×

بيت الراحة للمسنين هدفه خدمة الإنسان .. يرعى العشرات من المسنين من مختلف الطوائف والأعمار

التصنيف: Old Archive

2011-12-14  09:49 ص  3184

 

 

ثريا زعيتر
يلقى العشرات من المسنين الرعاية والاهتمام الكافيين في عائلة مار الياس ? عبرا <بيت الراحة للمسنين> التي تم افتتاحها منذ سنتين في منطقة عبرا بالتعاون مع أبرشية صيدا ودير القمر الكاثوليك··
وبيت الراحة الذي هو مشروعاً اجتماعياً هدفه خدمة الانسان لا الربح المادي، يهدف الى تأمين مأوى المسن - أي بيت جديد وعائلة جديدة، تحتضنه وتؤمّن له حاجاته، وتأمين الإستقرار الدائم والروحي للمسنين ومساعدة المسنين في حال عجزهم من خلال تأمين المسكن والطعام وزرع الأمل في قلب كل إنسان فقده، والإنطلاق معه ببداية جديدة مليئة بالإستقرار··
ويدير المشروع حالياً لجنة من سيدات بلدة عبرا، ترأسهم لوريس بطرس مشنتف، ويتضمن 14 غرفة مختلفة الأشكال تتسع لـ 40 سريراُ، كنيسة صغيرة للصلاة وقاعات متعددة لإستقبال الزوار وصالون لإستراحة المسنين ولمشاهدة التلفزة وتبادل الأحاديث ومطبخ عصري وحديقة خارجية··
<لـواء صيدا والجنوب> زارت عائلة مار الياس في عبرا والتقى المسنين والمشرف عليه الأب سليمان وهبي ومديرته لوريس مشنتف··
احتضان ورعاية { مادلين صليبا (من الحسنية لديها ولدان، توفي زوجها منذ عام)، قالت: لقد احضرني ابني الكبير الى هنا قبل أن يُسافر، لأنني تعرضت لحادث فاصبت بكسور في رجلي، بينما ابني الثاني متزوج ولديه أولاد ولا يستطيع رعايتي بالكامل ولكنه كل يوم سبت يأتي لزيارتي·
وأضافت: في البداية كان أولادي يريدون أن أكون في المنزل مع خادمة بدلاً من أن أكون لوحدي فرفضت الفكرة، وفضلت أن أكون هنا لأنني لا أريد أن أكون عالة على أحد وخصوصاً انني أعاني من الربو ومن الصعب أن أطلب من زوجة أبني أو أي انسان أخر خدمتي، وعندما أكون بصحة جيدة سوف أغادر قريباً·
وأملت في أعياد الميلاد من الناس الصلاة وطول البال والصبر على عائلتهم وأن يتقبلوا الأخرين كما هم·
{ نزيهة زروع (من قيتولي) قالت: لقد تزوجت ولكنني لم أنجب أولاداً، ولديّ شقيقان، واحد متوفٍ والثاني مريض·· صحيح انه في المنزل أفضل لان الانسان لا يرتاح إلا في منزله، ولكن للظروف أحكام، لقد جاء بي الى هنا أولاد أختي·· في البداية كان عندي خادمة فقامت بضربي وأوقعتني على الأرض وقد كسرت ركبتي، وأنا منذ ذلك الوقت أتعالج هنا، الحمد لله على كل شيء·
بلسمة الجراح { سعاد سنجر من صيدا (34 عاماً)، قالت: أمي متوفية، وأبي لديه وضع خاص، واخوتي متزوجين، لقد جاءت بي اختي الى هنا، وكل فترة يقوم اخوتي بزيارتي·
وأضافت سعاد: لديّ <ماكينة> للخياطة أعمل عليها للجمعية وقمت بتقديم مساعدة عبارة عن محلات في صيدا القديم لمطرانية الروم الكاثوليك في صيدا لأنني شعرت انه من المفروض أن أعمل شيئاً لتقديم المساعدة، إن كان من الناحية المادية أو الانسانية، وأنا أشتغل هنا مثل أي موظف·
{ منى حسن شعيتاني (من النبطية، متزوجة ومطلقة ولديها 6 أولاد) قالت: ابني لا يوجد لديه رحمة، لقد كنت اتعالج عند طبيب العيون واحضرني الى هنا منذ 3 أشهر، وألقى الاهتمام والرعاية الكافيين، وهناك خلاف بين أولادي واخوتي على الإرث، وقد سافر ابني الى كندا، الى أولاده وزوجته، واتصل بي فقط مرة واحدة وسأل عني، ولكن بناتي لديهن الحنان تجاهي ويردن أن أغادر الى البيت، ولكنهن بانتظار شقيقهم لأنه هو الذي أدخلني، لقد اشتقت الى أولادي وأتمنى أن أكون معهم، فأنا أريد أن أذهب لأداء فريضة الحج إن شاء لله·
إسعاد المنسين { المكلف من قبل المطرانية الأب سليمان وهبي قال: إن مطرانية صيدا للروم الكاثوليك برعاية المطران ايلي الحداد، هي التي تشرف على هذه المؤسسة، وكانت سابقاً <مستشفى الدكتور عساف>، ثم انتقلت الى <مستشفى النقيب> قبل أن نأخذها ونرممها على نفقتنا الخاصة بمساعدة آل مشنتف من عبرا، لقد استقبلنا في البداية في مركزنا ببلدة الهلالية 7 أشخاص ثم انتقلنا الى هنا منذ سنتين وهو يتسع لنحو 40 شخصاً وجميع المسنين سعداء ومرتاحين، والمعاملة أفضل من منازلهم أو المستشفيات على صعيد الاهتمام والترتيب والنظافة والأكل وسواه·
وأضاف: نحن نستقبل المسنين وفق حالتهم الاجتماعية، البعض منهم ليس لديه أولاد أو أقارب أو متزوج أو تركهم أولادهم أو غير متزوجين، وهم هنا على نفقة وزارة الصحة، والباقين وعددهم قليل نتقاضى منهم رسوم، والذي لا يملك مالاً ولا يستطيع التسديد - أي <معدوم> مالياً ندخله مجاناً·
وتابع: إن المطرانية تتكفل بالنفقات وبعض الخيرين والمؤسسات لسد العجز وتأمين الحاجة، ولدينا اليوم 27 مسناً منذ 3 سنوات تقريباً، حيث نحاول تطوير المكان، وأضفنا إليه طابقاً علويأ لإستقبال الحالات الخاصة، ونحن نتقاضى رسوماً رمزية تتراوح بين 100 و200 دولار في الشهر الواحد·
خدمة الإنسان { مديرة المركز لوريس مشنتف قالت: لدينا حوالى 30 مريضاً ومهمتنا أن نرعى هؤلاء المسنين، ونوفر لهم كل الإحتياجات الضرورية ونقوم بمساعدتهم لتحقيق ما يرغبون ومثالاً على ذلك سعاد سنجر، التي كان لها رغبة في الخياطة والأشغال اليدوية، فأمّنا لها ماكينة الخياطة والمستلزمات كي تملء فراغها وتنتج، خاصة أنها صغيرة، وتريد أن تحقق ذاتها، وأهلها يهتمون بها كثيراً·
وأكدت مشنتف <أن المسنين هنا يشعرون وكأنهم في بيوتهم، المعاملة أخوية ولا تفريق بين مسن وآخر، هدفنا خدمة الإنسان ورعايته وخاصة مع كبار السن، فالمركز يحتضن كل شخص ليس لديه أقارب أو عائلة، وليس المهم العمر، مسناً كان أو شاباً، المهم أنه يحتاج الى رعاية وإهتمام، وهو حالة إنسانية ليس لديها من يخدمها أو يهتم بها أو يوفر لها الحنان>·
وختمت: إننا في الأعياد المختلفة وخاصة الميلاد، نقوم بتنظيم نشاطات ترفيهية كثيرة، ويزورنا طلاب من المدارس والجمعيات، ويعايدون على المسنين، ويتواصلون معهم كتعبير عن الألفة والمحبة، ويلهون معاً في حلقات الفرح والموسيقى، وهو لا يقتصر على الأعياد فقط، إنما على مدار العام·
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا