هل تدفع إيران نحو حل أزمة سوريا؟
التصنيف: سياسة
2012-06-28 11:14 م 754
قدمت إيران عرضا جديدا لتوظيف دورها الإقليمي ونفوذها في سوريا، من أجل مساعدة المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان على إيجاد مخرج للأزمة السورية. ويطرح هذا العرض تساؤلات عن قدرة إيران على حل الأزمة، وارتباط ذلك بمصير الرئيس السوري بشار الأسد. وجاء العرض الإيراني على لسان سفير طهران في الأمم المتحدة محمد خزاعي الذي اعتبر أن نفوذ إيران ودورها البناء في المنطقة 'حقيقة مهمة للغاية لا يمكن لأحد تجاهلها'.
وقال للصحفيين أمس الأربعاء في نيويورك 'إذا كانت بعض القوى لا تريد أن تستفيد من هذا النفوذ وهذا الدور البناء فهذه مشكلتها، وهي مؤشر آخر على التجاهل الفعلي للحقائق على الأرض'، مؤكدا أن الحل هو في 'التعاون بين الجميع'.
وصدرت هذه التصريحات في وقت ينظر لإيران على أنها أحد أسباب استمرار الأزمة السورية، وذلك انطلاقا من الاتهامات التي توجه إليها بالتدخل المباشر في سوريا وتقديم الدعم لنظام الرئيس بشار الأسد.
وفي تعليقه على هذه التصريحات قال الباحث المتخصص في الشؤون الآسيوية بشير عبد الفتاح إن العرض يدخل ضمن مسعى إيراني للحصول على اعتراف دولي بأنها فاعل مهم في المنطقة، وفي إطار الصراع مع تركيا في الساحة الإقليمية، ورغبة منها في ضمان مخرج آمن للأسد من هذه الأزمة، وهو ما سيحسب من قبل طهران على أنه نجاح لمعسكر الممانعة على حساب معسكر الحوار.
وأشار عبد الفتاح في اتصال مع الجزيرة نت إلى أن هذه المبادرة تأتي أيضا ضمن مساعي تخفيف الضغوط التي تصاعدت على الأسد في أعقاب إسقاط الطائرة التركية من قبل القوات السورية نهاية الأسبوع المنصرم.
روسيا والصين
وأوضح عبد الفتاح أن المساهمة الإيرانية لن تكون بمعزل عن الرؤية الروسية والصينية للأزمة، لأن دور طهران تابع ولا يمكن لها أن تتخذ خطوات بمعزل عن اللاعبين الأساسيين في المنطقة.
وأشار إلى أن التحركات الإيرانية لا يمكن أن تصل إلى الموافقة على رحيل الأسد باعتباره 'القاسم المشترك' بين الأطراف ذات المصلحة في المنطقة.
وأوضح أن جهد طهران سيتجه نحو وقف العنف ودفع دمشق لتقديم تنازلات عبر إشراك رموز المعارضة وإطلاق سراح السجناء والسماح برقابة دولية أكبر على البلاد، وأكد أن أقصى ما يمكن أن تصل إليه المبادرة الإيرانية هو الدفع نحو السيناريو اليمني الذي يضمن خروجا آمنا للرئيس السوري وحصانة من المتابعة القضائية.
وفيما يتعلق بعلاقة المبادرة الإيرانية بملفها النووي، أشار عبد الفتاح إلى أن الملفين منفصلان باعتبار أن ايران وصلت إلى مرحلة اللاعودة في الملف النووي، بشكل يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل للقبول به ولو عبر مساومات محددة.
وعن الرد الإيراني في حال اللجوء إلى الخيار العسكري في سوريا، قال عبد الفتاح إن هذا الخيار غير مطروح في المدى المنظور، بالنظر إلى تحفظ عدد من دول الجوار عليه، والمخاطر التي قد يجلبها هذا التدخل، وتهديده لاستقرار المنطقة، فضلا عن عدم وجود ضمانات لتبعات التدخل العسكري، إضافة إلى قوة الدفاعات السورية المدعومة بتواجد روسي على الأرض، عكس ما كان عليه الحال في ليبيا.
الدور الخليجيفي المقابل قال الخبير في الشؤون الإيرانية كامل وزني إن حل الأزمة السورية يبقى مرهونا بتفاهم خليجي إيراني، واعتبر أن الأزمة السورية تعبير عن واقع الصراع بين الطرفين.
وأشار وزني في اتصال مع الجزيرة نت إلى أن الدول الخليجية تسعى لاستعادة التوازن في المنطقة بعدما فقدت دولا محورية في المنطقة وهي مصر والعراق، وذلك عبر فرض رؤيتها لحل الأزمة والتي تنبني على رحيل الرئيس الأسد.
وقرأ المبادرة الإيرانية ضمن موقف طهران الداعم لسوريا، والتي ترى أن دمشق وعبر ما تمر به الآن تدفع ثمن مواقفها من إسرائيل خلال السنوات الماضية، وهو ما دفعه إلى توقع استمرار دوامة العنف خلال الفترة القادمة.
وأوضح وزاني أن المبادرة الإيرانية لن تبتعد عن ما طالبت به طهران منذ اندلاع الأزمة، وذلك عبر دفع دمشق لوقف العنف وتبني مزيد من الإصلاحات وإشراك المعارضة في حوار بهدف التوصل إلى رؤية سياسية مشتركة للحل.
أخبار ذات صلة
نوه أبو مرعي بجهود انقاذ السفينة التي جنحت قبالة الساحل اللبناني وجنبت البحر خطر التلوث
2026-10-27 08:14 ص 56
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 118
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 166
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 163
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 166
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟

