موسكو تبحث عن مخرج بأقل الأثمان
التصنيف: سياسة
2012-10-01 10:10 م 706
م تحمل تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال الأسبوع الأخير، جديدا يدل إلى وقوع تبدل في موقف موسكو حيال الأزمة السورية.
كتب رائد جبر
برغم أنه عمد إلى تقديم إشارات واضحة للغرب وللشرق على السواء، بأن روسيا لا تعارض الانخراط في رسم ملامح مرحلة انتقالية لا يكون نظام الرئيس بشار الأسد جزءا منها. وكما شدد الوزير الروسي فإن "المهم بالنسبة إلى روسيا ليس الأشخاص" بل آليات التغيير المطروحة.
.الخطاب الروسي بقي على حاله فيما يتعلق باعتماد "اتفاق جنيف" أساسا لأي تغيير مع معارضة التدخل العسكري الخارجي بكل أشكاله
موسكو تفهم اتفاق جنيف بأنه يضع أسسا صالحة لإنهاء العنف والانتقال إلى تأسيس وضع يسمح بنقل السلطة سلميا، وفهمها ينطلق من ضرورة أن يكون للنظام الحالي أو جزء منه على الأقل دور أساسي في رسم تفاصيل المرحلة الانتقالية، لكنها في المقابل لا تصر على ضرورة أن يظل الرئيس بشار الأسد في منصبه لحين حلول موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وبرغم أن الدبلوماسية الروسية تدرك جيدا أن أوراق الضغط لديها ضعيفة جدا أو حتى معدومة في بعض الأمور، وخصوصا ما يتعلق بمسألة التأثير على النظام السوري لمغادرة السلطة حقنا للدماء، لكنها في المقابل تدرك أيضا أن أقوى أوراقها للمراوحة في مربع التعنت حيال التسوية في سورية هو العجز الغربي عن اتخاذ خطوات فاعلة.
ونقل خبير حضر اجتماعات نيويورك الأخيرة في الأمم المتحدة عن أحد الذين جلسوا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيرا، أنه ليس قلقاً من تدخل في سورية يشابه بأي شكل كان تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا وذلك لأسباب عملية ومادية. وقال أن الرئيس الروسي تحدث عن موارد ليبية لتغطية كلفة العمليات العسكرية لحلف الناتو، انما ليس لدى سورية موارد كافية لتغطية مثل تلك العملية.
و لفت الخبير أيضا إلى أن بوتين راهن على "بخل" الدول العربية التي يعود إليها عبء التمويل لمثل هذه الحرب الباهظة. لذلك بدا مرتاحا الى فكرة إطالة أمد الصراع في سورية طالما أنه ليس هناك جرأة أميركية ولا إرادة عربية موحدة لتسديد فاتورة تدخل حلف شمال الأطلسي.
لكن في مقابل هذا "الاطمئنان" الروسي الذي يمنح موسكو القدرة على رفع نبرة صوتها أحيانا، أو إطلاق تصريحات متعنتة في أحيان أخرى، ثمة إدراك في أوساط الدبلوماسية الروسية لم يعد يخفى على أحد، بل أن أوساطا دبلوماسية باتت تتحدث عنه بشكل واضح ولكن خلف الأبواب المغلقة حتى الآن، يشير إلى أن روسيا بدأت تدرك أنها ارتكبت خطأً كبيراً في إطالة أمد النزاع بما يؤدي إلى عكس ما سعت إليه من احتواء لصعود الإسلاميين إلى السلطة. ولا يخفي خبراء مخاوف من أن "أفغنة" سورية في حرب استنزاف طويلة قد تؤدي إلى تحفيز الإسلاميين داخل روسيا وفي الجمهوريات الإسلامية التي تطوّقها.
ناهيك عن أن موسكو باتت تدرك أكثر من أي وقت، أنها تتجه نحو خسارة كبيرة في المنطقة ربما تستمر لفترات طويلة، وهذا أمر يبرز واضحا من خلال تحذيرات خبراء لهم وزنهم في موسكو، من أن العالم العربي "سيكون بعيدا عنا لفترات طويلة جدا".
وبرغم أن محادثات أجرتها أخيرا وفود عسكرية من العراق وليبيا في موسكو أثارت بعض التفاؤل لجهة أن البلدين أعربا عن الرغبة في شراء معدات عسكرية روسية، ما فتح شهية بعض المدافعين عن سياسة الكرملين في المنطقة ليقول إن ذلك مؤشر مهم إلى أن روسيا "لا غنى عنها في المنطقة"، لكن في المقابل فضل كثيرون انتظار تحقيق نتائج فعلية في هذا الاتجاه قبل الاغراق في التفاؤل خصوصا لأن الصفقة الوحيدة التي يبدو انها ستوقع قريبا بحضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وتصل قيمتها بحسب بعض المعطيات إلى خمسة بلايين دولار، تدل ليس إلى حاجة العراق إلى السلاح الروسي حاليا، بل إلى محاولات حلف "طهران- بغداد-دمشق" تقديم جزرة لموسكو من أجل ضمان مواصلتها الخط الدبلوماسي ذاته، انطلاقا من فهم أن السياسة الروسية تقوم على براغماتية مباشرة.
في كل الأحوال، لم تعد صفقات السلاح الروسي مع المنطقة العنصر الوحيد الذي يعكس طبيعة العلاقات كما كانت عليه الحال في السابق.
ويزداد الفهم داخل أروقة صناعة القرار في روسيا، بأن المطلوب هو الخروج من المأزق الذي وضعت فيه الدبلوماسية الروسية نفسها، إنما ترغب موسكو بالخروج من النفق بأقل الأثمان.
أخبار ذات صلة
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 98
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 118
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 125
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 118
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 166
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 146
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

