×

"فضيحة في الامتحانات الرسمية: مسابقات ضائعة وعلامات نجاح وهمية!

التصنيف: Old Archive

2012-08-09  10:58 م  1632

 

 ريما أبو خليل ودجى داود

"النتيجة معلّقة".. هذا هو الجواب الذي تلقاه حوالي 20 تلميذا في مدرسة الأنطونية في غزير، عند إرسالهم رسالة قصيرة إلى 1070 لمعرفة نتائج امتحاناتهم الرسمية في الشهادة الثانوية فرع علوم الحياة أو ما يعرف بالـ"SV". هي حالة تتكرر كل عام، وقد يكون هنالك أكثر من 20 تلميذ في لبنان يعانون الأمرّين بسبب تأخير صدور نتائجهم حتى الساعة لأسباب يجهلونها ولا تملك الإجابة عنها إلا اللجان الفاحصة.

إدارة مدرسة الأنطونية – غزير أكدت لـ"النشرة" وجود حالات مماثلة في مدارس أخرى في لبنان، مشيرة إلى أن "وزارة التربية طلبت منها التريث ريثما يحلّ الموضوع". بدوره، لم ينفِ مستشار وزير التربية والتعليم العالي ألبير شمعون "وجود نتائج معلٌّقة حتى الساعة للامتحانات التي صدرت نتائجها منذ يوم السبت الماضي"، واصفا ما جرى بـ"الطبيعي"، وقائلا: "هيدا شي بيصير كل سنة"، وموضحا أن "أسباب تعليق النتائج تقنية، ترتبط بنقل مغلف عن طريق الخطأ إلى مكانه غير الصحيح أو بطرق كتابة التلاميذ لأرقام الترشيح". وشدد على أن "اللجان الفاحصة تجتمع بعد إصدار النتائج للنظر بالنتائج التي لا تزال معلّقة لتسوية أمورها". أما رئيسة لجنة الامتحانات الرسمية في لبنان جمال بغدادي، فأوضحت من جهتها أن "هناك بعض النتائج التي تعلّق كل عام لاسباب مختلفة، فقد يخطىء التلميذ أحيانا برقم الترشيح أو قد يكتبه بأحرف عربية وأجنبية فنضطر لتعليق النتائج ريثما تجتمع اللجان الفاحصة لتبت بها"، كاشفة عن أن "اليوم هو آخر يوم للتدقيق فيها، على أن يتم إعلان النتائج المعلقة غدا".

هواجس التلامذة كثيرة، فبعضهم من يخاف أن تضيع أوراق الامتحانات، وبعضهم الآخر لا يستطيع الانتظار أكثر لنيل نتائجه لحصوله على منح جامعية في الخارج. فرضية إضاعة اوراق الامتحانات استبعدها شمعون، مشيرا إلى أنه "في حال حصول الأمر، وإذا تمت إضاعة المغلف الذي يحتوي نتائج التلامذة، يتم إعطاؤهم علامة "ناجح" في هذه المادة"، مشيرا إلى أن "للجنة تقديرا للموضوع تستطيع على أساسه وضع العلامة المناسبة لكل تلميذ"، مشددا على أن "كل شيء مدروس، واللجنة الفاحصة تتأكد أولا من أن التلميذ كان حاضرا في الامتحان وقدّمه، وعلى هذا الاساس تتم إعطاؤه علامة ناجح".

صيغة يرفضها الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، جملة وتفصيلا، مشبها إياها بـ"الإفادة" التي كثر الحديث عنها في ظلّ تأخر تصحيح الامتحانات الرسمية وإصدار النتائج. وشدد الأب عازار في حديث إلى "النشرة"، على أن "ما حصل غير مسموح أن يحصل أبدا، وهذه مخاوف حذرنا منها سابقا خلال مقاطعة الأساتذة التصحيح"، متسائلا "كيف يبررون هذا الموضوع في حين أنهم رفضوا إعطاء الإفادات عندما طرح الأمر؟"، محملا المسؤولية "لكل من كان وراء التأخير في تصحيح الامتحانات وإصدار النتائج، من وزير التربية حسان دياب إلى نقابة المعلمين".

في سياق آخر، تبدو الطريقة التي ينتهجها المعنيون في خلال إجراء الامتحانات ومراحل فرز النتائج وإصدارها وآليتها بحاجة إلى إعادة نظر جدية تلافيا للأخطاء التي يعتبرها المعنيون في وزارة التربية "عادية"، فيما يرى فيها التلاميذ ضربا لمستقبلهم وحرقا لأعصابهم. وفي هذا السياق، أكدت بغدادي أن "هناك مشروعا يدرس في وزارة التربية لمتابعة الامتحانات الرسمية من مرحلة إجراء الامتحان، ولحين صدور النتائج"، مشددة على أن "هذا المشروع يتطلب وقتا لإنهائه". أما الأب عازار فانتقد طرق تصحيح الامتحانات، مطالبا بعدم السماح بتصحيح الامتحانات في أماكن لا يجب أن يتم فيها تصحيحها، ومعتبرا أنه "لا يجوز في امتحانات رسمية تقرر مصير الطالب أن يكون هناك أي خطأ".  

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا