×

شاطئ الصيداوي يستقطب ذوي الدخل المحدود للاستجمام

التصنيف: المرأة

2012-07-04  12:05 م  1270

 

سامر زعيتر:
ما بين الحديث عن الأوضاع الأمنية والمخاوف في مدينة صيدا، كان الشاطئ البحري للمدينة يلقى حركة أكثر من طبيعية، حيث شهد ازدحاماً منقطع النظير خلال عطلة نهاية الأسبوع..
أسبوع جاء حافلا بالأحداث في «عاصمة الجنوب» صيدا، التي شهدت على الجهة المقابلة للشاطئ الصيداوي اعتصاماً لإمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ أحمد الأسير، فيما الحديث عن إمكانية إقفال الطريق البحري المحاذي للمسبح الشعبي، لم يؤثر على حركة الإقبال الشديد، لا بل كان المشهد أكثر من طبيعي، فيما اتخذت وحدات من الجيش إجراءات أمنية مشددة..
«لـواء صيدا والجنوب» زار المكان وعاد بهذه الإنطباعات..
سامر زعيتر:

على طول البوليفار البحري، كان الانتشار الأمني الكثيف يقابله ازدحام شديد، ليس للسيارات المتنقلة ما بين الجنوب والعاصمة بيروت، لا بل مقابل الشاطئ الصيداوي الذي اتخذ منذ سنوات تسمية «المسبح المجاني للعموم» والذي على غرار كل عام، يزدحم بالرواد الذين يستمتعون بمنظر البحر وجماله تحت مظلات القش، وذلك هروباً من الصيف ولهيبه.
 ويعد هذا المكان الأكثر شعبية، حيث يستقبل عموم الناس من أبناء المنطقة والجوار، فيتناغم الاستمتاع بجمالية المكان مع الهروب من الأوضاع السياسية والاقتصادية، حيث يبقى شاطئ صيدا الملاذ الأكثر استقطاباً للطبقات الشعبية.
المراقبون والمنقذون
وقد جهز المكان بمظلات من القش والكراسي البلاستيكية، إضافة إلى ممرات خشبية وأماكن لتغيير الملابس والاستحمام، فضلاً عن تأمين الكادر المشرف على تأمين سلامة الرواد وإنقاذهم.
{ وعن ذلك أوضح المراقب مروان البزري «إن الإقبال على الشاطئ الصيداوي هو أكثر من طبيعي، ولقد بدأنا باستقبال الأهالي منذ 17 حزيران الماضي، ولم يكن هناك افتتاح رسمي، وسيتم ذلك من خلال عشاء قروي أو أمسية، والناس تأتي بشكل دائم إلى المكان لأنها اعتادت عليه منذ سنوات، وهو يعد متنفساً للأهالي، والناس لا تهتم إن كان هناك افتتاح رسمي أم لا، بل كل ما تهتم به هو تأمين الخدمات التي توفرها البلدية من المياه وأماكن للاستحمام وتغيير الملابس، والأهم طبعاً المراقبين والمنقذين الذين يسهرون على حماية أرواح الناس، ومنع حدوث أي مشاكل، كما أن كل شيء مؤمّن سواء من خلال «الكافتيريا» التي تقدم الكراسي بإيجار رمزي وكافة الخدمات الأخرى، أو من يرغب في إحضار احتياجاته من الخارج فإن ذلك متاح، لأن الهدف هو خدمة الناس وتأمين راحة الأهالي.
{ بدوره المنقذ البحري أحمد سعد الدين قال: أعمل في هذه المهنة منذ 3 سنوات، وهناك العديد من الوسائل التي يتم استخدامها لإنقاذ الناس في حالة الغرق، وكذلك هناك حدود فاصلة وضعت لتعريف الرواد على أماكن المسبح وعدم تجاوزها من خلال وضع طابات توضح هذه العلامات، ونحن أيضاً نضع أعلاماً حمر لمنع السباحة إذا كان هناك تيار قوي، وهدفنا هو حماية الناس وتقديم التوجيهات المناسبة لهم، وطبعاً ليس هناك فترة راحة للمنقذ البحري، بل عملنا يتم بشكل متواصل من خلال المراقبة الدائمة عبر الأبراج التي تمكننا من مراقبة أي حالة قد تحدث لا سمح الله والتدخل بشكل سريع. 
دور مزدوج
{ بدورهم المشرفون على «الكافتيريا»، كانوا من متطوعي فوج الإطفاء في بلدية صيدا، حيث كان لوجودهم مهمة مزدوجة: تأمين الخدمات المناسبة وفي الوقت نفسه تقديم الإسعافات الأولية والحفاظ على الآداب العامة. وعن ذلك قال محمد حماد «أبو صالح»: نحن دورنا خدمة الناس من خلال «الكافتيريا» والأسعار هي رمزية، حيث نقدم الكراسي والمرطبات والسكاكر، وهدفنا أيضاً المحافظة على الهدوء والآداب العامة، ومنع الخمور والمشاكل، وكل ما يزعج الأهالي هو ممنوع، وذلك بتوجيهات من رئيس بلدية صيدا، وأيضاً نعمل على تأمين الانضباط في المسبح بالتعاون مع الشرطة البلدية، كما نسهم في تأمين الإسعافات الأولية عند اللزوم.
رواد الشاطئ
{ أما رواد الشاطئ فانشغلوا ما بين السباحة واللعب بالرمال والاستجمام، حيث قال علي سعيد: الشاطئ البحري هو المتنفس للترويح عن النفس وشم الهواء، وهناك حرية في إدخال المأكولات والأهم النرجيلة، كما أن الأسعار مناسبة جداً، ونحن معتادون على زيارة الشاطئ للهروب من حرارة الصيف خلال أيام العطلة، وتحديداً يوم الأحد، وكما يرى الجميع فإن المكان مزدحم، ونحن سعداء بأن كل شيء مؤمن في هذا المكان.
{ بدوره محمد مؤذن قال: نأتي بشكل شبه أسبوعي، وهو المكان الأوفر في هذه الأوقات الصعبة، فالجميع يعلم ضيق الحال وقلة الإمكانيات بسبب ضعف الحركة التجارية، لذلك فإن المسبح الشعبي هو المكان الأنسب نظراً للظروف الاقتصادية، والحمد لله الأوضاع «رايقة»، ونأمل أن يستمر ذلك على طول. ولقد جئت إلى المسبح مع عائلتي وعديلي وبنت عمي ونحن نحضر جميع الأغراض معنا وحتى الكراسي وذلك من باب التوفير، وهذا الأمر الجيد في المسبح حيث لا يمنعنا أحد من إحضار كل مستلزماتنا.
{ أما أحمد الزينب فقال: جئت من مخيم عين الحلوة، ونحن نأتي إلى هذا المكان لأنه يعد المتنفس الأنسب لنا، وفي بعض الأحيان آتي مع الأولاد أو لوحدي حسب الظروف، والمكان جميل جداً يمكن الأولاد من خلاله اللعب وقضاء وقت ممتع، إضافة إلى التعرف على العديد من الناس ولقاء الأهل والأصدقاء، ونظافة البحر تعد نوعاً ما مرضية، والحمد لله كل شيء مؤمّن، ونحن نرتاح لوجود المنقذين، لأن البحر ليس له أمان، ونحتاج إلى الشعور بالأمن وهناك انتشار كثيف للجيش في المنطقة، فنأمل أن يبقى الوضع مستقراً لكي نتمكن من قضاء أجمل الأوقات في فصل الصيف مع الأهل والأصدقاء وهذا مطلب الجميع.
طلب الرزق
{ بدوره البائع بلال زيدان قال: آتي دائماً إلى الشاطئ طلباً لكسب العيش، وأنا أبيع القهوة بـ 500 ليرة، وهو سعر يناسب جميع الناس، فيما الطلب الذي يقدم على الطاولات سعره ألف ليرة، وهذا المكان اعتاد الناس فيه على الترويح عن النفس، ونحن نسترزق من هذه المهنة، ومتاح لنا البيع في هذا المكان بحرية، وهذا ما يجعل الشاطئ الأكثر استقطاباً لذوي الدخل المحدود.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا