قلم سرّي صور سماحة وهو يدبر لتفجير مناطق مسيحية
التصنيف: سياسة
2012-08-12 12:49 ص 1377
م ينتبه وزير الإعلام الأسبق والنائب اللبناني، ميشال سماحة، إلى أن تدبير عمليات تفجير تستهدف مناطق مسيحية، بطلب من النظام السوري، يتم تصويرها بقلم سرّي وضعه جهاز المخابرات اللبناني في خدمة أحد مخبريه على اتصال بالنائب سماحة، لإحباط هذه العملية الخطيرة.
ونشرت صحيفة "السفير" اللبنانية ما وصفته برواية الجهاز الأمني "فرع المعلومات" التي تتضمن تفاصيل كيفية القبض على النائب اللبناني ميشال سماحة المقرب من الرئيس السوري بشار الأسد، وهو متلبس بمؤامرة دبرها رئيس المخابرات السورية علي المملوك لتفجير مناطق مسيحية تحت مسميات سنية وقتل عدد من الزعامات المسيحية اللبنانية بما فيها الأب صفير.
ويحدث هذا فيما اتهم القضاء اللبناني، اليوم السبت، الوزير السابق ميشال سماحة واللواء السوري علي المملوك وعقيد في الجيش السوري بتهمة تأليف جمعية لارتكاب جنايات. وتم بناء على ذلك إحالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة على قاضي التحقيق العسكري الأول لاستجوابه وإصدار مذكرة وجاهية بتوقيفه.
وبالعودة إلى الرواية الأمنية التي نشرتها صحيفة "السفير" بشأن توقيف الوزير والنائب ميشال سماحة، فإن المخبر (م.ك) الذي كلفه سماحة بتدبير العملية، أبلغ الجهاز الأمني الذي زوده بقلم استخدمه لتسجيل وتصوير كل ما طلبه سماحة بالصوت والصورة.
وحسب الرواية الأمنية، فقد حضر (م. ك) قبل نحو ثلاثة أسابيع إلى «فرع المعلومات»، وأبلغ رئيسه العميد وسام الحسن بأن سماحة طلب منه "تأمين مجموعة من الشباب الموثوقين لنقل عبوات ناسفة إلى منطقة الشمال وتفجيرها هناك، لقاء مبلغ مالي".
وتضيف الرواية أن وسام الحسن استغرب ما قاله (م.ك)، لكن في ضوء إلحاح الأخير وطلبه ضمانات أمنية، بادر الحسن إلى مراجعة مدعي عام التمييز السابق القاضي سعيد ميرزا (ولم يكن قد تقاعد بعد)، وأبلغه بإفادة (م.ك)، عندها طلب ميرزا تقديم طلب إلى النيابة العامة التمييزية، حتى يحظى المخبر بالحماية القانونية، على أن يحظى بحماية أمنية من «المعلومات»، وعندما تم إبلاغ (م.ك) بالموافقة، أبلغ الأمنيين قائلا: "إذا فشلت المهمة، عليكم أن تؤمنوا سفري أنا وعائلتي إلى الخارج"، وتلقى وعداً بذلك.
وبعد فترة قصيرة، تضيف الرواية الأمنية، أن المخبر (م.ك.) أبلغ «فرع المعلومات» أن سماحة طلب لقاءه الثلاثاء الماضي، أي قبل يومين من حادثة التوقيف، وذلك في موقف السيارات الكائن تحت مبنى مكتبه في الأشرفية، لتسليمه العبوات مع المبلغ المالي (170 ألف دولار أمريكي)، وطلب منه تسجيل وقائع اللقاء بدقة بالقلم ـ الكاميرا.
وحسب الرواية ذاتها، أبلغ (م.ك) مساء اليوم نفسه، «فرع المعلومات» أن النائب سماحة سلمه العبوات الناسفة، وقد صور سماحة وهو ينقل العبوات شخصياً إلى صندوق سيارته.
وبعد ذلك، طـُلب من المخبر (م.ك) أن يحضر بسيارته فوراً إلى «فرع المعلومات» مع العبوات، وتم فوراً إبلاغ مدعي عام التمييز بالوكالة القاضي سمير حمود، الذي أمر بمصادرتها جميعاً، كما طلب تحضير الملف ومراجعته فيه.
وتبين أن عدد العبوات هو 24 عبوة ناسفة، أربع منها كبيرة الحجم، زنة الواحدة حوالي 15 كيلوغراماً من المواد المتفجرة المدمجة بكرات معدنية صغيرة، وهي كناية عن أربع قوارير غاز متوسطة الحجم، إحداها لونها فستقي، واثنتان رماديتان والرابعة لونها فاتح، مفتوح عنقها ومعاد تلحيمه ومزودة بفتيل متفجر وصاعق، وجهاز تحكم عن بعد، وأما العبوات الـ20 المتبقية فهي صغيرة الحجم زنة الواحدة منها حوالي 1500 غرام دائرية الشكل، قاتمة اللون.
وخلال المداهمة، تضيف الرواية، اتصل ريفي بوزير الداخلية مروان شربل وأطلعه على مجريات القضية، وبعد دقائق كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان «في الجو»، فيما اتصل ريفي برئيس الحكومة نجيب ميقاتي فلم يكن على الخط، فعاد واتصل ميقاتي بعد وقت قصير بكل من ريفي والحسن وحصل منهما على تفاصيل العملية.
وبحسب الرواية الأمنية دائما، تمت مواجهة النائب ميشال سماحة في مقر التوقيف بالوقائع والأدلة، وبالأفلام المصورة عن العبوات الناسفة، ومبلغ الـ170 ألف دولار، وكيف نقل العبوات شخصياً بسيارته، فطلب بعد مضي نحو نصف ساعة لقاء العميد الحسن، الذي حضر فوراً وأبلغه أن «الملف موثق»، فقال سماحة: «سأكون واضحاً معك، أعترف أنني ارتكبت غلطة كبيرة، وأشكر ربي أنكم كشفتم القضية قبل أن تحصل التفجيرات لكي لا أحمل وزر الدم والضحايا التي ستسقط، أعود وأقول شكراً جزيلا انكم كشفتم العملية قبل إتمامها، على الأقل أنا الآن لا أحمل وزر دم أبرياء كان يمكن أن يسقطوا».
وتضيف «الرواية» نفسها أن سماحة أدلى بالاعترافات ذاتها أمام القاضي حمود الذي التقاه لنصف ساعة، واستفسر من سماحة عما إذا كان تعرض للضغوط فأجاب بالنفي، كما استفسر عن وضعه الصحي فقال إن طبيبين أجريا فحوصات عليه وهو بصحة جيدة.
واعترف النائب سماحة أيضا أنه "ذهب إلى سوريا قبل أيام قليلة، وتوجه مباشرة بسيارته التي كان يقودها بنفسه إلى المبنى الأمني، حيث يقع مكتب اللواء علي المملوك، وهناك أخذت منه سيارته، وتم وضع العبوات الناسفة في صندوقها الخلفي، ومن هناك قادها سماحة من دمشق إلى بيروت".
أخبار ذات صلة
القضاء العراقي: أمر باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان بعد تهديده بالعصيان
2026-10-26 01:16 م 89
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 147
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 147
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 142
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 135
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 192
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟

