×

جامعات ومطاعم أعطتها الحياة مستقطبة الامتداد السكاني صيدا

التصنيف: Old Archive

2012-07-18  09:28 ص  1381

 

 سامر زعيتر:
لم تكن منطقة مغاور طبلون في مدينة صيدا، هي نفسها اليوم التي تعرف بمحيط السراي الحكومي، ولكنها تشهد نهضة عمرانية، وسط استقطاب لافت للمستثمرين وخصوصاً في مجال التنمية البشرية..
أما لبنتها الأولى فأرست دعائمها «جمعية رعاية اليتيم» وكان محورها الإنسان، رعاية واحتضان، ولكن الدور اتسع ليشمل العديد من الخدمات والاستثمارات التي واكبت رسالة التعليم، فبعد تشييد دار للأيتام والعديد من المدارس إستضافت الجمعية على أرضها «الجامعة اللبنانية» خدمة لأبناء صيدا والجنوب، وشيّدت مبانٍ لتضم صروحاً لكليات الحقوق والآداب والعلوم الاجتماعية والصحة، ومن ثم «جامعة الجنان»..
وبمحاذاة ذلك كانت «مدرسة أجيال صيدا» إشارة البدء بنهضة أخرى على طول الأوتوستراد، حيث بدأت المحال التجارية تكمل دور الأوتوستراد الشرقي، فيما محيط الجامعات بدأ بالازدهار، فكانت المكاتب والمطاعم التي تقوم هي الأخرى بدورها، بالوقت الذي ينتظر المنطقة مستقبلاً باهراً كونها همزة وصل مع الجنوب ومقصد كل من يحتاج الى خدمة رسمية لدى سراي صيدا الحكومي أو الجامعات والمدارس المتعددة في المنطقة..
«لـواء صيدا والجنوب» يسلط الضوء على نمو منطقة مغاور طبلون واستقطابها للعديد من المشاريع..

تنمية محورها الإنسان
{ البداية كانت محورها الإنسان وتأمين الرعاية والتربية، قبل أن يكون للمنطقة أي استقطاب سكاني، حيث غرست «جمعية رعاية اليتيم» في صيدا مدماكها الأول في ذلك المكان ليصبح منارة للعلم.
وعن ذلك أوضح رئيس الجمعية الدكتور سعيد المكاوي «أنه منذ سنوات طويلة خلت لم تكن المنطقة التي شيّدت فيها مباني الجمعية تأخذ هذا الشكل من الانتشار ولكن رغم كل ذلك، فإن الجمعية بادرت الى تحويل المنطقة لتصبح نقطة استقطاب وذلك تلبية لاحتياجات أبناء مدينة صيدا والجوار، خصوصاً أن المدينة تعد همزة وصل مع الجنوب والعاصمة بيروت، ومقر الجمعية يقع عند المدخل الجنوبي لمدينة صيدا، هذه المنطقة التي بدأت منذ سنوات قليلة تشهد ازدهاراً ملحوظاً».
وقال: لكن الجمعية كانت السبّاقة في هذا الأمر، حيث شيّدت مباني كليات الحقوق والآداب والصحة في «الجامعة اللبنانية»، وواكبت حاجات الطلاب على أكثر من صعيد، حيث قامت بتشييد مبانٍ جديدة لـ «الجامعة اللبنانية»، فضلاً عن «بيت الطلبة» لتأمين منامة للطلاب في المنطقة التي انتشرت فيها الجامعات، كما أن قسم المنامات في الجمعية شهد هو الآخر تطوراً من خلال تشييد مبنى «دار الفتاة» ومن ثم تأهيل مباني الجمعية وتشييد مدرسة أجيال صيدا، فضلاً عن إستضافة «جامعة الجنان» ضمن مبانيها.
وأضاف: أما الجديد فكان تشييد عدد من المحال التجارية بعدما بدأ الخط الجنوبي المحاذي لـ «مدرسة أجيال صيدا» يستقطب العديد من المستثمرين، فقمنا بتشييد عدد من المحال، وذلك بهدف تأمين دخل للجمعية لتلبية حاجات المجتمع المتنامية، وستقوم الجمعية بتأجير هذه المحال لمن يرغب.
وختم الدكتور المكاوي: إن ازدهار هذه المنطقة كان أمراً لافتاً وهو ما يؤكد الامتداد الجغرافي لمدينة صيدا على أكثر من صعيد، خصوصاً هذه المنطقة التي نتوقع لها دوراً كبيراً في المستقبل.
إنتقال الجامعات وتطويرها
{ ولأن تقديم الخدمات التعليمية كان الغاية الأولى من المكان الذي يستقطب أبناء صيدا والجنوب، انتقلت «جامعة الجنان» على غرار بقية المعاهد والجامعات الى هذه المنطقة، حيث تقوم حالياً ببناء طابق جديد للاستقطاب تلبية لحاجات الطلاب.
وعن ذلك أوضح المدير الإداري لـ «جامعة الجنان» في صيدا نادر حنينة «أن نجاح يتلوه نجاح... هكذا نقشت جامعة الجنان صورتها في العقول والأذهان. فبعد أن تأسست في طرابلس خلال العام 1988، ومنحت ترخيصها بموجب المرسوم  1948، لتصبح عضواً في أكثر من منظمة عربية وأجنبية، كللت مسيرتها المباركة خلال ربع قرن من الزمان بأكثر من خمسين اتفاقية إقليمية ودولية. ونتيجة للطلب المتزايد ورغبة أبنائنا في الجنوب، لا سيما صيدا والجوار بالانتساب، الى هذا الصرح الأكاديمي، كان انطلاق فرعها في صيدا، بوابة الجنوب، في العام 2005، فكانت منطقة البرامية محطتها الأولى، ثم انتقلت بعد ذلك إلى المنطقة التربوية في صيدا لتأخذ مركزها الجديد عند مستديرة السراي الحكومي بجانب «جمعية رعاية اليتيم»، وذلك في العام 2010».
وقال: في ظل الإقبال الشديد الذي شهدته الجامعة، حيث ظهر ذلك واضحاً في زيادة عدد الطلاب، بدأت الجامعة بعملية توسعة وتطوير مرافقها، حيث استحدثت طابقاً جديداً لزيادة عدد قاعات التدريس والمختبرات والقاعات العامة المجهزة بأحدث التقنيات العلمية، وقد عززت الجامعة حضورها في العديد من الاختصاصات العلمية والأدبية ضمن كليات: إدارة الأعمال، الإعلام، الصحة، التربية والدراسات الإسلامية. ومن الجدير ذكره افتتاح اختصاص Graphic Design علماً أن جميع الشهادات الصادرة عن الجامعة مصدقة ومعادلة من وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان.
وختم حنينة: هذا ولا تزال «جامعة الجنان» تسعى إلى المزيد من الريادة في ميدان التعليم العالي في لبنان والمنطقة، معززة ذلك باستحضار الكفاءات العلمية والمناهج التعليمية، لتصنع من شباب اليوم قادة الغد هادفة الى تنمية حقيقية لبناء مستقبل الوطن.
المكتبات أمر لا بد منه
{ أما المكاتب فقد انتشرت بشكل لافت في هذه المنطقة وباتت مقصداً لكل من يرغب في تصوير الكتب أو شراء القرطاسية، وعن ذلك يشير صاحب «مكتبة أم اند أم» سامي أورفلي «كان لدينا فرع في بيروت، ولكن فتحنا فرعنا هنا منذ عام، كون هذه المنطقة تضم مجموعة من الجامعات والتي استحدث بعضها في السنوات الأخيرة، ما أدى الى انتعاش المنطقة بشكل كبير، فيما كانت في السابق عبارة عن بساتين للموز، ومن ثم بدأت الأبنية تشاد بشكل ملفت للنظر، وتطورت المنطقة معها ونتوقع أن تزدهر بشكل أكبر في المستقبل، خصوصاً إننا نرى العديد من المشاريع التي تُقام، وبالتأكيد بعد أن تعمر المنطقة بالسكان، فإن المحال سوف تزدهر بشكل أكبر، فهذا المبنى الحالي الذي تقع فيه مكتبتنا تم تشييده منذ عام ونيف، والإقبال يعد مقبولاً والجميع يتوقع أن يزيد الاقبال في المستقبل بشكل أكبر».
المطاعم دبَّت فيها الروح
{ وإن كانت الخدمات المكتبية أمر أكثر من ضروري لمواكبة الجامعات وحاجات الطلاب، فإن المقاهي والمطاعم كان لها الحظ الأوفر من استقطاب طلاب الجامعات، لكن الغريب في الأمر تحوّلها الى مكان مميّز لأبناء صيدا ومنطقتها على مدار العام خارج دوام الجامعات مما أعطتها الحياة في المساء.
وعن ذلك أشار مدير «مطعم ومقهى نينار» أحمد الألطي «لقد تم فتح فرعنا الثاني في صيدا في هذه المنطقة التي تضم العديد من الجامعات، ولكن وجدنا أن الفكرة لاقت قبولاً من أهالي صيدا ومنطقتها وزائريها أكثر مما كنا نتوقع، وطبعاً فإن جودة الخدمات التي نقدمها كان لها تأثير كبير على زيادة استقطاب الزبائن، إضافة الى وجود «تراس» كبير، الأمر الذي يساهم في استقبال أكبر قدر ممكن، وهناك مواسم، ففي موسم الشتاء نجد الاقبال من طلاب الجامعات خلال فترة الدوام بشكل ملفت، وفي المساء فإن الاقبال يكون من مختلف الطبقات خصوصاً أننا نقدم أطباقاً شهية ومتنوعة، كما يكون الاقبال كبيراً لمشاهدة مباريات كرة القدم، وطبعاً يزداد الاقبال خلال موسم الصيف بشكل لافت».
وقال: المكان هنا يضم عدداً أكبر من الطاولات من فرعنا الأول عند الكورنيش البحري، وبالتالي إمكانية إستيعاب عدد أكبر من الرواد كوننا كنا أول مطعم يفتح بهذا الحجم في هذه المنطقة، وتطوّرت الفكرة من مقهى الى تقديم المأكولات وكان النجاح مميّزاً في هذا الفرع الذي تم فتحه منذ عام ونصف، حيث نلاحظ أن المنطقة تشاد فيها العديد من الأبنية وبالتالي سيتم فتح العديد من المحال، لكن المنافسة لا تخيفنا بل على العكس، لأننا لدينا ثقة بما نقدمه من خدمات.
المباني والمؤسسات
{ منافسة ربما ستكون كبيرة، فعلى بعد أمتار من المكان كان فرع «ماكدونالدز» الأول في صيدا الى جانب مدينة المفروشات ومقهى نجار، ومن ثم فتح فرع جديد لـ «بنك عودة»، ومعها البدء بتشييد مجمعات من الأبنية التي ستقلب المنطقة رأساً على عقب، وتجعل منها امتداداً جغرافيا لسكان المدينة يواكب نهضتها العمرانية، خصوصاً أنها تضم إضافة الى الجامعات العديد من المدارس الخاصة مثل البهاء، القلعة، مهنية صيدا ودار المعلمين، فضلاً عن دور العبادة التي تعطي لمدينة صيدا ميزتها من حيث التنوّع والتكامل، لكن المميّز كان فتح محال استثمارية على طول الأوتوستراد الرئيسي الذي يؤكد على دور المدينة كهمزة وصل.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا