افتتاح المبنى الجديد لـ معهد صيدا التقني للشابات بهبة من مؤسستي زايد بن سلطان والوليد بن طلال
التصنيف: Old Archive
2012-01-12 09:31 ص 1589
تحول حفل إفتتاح المبنى الجديد لـ "معهد صيدا التقني للشابات" التابع لـ "جمعية المواساة والخدمات الاجتماعية" في صيدا الى مناسبة جامعة أكدت على أهمية توحيد الصفوف في مواجهة ما يجري في المنطقة ونبذ التفرقة والتأكيد على عطاءات مدينة صيدا لأجل الوطن كله، فيما شكل المشروع ثمرة مشتركة حيث استكمل البناء بهبة من "مؤسسة زياد بن سلطان آل نهيان للأعمال الانسانية" فيما تجهيزه كاملاً كان بهبة من "مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية".
وألقيت خلال الاحتفال كلمات لكل من: الرئيس فؤاد السنيورة، النائب بهية الحريري، نائب رئيس "مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية" الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة يوسف العصيمي، المدير العام لـ "مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والانسانية" سالم عبيد الظاهري، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ورئيسة "جمعية المواساة في صيدا" عرب كلش.
وتقدم الحضور: مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، ممثل المطران الياس نصار المونسنيور الياس الأسمر، ممثل المطران الياس كفوري الأرشمندريت ميشال أبو حيدر، ممثل المطران ايلي الحداد الأرشمندريت نقولا صغبيني، محافظ الجنوب نقولا أبو ضاهر، سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور، أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي أبو العردات، منسق عام "تيار المستقبل" في الجنوب الدكتور ناصر حمود، المسؤول التنظيمي لـ "الجماعة الاسلامية" في الجنوب حسن ابو زيد، رئيس "غرفة التجارة والصناعة والزراعة" في صيدا والجنوب محمد حسن صالح والرئيس السابق للغرفة محمد الزعتري ورئيس "جمعية تجار صيدا وضواحيها" علي الشريف، عضو "المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى" الحاج محيي الدين القطب، السفير السابق عبد المولى الصلح، قنصل ساحل العاج رضا خليفة، عقيلة الرئيس السنيورة هدى وعدد من رؤساء بلديات المنطقة ومن أعضاء المجلس البلدي للمدينة وفاعليات رسمية وتربوية وصحية واجتماعية وأهلية وسيدات جمعية المواساة.
عرب كلش
* بعد النشيدين الوطنيين اللبناني والإماراتي ونشيد المواساة، وكلمة ترحيب من عريفة الحفل عضو الهيئة الادارية للجمعية رلى شماع انصاري، تحدثت رئيسة الجمعية عرب كلش توجهت فيها بالشكر الى مؤسستي زايد بن سلطان آل نهيان والوليد بن طلال الانسانيتين على هبتيهما لإستكمال بناء وتجهيز هذا المبنى وكل من ساهم في أن يبصر هذا المشروع النور وخصت بالشكر الرئيس السنيورة والنائب الحريري والوزيرة السابقة الصلح ورئيس البلدية، ثم عرضت لما سيتيحه هذا المبنى من توسع في اقسام الجمعية لا سيما على المستوى الانتاجي والصحي.
السعودي
* ثم تحدث رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي فاعتبر "أن جمعية المواساة استطاعت أن تحول مشروعها الذي بدأ خجولاً الى مشروع نموذجي رائد في صيدا والجنوب على مستوى التأهيل المهني للشابات، وننوه بالدرو الذي اخذته الجميعة على عاتقها في مجال التخصص المهني وفي المشاركة في عملية التنمية الاجتماعية والتربوية والصحية والثقافية في صيدا".
وقال: بفضل الله تعالى ثم بفضل الأيادي البيضاء استطاعت جمعية المواساة أن تسارع في قطف ثمار جهودها، وطبعا المستفيد ألأول من هذه الثمار هي مدينة صيدا وابناؤها. ونتوجه بإسم المدينة بالشكر الى "مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان" و"مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية" على مبادرتيهما بدعم هذا المشروع. وإننا في هذه الظروف التي يمر بها لبنان بأمس الحاجة لتضافر الجهود من أجل حماية المجتمع وأن ذلك لا يكون الا بالعمل من الداخل على تقوية أفراد المجتمع وتمكينهم من تحسين واقعهم الاقتصادي والاجتماعي حتى يكونوا عناصر فاعلة ومنتجة بدل ان نتركهم فريسة للبطالة والضياع.
ليلى الصلح
* ثم ألقت الوزيرة السابقة ليلة الصلح حمادة كلمة "مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية" فقالت: انها صيدا مدينتي، مدينة الشهداء، مدينة رياض الصلح ورفيق الحريري ومعروف سعد، وكل الشهداء.. رحلوا فداء لمن بقي، قتلوا عبرة لمن عاش ولكن كثرت العبر وقل الاعتبار. اليوم الأحكام تغيرت، كان الحكم ممارسة فأصبح الحكم استمرار، وكأن في التحكم الزوال وفي الاعتزال البقاء.. تلك هي الديمقراطية.. هي الخوف، أي الخوف المعمم.. الفرد خائف والجماعة خائفون، سلطة حائرة تسيرها احداث الجوار، وشعب ضائع تخيفه احلام المصير وهو على وشك التغيير..اهلي في صيدا، لا تتمذهبوا فأنتم أهل الجنوب، فأنتم أهل الصمود، لا تجعلوا الحاجة باباً للعقيدة، ولا تتنازلوا عن قوة الحق مقابل حق القوة.. اليوم مستقبل العرب يكتب في هذه الحقبة من عمرنا وتكتبه يد مضرجة بالدماء.. ولكن بإذن الله متى فكت القيد ستعمل للسلم كخير ما عملته كبار الشعوب.
وأضافت: عندما قام رئيس وزراء لبنان آنذاك الرئيس تقي الدين الصلح ابن صيدا البار بزيارة رسمية الى دولة المارات واستمع الى الشيخ زياد بن سلطان آل نهيان في قصر البحر سنة 1973، عرض عليه مشروع سد الليطاني، فلباه فوراً وخصص له مبلغاً لتحقيقه هبة وليس قرضاً، ولكنه لم ير النور بسبب ظروف الحرب، ذلك المشروع الخطير الذي لم تم لكان في ميزان القوى بمثابة انتصار كبير على اسرائيل الطامعة في مياه لبنان، وكانت دولة الامارات أول من سعت اليه. وعندها قال له الشيخ زايد ان ثروتنا هي ثروة كل الأخوة العرب، ونحن نقدم العون لكل الدول العربية والصديقة انطلاقاً من هذا الايمان لأننا نعتقد اعتقاداً راسخاً أن ثروتنا من المال لا تغنينا عن الأخوة العربية.. نرجو من الله العالي القدير أن يوحد صفوف امتنا ويشد من أزرها وسوف يحظى لبنان وشعبه باليسر والسعادة والتقدم".. رحم الله الإثنان وتحققت الأماني ونعم لبنان بالمساعدات العربية والإماراتية بنوع خاص.. ولكن هل يسمع الدعاء الأخير للشيخ زايد؟.. نحن اليوم نعتز أن نعيد التاريخ وقف جنباً الى جنب مع الأخوة من الإمارات و"مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية" وأنا امثلها ولو بنسبة أصغر، وأنا أبنة صيدا، ابنة رياض الصلح لنفتتح هذا الصرح العريق لجمعية المواساة.. شكراً للأخوة في دولة الامارات، شكراً لدولة الرئيس السنيورة خير الوسيط، شكراً لسيدات الجمعية..
الحريري
وتحدثت النائب بهية الحريري بالقول: في هذه اللحظات الصّعبة والدّقيقة التي يعيشها وطننا ومجتمعاتنا، تجد إرادة الخير والعمل وبناء المستقبل الآمن والمستقر، تجد سبيلاً لها في مدينة المواساة والتّكافل، مدينة اليد الممدودة ومدينة الأخوّة والصّداقة وحسن الجوار، هذه المدينة التي حملت هموم الوطن جيلاً بعد جيل، وقدّمت شهداءً كبار ورؤساء للحكومات وقاومت كلّ أشكال العدوان وكلّ أنواع النّزاعات والفرقة والتّباعد، لتبقى مدينةً جامعة وحاضنة للأخوّة اللبنانية اللبنانية وللأخوّة اللبنانية الفلسطينية العربية لتكون بامتياز عاصمة المجتمع المدني اللبناني، ومنذ عقود طوال، حيث أخذ أهلها على عاتقهم مهمة النّهوض بمدينتهم وبمحيطها وبوطنهم دون انتظار مؤسسات السّلطة التي لم تتحوّل إلى دولةٍ حاضنة للمجتمع، ساهرةٍ على أمنه واستقراره وتقدّمه، فإنّ صيدا أعطت مشروع الدولة أعزّ ما لديها ولم تبخل بتضحيةٍ أو شراكةٍ أو بمبادرةٍ إذا كانت تؤدّي إلى خير الجميع ومصلحة الجميع دون تمييز أو استثناء.
واضافت: استطاعت الجمعيات في صيدا في بنيتها الخيرية وفي كلّ ميادينها، في التّعليم والرّعاية والحماية الإجتماعية أن تكون، وقد أصبحت هذه الجمعيات في حلّتها الجديدة، مؤسسات مجتمع مدني كاملة المواصفات، وهي نموذجٌ للتّحوّل من الخير إلى التّنموي، لتنتقل هذه الجمعيات من طور إطعام السّمكة لمحتاجها إلى طور تمكينه من اصطيادها، وها هي جمعية المواساة والخدمات الإجتماعية، مؤسسة تميّزت بتقديم أنماطٍ من الخدمات الغير مسبوقة وفي كلّ مجال، وها نحن اليوم ومع هذه الصّحبة الكريمة نفتتح هذه المنشأة المميّزة.. والتي تُعنى بالمرأة في صيدا والجنوب، تعليماً وتدريباً وتمكيناً، وإنّني أهنئ هذه الشّراكة المنتجة والفعّالة والتي تستحقّ منّا كلّ شكرٍ وتقدير على ما أنجزوه بكلّ شفافية وصدق، بما يليق بتاريخ مدينتهم، وبما يليق بإرادة الخير والعطاء لدى المانحين الكبار الذين يعرفون جيداً بأنّهم ساهموا في مشروعٍ إنمائيٍّ حقيقيّ، سيكبر يوماً بعد يوم، وسيكون مردوده على المجتمع كبيراً جداً، وإنّ أجرهم من ذلك سيكون كبيراً وبمثابة صدقةٍ جارية تنفع النّاس.
وختمت النائب الحريري: إنّني أعبّر عن تقديري وشكري وسعادتي بالهبة الكريمة من "مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية"، والدعم المميّز من "مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية"، والتي يسعدنا كثيراً أن نعمّق هذه الشّراكة ونعزّزها لما فيه خير الإنسان في صيدا وفي كلّ مكان، وإنّني أتوجّه بشكرٍ كبيرٍ لـ "جمعية المواساة والخدمات الإجتماعية" على هذا الجمع المميّز الذي يعكس روح صيدا، صيدا الأخوّة والمحبة، صيدا التّجربة الوطنية الصّادقة ومدينة الأخوّة اللبنانية الفلسطينية العربية..
السفير الاماراتي
* وتحدث السفير الإماراتي في لبنان يوسف العصيمي بالقول: يشرفني أن اشراك معكم اليوم في هذا الحفل لأعرب لكم عن سروري واعتزازي بافتتاح مبنى "معهد صيدا التقني للشابات" والذي تم استكماله بهبة كريمة من "مؤسسة زايد بن سلطان ال نهيان للأعمال الخيرية والانسانية"، ويأتي هذا المشروع ترجمة لعرى الصداقة والأخوة بين دولة الإمارات والجمهورية اللبنانية واستمراراً لنهج المبادرات الانسانية التضامنية مع لبنان وتعزيزاً لجسور التواصل والتضامن الأخوي مع الشعب اللبناني الشقيق. وبعون الله تعالى لم تتوان دولة الامارات يوماً عن تقديم المساعدات والمبادرات المتعددة في التاريخ الانساني الى لبنان الشقيق حكومة وشعباً في شتى المجالات بتوجيهات حكيمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله سيراً على خطى المغفور له الشيخ زايد ومتابعة لمسيرته الخيرية.
الظاهري
* وتحدث مدير "مؤسسة زياد بن سلطان آل نهيان سالم عبيد الظاهري" بالقول: تغمرني السعادة ان اكحون معكم اليوم للإحتفال الرسمي بافتتاح هذا الصرح الاجتماعي في مدينتكم العامرة صيدا، هذه المدينة التاريخية الجليلة، كما يسرني ان انقل الى دولتكم تحيات الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس امناء "مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية". هذه المؤسسة التي باتت اليوم في مصاف المؤسسات الانسانية العالمية وعبرت مشاريعها القارات شرقاً وغرباً، وتوجهت بأعمالها الى الشرائح الضعيفة لتحقيق التنمية وتوفير العيش الكريم للإنسان بغض النظر عن أي تبعية عنصرية أو عرقية. وقد خصت المؤسسة وفي طليعتها لبنان وفلسطين بالعديد من مشاريعها الانشائية لمساعدة الجمهورية اللبنانية والجمعيات الانسانية المعتبرة كجمعية المواساة وجمعية المقاصد الخيرية ومؤسسة بيت الزكاة وغيرها في تحقيق اهدافها لرفع المعاناة عن الشرائح الفقيرة ورفع كفاءة الانسان ليؤدي دوره في مساعدة غيره. وان المؤسسة تسير بخطى ثابتة وضمن خطط مدروسة لتقديم مساهماتها الانشائية لتحقيق الحياة الكريمة للإنسان سائلين الله تعالى أن يكون ذلك في ميزان حسنات صاحب المكرمة القائد المؤسسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.
الرئيس السنيورة
* ثم تحدث الرئيس فؤاد السنيورة بالقول: أهم وأجمل ما في هذا اللقاء اليوم، انه لقاء انجاز وتقدم. فقبل سنة ونصف السنة اجتمعنا هنا بوجود ومشاركة الكثيرين منكم انتم أصحاب وأهل الخير والعطاء، من اجل إطلاق العمل باستكمال معهد صيدا التقني للشابات وهو جوهرة من جواهر عقد جمعية المواساة للأعمال الخيرية، التي لها تاريخ طويل وعريق في عمل الخير في هذه المدينة. الأهمية والجمال هنا، هي للمبادرة وللإنجاز والمثابرة، والوفاء والالتزام والإقدام على عمل الخير والتقدم به خطوة خطوة. هذا ما عمل من اجله الكثيرون من أبناء هذه المدينة الوادعة، ونحن بدورنا قد آلينا على أنفسنا أن نتقدم مثلهم باتجاه متابعة مسيرة الخير والعمران والدفع باتجاه التقدم. ولقد حرصنا، النائب بهية وأنا، على أن نكون عند التزامنا وكلامنا الذي عاهدنا به أهلنا في صيدا أي أن تكون هذه المدينة نابضة بالحياة وعامرة بالنشاط وأن نعمل حتى تتحول صيدا وبكافة أنشطتها مقصداً لجميع أبناء الوطن ولجميع السياح وليست فقط مكانا للعبور.. لقد سبق للشهيد الرئيس رفيق الحريري أن وضع مداميك انطلاقة صيدا الحديثة، واليوم نحن وبالتعاون مع جهود الخيرين من أصحاب الأيادي البيضاء الذين لبوا نداءنا لتقديم المساعدة مثال الأخوة في "مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان"، وذلك بدعم وجهد من رئيس المؤسسة الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وبتوجيه كريم من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد، وهي هذه المؤسسة التي تولوا تمويل استكمال بناء هذا المشروع، والذين نتوجه لهم بالشكر الجزيل على هذا العطاء والمبادرة. هذا إضافة إلى مساهمة مؤسسة الوليد بن طلال في مبادرتها المشكورة على تجهيز هذا المبنى إضافة إلى ما قامت به "مؤسسة الحريري" من جهود خيرة حيث نرى أهمية تضافر كل هذه الجهود من أجل أن نتابع هذه المسيرة المباركة، مسيرة الخير والإنماء والاعمار والتقدم في هذه المدينة.
وأضاف: إن الجهد الكبير والجبار الذي تقوم به جمعية المواساة لهو جهد مشكور ومحمود ومطلوب من أجل تمكين المجتمع الصيداوي على الصمود والمواجهة والتطور والتلاؤم. فقد أثبتت التجربة وعلى وجه الخصوص في لبنان أن صمود وقدرة المجتمع على تحمل المصاعب التي واجهته ومازالت تواجهه إنما تعود لأكثر من ميزة وخاصية، لكن سرها الأساس هو التكافل والتضامن بين أبناء هذه المدينة وبين أبناء الوطن ومع أشقائهم العرب. وهنا نخص بالذكر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية التي لم تتوان اي منها عن أن تقف الى جانب لبنان والى جانب مدينة صيدا. وقفتا الى جانب لبنان في أيام المحن، وهنا تبرز الأهمية، كما يقول المثل العربي "الصديق عند الضيق" فكيف بأخوتنا في العالم العربي وفي مقدمها المملكة العربية السعودي ودولة الإمارات العربية المتحدة. وبالتالي فإن جهود جمعية المواساة والمبادرة الخيرة للإخوة العرب ما هي إلا خير دليل على هذا التكافل والتضامن. لهذه الأسباب فان خطوتنا اليوم هي خطوة مباركة على طريق تعزيز قوة مجتمعنا في صيدا وفي لبنان. والفضل كل الفضل للإرادة المثابرة والمصممة لهذه الجمعية والتي تأتي لتدعمها جهود خيرة من الإخوة في "مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان" الذي يشاركنا اليوم في تمثيلها مدير عام المؤسسة سالم عبيد الظاهري وبوجود سفير دولة الإمارات العربية المتحدة الصديق يوسف العصيمي اللذان نشكرهما على حضورهما للمشاركة في هذا الحفل البهيج، وكذلك الإخوة في "مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية" التي تمثلها خير تمثيل الصديقة ليلى الصلح حمادة، التي نشكرها على وجودها بيننا ومعنا.
وتطرق الرئيس السينورة الى الوضعين العربي والداخلي بالقول: يمر بلدنا والمنطقة والعالم من حولنا بظروف واحتقانات وتحديات بالغة التعقيد والخطورة، فمن الأزمات المالية والاقتصادية العالمية إلى التحولات الكبيرة والهامة التي يشهدها العالم العربي مع انطلاق ربيعه من تونس إلى باقي الأرجاء العربية. فكلها أحداث أساسية وهامة، والحقيقة أننا في لبنان نتأثر بشكل مباشر بما يجري من حولنا في العالم وعند إخواننا في الدول العربية. ولهذا وحيث إننا أمام أحداث جسام فانه يجب أن ننعمَ النظر إليها وأن نحسن التعامل معها وأن نستخلص منها الدروس والعبر الصحيحة. وإن ما يجري الآن في لبنان يدفعنا إلى إطلاق التحذير والتنبيه من السياسات والقرارات المرتجلة والمتسرعة التي لا تصب في مصلحة لبنان واللبنانيين. وفي هذا المجال نلفت النظر إلى الاستمرار في التعاطي المرتبك وغير المسؤول تجاه مسألة تصحيح الأجور والتي لم تعد محتملة أو مقبولة، كما أن إقدام بعض المسؤولين على تسجيل بعض المواقف لمصلحة بعض الدول على حساب مصلحة لبنان وسمعته الدولية يلحق الكثير من الضرر بلبنان وهو الأمر الذي انكشفت أهدافه وأبعاده لكل الناس في لبنان والعالم.
واضاف: على ذلك فإننا نعود ونشدد على أن الأولوية يجب أن تكون دائماً للمصالح الوطنية اللبنانية وليس لمصلحة هذا وذاك على حساب مصالح اللبنانيين وبما يتوخى حماية مصالح لبنان وصونها. إن جوهر ما يشهده محيطنا العربي، هو الاقتداء بنموذج القيم التي قام عليها لبنان نموذج النظام الديمقراطي القائم على احترام التنوع واحترام حقوق الإنسان واعتماد الوسائل السلمية وتقاليدها في التبادل السلمي للسلطة واحترام حق الانسان في التعبير والحرية. لذا فإن الأفق ينفتح من أمامنا فلماذا نقفل على أنفسنا ليحاول البعض أن يجر لبنان ليلتحق هنا وهناك في سياسات وممارسات انغلاقية بائدة لم تعد تنفع أو تصلح بعد اليوم. مجدداً، وبإسم ابناء مدينة صيدا، أود أن اكرر تقديري لهذا الجهد الذي أدى إلى انجاز هذه الخطوة المباركة وكما قلت في بداية كلمتي أن أهم وأجمل ما في هذا اللقاء هو انه لقاء انجاز وتقدم فلنحافظ عليه وأن نبني على مداميكه وان ننظر الى المستقبل وانا على ثقة أن هذه الأمانة موجودة بين ايدي من يحافظ عليها ويدفعها الى الأمام.
وختم الرئيس السنيورة: أود أن اشكر كل من أسهم ويسهم في دعم مؤسسات الخير والعطاء في لبنان. شكراً لـ "مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان"، وشكراً للشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وشكراً لـ "مؤسسة الوليد بن طلال"، شكراً للإدارة ولجميع العاملين في جمعية المواساة وشكراً لكم جميعاً.
ثم قدمت رئيسة الجمعية عرب كلش الدروع التقديرية الى كل من الرئيس السنيورة والنائب الحريري والوزيرة السابقة الصلح والظاهري والسفير الاماراتي والسعودي. ثم قاموا بقص شريط افتتاح المبنى الجديد وجالوا في ارجائه واطلعوا من كلش ومديرة المعهد مي حاسبيني حشيشو على اقسام المشروع الذي نفذه مكتب المهندسين محمد وسامر البابا
أخبار ذات صلة
في صحف اليوم: تراجع في موقف الجامعة العربية بشأن حزب الله بعد ضغط
2024-07-02 12:25 م 558
جنبلاط متشائم: أستشرف توسيع الحرب*
2024-06-24 09:10 ص 622
لبنان ليس للبيع... مولوي: نرفض الإغراءات المالية لتوطين النازحين*
2024-06-22 09:59 ص 541
تطوّر "لافت"... أميركا تكشف مكان السنوار وقادة حماس في غزة
2024-01-13 09:01 ص 677
خطة غالانت لما بعد حرب غزة.. هذه أهم بنودها
2024-01-04 09:09 م 657
مفوضية الجنوب في كشافة الإمام المهدي خرجت 555 قائدا وقائدة
2017-07-10 10:26 ص 2196
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

