×

البشر اليوم 7 مليارات واللبنانيون يزدادون خارج الوطن

التصنيف: Old Archive

2011-10-31  09:32 ص  687

 

اليوم يوم السبعة مليارات. سبعة مليارات رغم أن اليوم الإثنين إلا أنها ليست قيمة جوائز اليانصيب الوطني اللبناني أو اللوتو. ولا هي مليارات تُضاف إلى الدَين العام. لا هذه ولا ذاك، بل إن لبنان "بريء" منها، وإن كانت هذه البراءة ليست صافية ودقيقة علميّاً، ولا تجعله في معزل عن الحدث العالمي وآثاره وأبعاده... ومعانيه الإنسانية الثقافية.
في 11 تموز 1987 كان عدد سكان الأرض خمسة مليارات نسمة. اليوم، 31 تشرين الأول 2011، يغدو العدد سبعة مليارات.
سيحصل الأمر في لحظة، عند منتصف الليل، وربما سيمر من دون أن يلتفت إلى "وقوعه" كثيرون في هذا الكوكب. لكنّه حدث ليس غيرَ عاديٍّ وحسب، وإنما لا يمكن تجاوزه. كانت البشرية أقل من ذلك وكانت الحروب والمجاعات والممارسات غير الصحيّة للإنسان والكوكب وما عليه، بل للكواكب الأخرى وما عليها، فكيف مع هذا الازدياد، ومع الازدياد المتوقّع في السنوات المقبلة. فرغم "تدنّي" منسوب الإنجاب عالميّاً، إلا أن زيادة عدد السكّان تجعل الولادات أكثر، وإذا كان عدد بني البشر ارتفع من 5 مليارات إلى 7 مليارات في 24 سنة فإن العدد سيصل إلى 15 ملياراً مع نهاية هذا القرن. 78 مليون شخص كل سنة، أي ما يعادل عدد سكان كندا وأوستراليا واليونان والبرتغال معاً.
في معزل عن فرحة الملايين، أمس واليوم وغداً، بمواليدهم، ثمة تحدّيات كثيرة تبدأ بتلبية حاجات المليارات السبعة والمليارات المقبلة، مع حماية التوازن المعقّد للطبيعة الذي يحافظ على الحياة. وفيما  تتخوّف البلدان الغنيّة من انخفاض نسبة الخصوبة ومن الشيخوخة يخيّم على الشعوب الفقيرة شبح الحاجات المتنامية. وفي عالم يتزايد عدد سكانه بهذا القدر ينبغي، إضافة إلى تمتّع الجميع بالمساواة في الحقوق والكرامة، أن تتوافر لكل شخص أن يقوم بدوره. لكنّ الواقع عكس ذلك، فالمرأة، نصف المجتمع، مازالت تعاني التمييز والعنف على نطاق واسع، ما يمنعها من القيام بدور لا غنى عنه في حل أكثر مشاكل العالم صعوبة.
سبعة مليارات نسمة هي عائلتنا البشرية اليوم، وسبعة "شروط" أمامها:
ــ الحد من الفقر والمساواة.
ــ إطلاق طاقة النساء والفتيات.
ــ الشباب.
ــ لضمان الرغبة في كل مولود ولكي تكون كل ولادة مأمونة لا بد من أسرة أصغر وأقوى.
ــ صحّة الكوكب.
ــ الحفاظ على نسبة الخصوبة وطول الأعمار.
ــ التخطيط، إذ سيعيش المليارات في المدن.

 

■ ■ ■
 

لبنانيّاً، تقول دراسات غير رسميّة، إن الزيادة الطبيعية للسكان، أي الفارق بين الولادات والوفيات، ما زالت موازية لمعدل الهجرة. وكأن اللبنانيين يزيدون عدد سكان الأرض إنما خارج لبنان وليس على أرض الوطن.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا