: "أكلاف التعليم باتت مرهقة وباهظة وهي بالتأكيد تفوق قدرتي وقدرة الكثيرين من أصحاب الدخل المحدود والذين يشكلون الغالبية الساحقة من المواطنين". ويضيف: "لا شك ان هذه الأعباء لا يتحسسها موظفو المصارف أو الأساتذة الذين تعفيهم ادارة المدرسة من الأقساط. وبالتأكيد هذه الأعباء لا يشعر بها النواب والوزراء الذين لهم أولاد في نفس المدرسة مع أولادي لسببين، الاول هو أن الدولة تعوّض عليهم المنحة المدرسية بما يزيد عن قيمتها، وثانيا وهو الاهم أن راتب ومداخيل هؤلاء السياسيين لا تقارن بمداخيل المواطنين العاديين، الأمر الذي يجعل هؤلاء لا يشعرون بالمصاعب الحياتية التي ترهق المواطن العادي وأسرته".
وتدفع لمى حسن (38 عاما) حوالي الـ8 ملايين ليرة سنويا عن ابنتيها في مدرسة راهبات المحبة Besançon. وهي تبلغت مؤخرا عن زيادة قد تشهدها الاقساط بما نسبته 200 دولار أميركي عن كل طالب. وتضيف: "وكأنّه لا يكفينا غلاء الكتب والقرطاسية التي كلفتنا هذا العام حوالي 1000 دولار أميركي ليقروا زيادة على الأقساط!" وتلفت لمى الى انّها وزوجها باتا يفتشان عن مورد ثالث للعيش والاستمرار علما أنّهما يتقاضيان وكما تقول مبالغ محترمة.
وتشير الأرقام والاحصائيات الصادرة عن المركز التربوي للبحوث والإنماء الى أن عدد المسجلين في المدارس الرسمية تراجع بين الأعوام 2001 و2010 بما نسبته 18,7% وبمعدل تناقص سنوي بلغ (-2,6%). وقد بلغت نسبة التناقص حدها الأقصى في ضواحي بيروت (27,8-%) والبقاع (23,2-%) والنبطية (%22-).
المدارس الخاصة تستوعب 69% من مجمل تلامذة لبنان!
لا تؤشر نسبة 69% وهي نسبة التلامذة الذين تستوعبهم المدرسة الخاصة، المجانية وغير المجانية، الى أن الوضع المعيشي للمواطن اللبناني وكما يُقال بالعامية "باللوج" بل هي عنت ولا تزال تعني أن اللبناني مصر على التضحية بالكثير من الأولويات الحياتية لتأمين تعليم جيد لأولاده يمكّنهم في المستقبل من الحصول على مهنة تؤمن لهم عيشا كريما. التضحيات التي يقدمها المواطن في هذا المجال اصبحت مؤخرا كبيرة لدرجة باتت تمنعه من الاستمرار. فالدرجات الأربعة والنصف التي أقرها مجلس الوزراء لمعلمي الصفوف الثانوية شكّلت مع بداية العام الدراسي الحالي كابوسا أسود للاهالي عامة مع لجوء معظم المدارس لزيادة الأقساط على تلامذة كل الصفوف دون استثناء ودون التمييز بأن أهالي طلاب تلامذة الصفوف الابتدائية والاساسية غير معنيين بهذه الخطوة مع بقاء مشروع قانون إعطاء أربع درجات ونصف لمعلمي المرحلة الأساسية في ادراج مجلس الوزراء ومع توقعات بأن يبقى فيها للمدى المنظور.
هنا، تسأل ماري مبارك (ام لثلاثة أولاد) بعد خروجها من احدى مدارس منطقة الجديدة: "ما ذنبنا نحن لندفع زودات الأساتذة؟ قطعوا ظهرنا بقراراتهم غير المدروسة. اذا أراد مجلس الوزراء أن ينصف الاساتذة فلينصفنا أولا بزيادة الأجور والا من أين نأتي بالأموال لتعليم أولادنا؟" الأم الأربعينية التي أُبلغت من قبل ادارة المدرسة بامكانية كبيرة أن تزداد الأقساط بما نسبته 200 ألف ليرة عن كل ولد، تجزم بأنّها غير قادرة على تحمل 100 ألف عن كل ولد فكيف تتحمل 600 ألف عن اولادها الثلاثة؟"
ويقول أحد المعنيين بالشأن التربوي: "على الاهالي الاطلاع على القانون رقم 515/96 والذي ينظم أعمال المدارس الخاصة وينظم الموازنة المدرسية ويضع أصول تحديد الأقساط المدرسية. عليهم ان يعوا أن القسط هو عبارة عن 65% رواتب للأساتذة، و 35% لسائر النفقات والأعباء الأخرى، وبالتالي على المدرسة وفي حال رغبت بزيادة رواتب الاساتذة او فرض عليها ذلك كما حصل مؤخرا ألا ترفع من أقساطها بل ان تخفف من الـ35% من النفقات الأخرى".
الأب تابت: نحن لا نحدد الزيادة على الاقساط ونكتفي باصدار مؤشر تقريبي
الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب مروان تابت يوضح لـ"النشرة" أن الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية لا تعلن عن رقم محدد او عن زيادة رسمية للأقساط بل تترك لكل مدرسة ان تحدد هذه الزيادة على ألا تتخطى بين مدرسة وأخرى الـ30 ألف ليرة لبنانية".
يقول: "علينا أن نعي أن الزيادة لا تكون عشوائية فالمدرسة تأخذ بعين الاعتبار خبرة الاستاذ وتاريخه في المهنة اذ لا يمكن أن يحصل أستاذ يعلّم منذ 5 سنوات على نفس الزيادة التي سيحصل عليها الأستاذ الذي يحاضر منذ 15 او 20 سنة". ويلفت الاب تابت الى أن "المؤشر الذي يصدر عن الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية سنويا خرج بامكانية أن تتراوح الزيادة على الاقساط هذا العام ما بين 90 و 280 ألف ليرة لبنانية".
ويتوقع الأب تابت وفي حال اقرار مجلس الوزراء القانون الذي يمنح أساتذة التعليم الابتدائي 4 درجات ونصف ان ترتفع الزيادة على الأقساط أكثر لأن معظم الأساتذة هنا هم ضمن الملاك.
تجدر الاشارة الى أن أقساط المدارس تتم مناقشتها بين لجنة الأهل وإدارة المدرسة ليتم توقيعها وإحالتها فيما بعد الى وزارة التربية، حيث يتم التدقيق فيها و اقرارها. كما أنه وفي حال اعتراض لجنة الأهل على الزيادة غير المبررة على القسط، تقدّم شكوى الى الوزارة بهذا الخصوص لتحال الى مجلس تحكيمي للبت بالقضية.
يشار الى أن موازنات المدارس تقدّم الى الوزارة في شهر كانون الأول/ديسمبر لتتم دراستها.
الأهالي يشتكون: أكلاف التعليم باهظة ومرهقة وباتت تفوق قدرتنا
يوسف ضاهر(45 عاما) أب لثلاثة أولاد يدفع سنويا على اولاده مبلغا يفوق الـ15 مليون ليرة لبنانية كقسط مدرسي دون احتساب الكتب والقرطاسية التي تكلفه تقريبا مليون وثماني مئة ألف ليرة لبنانية. ولدا يوسف وابنته الكبرى يتعلمون ومنذ الصفوف الأساسية في "الليسيه عبد القادر" التي لم تضع الأهالي حتى الساعة في أجواء أي زيادة جديدة على الأقساط كونها أقرت زيادة 200 ألف ليرة العام الماضي. ويقول يوسف: "أكلاف التعليم باتت مرهقة وباهظة وهي بالتأكيد تفوق قدرتي وقدرة الكثيرين من أصحاب الدخل المحدود والذين يشكلون الغالبية الساحقة من المواطنين". ويضيف: "لا شك ان هذه الأعباء لا يتحسسها موظفو المصارف أو الأساتذة الذين تعفيهم ادارة المدرسة من الأقساط. وبالتأكيد هذه الأعباء لا يشعر بها النواب والوزراء الذين لهم أولاد في نفس المدرسة مع أولادي لسببين، الاول هو أن الدولة تعوّض عليهم المنحة المدرسية بما يزيد عن قيمتها، وثانيا وهو الاهم أن راتب ومداخيل هؤلاء السياسيين لا تقارن بمداخيل المواطنين العاديين، الأمر الذي يجعل هؤلاء لا يشعرون بالمصاعب الحياتية التي ترهق المواطن العادي وأسرته".
وتدفع لمى حسن (38 عاما) حوالي الـ8 ملايين ليرة سنويا عن ابنتيها في مدرسة راهبات المحبة Besançon. وهي تبلغت مؤخرا عن زيادة قد تشهدها الاقساط بما نسبته 200 دولار أميركي عن كل طالب. وتضيف: "وكأنّه لا يكفينا غلاء الكتب والقرطاسية التي كلفتنا هذا العام حوالي 1000 دولار أميركي ليقروا زيادة على الأقساط!" وتلفت لمى الى انّها وزوجها باتا يفتشان عن مورد ثالث للعيش والاستمرار علما أنّهما يتقاضيان وكما تقول مبالغ محترمة.
أخبار ذات صلة
في صحف اليوم: تراجع في موقف الجامعة العربية بشأن حزب الله بعد ضغط
2024-07-02 12:25 م 558
جنبلاط متشائم: أستشرف توسيع الحرب*
2024-06-24 09:10 ص 622
لبنان ليس للبيع... مولوي: نرفض الإغراءات المالية لتوطين النازحين*
2024-06-22 09:59 ص 541
تطوّر "لافت"... أميركا تكشف مكان السنوار وقادة حماس في غزة
2024-01-13 09:01 ص 677
خطة غالانت لما بعد حرب غزة.. هذه أهم بنودها
2024-01-04 09:09 م 657
مفوضية الجنوب في كشافة الإمام المهدي خرجت 555 قائدا وقائدة
2017-07-10 10:26 ص 2195
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

