×

بلدية صيدا ودار الإفتاء إحتفلتا بذكرى المولد النبوي الشريف

التصنيف: Old Archive

2012-02-05  10:10 م  1261

 

 

تحت شعار العودة إلى بيتنا في البلد القديمة ، أحيت دار الإفتاء وبلدية صيدا ذكرى المولد النبوي الشريف بإحتفال ديني حاشد أقيم في الجامع العمري الكبير داخل صيدا القديمة بمشاركة مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، وممثل النائب بهية الحريري رئيس جمعية تجار صيدا السيد علي الشريف على رأس وفد من أعضاء مجلس الجمعية، ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، والمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود، ورئيس مجلس الامناء في تجمع العلماء المسلمين القاضي الشيخ احمد الزين، وممثل أمين عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا ولبنان الجنوبي السيد محمد صالح، والسيد يوسف المسلماني ممثلا الدكتور عبد الرحمن البزري، وأعضاء المجلس البلدي السادة: محمد قبرصلي ونزار الحلاق والمهندسين علي دالي بلطة ومصطفى حجازي، وجمع من المشايخ وقائد شرطة بلدية صيدا المفوض جلال النقيب ، وجمع من مخاتير مدينة صيدا وأحيائها وشخصيات وحشد من المواطنين .
وقد إستقبلت فرق النوبة والزاوية الرفاعية وفرقة السيف والترس بقيادة أبوعيسى المفتي سوسان والسعودي والشخصيات بعروض للسيف والترس في ساحة رجال الأربعين قبل الدخول إلى المسجد للإحتفال بالذكرى.
السعودي
إفتتاحا آيات من القرآن الكريم رتلها المقرىء الحاج محمد العتال،  ثم أناشيد ومدائح نبوية من وحي المناسبة قدمها المنشد وهيب السبكي وفرقته وفرقة عماد سكافي وإخوته ، ثم كلمة ترحيب من عريف الحفل رئيس الرابطة الإسلامية السنية الشيخ أحمد نصار، فكلمة رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي التي قال فيها: هو خير خلق الله، الصاق الأمين، خاتم الانبياء والمرسلين، أرسله الله بالهدى ودين الحق رحمة للعالمين، فإن كنتم تحبون الله، فاتبعوه يحببكم الله. إنه رسولنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، والذي في ذكرى مولده، تخوننا الكلمات وتخذلنا المعاني، ونقف امام عظمته حائرين من اين نبدأ الكلام.
محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي كتبت في سيرته ملايين الكتب، لا يختصر في صفحة من كلمة تلقى في مناسبة الحديث عنه .
لكنني اليوم أكتفي بكلمات من سيرة رسولنا العطره عن الوحدة، كلمات لعلنا في هذه الأيام أحوج ما نكون اليها .
من أم القرى مكة خرج رسول الله محمد(صلى الله عليه وسلم) هدى ورحمة للعالمين، وبفضل من الله استطاع برسالة الإسلام والمحبة والتسامح أن يؤلف بين قلوب القبائل المتناحرة حيث عجز الجميع عبر التاريخ .وكما يقول تعالى في القرآن الكريم : لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم.
 ثم جاء اليوم الذي انقطع فيه وحي السماء بموت خاتم النبيين، وارتد حينها عن الاسلام من ارتد من القبائل، وكأنهم نسوا قوله تعالى : ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا . هذا كان من الماضي، لكنه للأسف ما زال حتى اليوم .
اليوم، وبدل من أن نتوحد حول الدين الذي جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم) تجدنا نختلف باسم هذا الدين، وكل فريق بما لديهم فرحون. باسم من قال "انما بعثت لأتتم مكارم الأخلاق"، فقد الكثيرون أخلاقياتهم في التعاطي مع إخوانهم المسلمين، وأصبحوا ينتهزون الفرص لينالوا مكاسبا مادية أو سياسية او ما شابه هنا وهناك، على حساب المسلمين ، ونسوا أن كل هذا من حطام الدنيا. اختلفنا على كل شيء حتى على كرة القدم، واقع مؤسف للأمة التي وحدها في ما مضى محمد (صلى الله عليه وسلم) يتناحر أبناؤها لأتفه الأسباب .
أعذروني، ولكن المشهد العام دفعني لأن يكون محور كلمتي الموضوعات التي ذكرت. وأحببت في ذكرى ولادة الهدى، وفي ظل هذه الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة، أن نوجه الدعوة الى الجميع بأن يعتصموا بحبل الله جميعا، حتى نكون كما أرادنا رسول الله كالجسد الواحد، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
في ذكرى ولادة الهدى، نسال الله أن يجعل بلادنا العربية والاسلامية آمنة مطمئنة، وأن يوفق الجميع لما فيه خير بلدنا وأمتنا . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المفتي سوسان
وألقى قاضي شرع صيدا الشيخ محمد أبوزيد كلمة المفتي سوسان وجاء فيها:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي مَنَّ علَى المؤمنينَ بسيدِ الأولينَ والآخرينَ، ، فأخرجَ بهِ النَّاسَ مِنَ الظُّلماتِ إلَى نورِ الحقِّ المبينِ، وازاح به عن بصائرنا ظلمة الغواية، و أكمل لنا الدين ، و رضي لنا ربنا الإسلام دينا و شرعة و منهاجا 0
وصلى الله على سيدنا محمد عبده ورسوله وخيرته من خلقه، وامينه على وحيه أرسله الله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومحجة للسالكين، وحجة على العباد اجمعين،صلاة الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.
وبعد:
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، إنها الشخصية التي صاغتها يد الحكيم العليم بكل عنايتها واصطفائها وحبها ، لتكون صورة الكمال الإنساني الأمثل ، ولتكون الرحمة العظمى للعالمين في واقع مشهود ، تبصره العيون، وتسمعه الآذان ، وتقر له العقول ،وتطمئن إليه القلوب .
وإن اهتمام المسلمين بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم هو فرع عن الايمان به، وتصديق نبوته، فاءذا وجب الايمان به وتصديقه وجب طاعته ومحبته وتوقيره ونصرته، والسير على نهجه واتباع سنته صلى الله عليه وسلم.
سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة والنعمة المسداه أرسل رحمة لجميع العالمين أرسل للناس كافة على اختلاف أجناسهم وألوانهم وشعوبهم وقبائلهم ، هو رحمة للجميع ورسالته للجميع، ودين الله الإسلام هو دين يسع الجميع وتنصهر فيه جميع القبائل والشعوب والأجناس والأعراف متساوين في ذلك بين يدي الله لا يتفاوتون إلا بالتقوى هذا مبدأ أساسي من مبادئ هذا الدين العظيم الكريم.
أيها الأخوة أحباب رسول الله : أخرج الإمام أحمد وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: « وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَاسْتُنْبِئَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَخَرَجَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ».
وقد اتفق جمهرة النقلة على أن مولده كان عام الفيل، وأنه كان يوم الاثنين، وأن شهر مولده هو شهر ربيع الأول0
إذن كان مولده في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إيذاناً بوجود هذه الرحمة،التي تثمِر الألفةَ والمحبّة بين الخلق، الرّحمة التي ترقِّق القلب، فشريعته كلّها رحمة، رحمةٌ في مقاصدها وتطبيقاتها ووسائلها وغاياتِها.
 لذلك كان ميلاده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مولد رسالة الرّحمة التي بُعِث بها سيّد البشر ، وهذا هو ديننا، دين الرّحمة والتّراحم رحمة في العبادة والتّعامل والحُكم، ورحمة في كلّ تفاصيل التشريع،
إن الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم هو الرحمة التي أرسلها الله للعباد، لينقذهم من الظلمات إلى النور، وليرشدهم إلى طريق الحق، وليبلغهم خاتمة الرسالات التي لن تأتي بعدها رسالة سماوية، وليطبق عليهم شريعة الإسلام ليسعدوا في الدارين الأولى والآخرة.
أيها الأخوة يا أحباب رسول الله:  في ذكرى ميلاد سيد البشر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نؤكد أن شريعة الإسلام تهدف إلى توحيد الشعوب وإذابة عوامل التفرقة بينها، ونشر لواء الأخُوَّة والمحبَّة بين أفرادها؛ لأنهاشريعة صالحة وشاملة لكل زمان ومكان ، إلى قيام الساعة ،
فقد جاءت بتشريع يواكب الحاضر والمستقبل جميعًا، باعتبارها الرسالة الأخيرة التي أكمل الله بها الدين، وختم بها الرسالات، ونقلها من المحيط المحدَّد إلى المحيط الأوسع، ومن دائرة القوم إلى دائرة العالمية والإنسانية { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } (سبأ: 28)
لذلك جاءت الشريعة لتجمع بين عنصري الثبات والمرونة، ويتجلى الثبات في أصولها و كلياتها و قطعياتها،
 وتتجلى المرونة في فروعها وجزئياتها وظنياتها، فالثبات يمنعها من الميوعة والذوبان في غيرها من الشرائع، والمرونة تجعلها تستجيب لكل مستجدات العصر0    
وهذا ما شهد به المنصفون من المستشرقين يقول  المؤرخ والمستشرق الأسباني( ريتين) في كتابه : "التاريخ الخاص لسورية ولبنان " : منذ بزوغ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ، وسطوع شمس الإسلام ،أثبت هذا النبي أن دعوته موجهة للعالمين ، وإن هذا الدين المقدس يناسب كل عصر ،  وكل قومية ، وأن أبناء البشر في كل مكان ، وفي ظل أيّ حضارة لا غنى لهم عن هذا الدين الذي تنسجم تعاليمه مع الفكر الإنساني0
.و يقول المستشرق الفرنسي( إتيين دينيه): في كتابه  ( محمد رسول الله ، ص 362:)
دين الرسول محمد عليه السلام ، قد أكد  من الساعة الأولى لظهوره ، وفى حياة النبي عليه السلام ، أنه دين عام صالح لكل زمان ومكان . ولم لا إذا كان صالحاً بالضرورة لكل جنس كان صالحاً بالضرورة لكل عقل ، إنه دين الفطرة ، والفطرة لا تختلف من إنسان عن آ خر .
 وهو لكل هذا صالح لكل درجة من درجات الحضارة، وهو على ما فيه من تسامح وبساطة ، سواء بالنظر لمذهب الصوفية يؤدي للعالم هداية و توفيقاً ، سواء في ذلك الأوروبي المتحضـر والزنجي الأسود ،.
ومن هذا المدلول يذهب المستشرق الإنجليزي (صوئيل مارغوليوث) _الذي تحدث عن رسالة الإسلام في يوم مولد الرسول _ إلى أنها رسالة حضارة تحمل في ذاتها طابع صلاحية البقاء والاستمرار:(( أن يوم ميلاد محمد ليوم عزيز على العالم لا على العرب فقط لأنه لم يولد إلا  لأمر عظيم ألا و هو رسالته التي بلغها للعام فاعتنقها قوم وتركها آخرون ، وهي طافحة بالحضارة والتعاليم التي تخدم البشرية وتوليها زمام الحياة ، ولكنها رسالة أخذت بها أمة جهلت ما فيها ، وخير ما فيها طابع صلاحية البقاء مع الزمن مهما طال وامتد )) 0      
لقد جسد النبي محمد صلى الله عليه وسلم رسالات السماء التي ابتدأت مع النبي ادم لتلخص مسيرة كل الأنبياء في شرائعهم وتعاليمهم واهدافهم فكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل لتكون معه رسالة الإسلام خاتمة الرسالات وملخصة اهدافها ومحقق تعاليمها، فالإسلام حفظ كل الرسالات واستكمل رسالة كل الانبياء حتى كان شريعة السماء الكاملة على الأرض اذ أرسى منظومة إيمانية وتشريعية واخلاقية كاملة تدخل في تفاصيل الحياة العامة والخاصة وتلبي حركة التطور الحضاري للبشرية في مسيرتها نحو المستقبل•
أيها الأخوة يا أحباب رسول الله: حمل سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم الرسالة وامتثل لامر ربه فغير مجرى التاريخ ، وانقذ الانسانية من ظلمات الجهل والانانية، و من شرور الهوى ونزغات الشيطان، وحرر الفرد من الانصياع الى نفسه الامارة بالسوء ونشر لواء الشريعة والمحبة والسلام ،
 قال الله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا (47) وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (48) } .سورة الأحزاب
وصف الله تعالى رسوله  عليه الصلاة والسلام بسبع صفات، فهو الشاهد على امته بالتبليغ اليهم، وعلى سائر الامم بتبليغ انبيائهم، وهو المبشر للمؤمنين برحمة الله وبالجنة، وهو المنذر للعصاة والمكذبين من النار وعذاب الخلد، وهو الداعي الى الله بتبليغ التوحيد والاخذ به ومكافحة الكفرة، وهو نور  كالسراج الوضاء بشرعه الذي ارسله الله به، وهو الذي بشر المؤمنين بالفضل الكبير من الله تعالى وهو ذو شرع مستقل مطالب بالا يطيع الكافرين فيما يشيرون عليه من انصاف الحلول والمداهنة في الدين والممالأة، فلا تسمع لاعتراضهم او نقدهم في مجال الدعوة ولا تأبه بهم وبلغ رسالة ربك الى الناس قاطبة.
الإنذار والتبشير إذن هما من أخص صفات النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وقد صرح القرآن بهما في آيات كثيرة مثل : لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ، وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً [الكهف 18/ 2] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً [الأحزاب 33/ 45].
شاهِداً على من أرسلت إليهم بتصديقهم وتكذيبهم وَمُبَشِّراً من صدّقك وأطاعك بالجنة وَنَذِيراً من كذبك وعصاك بالنار وَداعِياً إِلَى اللَّهِ إلى الإقرار به وبتوحيده وما يجب الإيمان به من صفاته وإلى طاعته بِإِذْنِهِ بتيسيره وأمره وَسِراجاً مُنِيراً أي كالسراج الوضاء يستضاء به ، ويكون مثله في الاهتداء به فَضْلًا كَبِيراً على سائر الأمم في الدنيا ، وأجرا واسعا على أعمالهم في جنات النعيم.
في ذكرى مولد سيد البشر:نؤكد أن الشعب اللبناني بكل اطيافه وطوائفه يتوق الى ثقافة الحرية والكرامة الوطنية لأن لبنان لا يبنى على الحقد والكيدية والكراهية والحسد بل هو وطن للجميع وفوق الجميع هو وطن لا يعيش بدون السلم الأهلي والوفاق الوطني والعيش المشترك ،
 لا يعيش الا بالخروج من ضيق   المذهبية والطائفية الى سعة الوطنية والانتماء للوطن، لا يعيش بالمحاسبية والفوضى والمناطقية بل بقبول الواحد للاخر وبالحوار الوطني الجاد ضمن الثوابت والمسلمات الوطنية والعربية. فمتى يتحول لبنان من السلطة الى الوطن ومن الوطن الى الامة بكل قضاياها وآمالها وآلامها متى .
كما نتمنى على رجال السياسة الارتفاع بخطابهم السياسي عن سفاسف الامور ووقف المهاترات السياسية والاعلامية والشحن الطائفي والمذهبي الذي لا يؤدي الا الى مزيد من التمزق الوطني وتقويض دعائم العيش المشترك بين اطياف و مكونات الشعب اللبناني الصابرعلىالغلاء الفاحش، و تدني الأجور ، و فقد الماء و الكهرباء ، و اضطراب حبل الأمن في أكثر من جهة و منطقة
فالشعب بكل أطيافه يناشد رجال السياسة أن يتعاونوا على توفير الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية وتنمية المناطق المحرومة، وحل المعضلات الاقتصادية والاجتماعية الطاحنة التي يرزح تحت وطأتها كل الشعب اللبناني بكل مكوناته.
نؤكد على الساسة أن يقدروا عظيم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مغلبين مصلحة الوطن على كل مصلحة اقليمية ، عاملين على صون كرامته و وحدته الوطنية وحرية شعبهم اللبناني العربي الحر الأبي 0
في ذكرى مولد سيد البشر: نؤكد ومن مدينة صيدا، مدينة الوفاء لكل القيم الانسانية والوطنية، مدينة الشهامة والعدالة والكرامة والتسامح والعيش المشترك التي لم تعرف ولن تعرف اي فتنة طائفية او مذهبية لانها تقف دائما بكل حزم وعزم في وجه كل الفتن ودعاتها بل تطالب دائما الدولة  اللبنانية العادلة بكل اجهزتها الامنية ان تضرب بيد من حديد على يد العابثين بالامن والاستقرار لتنتظم الحياة ويعم الامن والامان.
يا سيّدي يا رسولَ اللهِ.
يا خـير من دُفِنَتْ بالقاعِ أعظُمُهُ,            فطـاب من طيبِهِنَّ القاعُ والأكَمُ ,
نـفسي الفداء لقبٍر أنت سـاكِنُهُ,             فيه الـعفافُ وفيه الجودُ والـكرمُ,
أنت الشفيعُ الذي تُرجى شفاعَتُهُ,           عِندَ الـصراطِ إذا ما زلَّت القـدمُ ,
وصـاحِباك لا أنسـاهـُما أبدا,                         مني السـلامُ عليكُم ما جرى القلمُ
ذكرى مولد رسول الله عليه السلام محفورة في القلوب، احتفلنا بها أم لم نحتفل، نتطلع إليها فنتذكر سيدنا وإمامنا وقائدنا وقدوتنا، الذي أمرنا الله بمحبته، وأوجب علينا طاعته، تذرف الدموع لذكراه، وتخشع القلوب لسيرته، تتطلع النفوس للقياه، وتتذكره في سنته.
اللهمَّ اجعلْنَا علَى منهجِهِ وطريقتِهِ وأكرمْنَا بشفاعتِهِ صلى الله عليه وسلم إنَّك أنتَ السَّميعُ العليمُ .
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا