بوعزيزي إسرائيلي يضرم النار في نفسه احتجاجاً على ظروفه
التصنيف: سياسة
2012-07-15 10:17 م 966
محمد منعم / ايلاف
أضرم شاب إسرائيلي النار في نفسه، احتجاجاً على ما وصفه في رسالة تركها قبل وفاته بتقاعس بنيامين نتنياهو في التعاطي مع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها إسرائيل، واعتبر خبير إسرائيلي أن تلك الواقعة تؤكد وجه الشبه بين الشاب المنتحر ونظيره التونسي محمد بوعزيزي الذي اشعل الثورات العربية.
استلهم شاب إسرائيلي اسلوب الشاب التونسي محمد بوعزيزي في التعبير عن ظروفه الاقتصادية العصيبة، حينما اضرم النار في نفسه مساء امس السبت في تل أبيب، وجاءت هذه الواقعة بعد عام من مخيمات الاحتجاج التي نصبتها شريحة كبيرة من الشباب الإسرائيلي، اعتراضاً على اسلوب الحكومة في التعاطي مع الازمات الاقتصادية والاجتماعية.
وبحسب تقرير مطول نشرته صحيفة هاآرتس العبرية، كانت واقعة الـ "بوعزيزي" الإسرائيلي، شاهداً على عمق الفجوة المشتعلة بين الإسرائيليين وحكومة الليكود، وهي الفجوة التي اتسعت رويداً رويداً على مر السنين، واتضحت جذوتها بشكل حاد منذ شهر تموز/ يوليو، وبات من المتوقع خلال الساعات القليلة المقبلة، أن تصدح ابواق الحكومة، والمتحدثين باسم السلطة، بتصريحات تزيل أي شك في انهم لم ينتبهوا الى ضائقة الإسرائيليين الاجتماعية والاقتصادية، كما سيؤكد المتحدثون أن وضع إسرائيل الاقتصادي والاجتماعي، لا يجوز قياسه من خلال الشاب الذي اضرم النار في نفسه، رغم أن الحكومة كانت على يقين خلال العام الماضي اكثر من أي وقت مضى بظروف الإسرائيليين العصيبة.
الواقع الدراماتيكي الذي يعيشه الإسرائيليون
الخطاب الذي تركه الشاب الإسرائيلي المنتحر قبل اضرام النار في نفسه، يؤكد بمنتهى الدقة والتفصيل واقعاً دراماتيكياً يعيشه الإسرائيليون، فالمعاش الاجتماعي لا يزيد على 2.300 شيكل، وفي المقابل لا دعم للأدوية أو لاستئجار الوحدات السكنية، ووصل الامر الى عجز الإسرائيليين عن العثور على وحدة سكنية، وبحسب هاآرتس، حملت هذه المشاكل مضمون الرسالة التي تركها الشاب الإسرائيلي قبل وفاته، ولم يكن امامه طريقة أخيرة للتعبير عن ازمته الاجتماعية والاقتصادية وإيصال صوته الى العالم إلا بهذا الاسلوب.
في تونس كان الشاب محمد بوعزيزي اول من اشعل النار في نفسه، وأول من اشعل نار موجة الاحتجاجات في العالم العربي في كانون الأول/ ديسمبر 2010، وتساءل تقرير الصحيفة العبرية: بعد أن خرج من إسرائيل بوعزيزي جديد، هل سيعكف نظام الحكم الإسرائيلي على محاسبة نفسه؟ وهل ستدرس الأسباب التي حدت بالشاب الى وضع نهاية لحياته بهذا الشكل المروع، كل ما ستفعله الحكومة هو تشكيل لجنة تقصي حقائق، ومن الممكن رصد نتائج هذه اللجنة قبل تشكيلها أو الاعلان عن استنتاجاتها، إذ ستدعي أن منظومة العمل الحكومي تقوم بدورها الاقتصادي والاجتماعي، كما ينبغي.
من جانبه، يرى الكاتب والخبير الإسرائيلي "اور كاشتي" أن بوعزيزي التونسي لم يضرم النار في نفسه، املاً في الحصول على الديمقراطية لبلاده، فكان تصرفه احتجاجاً على حكام مدينة سيدي بوزيد، حينما صادروا متجره المتنقل الذي كان يبيع فيه الخضروات، فكان من المستحيل على الحكومة التونسية، أو غيرها من حكومات الربيع العربي منع الاحتجاجات ومظاهرات الاحتجاج التي اندلعت على هذه الخلفية، ولم يكن امام هذه الحكومات سوى الصمت، لأن افتعال المبررات لن يحل المشكلات المتراكمة لدى الشعوب.
لا ضمانات لشبكة تأمين ضد الازمات
وفي تعليقها على واقعة بوعزيزي الإسرائيلي قالت الصحيفة العبرية: "التراجيديا الشخصية التي رسمت ملامح الشاب الإسرائيلي الذي اضرم النار في نفسه، تحدد الاستفسارات المبدئية حول الاسلوب الاقتصادي والاجتماعي الذي تمارسه الحكومات الإسرائيلية خلال الثلاثين عاماً الماضية، فإسرائيل منذ زمن ليس بالقصير ليست دولة رفاه، تضمن لكل مواطن شبكة تأمين ضد الازمات، رغم أن رؤساء حكوماتها يعلمون أن أي إسرائيلي معرض لهذه الازمات، كما أن خطأ حكومات إسرائيل وبالتحديد الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، هو عدم التعامل مع الازمة الإسرائيلية بمنطق العدالة الاجتماعية، وانما على العكس من ذلك تعاملت بصلف ولا مبالاة مع الازمة، ولعل ذلك كان سبباً رئيسياً في اشتعال الازمة وتفاقمها".
وتأكيدًا على المضمون عينه، قال الخبير الإسرائيلي "بن كاسبيت" في مقاله المنشور في صحيفة معاريف العبرية: "آلاف الإسرائيليين الذين طافوا في موجات احتجاجية شوارع تل ابيب وحيفا والقدس وبئر السبع، يؤكدون تجاهل الحكومة ومؤسسات الدولة لواقع الازمة التي تعيشها شريحة كبيرة من الإسرائيليين، وربما يقود ذلك اذا لم تتحرك الحكومة لحل الازمة من جذورها الى مصير لن يختلف كثيراً عن مصير الانظمة العربية التي اطاحت بها رياح الربيع العربي، ولعل اشعال الشاب الإسرائيلي النار في نفسه، يحمل الكود السري لهذه الاطاحة بالأنظمة".
ويشير جزء من نص الرسالة التي كتبها الشاب الإسرائيلي قبل اضرام النار في نفسه الى: "لقد سرقتني إسرائيل وتركتني خالي الوفاض، كما حرمتني محكمة تل ابيب من العدل، واخترقت القانون، وعرقلت اجراءات المحاكمة، ولم تمنحني حتى دعم استئجار وحدة سكنية، كما رفضت طلبي لجنتين في وزارة الإسكان، رغم انني أجريت جراحتين في المخ، وحصلت بموجبهما على عجز عن العمل بنسبة 100%، ولهذا اوجه اتهامي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإهانة المواطنين الإسرائيليين وتجاهل ازماتهم، خاصة اولئك الذين يمرون بظروف اجتماعية بالغة الصعوبة".
استلهم شاب إسرائيلي اسلوب الشاب التونسي محمد بوعزيزي في التعبير عن ظروفه الاقتصادية العصيبة، حينما اضرم النار في نفسه مساء امس السبت في تل أبيب، وجاءت هذه الواقعة بعد عام من مخيمات الاحتجاج التي نصبتها شريحة كبيرة من الشباب الإسرائيلي، اعتراضاً على اسلوب الحكومة في التعاطي مع الازمات الاقتصادية والاجتماعية.
وبحسب تقرير مطول نشرته صحيفة هاآرتس العبرية، كانت واقعة الـ "بوعزيزي" الإسرائيلي، شاهداً على عمق الفجوة المشتعلة بين الإسرائيليين وحكومة الليكود، وهي الفجوة التي اتسعت رويداً رويداً على مر السنين، واتضحت جذوتها بشكل حاد منذ شهر تموز/ يوليو، وبات من المتوقع خلال الساعات القليلة المقبلة، أن تصدح ابواق الحكومة، والمتحدثين باسم السلطة، بتصريحات تزيل أي شك في انهم لم ينتبهوا الى ضائقة الإسرائيليين الاجتماعية والاقتصادية، كما سيؤكد المتحدثون أن وضع إسرائيل الاقتصادي والاجتماعي، لا يجوز قياسه من خلال الشاب الذي اضرم النار في نفسه، رغم أن الحكومة كانت على يقين خلال العام الماضي اكثر من أي وقت مضى بظروف الإسرائيليين العصيبة.
الواقع الدراماتيكي الذي يعيشه الإسرائيليون
الخطاب الذي تركه الشاب الإسرائيلي المنتحر قبل اضرام النار في نفسه، يؤكد بمنتهى الدقة والتفصيل واقعاً دراماتيكياً يعيشه الإسرائيليون، فالمعاش الاجتماعي لا يزيد على 2.300 شيكل، وفي المقابل لا دعم للأدوية أو لاستئجار الوحدات السكنية، ووصل الامر الى عجز الإسرائيليين عن العثور على وحدة سكنية، وبحسب هاآرتس، حملت هذه المشاكل مضمون الرسالة التي تركها الشاب الإسرائيلي قبل وفاته، ولم يكن امامه طريقة أخيرة للتعبير عن ازمته الاجتماعية والاقتصادية وإيصال صوته الى العالم إلا بهذا الاسلوب.
في تونس كان الشاب محمد بوعزيزي اول من اشعل النار في نفسه، وأول من اشعل نار موجة الاحتجاجات في العالم العربي في كانون الأول/ ديسمبر 2010، وتساءل تقرير الصحيفة العبرية: بعد أن خرج من إسرائيل بوعزيزي جديد، هل سيعكف نظام الحكم الإسرائيلي على محاسبة نفسه؟ وهل ستدرس الأسباب التي حدت بالشاب الى وضع نهاية لحياته بهذا الشكل المروع، كل ما ستفعله الحكومة هو تشكيل لجنة تقصي حقائق، ومن الممكن رصد نتائج هذه اللجنة قبل تشكيلها أو الاعلان عن استنتاجاتها، إذ ستدعي أن منظومة العمل الحكومي تقوم بدورها الاقتصادي والاجتماعي، كما ينبغي.
من جانبه، يرى الكاتب والخبير الإسرائيلي "اور كاشتي" أن بوعزيزي التونسي لم يضرم النار في نفسه، املاً في الحصول على الديمقراطية لبلاده، فكان تصرفه احتجاجاً على حكام مدينة سيدي بوزيد، حينما صادروا متجره المتنقل الذي كان يبيع فيه الخضروات، فكان من المستحيل على الحكومة التونسية، أو غيرها من حكومات الربيع العربي منع الاحتجاجات ومظاهرات الاحتجاج التي اندلعت على هذه الخلفية، ولم يكن امام هذه الحكومات سوى الصمت، لأن افتعال المبررات لن يحل المشكلات المتراكمة لدى الشعوب.
لا ضمانات لشبكة تأمين ضد الازمات
وفي تعليقها على واقعة بوعزيزي الإسرائيلي قالت الصحيفة العبرية: "التراجيديا الشخصية التي رسمت ملامح الشاب الإسرائيلي الذي اضرم النار في نفسه، تحدد الاستفسارات المبدئية حول الاسلوب الاقتصادي والاجتماعي الذي تمارسه الحكومات الإسرائيلية خلال الثلاثين عاماً الماضية، فإسرائيل منذ زمن ليس بالقصير ليست دولة رفاه، تضمن لكل مواطن شبكة تأمين ضد الازمات، رغم أن رؤساء حكوماتها يعلمون أن أي إسرائيلي معرض لهذه الازمات، كما أن خطأ حكومات إسرائيل وبالتحديد الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، هو عدم التعامل مع الازمة الإسرائيلية بمنطق العدالة الاجتماعية، وانما على العكس من ذلك تعاملت بصلف ولا مبالاة مع الازمة، ولعل ذلك كان سبباً رئيسياً في اشتعال الازمة وتفاقمها".
وتأكيدًا على المضمون عينه، قال الخبير الإسرائيلي "بن كاسبيت" في مقاله المنشور في صحيفة معاريف العبرية: "آلاف الإسرائيليين الذين طافوا في موجات احتجاجية شوارع تل ابيب وحيفا والقدس وبئر السبع، يؤكدون تجاهل الحكومة ومؤسسات الدولة لواقع الازمة التي تعيشها شريحة كبيرة من الإسرائيليين، وربما يقود ذلك اذا لم تتحرك الحكومة لحل الازمة من جذورها الى مصير لن يختلف كثيراً عن مصير الانظمة العربية التي اطاحت بها رياح الربيع العربي، ولعل اشعال الشاب الإسرائيلي النار في نفسه، يحمل الكود السري لهذه الاطاحة بالأنظمة".
ويشير جزء من نص الرسالة التي كتبها الشاب الإسرائيلي قبل اضرام النار في نفسه الى: "لقد سرقتني إسرائيل وتركتني خالي الوفاض، كما حرمتني محكمة تل ابيب من العدل، واخترقت القانون، وعرقلت اجراءات المحاكمة، ولم تمنحني حتى دعم استئجار وحدة سكنية، كما رفضت طلبي لجنتين في وزارة الإسكان، رغم انني أجريت جراحتين في المخ، وحصلت بموجبهما على عجز عن العمل بنسبة 100%، ولهذا اوجه اتهامي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإهانة المواطنين الإسرائيليين وتجاهل ازماتهم، خاصة اولئك الذين يمرون بظروف اجتماعية بالغة الصعوبة".
أخبار ذات صلة
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 107
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 161
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 159
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 155
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 143
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 204
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟

