"الشك وضدّه.. في محاولة اغتيال عون
التصنيف: سياسة
2012-09-27 10:09 ص 888
كارلا خطار
جزم الجنرال "إذاً، هناك محاولة اغتيال". كثر هم أعداؤه في العالم. كثر هم الفاسدون والمراؤون والمنافقون التوّاقون الى "لجم" تضخّم "الإصلاح والتغيير". واقع وضع رئيس التكتل النائب والجنرال ميشال عون في مواجهة مضطهديه.. وكان آخرهم مدبّرو عملية اغتياله.
فشلت العملية بالضبط كما فشلت عملية محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع والنائب بطرس حرب. شكراً للجنرال لأنه أعطى الجميع "حق التشكيك". حق جديد يُضاف الى حقوق الإنسان التي ينقضها عون يومياً. هكذا أصاب عصفورين بـ"حقّ واحد"، حيث لن يغضب على المشككين بعد اليوم كما أنه يبرر لنفسه بهذه الطريقة شكّه في محاولة اغتيال كل من جعجع وحرب.
صحيح أن محاولة الاغتيال المشكوك بأمرها (بما أنه أعطى الجميع حق الشكّ) فشلت وبذلك بدت مشابهة للعمليتين السابقتين.. إلا أن عون هو "العلامة الفارقة" في هذه القضية! هذا ما تظهره مشاهد ثلاثة: بعد محاولة اغتياله، تدارك جعجع الوضع على الرغم من خطورة الموقف وكان ذلك بادياً بوضوح ودعا الى لقاء صحافي لشرح ما حدث ولم تنتهِ التحقيقات حتى اليوم.. أما بعد محاولة اغتيال حرب، فأكد وزير الداخلية جدية محاولة اغتياله والتحقيقات جارية أيضاً خصوصاً بعدما أشارت بالإسم الى عنصر أو "كادر"، ينتمي الى حليف عون الحزب المسلّح، متّهم بمحاولة اغتيال حرب..
المشهد الثالث جامد: لم يذكر أحد محاولة اغتيال عون وكان الخبر متلفزاً فقط، وتابع الجنرال جولته وحياته وكأن شيئاً لم يكن.. هنا يحقّ للبنانيين التشكيك والسؤال: ما الذي منع الجنرال وقبله صهره وزير الطاقة جبران باسيل من التوقّف عند محاولة اغتيال عون وتوضيحها؟ كيف غاب عنهما الشعور بالخوف من معاودة المحاولة في منطقة أخرى أثناء الجولة؟ كيف تمكّن الجنرال من الحفاظ على برودة أعصابه بطريقة لم يشهدها اللبنانيون من قبل، هم الذين اعتادوا على صورة الجنرال العصبي ونبرته العالية وكلماته العشوائية؟ وهل يريد الجنرال أن يردّ طلقات الرصاص بـ"مشاية" بيضاء اللون انتعلها في الثلاثاء الأول بعد الاغتيال؟
يحقّ للبنانيين التشكيك كما شكك الجنرال في محاولتي اغتيال جعجع وحرب، متّهماً "القوات" وحرب بتأليف أفلام بوليسية وحجته عدم اقتناعه بالأسباب التقنية. ويحق لهم التشكيك بما أن أياً منهم لم يرَ الكاميرات أو الرصاصات أو أي إثبات آخر، ولم يتأكد من توقيت إطلاق الرصاصة التي ربّما كانت أصلاً قد أُطلقت منذ شهر ونصف الشهر، كما أشارت بعض المصادر. من حقّ اللبنانيين إذاً أن يسألوا ما الذي يمنع الجنرال من عرض السيارة والعناصر على فرع المعلومات؟ وما الذي يحمل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وحده على التوضيح بأن "طريقة الاستهداف تشير الى نيّة القتل؟".
يحقّ للبنانيين أن يفكّروا بما يريدونه وبما يجدونه واقعياً وقريباً من منطق العقل. من الطبيعي أن يقتنعوا بكل ما تقدّمه الجهات الأمنية الرسمية، المخوّلة التحقيق في هذه المحاولات، من معلومات عن أدلة مادية وحسيّة تثبت محاولة الاغتيال. يحق لهم أن يشككوا، أو بطريقة أخرى من غير الطبيعي أن يصدّقوا كلام الجنرال الذي من المفترض أن يفكّر بعقل الخبير الاستراتيجي الذي لا يقدّر خطورة وجود ميليشيا مسلّحة على أرض دولة ديموقراطية حرة ومستقلة.
ربما ما يملكه الجنرال قليل مقارنة مع ما يملكه خصومه في الوطن.. كيف لا وقد خسر المعركة الانتخابية الفرعية في الكورة الى جانب حَمَلة السلاح وأقرباء رأس النظام السوري.. كيف لا وهو يشاهد المحققين يتنافسون على البحث عن المجرمين بينما هو مستأثر وحده بالتنقيب عن حقيقة محاولة اغتياله.. كيف لا وقد قرأ العديد من المقابلات لجعجع أجرتها معه مجلات وصحف أجنبية.. غيرة في غير مكانها. قليل منها يُصلح أما الكثير منها فيصل الى حدّ الاغتيال! ليت "عين الحسود" تلحظ الثبات في مواقف قوى 14 آذار وإصرار أعضائها على المضي بثورة الاستقلال والمطالبة بحق كل من اغتالته غيرة السلاح.
يرفض مصدر قواتي التعليق على كل ما له علاقة بالموت أو بالحياة مشدداً على أن "موقفنا من هذه الأحداث أخلاقي قبل كل شيء". ويتابع "نحن لا نتعاطى مع هذه الأمور بتشكيك أو استخفاف"، مضيفاً "كما كل الناس، ننتظر نتائج التحقيقات".
وعن الأدلّة في محاولة اغتيال جعجع يقول "3 رصاصات وجدار مكسور وزجاج محطّم.. أليس هذا كافياً لتكون محاولة اغتيال؟" ويضيف "لن نلوم من لا يريد التصديق تقنياً أو ما شابه.. أخلاقياً، نحن لا نتمنى الموت لأحد خصماً كان أم حليفاً". داعياً كل السياسيين الى "التعاطي مع مسائل الاغتيال بأخلاقية عالية".
وبين جزمه بالتشكيك وإعطاء الحق للبنانيين بذلك، يصر عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري على "إدانة أي محاولة اغتيال وإحالتها على القوى الأمنية والسلطات القضائية المختصة التي من مسؤولياتها كشف كافة التفاصيل، بغض النظر عما إذا كانت هناك محاولة حقيقية أو مختلقة".
ويلفت حوري الى أن "عون عوّدنا في منطقه السياسي على صيف وشتاء تحت سقف واحد"، وشرح "حين تكون الأمور من زاويته يفصّلها وفق مصالحه، وحين تكون الظروف نفسها متعلّقة بخصمه السياسي يقلب العناوين والمفاهيم، وهذا ما رأيناه في ما ذَكره عون عن محاولة الاغتيال التي تعرّض لها وفي ما يتعلّق بمحاولتي اغتيال جعجع وحرب".
ويخلص حوري الى القول "هكذا هو العماد عون، هو من يخوض حرباً ضدّ سوريا ثم يحجّ الى رموز نظامها، وهو من يعادي "حزب الله" بسبب سلاحه وهو من يحتمي بهذا السلاح.." ويختم "على المستوى الوطني أصبح عون حالة ميؤساً منها".
فشلت العملية بالضبط كما فشلت عملية محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع والنائب بطرس حرب. شكراً للجنرال لأنه أعطى الجميع "حق التشكيك". حق جديد يُضاف الى حقوق الإنسان التي ينقضها عون يومياً. هكذا أصاب عصفورين بـ"حقّ واحد"، حيث لن يغضب على المشككين بعد اليوم كما أنه يبرر لنفسه بهذه الطريقة شكّه في محاولة اغتيال كل من جعجع وحرب.
صحيح أن محاولة الاغتيال المشكوك بأمرها (بما أنه أعطى الجميع حق الشكّ) فشلت وبذلك بدت مشابهة للعمليتين السابقتين.. إلا أن عون هو "العلامة الفارقة" في هذه القضية! هذا ما تظهره مشاهد ثلاثة: بعد محاولة اغتياله، تدارك جعجع الوضع على الرغم من خطورة الموقف وكان ذلك بادياً بوضوح ودعا الى لقاء صحافي لشرح ما حدث ولم تنتهِ التحقيقات حتى اليوم.. أما بعد محاولة اغتيال حرب، فأكد وزير الداخلية جدية محاولة اغتياله والتحقيقات جارية أيضاً خصوصاً بعدما أشارت بالإسم الى عنصر أو "كادر"، ينتمي الى حليف عون الحزب المسلّح، متّهم بمحاولة اغتيال حرب..
المشهد الثالث جامد: لم يذكر أحد محاولة اغتيال عون وكان الخبر متلفزاً فقط، وتابع الجنرال جولته وحياته وكأن شيئاً لم يكن.. هنا يحقّ للبنانيين التشكيك والسؤال: ما الذي منع الجنرال وقبله صهره وزير الطاقة جبران باسيل من التوقّف عند محاولة اغتيال عون وتوضيحها؟ كيف غاب عنهما الشعور بالخوف من معاودة المحاولة في منطقة أخرى أثناء الجولة؟ كيف تمكّن الجنرال من الحفاظ على برودة أعصابه بطريقة لم يشهدها اللبنانيون من قبل، هم الذين اعتادوا على صورة الجنرال العصبي ونبرته العالية وكلماته العشوائية؟ وهل يريد الجنرال أن يردّ طلقات الرصاص بـ"مشاية" بيضاء اللون انتعلها في الثلاثاء الأول بعد الاغتيال؟
يحقّ للبنانيين التشكيك كما شكك الجنرال في محاولتي اغتيال جعجع وحرب، متّهماً "القوات" وحرب بتأليف أفلام بوليسية وحجته عدم اقتناعه بالأسباب التقنية. ويحق لهم التشكيك بما أن أياً منهم لم يرَ الكاميرات أو الرصاصات أو أي إثبات آخر، ولم يتأكد من توقيت إطلاق الرصاصة التي ربّما كانت أصلاً قد أُطلقت منذ شهر ونصف الشهر، كما أشارت بعض المصادر. من حقّ اللبنانيين إذاً أن يسألوا ما الذي يمنع الجنرال من عرض السيارة والعناصر على فرع المعلومات؟ وما الذي يحمل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وحده على التوضيح بأن "طريقة الاستهداف تشير الى نيّة القتل؟".
يحقّ للبنانيين أن يفكّروا بما يريدونه وبما يجدونه واقعياً وقريباً من منطق العقل. من الطبيعي أن يقتنعوا بكل ما تقدّمه الجهات الأمنية الرسمية، المخوّلة التحقيق في هذه المحاولات، من معلومات عن أدلة مادية وحسيّة تثبت محاولة الاغتيال. يحق لهم أن يشككوا، أو بطريقة أخرى من غير الطبيعي أن يصدّقوا كلام الجنرال الذي من المفترض أن يفكّر بعقل الخبير الاستراتيجي الذي لا يقدّر خطورة وجود ميليشيا مسلّحة على أرض دولة ديموقراطية حرة ومستقلة.
ربما ما يملكه الجنرال قليل مقارنة مع ما يملكه خصومه في الوطن.. كيف لا وقد خسر المعركة الانتخابية الفرعية في الكورة الى جانب حَمَلة السلاح وأقرباء رأس النظام السوري.. كيف لا وهو يشاهد المحققين يتنافسون على البحث عن المجرمين بينما هو مستأثر وحده بالتنقيب عن حقيقة محاولة اغتياله.. كيف لا وقد قرأ العديد من المقابلات لجعجع أجرتها معه مجلات وصحف أجنبية.. غيرة في غير مكانها. قليل منها يُصلح أما الكثير منها فيصل الى حدّ الاغتيال! ليت "عين الحسود" تلحظ الثبات في مواقف قوى 14 آذار وإصرار أعضائها على المضي بثورة الاستقلال والمطالبة بحق كل من اغتالته غيرة السلاح.
يرفض مصدر قواتي التعليق على كل ما له علاقة بالموت أو بالحياة مشدداً على أن "موقفنا من هذه الأحداث أخلاقي قبل كل شيء". ويتابع "نحن لا نتعاطى مع هذه الأمور بتشكيك أو استخفاف"، مضيفاً "كما كل الناس، ننتظر نتائج التحقيقات".
وعن الأدلّة في محاولة اغتيال جعجع يقول "3 رصاصات وجدار مكسور وزجاج محطّم.. أليس هذا كافياً لتكون محاولة اغتيال؟" ويضيف "لن نلوم من لا يريد التصديق تقنياً أو ما شابه.. أخلاقياً، نحن لا نتمنى الموت لأحد خصماً كان أم حليفاً". داعياً كل السياسيين الى "التعاطي مع مسائل الاغتيال بأخلاقية عالية".
وبين جزمه بالتشكيك وإعطاء الحق للبنانيين بذلك، يصر عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري على "إدانة أي محاولة اغتيال وإحالتها على القوى الأمنية والسلطات القضائية المختصة التي من مسؤولياتها كشف كافة التفاصيل، بغض النظر عما إذا كانت هناك محاولة حقيقية أو مختلقة".
ويلفت حوري الى أن "عون عوّدنا في منطقه السياسي على صيف وشتاء تحت سقف واحد"، وشرح "حين تكون الأمور من زاويته يفصّلها وفق مصالحه، وحين تكون الظروف نفسها متعلّقة بخصمه السياسي يقلب العناوين والمفاهيم، وهذا ما رأيناه في ما ذَكره عون عن محاولة الاغتيال التي تعرّض لها وفي ما يتعلّق بمحاولتي اغتيال جعجع وحرب".
ويخلص حوري الى القول "هكذا هو العماد عون، هو من يخوض حرباً ضدّ سوريا ثم يحجّ الى رموز نظامها، وهو من يعادي "حزب الله" بسبب سلاحه وهو من يحتمي بهذا السلاح.." ويختم "على المستوى الوطني أصبح عون حالة ميؤساً منها".
أخبار ذات صلة
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 104
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 118
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 125
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 119
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 168
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 148
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

