الحالة السنية تشهد تطوّرات في غياب الحريري
التصنيف: سياسة
2012-03-06 09:51 ص 752
ايلين عيسى
حتى اليوم كان لبنان في منأى عن نظرية الصعود السلفي التي تنطبق على دول عربية عدة منذ انطلاق الربيع العربي، وآخرها سوريا حيث المعارضة التي تطالب باسقاط النظام تضم خصوصا تيارات الاخوان المسلمين والسلفيين. وأثبتت الانتخابات التي شهدتها مصر أخيرا ان القوى الاسلامية هي أبرز الرابحين من الربيع العربي.
لكن لبنان يتميز بتركيبة سياسية ومذهبية منفتحة ومتعددة، ما يجعل بروز الحالات السلفية والاصولية مسألة صعبة. فالمكونات المسيحية التي لها دور أساسي في لبنان لا ترى مبرراً لاستمرار الصيغة اللبنانية الحالية اذا كانت الحالات السلفية ستتولى شؤون الحكم. كما أن في الأوساط الشيعية والسنية المعتدلة رفضاً لأي اتجاه متشدد دينياً أو مذهبياً.
هذه الصورة دخل عليها بعض التبديل في الأسابيع الأخيرة، أي منذ أن عبّرت القوى السلفية في داخل الوسط السني عن حراك مستقل لها في ما يتعلق بالملف السوري. وقد ذهب المتشددون في العداء للنظام السوري أبعد بكثير مما وصل اليه «تيار المستقبل»، حتى ان التيار اضطر الى اصدار موقف يعتبر أن اعتصام ساحة الشهداء الأحد الفائت لا يخدم مصلحة الثوار في سوريا، وأكد أن «المستقبل» ينأى بنفسه عن هذا الحراك.
وجاءت المواقف التي أعلنها الشيخ أحمد الأسير في وسط العاصمة لتوحي بدور سياسي معيّن يستعد له، فهو وجّه نداء الى المسيحيين يدعوهم فيه الى الطمأنينة والتمسك بالبلد. وهذه الدعوة تبدو مدخلاً للاسير الى دور سياسي معيّن، على رغم الحشد القليل نسبياً الذي استطاع توفيره في الاعتصام. لكن الدخول الأول لهذا الشيخ الآتي من مسجد في صيدا يمكن اعتباره «بروفة» تتبعها تحركات أوسع. فالوسط السني كان يخشى أن يتحول الأحد الماضي الى مناسبة لاندلاع الفتنة المذهبية، وربما كانت هذه المحاذير وراء عدم مشاركة شعبية أوسع لتيارات سلفية في بيروت وعاصمتي الشمال والجنوب واقليم الخروب والبقاع الغربي.
هذا الأمر مطروح خصوصاً داخل الوسط السني، وتحديدا على «تيار المستقبل» الذي تعاطى حتى اليوم في كثير من الحذر مع الحالات السلفية. فهو لا يواجهها، بل يمضي في استيعابها. وكانت دار الفتوى حتى الأمس القريب نصيراً له في ذلك. لكن من شأن غياب الرئيس سعد الحريري عن لبنان وابتعاد «تيار المستقبل» عن السلطة وازدياد حدة الأزمة السورية واتخاذها طابعاً مذهبياً، أن يطرح جدياً مسألة المعادلة السياسية على الساحة السنية في المرحلة المقبلة، حيث بروز التيارات السلفية في سوريا من شأنه ان يدعم بروز مثيلاتها في لبنان. وسيكون «تيار المستقبل» والقوى السنية اللبنانية الاخرى محرجة في الذهاب الى سقوف سياسية أعلى من تلك التي ترفعها التيارات السلفية. وثمة من يتحدث عن انعكاس لغياب الرئيس سعد الحريري على هذا الواقع لأن «تيار المستقبل» لن يكون بالدينامية ذاتها في ظل هذا الغياب. واذا ما جرت الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها، فالأرجح ان القوى السلفية ستطالب بحصص أكبر لها في توزيع اللوائح. وربما يجد بعض الوسطيين أو حتى أطراف في 8 آذار أن من الأفضل لهم استمرار التحاور مع الحريرية السياسية بدلا من السلفية، علما بان بعضهم أمعن في اضعاف الحريرية.
حتى اليوم كان لبنان في منأى عن نظرية الصعود السلفي التي تنطبق على دول عربية عدة منذ انطلاق الربيع العربي، وآخرها سوريا حيث المعارضة التي تطالب باسقاط النظام تضم خصوصا تيارات الاخوان المسلمين والسلفيين. وأثبتت الانتخابات التي شهدتها مصر أخيرا ان القوى الاسلامية هي أبرز الرابحين من الربيع العربي.
لكن لبنان يتميز بتركيبة سياسية ومذهبية منفتحة ومتعددة، ما يجعل بروز الحالات السلفية والاصولية مسألة صعبة. فالمكونات المسيحية التي لها دور أساسي في لبنان لا ترى مبرراً لاستمرار الصيغة اللبنانية الحالية اذا كانت الحالات السلفية ستتولى شؤون الحكم. كما أن في الأوساط الشيعية والسنية المعتدلة رفضاً لأي اتجاه متشدد دينياً أو مذهبياً.
هذه الصورة دخل عليها بعض التبديل في الأسابيع الأخيرة، أي منذ أن عبّرت القوى السلفية في داخل الوسط السني عن حراك مستقل لها في ما يتعلق بالملف السوري. وقد ذهب المتشددون في العداء للنظام السوري أبعد بكثير مما وصل اليه «تيار المستقبل»، حتى ان التيار اضطر الى اصدار موقف يعتبر أن اعتصام ساحة الشهداء الأحد الفائت لا يخدم مصلحة الثوار في سوريا، وأكد أن «المستقبل» ينأى بنفسه عن هذا الحراك.
وجاءت المواقف التي أعلنها الشيخ أحمد الأسير في وسط العاصمة لتوحي بدور سياسي معيّن يستعد له، فهو وجّه نداء الى المسيحيين يدعوهم فيه الى الطمأنينة والتمسك بالبلد. وهذه الدعوة تبدو مدخلاً للاسير الى دور سياسي معيّن، على رغم الحشد القليل نسبياً الذي استطاع توفيره في الاعتصام. لكن الدخول الأول لهذا الشيخ الآتي من مسجد في صيدا يمكن اعتباره «بروفة» تتبعها تحركات أوسع. فالوسط السني كان يخشى أن يتحول الأحد الماضي الى مناسبة لاندلاع الفتنة المذهبية، وربما كانت هذه المحاذير وراء عدم مشاركة شعبية أوسع لتيارات سلفية في بيروت وعاصمتي الشمال والجنوب واقليم الخروب والبقاع الغربي.
هذا الأمر مطروح خصوصاً داخل الوسط السني، وتحديدا على «تيار المستقبل» الذي تعاطى حتى اليوم في كثير من الحذر مع الحالات السلفية. فهو لا يواجهها، بل يمضي في استيعابها. وكانت دار الفتوى حتى الأمس القريب نصيراً له في ذلك. لكن من شأن غياب الرئيس سعد الحريري عن لبنان وابتعاد «تيار المستقبل» عن السلطة وازدياد حدة الأزمة السورية واتخاذها طابعاً مذهبياً، أن يطرح جدياً مسألة المعادلة السياسية على الساحة السنية في المرحلة المقبلة، حيث بروز التيارات السلفية في سوريا من شأنه ان يدعم بروز مثيلاتها في لبنان. وسيكون «تيار المستقبل» والقوى السنية اللبنانية الاخرى محرجة في الذهاب الى سقوف سياسية أعلى من تلك التي ترفعها التيارات السلفية. وثمة من يتحدث عن انعكاس لغياب الرئيس سعد الحريري على هذا الواقع لأن «تيار المستقبل» لن يكون بالدينامية ذاتها في ظل هذا الغياب. واذا ما جرت الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها، فالأرجح ان القوى السلفية ستطالب بحصص أكبر لها في توزيع اللوائح. وربما يجد بعض الوسطيين أو حتى أطراف في 8 آذار أن من الأفضل لهم استمرار التحاور مع الحريرية السياسية بدلا من السلفية، علما بان بعضهم أمعن في اضعاف الحريرية.
أخبار ذات صلة
سعد يبحث ملف الموقوفين وتطورات الجنوب مع وفدين
2026-10-27 10:18 ص 144
نوه أبو مرعي بجهود انقاذ السفينة التي جنحت قبالة الساحل اللبناني وجنبت البحر خطر التلوث
2026-10-27 08:14 ص 124
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 157
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 235
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!
2026-10-28 11:20 ص
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل

