×

ناجون يروون عن «الموت الذي رأوه بعيونهم

التصنيف: المرأة

2009-12-22  12:06 ص  1340

 

ما كنت مفكر إني سوف إبقى حياً... بس الحمد لله رب العالمين أنا منيح واللي إلو عمر ما بتقتلو شدة»... يقول اللبناني أحمد حرب الذي يعمل ضابطاً بحرياً على متن الباخرة، وهو يرقد في سريره في مستشفى المنلا تحيط به والدته التي لا تتوانى عن النظر إليه وتحسس جسده في كل مرة غير مصدقة انه عاد إليها سالماً معافى من الكارثة البحرية التي ألمت بالباخرة التي يعمل عليها...
يتحفظ أحمد حرب وهو من عين المريسة ومن سكان الطريق الجديدة كثيراً في الحديث عما جرى التزاماً منه بالقوانين البحرية، لكنه قال لـ«السفير»: كنت نائماً، وفجأة استفقت على صراخ العمال وعلى اهتزاز كبير في الباخرة، فسارعت الى استطلاع الوضع لأجد أن الباخرة تغرق وعلى وشك أن تنقلب، دون أن أعرف الأسباب الحقيقية، خصوصاً أن محركاتها كانت تعمل، فقمت برمي نفسي مع سائر طاقم الباخرة الى البحر وبقيت 11 ساعة عانيت فيها الأهوال، وبالفعل كان مشهداً مرعباً، وكنت اظن في كل مرة انني سوف أموت، ولكن بعد معاناة طويلة مع الامواج العاتية أنقذتني فرقاطة تابعة لقوات اليونيفيل التي اوجه لها تحية كبيرة على المجهود الذي قامت به..
وأضاف: أنا في صحة جيدة وغير مصاب بأي جروح، والحمد لله أنني تمكنت من التماسك والصمود في البحر، وقد كتب الله لي عمرا جديدا.
ويقول الفليبيني رادا جوناثان: «لم أصدق ما جرى، وحتى الآن ما زلت غير مصدق، لكني رأيت ذلك وكنت في حالة رعب شديد ولم أكن أظن أنني سأنجو، ولكن بعد سبع ساعات من السباحة والاستعانة بسترات النجاة قامت إحدى البواخر بإنقاذنا.. وكان كل واحد منا يفتش على وسيلة تبقيه على قيد الحياة، وأترحم على أحباء لي لم تنقذهم العناية الالهية».
ويشير البرازيلي فيتور دي ميلو الى أن ما حصل كان أشبه بأفلام الرعب وبضرب من ضروب الخيال، ففجأة تحولت الباخرة العملاقة الى مركب صغير تتفاذفه الأمواج التي بلغ ارتفاعها نحو تسعة أمتار، وقد وجه القبطان نداء الى كل العاملين بضرورة رمي انفسهم في المياه، ففعلنا وكأننا نرمي بأنفسنا الى الهاوية»...
يستدرك تور ويقول «كان مشهداً رهيباً فالموت يخيم فوقنا، وقد شاهدنا زملاء لنا من العمال يفارقون الحياة ويطوفون على وجه المياه».
ويقول الباكستاني فازال أحد: «لقد أمضينا ساعات عصيبة وواجهنا الموت مرات عديدة، وكنا شاهدين على غرق الباخرة التي ابتلعها البحر بسرعة قياسية، واختفت تماما، وسط ذهول وحالة رعب اجتاحت الجميع الذين كانوا يكابدون شتى أنواع المصاعب ليبقوا على قيد الحياة، وكان كل منا يهتم بنفسه ولا يساعد الآخر حتى لو كان شقيقه، وقد غلبنا البحر وشربنا مياه مالحة ممزوجة بزيوت تسربت من الباخرة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا