×

السيّدة عائشة

التصنيف: المرأة

2012-07-02  11:35 م  985

 

ال بي سي

 

أنا أجزمُ باليقين أنّ علماء الشيعة الأعلام هم في رفعة دائمة عن كلّ التخرّصات التي يتداولُها العامّة من ألف واربعماية سنة حتى اليوم.
وليس المقام هنا لأستعرض تاريخهم وحاضرهم المعروف بالانفتاح وعمق الرؤية والتعالي عن الحكايات التي تملؤ بطون الكتب التاريخية من السنّة والشيعة وسائر المذاهب.غير أنّي استشهد بأحدثهم وهو الراحل العلامة السيد فضل الله ،ذلك الرجل الكبير،وهو الذي فنّد بوضوح واختصار الفوارق الفقهية بين السنّة والشيعة إلى بضعة أمور لو تأمّل العاقل فيها لوجدها مفارقات إيجابية ولأدرك أنّ كلا المذهبين واحد في الصميم . 

أنا مدركٌ تماما أنّ العامة من الناس يستغرقون في هذه التخرّصات التي حمّلنا إيّاها تاريخنا السياسيّ المليء بالمنازعات.وأنا مدرك أن هذا الأمرَ لم يزلْ ساريا حتى يومنا وهذا ما يؤشّر بالبيان أن أمّتنا الاسلامية لم تزل في غفوة الجهالة والتأخّر وأنّه يلزمنا سنينٌ عديدة من الانفتاح والتعليم حتى ننهض من كبوتنا ونتخلّص من خرافاتنا. 

لكنّ العقلاء والعلماء الحقيقيين منّا سنّة وشيعة لا يؤمنون بهذه التفاهات .صحيح أنّهم قلّة ولكنّ التاريخ علّمنا أنّ القلّة هي من تقود شعوبها إلى الأمام نحو العلم والانفتاح وإدراك الحقائق. 

لقد أردت هذه المقدّمة للقرّاء اللبنانيين الكرام من كلّ الطوائف بعدما أطلّ الشيخ الأسير في الإعلام ،والذي عرفناه بهدوئه وانفتاحه على جميع اللبنانين،لنراه في خطبة هادرة وانفعالية مهدّدة ،مندّدا بتلك الألعاب المتواجدة في السوق والتي تقول:اقتلوا عائشة. 

إنّ معالجة هذه الأمور تتمّ بالرويّة لأنّ القائمين بها هم حفنة تجّار جهّال أو رجال فتنة يريدون اللعب على غرائز العامّة من الناس، فهل نحقّق أمانيهم فنصرخ ونثور ليرتفع منسوب التحريض في وطن مريض،ونترك الدماء تسيل بين الأخوة في الوطن؟؟؟ 

أما كفانا دماء زكيّة سُفكت لأجل الآخرين فنزيدها اليوم سفكا ودائما لأجل الآخرين ،نعم الآخرون الكبار الذين يزكّون هذا الخطاب المذهبي إما خوفا وإمّا فتنة واستكبارا؟؟ 

ألم يكن من الأخلص والأعقل أن نُعمل عقولنا قبل أت تلهج ألسنتنا في غضب الغرائز أيها الشيخ الأسير؟؟ 

أنا أجزم أنّ عقلاء الشيعة وعلى رأسهم السيد حسن لن يناموا من كلامك بعد اليوم..ولن يغمض لهم جفنٌ..لكنّ ذلك لا خوفا من صراخك ولا من وعيدك بل خوفا من الفتنة التي لعن ربّ العالمين من يوقظها. أنا يقينا لا أتّهمك أيّها الشيخ الأسير بل أسمو بك عن الفتنة لا سمح الله وأنسب الأمر إلى عجالة وإلى نزق الشباب. 

ولأجل هذا أعود إليك واستحلفك أنْ تغلّب عقلك على عاطفتك وأن تحاور أخوانك ، فربّ العالمين أمرنا بقوله تعالى :"وادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه ولي حميم" 

هذا لأعدائك فكيف الحال مع أبناء وطنك أيّها الشيخ الكريم ؟؟؟

حسين الجسر 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا