هلال حبلي
جريدة صيدا نت
في ظل تطورات الأزمة الإجتماعية التي عصفت بمدينة صيدا منذ أسبوع بين عائلتي حنينة والمصري بعد أن أقدم الشيخ غازي حنينة على الزواج من إبنة المواطن حسن المصري، وما جرى في مسجد حمزة عند القاء الشيخ حنينة لخطبته، وحرصاً منا على ضرورة توضيح كافة الأمور وبعد أن تلقينا العديد من الإتصالات الهاتفية من والد الفتاة السيد حسن المصري ومن مقربين للشيخ غازي حنينة وما تناقله علماء الدين والمشايخ وما أبدوه من إستياء، نوضح بعض الأمور. إن الشيخ غازي لم يتعرض للضرب كما أشيع في المدينة أثناء مطالبته بالنزول عن المنبر وكان الشيخ حريصاً على إستيعاب الحدث الذي يجري حوله والشيخ غازي لم يخطف الفتاة كما أشيع وعائلة المصري التي كانت في الباحة الداخلية للمسجد أيضاً كانت حريصة على أن لا يصيب الشيخ أي سوء فكان الهدف حسب رأي العائلة هو إيصال رسالة للشيخ فقط ونحن جريدة صيدانت كنا الوسيلة الإعلامية الوحيدة المتواجدة داخل المسجد وشاهدنا ما حصل. ونحن كجريدة صيدا نت تناولنا هذه القضية كونها أصبحت قضية رأي عام في المدينة ولسنا محسوبين على أي جهة سياسية تقف وراء هذا الموضوع ونحن قد أثرنا مواضيع أخطر من ذلك لسياسيين لكوننا نقف دائما مع الحق ونعمل على إظهاره.
وبداية نتحدث عن دور الشيخ غازي حنينة الذي يشهد له عمله وعلمه وأدبياته في موضوع الزواج والثقافة الدينية عبر المعاهد التي يترأسها وهذا ما استغربته فعاليات المدينة ومشايخها وعائلة المصري، فإقدام الشيخ على هذه الخطوة، وإن كان الزواج قد تم حسب الشرع وإن كان يوجد إختلاف في هذا العقد في ظل غياب ولي الأمر، فهذا الأمر نتركه للتباحث بين القضاة وعلماء الشريعة الإسلامية.
أما قضية الرأي العام فقد أكد لنا مصدر مقرب جداً من الشيخ حنينة بأن الشيخ لا يهيبه شيئاً فإذا إتخذ قراراً لا يتراجع عنه أبداً وينفذه وهو يدرس قراراته بعناية وعندما اتخذ قرار صعوده إلى المنبر وإلقاء خطبة الجمعة كان يعلم بأن شيئاً قد يصيبه نتيجة التهديدات التي تلقاها من بعض المقربين من عائلة المصري، وهو معروف عنه أنه لا يطلق نسائه بل هو حريص عليهن إلا في حال طلبت إحداهن الطلاق بإرادتها فهو لا يمانعها. ويضيف المصدر أنه ليس بالمعيب ان عدد الرجل في زيجاته فهذا حلال في الشريعة والدين. ومن حق الشيخ حنينة أن يكون أسرة كبيرة مثل بقية الأشخاص التي تطمح بتعدد الزوجات. وأنه لا يوجد أي علامة تدل على ان الشيخ قد أقدم على حرام أو أي عمل يغضب الشرع وهو له أولاد ذوو كفاءة عالية وأخلاق حميدة وكان لهم تربية صالحة من قبل والدهم وأمهاتهم ومنهم الطبيب والمهندس والتاجر والعالم. وإن طريقة الزواج بإجماع المقربين من الشيخ وعلماء الدين وأهل الفتاة هي طريقة خاطئة وحسب ما يقول هؤلاء فإن شخص بمقام الشيخ غازي لا يجوز له أن يقدم على الزواج بهذه الطريقة لما له من مكانة وموقع في المدينة وفي لبنان وكما يقول المثل (غلطة الشاطر بألف غلطة) ويقول الدين(لا تز وازرة وزرة أخرى).
أما رؤية عائلة المصري لهذه المشكلة ، فوالد الفتاة أوضح عبر إتصال هاتفي معنا يقول فيه: أنه لا توجد أي عداوة بيننا وبين الشيخ غازي فالرجل قام منذ أشهر بزيارة منزلنا برفقة زوجته وكان السبب هو للتعارف علينا وقال :نحن نور كافة المنازل للتعرف على أهالي الطالبات. وما قيل بأنه حضر إلى منزلنا نهار الإثنين الماضي وتحدث الى زوجتي فهذا الكلام عار عن الصحة، ويضيف السيد حسن بأن إبنته كانت قد أخبرته بأنها تشعر وكأن غشاوة على أعينها وهي لا تدرك ماذا تفعل. وسألناه لماذا سمحتم للفتاة بالخروج مع الشيخ حنينة فأجاب: إن الفتاة خرجت من دون إرادتي وموافقتي أنا أو حتى والدتها، وإن هذا الزواج يعتبر باطلاً في غياب ولي الأمر. وكل ما نطلبه الآن هو إبطال هذا الزواج وإستعادة ابنتنا إلى أحضاننا وتنتهي القصة. ولكن في حال إستمر الشيخ على رأيه ولم يرجع إبنتنا فنحن مستمرون في التحرك وسنلجأ الى كافة المراجع.
وأضاف السيد حسن أن هناك ضغوطات تمارس علينا من قبل أشخاص مهمين في المدينة ونحن عائلة متواضعة ليس لدينا أي نفوذ نحتمي به ولكن مهما ضغطوا علينا لن نقبل بأي تسوية. وسألناه بأن هناك مصادر تقول بأنه تم التحقيق مع الفتاة وقد قالت للأمنيين بأنها ترغب بالبقاء في منزل الشيخ وأن تكون زوجة له.
فرد الأب قائلاً: نحن اتصلنا بمراجع أمنية و نفت تماماً لقائها الفتاة أو مقابلتها وهذا الكلام غير صحيح.
وسألناه إذا كان يوجد إصرار من قبلها فقال: إن على الشيخ أن يكون أكثر وعياُ وإن يرد الفتاة لنا، لأن الزواج تم مقابل إغراءات ونحن نتساءل ما هي هذه الإغراءات وقد علمنا بأن قيمة عقد الزواج كان متأخرها ليرة ذهب وغرفة نوم ونصف المنزل الذي تسكن فيه والنصف الأخر لضرتها وفي حال الوفاة يصبح المنزل وقفاً.
وعلمت جريدة صيدانت بأنه تم تحديد يوم الإثنين للقاء عائلة المصري في مكتب مفتي الجمهورية للبحث في موضوع بطلان الزواج، كما علمنا أيضاَ بأن يوم الثلاثاء سيعقد إجتماع في دار الفتوى يضم كبار علماء المدينة لبحث هذا الموضوع كما ستعقد جبهة علماء المسلمين إجتماعاً يوم الاثنين للنظر بالموضوع.
وأخيراً نقول أنه ليس حراماً أو عيباً أن يتزوج الرجل من امرأة أو فتاة صغيرة ففي المدينة رجال أعمال ورجال دين متزوجون علناً ومنهم من هو متزوج سراً مثل زواج المتعة والمسيار وهذا أمر ناتج عن الإنفتاح الإعلامي والعولمة وما تتعرض له الفتاة عبر وسائل الإعلام الحديثة.
ونحن كوسيلة إعلام كنا قد طالبنا دار الفتوى ومشايخ المدينة ضرورة إفهام الناس عبر المنابر عن فكرة تعدد الزوجات وطريقة الزواج وهل يصلح بحضور ولي الأمر أو غيابه؟ وفي حال وقع الزواج وحصلت مشاكل على الناس أن تفهم أن من يتحمله هو من أقدم عليه.