×

الجنس اللطيف في قوى الأمن الداخلي يوازي الرجال بالقوة والفعالية

التصنيف: المرأة

2012-05-17  10:41 م  3087

 

 

قد يكون من وجهة نظر الكثيرين وجود نساء في سلك قوى الأمن الداخلي أمر غريباً، لكنه بات اليوم في لبنان أمراً طبيعياً، حيث تتدرب مجموعة من النساء اللبنانيات في مركز التدريب في ثكنة الضبية ليتحملن مسؤولياتهن بالدفاع عن الوطن وحفظ الأمن فيه في المستقبل القريب، بالتساوي مع الرجال، ففي الحياة العسكرية لم يعد هناك من تمييز بين الرجال والنساء، فالجميع لديه القدرة والفرصة للقيام بواجبه.
 
تدريبات نظرية وتطبيقية ومناورات وعروض قتالية
في ثكنة الفهود في الضبية، كان "الجنس اللطيف" في سلك قوى الأمن الداخلي بإنتظار وفد من الصحافيين لإظهار مهاراتهن التي اكتسبنها من خلال الدورات التدريبية التي أقيمت لهم بالتعاون مع مكتب شؤون المخدرات الدولية وإنفاذ القانون التابع لوزارة الخارجية الأميركية، وكانت المهارات التي أظهرتها المتدربات مصدر فخر لكل الحاضرين في العرض، وعاملا مشجعا على إدخال المزيد من العناصر النسائية في قوى الأمن الداخلي، حيث أثبتن قدراتهن على تحمل مسؤولية الدفاع عن أمن المواطن والوطن وحفظ النظام بكل جدارة، تماماً كما الرجال.
هؤلاء النسوة بدأن دورة أساسية في شهر آذار من العالم الحالي ستستمر لمدة ستة أشهر، وسيكن أوائل اللواتي سيلتحقن بقوى الأمن الداخلي، وسيعملن في مختلف أعمال الشرطة من دوريات سيارة وراجلة إلى عمليات التحقيق جنباً إلى جنب مع زملائهن الرجال، وفي هذا السياق تؤكد النقيب سوزان حاج حبيش، المشرفة على الدورات، في تصريح لـ"النشرة"، أن المتدربات يقدمن كل ما لديهنّ خلال التدريبات التي يخضعن لها، وتشير إلى أنهنّ واعدات وعامل الإندفاع لديهنّ أساسي، وتؤكد أنهن برهنّ عن كفاءة عالية جداً.
وترى النقيب حاج حبيش أن المتدربات سيحقّقن نقلة نوعية في عمل قوى الأمن الداخلي في المستقبل، وتلفت إلى أنهن سيساهمن في سد العديد من الثغرات خاصة في ما يتعلق بالتفتيش وفي التحقيقات التي لها علاقة بقضايا الأطفال والعنف الأسري.
 
من غير الطبيعي عدم وجود النساء في قوى الأمن الداخلي
"من غير الطبيعي عدم وجود المرأة في قوى الأمن الداخلي"، بهذه العبارة يرد قائد القوى السيّارة في قوى الأمن الداخلي العميد روبير جبور على التساؤلات حول ما إذا كان وجود النساء في قوى الأمن الداخلي أمراً طبيعياً، ويشير إلى أن المرأة موجودة في مختلف القطاعات في المجتمع اللبناني، ويؤكد أن قوى الأمن الداخلي بحاجة ماسة لوجود العنصر النسائي ضمن ضفوفها.
ويشير العميد جبور، في تصريح لـ"النشرة"، إلى أن المتدربات سيكن في المبدأ متساوين مع كل العناصر، بالاضافة الى وجود مهمات خاصة بهم تتعلق بالتفتيشات في السجون وفي المطار وفي المخافر وفي الكثير من القضايا التي تحتاج إلى وجود النساء، ويؤكد أن المتدربات بنظره هنّ كالرجال، لا بل أن بعضهن مندفعات أكثر ولا يتوقفن عند أي خطر.
ويوضح العميد جبور أن النساء لن يكن وحدهن في المهمات، ولكنه يشدد على أن ليس هناك أي فرق بينهم، ويضيف: " كما الرجل يعرف أن يداهم، المرأة ايضاً، وهذه قضايا فنية كما الرجل تستطيع المرأة أن تتعلمها".
ومن جانبها، تؤكد المدربة الأميركية تانيا جونسر أن المتدربات أظهرن قدراتهن، وترى أنهن قادرات على القيام بكل شيء كالرجال، وتشير إلى أنهن تألقن في مختلف مراحل برنامج التدريب الذي يخضعن له، وتشدد على أنها فخورة بمشاركتها في هذه البرنامج، الذي تعتبره أمراً إيجابياً جداً بالنسبة للبنانيين وللبنان.
وتوضح جونسر، في تصريح لـ"النشرة"، أنه "تم تدريبهنّ تماماً كالرجال، لذلك ستكون ردة فعلهم كالرجال الشرطة تماماً عند أي مهمة سوف توكل لهم".
ومن جانبه، يبدي نائب أمين السر المساعد لبرنامج (INL) في مكتب البرامج الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون التابع للسفارة الاميركية في بيروت تود روبنسون رضاه عن التدريبات التي تحصل، ويؤكد في تصريح لـ"النشرة" أن المتدربات أظهرن مستوى جيداً خلال العرض الذي قدم.
 
ما بين الحياة المدنية والعسكرية
ما بين الحياة المدنية والعسكرية هناك الكثير من الأمور التي تغيرت، حيث تشير الرقيب أول المتمرن كارول إلى وجود العديد من الصعوبات التي واجهتها المتدربات في بداية الدورة كون الحياة المدنية مختلفة كلياً عن الحياة العسكرية التي يعشنها اليوم، وتلفت إلى أن الحياة المدنية هي حياة طبيعية مثل حياة أي فتاة، وتوضح أن الحياة العسكرية تعلم على القساوة وعلى القوة وعلى الجدية والإنضباط، وتؤكد أنهن خضن صعوبات عدة لأنهن لم يكن معتادات على الحياة العسكرية، لكنها تشدد على أن الأمور اليوم تغيرت وبتن معتادات على الحياة العسكرية التي سعدن بها.
وتشدد الرقيب أول المتمرن كارول، في تصريح لـ"النشرة"، على أن المتدربات خضن تجربة أكدت أن السيدات في لبنان قادرات على تحمل المسؤولية الوطنية بالتساوي مع الرجال، وتؤكد أن التجربة جميلة جداً، وتتمنى من كل فتاة لبنانية لديها الرغبة بالإقدام على هذه الخطوة.
ومن جانبه، يؤكد قائد معهد قوى الأمن الداخلي العميد إبراهيم بصبوص أن التدريبات التي تحصل بالنسبة للرجال والنساء متماثلة، ويلفت إلى أن الجميع يخضع لنفس التدريبات، ويوضح أن الخصوصية هي فقط في الأمور المتعلقة بغرف المنامة والمراحيض.
ويشدد بصبوص، في تصريح لـ"النشرة"، على أنّ المتدربات أظهرن كفاءة عالية وحباً للوطن يوازي الشباب لا بل أن بعضهن تفوق على الرجال، ويشير إلى أن التجربة أكدت أن كل من جاء كان سعيداً، ويشجع الفتيات اللبنانيات على التطوع في قوى الأمن الداخلي، ويكشف عن أن هناك مخططاً لإدخال نحو 500 إمرأة في العام 2013.
 
تقرير ماهر الخطيب

النشرة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا