لعبة الأسير
التصنيف: سياسة
2012-06-25 10:45 ص 748
حسان الزين
رفع أحمد الأسير، على منبر مسجده بلال بن رباح في صيدا، "قطعتين" من السلاح اللعبة التي قِيل إنها تطلق عبارات نارية مذهبية. وقد أصاب، في خطبته النارية تلك، عصفورين بحجر واحد. عصفور علني وآخر ضمني. العلني هو "حزب الله"ـ "حركة أمل" اللذان تُباع تلك "اللعبة المذهبية" في مربّعهما الاجتماعي، على اعتبار أنهما مسؤولان عن كل ما يُباع ويشترى هناك، في الضاحية الجنوبية. وأما العصفور الضمني فهو "دار الفتوى الإسلامية" التي اختارت أن "تحل" مسألة تلك اللعبة بهدوء وعبر مؤسسات الدولة، لكن "سوء حظها" جعل اختيارها يقع على "المديرية العامة للأمن العام"، لا على "قوى الأمن الداخلي" وفرع معلوماتها. وفي حين يمكن أن يُستنتج من ذلك، استناداً إلى "علم الأنساب الطائفيّة"، أن العلاقة بين "دار الفتوى" و"قوى الأمن الداخلي" ليست على ما يرام، يُمكن القول إن العصفور الثاني الذي رمى إليه الأسير ليس الدار بعينها وإنّما "الأمن العام"، أو لجوء الدار إلى هذه المديريّة المحسوبة على مذهب "حزب الله" و"حركة أمل". ففي حين "تقتضي" المذهبيّة أن تتعاون الدار تلك مع مديريّة أخرى، هي "الأمن الداخلي"، يبدو أن لا خيارات اليوم أمام الدار ولا قدرة لديها على الاختيار بين مديريّة أمن وأخرى.
عصفوران بحجر واحد. يا للحظ! لم تتوافر هذه الفرصة لأدهى السياسيين في بلدنا. وإذا كانت "السوق الحرة" وفّرت للأسير فرصة رمي حجر على العصفور العلني، وهذا متاح يوميّاً، فإن "المعالجة الأمنية" أهدته إصابة العصفور الضمني.
وقد شكّلت نتائج التحقيق التي تنفي وجود تلك اللعبة المذهبية في أسواق الضاحية الجنوبية، مصدر شك، لكونها صادرة من "الأمن العام"، ولو أتت من "قوى الأمن الداخلي" وفرع معلوماتها لكان الأمر تغيّر بالنسبة إلى الأسير، وربما تغيّرت النتائج برمتها. لِمَ لا؟ فالعميل عندنا يغدو بريئاً وسجينَ رأيٍ وسياسةٍ إذا قَبض عليه جهازُ أمنٍ محسوب على الخصم السياسي المذهبي. وقد شهدنا في هذا "الملف"، حتى الساعة، 1 و1 مكرر، في انتظار أن يكتمل العدّ إلى 6 و6 أو 9 و9 مكرر.
وبعد، الأخطر من معارك الأسير مع هذا وذاك، أو ذاك مع ذاك، هو أننا وسط هذه القصة رأينا أنواعاً مختلفة من السلاح المذهبي (اللعبة). وكأننا أمام حادثة خطيرة (تشييع أحدهم، على سبيل المثال) يخرج فيها السلاحُ الفردي غير الشرعي إلى العلن مطلقاً النار في الهواء.. نحو السلم الأهلي. ففي خبرية واحدة عن تلك البندقية- اللعبة المذهبية، شاهدنا بنادقَ- لعباً عدة، حتى بتنا لا نعرف عن أي بندقية يتحدثون. في يدي الأسير، على منبر المسجد، بندقيتان. وفي الصحف صورة بندقية أخرى. وفي تقرير تلفزيوني بندقية ثالثة أو رابعة تطلق عبارة لا علاقة لها بالعبارة النارية المذهبية. ضاعت الطاسة. وبعدما صحّ علينا التشخيص القائل إننا تجاوزنا مرحلة الحاجة إلى بوسطة كي نشعل الحرب وبتنا نكتفي بدرّاجة هوائيّة لتحقيق مآربنا، بات السلاح اللعبة يستدرج السلاح "الحقيقي"، بل بات السلاح "الولادي" يبثّ الحقد من جهة، ويُحسب ضمن "السلاح" الحقيقي من جهة أخرى.
باختصار، إن لعبة الأسير تلك، سواء أكانت موجودة أم لا، فعلت فعلها. والمشكلة الكبرى أن ألعاباً من هذا النوع تصدر لاعبين بأحجام صغيرة وأصوات عالية، أقرب إلى أن تكون أصداء لتلك الألعاب الهابطة والوهمية في آن.
أخبار ذات صلة
نوه أبو مرعي بجهود انقاذ السفينة التي جنحت قبالة الساحل اللبناني وجنبت البحر خطر التلوث
2026-10-27 08:14 ص 76
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 124
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 173
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 169
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 167
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟

