صيادو الأسماك: نريد إزالة المكب والضمان الاجتماعي والتعويض علينا
التصنيف: Old Archive
2012-02-01 09:53 ص 600
ثريا زعيت
صيادو الأسماك في صيدا مجدداً.. في الشتاء كما الصيف، معاناة وشكوى، إهمال وتقصير من الدولة، بينهما النفايات تتكدس فوق بعضها البعض في حوض الميناء كل يوم لتبيّن بوضوح هذه المعاناة التي يعيشها «بحّارة صيدا»، الذين باتوا مهددين بأرزاقهم، حيث تعلق النفايات في شباكهم بدلاً من الأسماك، وهم يسعون وراء الرزق دون اكتفاء..
ومعاناة الصيادين مع النفايات جراء الانهيارات المتتالية من المكب، ليست الوحيدة، إذ تُضاف إليها بين الحين والآخر معاناة أخرى، وخاصة في فصل الشتاء، حيث تتفاقم مع العطلة القصرية نتيجة العواصف والرياح والأمطار الغزيرة، والأمواج المرتفعة، فيجلسون في منازلهم، وينتظرون صحو الطقس، كي يعوضوا ما فاتهم من رزق..
يحاولون تجاوز الصعوبات والأعباء التي تعترض عملهم، وآخرها رفع رسوم التراخيص لمراكب الصيد من قبل وزارة الزراعة، تباعاً من 5 آلاف ليرة لبنانية الى 11 ألف ليرة، ومن ثم إضافة بعض الرسوم عليها مثل رسم 3 آلاف ليرة عن كل مجموعة شباك مبطنة، ومؤخراً إضافة رسم ألف ليرة عن كل قطعة شباك على حدة، علماً أن كل صياد يستخدم 20 قطعة شباك على الأقل، ويضطر بعد كل عاصفة الى شراء بديل عما يتضرر منها بفعل الأنواء والنفايات التي تعلق بها..
«لـواء صيدا والجنوب» قصد مقر «نقابة الصيادين» في صيدا، وحوض الميناء واستمع الى آرائهم وتطلعاتهم وآخر أوجاعهم..
شكوى الصيادين
{ كشفت جولة صيادي الأسماك في صيدا على عدد من فاعليات المدينة ومنهم النائب بهية الحريري ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، معاناة جديدة تتمثل بعدم السماح للصيادين باستخدام الشباك ذات فتحة الـ 14 ملم، والزامهم بالـ 20 ملم، على الرغم من أنه «في أماكن أخرى من يستخدم شباكاً ذات فتحات أضيق ولا يُحاسب»، وفق ما يؤكد نقيب الصيادين في صيدا ديب كاعين، الذي طالب المسؤولين بمتابعة هذه القضايا مع المعنيين من أجل العمل على التخفيف قدر الإمكان عن الصيادين، لأن الصيد البحري هو مصدر رزقهم الوحيد.
وقال كاعين: يكفي معاناة الصيادين مع النفايات المنهارة من المكب التي باتت تُشكل المشكلة الرئيسية لصيادي الأسماك، كل الصيادين يُعانون من اضرارها، فهي تتلف شباكهم أو محركات مراكبهم.. فيجدون أنفسهم بين خيارين، إما التخلي عن المهنة، أو العمل على قاعدة «قوت كي لا تموت» - أي كي لا يمد يده طلبا للمال من الغير.
المكب ونفاياته
{ وعلى الرغم من تأكيد بلدية صيدا أن معاناة الصيادين مع النفايات ليست جديدة، وأن حلها مرتبط بالمعالجة النهائية لمشكلة جبل النفايات، وقد بدأت عبر البدء بانشاء الحاجز البحري والسعي لإعادة تشغيل معمل معالجة النفايات الحديثة، على أمل أقفال المكب نهائياً، إلا أن الصيادين ملوا الإنتظار ويواصلون رفع الصوت.
{ ويؤكد الصياد محمود شعبان - إثر عودته على متن مركبه بعد رحلة صيد شاقة في الأنواء والرياح القوية «اننا نرفع صوتنا عالياً في كل مرة من أجل انهاء معاناتنا من مكب النفايات، وما زلنا ننتظر، فالمكب يُشكل ناقوس خطر على حياة أبناء المدينة والجوار وعلى البيئة البحرية والبرية والثروة السمكية، اليوم عدت بغلة من النفايات بدلاً من الأسماك».
وبحسرة تابع: بدلاً من أن يُساعدونا على ما نتعرض له من خسارة يرفعون الرسوم علينا، ويطلبون منا استخدام الشباك ذات فتحة 20 ملم، وعدم السماح باستخدام الـ 14 ملم، لا أحد يشعر بمدى أوجاعنا، ففيما وقت الغلاء وارتفاع الأسعار يتواصلان ما زال سعر كلغ السمك وفق ما هو متعارف عليه - أي أن الانتاج بات قليلاً قياساً على الأزمة الاقتصادية الخانقة.
مطالب وحقوق
{ صيادو الأسماك يشكون باستمرار من الإهمال المزمن للدولة، وحرمانهم من أبسط حقوقهم في الضمان الاجتماعي بعدما عانوا من الصيد غير المشروع بالديناميت والجاروفة، والمكب ونفاياته وإنهياراته، ويُطالبون بتوسيع مرفأ الصيادين بإقامة قواطع ورصيف إضافي في الحوض قبالة الرصيف الحالي، ورفع مستوى الضفة الاسمنتية داخل المرفأ للمزيد من الحماية والتحصين للمراكب، التي ترسو فيها، وتأمين رافعة ونش خاص بمراكب الصيادين، وإنشاء مقر جديد للنقابة.
{ ويؤكد الصياد مصطفى سكافي، وهو ينفث «نرجيلته» بعد طول عناء مع البحر، حيث بات قليلاً ما يغادر إليه «إن السبب في ضيق الرزق هو أكل البحر من أمام الصيادين، انهم يبنون المعمل والحاجز ويطمرون الشاطىء، والأسماك تهرب، على أن المشكلة الأكبر تكمن في حرمان الصيادين من الضمان الاجتماعي، فهذه المشكلة لا يجوز أن تبقى دون حل الى الأبد».
وأضاف: نحن مع إزالة المكب وحماية البحر من الانهيارات، ولكن لا نقبل أن يكون على حساب الشاطىء الرملي ولا الصخري ولا على حساب أرزاقنا، يكفي اهمالاً لهذه الشريحة من الناس التي عمدت مطالبها والدفاع عن حقوقها بالدماء منذ الشهيد معروف سعد.
{ ويقول البائع خالد بشير: على الرغم من كل المطالب المحقة وعدم الاهتمام بحقوق الصيادين، إلا أن رزق البيع والصيد جيد، هو رزق الله في الأرض، وهذه المهنة في هذه الأيام لم تعد لكسب لقمة العيش وحسب، وإنما للحفاظ على ذاكرة المدينة، فنحن نعيش حلاوة الصيد والبيع ومرّه وكل إنسان يأخذ رزقه.
400 صياد و175 مركباً
تجدر الإشارة انه داخل ميناء الصيادين يرسو اليوم نحو 175 مركباً يعمل عليها نحو 400 صياد، ينتسب منهم الى «نقابة الصيادين» حوالى 230 صياداً، وهناك حوالى 100 صياد من التبعية الفلسطينية.
أخبار ذات صلة
في صحف اليوم: تراجع في موقف الجامعة العربية بشأن حزب الله بعد ضغط
2024-07-02 12:25 م 558
جنبلاط متشائم: أستشرف توسيع الحرب*
2024-06-24 09:10 ص 622
لبنان ليس للبيع... مولوي: نرفض الإغراءات المالية لتوطين النازحين*
2024-06-22 09:59 ص 541
تطوّر "لافت"... أميركا تكشف مكان السنوار وقادة حماس في غزة
2024-01-13 09:01 ص 677
خطة غالانت لما بعد حرب غزة.. هذه أهم بنودها
2024-01-04 09:09 م 657
مفوضية الجنوب في كشافة الإمام المهدي خرجت 555 قائدا وقائدة
2017-07-10 10:26 ص 2196
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

