×

محمد السعودي بدل أن نختلف بإسم الوطن علينا أن نتوحد تحت لوائه

التصنيف: Old Archive

2012-02-17  03:36 م  1181

 

 

لمناسبة الذكرى السابعة والعشرين تحرير المدينة من الاحتلال الاسرائيلي والذكرى السابعة لإستشهاد الرئيس الحريري ، وتحت عنوان " رفيق الحريري من التحرير الى الشهادة " اكد الرئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي

هنا صيدا ..هنا شرارة المقاومة ... هنا سطر رجالات مضوا بدمائهم ومواقفهم ملاحم في الوطنية والتضحية: رياض الصلح، معروف سعد، نزيه البزري، محرم العارفي، جمال الحبال، مصطفى سعد، رفيق الحريري، واللائحة تطول .. رجالات مع حفظ الألقاب، وإلى جانبهم ركب من المقاومين والشهداء والمناضلين من القوى الإسلامية والوطنية والجيش اللبناني، رسموا دروب التحريرمن صيدا إلى كل لبنان، في أنموذج يحتذى به، لا بل وحتى من الصعب أن يحتذى به، لما رافقه من عنفوان وكرامة وتضحية بالتفس ونكران للذات، في سبيل الوطن. هنا صيدا، هنا بوابة الجنوب، هنا كانت غرف العمليات التي منها انطلقت مجموعات المقاومين، لتدحر شيئاً فشيئاً قوات الإحتلال الإسرائيلي، ولتثبت للعالم أن الإرادة الصادقة قادرة على أن تحقق أي إنجاز، عندما يكون الهدف هو تحرير الأرض. أنظر اليوم بين الوجوه، أرى جنوداً مجهولين، قد يعلمهم أو لا يعلمهم حتى أبناء صيدا. منهم التاجر الذي كان يغلق متجره ساعة لا ليرتاح، لكن لينصب كميناً للعدو ثم يعود. ومنهم الطبيب الذي ينهي جهاده نهاراً في المستشفى، ليكمل جهاده في تنفيذ عملية ضد العدو في الليل. نعم، هكذا كان أبن صيدا، كانت المقاومة وما زالت جزءاً من حياته اليومية، وكانت وما زالت ذاكرة العدو الصهيوني مليئة بالخوف من وحول صيدا.هنا صيدا ، هنا القلب الواحد . ذكرى تحرير صيدا اليوم تعيدني إلى زمن كان الصيداويون واللبنانيون على قلب رجل واحد، يضربون العدو بيد من حديد، فلا ينفع معهم لا اسلحته ولا جنوده ولا ألويته، في ثني عزمهم قيد أنملة عن التحرير. نعم، هكذا كانت قوتنا بوحدتنا الوطنية، لا بأي شيء آخر. لكن للأسف، هذا ما فطن له عدونا بعد أن هزمناه، وعرف أن سبيله الوحيد إلى هزيمتنا، هو في ضرب وحدتنا الوطنية، وزرع عناوين خلافية حتى ننقسم حولها.
واضاف: مما لا شك فيه أن كل الأفرقاء اللبنانيين دون استثناء، لديهم تحالفاتهم على مستوى المنطقة والعالم، وهذا ليس بالأمر المعيب في عمل السياسة، لأن التحالفات السياسية هي مقدمة لتبادل المنافع الإقتصادية والعسكرية والثقافية، بما ينعكس إيجاباً على طرفي التحالف، ولما فيه مصلحة أي بلدين. لكن التحالف السياسي يصبح غير ذي نفع، إذا كان الهدف منه هو الإستقواء على أفرقاء الداخل، لتحقيق مكاسب سياسية آنية لفئة دون اللبنانيين. وهذا مع محبتي وإحترامي لكل الأفرقاء، موجود عند الجميع، بنسبة أكثر أو أقل هنا أو هناك. وسط كل هذه المعطيات والمتغيرات، ماضياً وحاضراً، أنظر الآن وآرى كما كان صعباً أن تكون "رفيق الحريري". أن تكون رفيق الحريري، يعني أن تضع نصب عينيك مصلحة لبنان وشعب لبنان، وتجعل مصلحة أي طرف آخر ثانوية أمام لبنان. أن تكون رفيق الحريري يعني أن تحمل في قلبك لبنان أينما ذهبت حول العالم بحيث إذا نظر إليك الناس رأوا لبنان. أن تكون رفيق الحريري، يعني أن تمشي في حقل ألغام السياسة وأنت تعرف ذلك، حتى تحصل مكسباً إقتصادياً أو ثقافياً للبنان. أن تكون رفيق الحريري يعني أن تسخر كل علاقاتك الإقليمية والدولية لخدمة لبنان، دون أن تسمح لأي طرف كان أن يجعل لبنان صندوق بريد المنطقة. أن تكون رفيق الحريري، يعني أن تكون قومياً عربياً إلى أبعد الحدود، ولا تسمح لأي متغير اقليمي أو دولي أن يغير ثوابتك القومية والعربية. أن تكون رفيق الحريري معناها أن تقتطع من وقتك الخاص حتى مع عائلتك حتى لا تشعر بالتقصير في حق لبنان. كلمتان تختصران ببساطة حياة رفيق الحريري، لبنان أولاً.. لبنان أولاً، كلمتان على لسان كل لبناني، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، لكن أحداً لم يفهم معنى "لبنان أولاً" كما فهمها رفيق الحريري، والدليل أنه ما تحقق إجماع في لبنان على شخص كما تحقق على شخصه، لأن الجميع وجد فيه ميزان الحركة الوطنية. في هذه الأيام، في الذكرى المشتركة بين تحرير صيدا وشهادة رفيق الحريري، علينا أن نتعلم من تاريخ المناسبتين. نتعلم أنه مهما اختلفت آراؤنا حول كل المواضيع، يجب أن يبقى لبنان أولاً. نتعلم أنه علينا بدل أن نختلف باسم الوطن، أن نتوحد تحت لواء الوطن. وأن نعرف أن عدونا واحد، وهو اسرائيل، نظاماً ودولةً، وأن نعي أن لدينا بين أيدينا أمانة، وهي أمانة فلسطين وشعب فلسطين. وأخيراً، اننا إذا توحدنا، نكون أوفياء لدماء شهداءنا، وعندها تعود إلينا منعتنا، وسيكون بإذن الله تحرير فلسطين كما كان تحرير صيدا، و"لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا