×

صور توقيع إتفاقية المرحلة الأخيرة للبدء بإزالة جبل النفايات

التصنيف: Old Archive

2012-10-04  01:14 م  1555

 

 

 
شهدت صيدا حدثا بيئيا لطالما إنتظرته منذ عقود وهو إطلاق مشروع المرحلة الأخيرة لمعالجة وإزالة جبل النفايات في صيدا وتحويله إلى حديقة خضراء (كما هو مقترح) ، وذلك في الإحتفال الذي نظمته بلدية صيدا برعاية وحضور وزير البيئة ناظم الخوري، في باحة مستودعات البساط مقابل موقع المكب على البولفار البحري للرئيس الشهيد رفيق الحريري،  وتخلله توقيع اتفاقية إطلاق المشروع بين وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي والممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي روبرت واتكنز بمشاركة رئيس بلدية صيدا المهندس محمد سعودي.
حضر الاحتفال رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، النواب: بهية الحريري، علي عسيران وميشال موسى، محافظ لبنان الجنوبي نقولا ابو ضاهر، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، القاضي الشيخ أحمد الزين، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ونائبه السيد إبراهيم البساط وأعضاء المجلس البلدي، ممثل الوزير السابق ريمون عودة السيد هاني البيضاوي، مدير مكتب الرئيس نبيه بري الدكتور أحمد موسى، النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج، الرئيسة الأولى لمحاكم الجنوب القاضية السيدة رولا جدايل، المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود على رأس وفد من قيادة الجماعة، ،رئيس تيار الفجر في لبنان الحاج عبد الله الترياقي، ممثل الدكتور أسامة سعد الكاتب العدل عبد الرحمن الأنصاري ، قائد منطقة الجنوب الاقليمية لقوى الامن الداخلي العميد طارق عبد الله، المدير الاقليمي لأمن الدولة في الجنوب العميد طارق عويدات، قائد سرية صيدا الاقليمية للدرك العقيد ماهر الحلبي، مدير مكتب مخابرات الجيش اللبناني في صيدا العقيد ممدوح صعب، رؤساء بلديات في صيدا والزهراني، ورؤساء بلديات صيدا السابقين المهندس أحمد الكلش والمهندس هلال القبرصلي والدكتور عبد الرحمن البزري، سفير هولندا في لبنان هيرو دو بور، والقنصل رضا خليفة، والسفير عبد المولى الصلح، وهيئات قنصلية ودبلوماسية،  الدكتور غسان حمود، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد صالح على رأس وفد من أعضاء مجلس الغرفة، والرئيس السابق للغرفة محمد الزعتري، ومحمد القطب ممثل رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف،  المدير العام السابق لمؤسسات الحريري مصطفى الزعتري ، مدير عام معمل معالجة النفايات المنزلية الصلبة المهندس نبيل زنتوت ومقاول المشروع المهندس سامي بيضاوي، منسق الشبكة المدرسية لصيدا والجوار نبيل بواب، ورئيس رابطة مخاتير صيدا إبراهيم عنتر، ورؤساء الداوائر الادارية في محافظة الجنوب،ورئيس مجموعة برجي السيد باسم برجي وممثلون عن القوى والفصائل الفلسطينية وشخصيات اجتماعية وثقافية وتربوية وقضائية وعسكرية وطبية وممثلين عن الجمعيات الاهلية اضافة الى عدد من الطلاب والأندية المدرسية في صيدا التي تعنى بالبيئة وبشكل خاص ثانوية الحريري وثانوية الإيمان.
وكان في استقبال الحضور رئيس البلدية المهندس السعودي ونائبه ابراهيم البساط وأعضاء المجلس البلدي ورئيس الدائرة الهندسية في بلدية صيدا الدكتور زياد حكواتي ومفوض شرطة البلدية جلال النقيب.
السعودي
استهل الحفل بكلمة  ترحيب من رئيسة لجنة النشاطات في المجلس البلدي السيدة عرب رعد كلش ، ثم كلمة المهندس محمد السعودي التي قال فيها:
ايها الأخوة والاخوات مع حفظ المقامات ،
أحييكم أجمل تحية وأرحب بكم في مدينة صيدا الذي يعاني شاطئها منذ سنوات طويلة من كوارث بيئية لا تليق في ثالث أكبر مدينة لبنانية وفي القرن الـ 21 .
هذا الشاطىء كان يعاني من مصبات المجاري وهذه ذهبت الى غير رجعة.
وباقي لنا هذا الجبل من النفايات الجاثم على صدر المدينة ويوزع نفاياته على شواطىء البحر الأبيض المتوسط ويعرض بلدنا لبنان للمقاضاة القانونية .
هذه الحركة التي ترونها في هذه البقعة من صيدا والتي تشمل :
1 – انشاء الحاجز البحري
2 – تشغيل نعمل فرز النفايات الصلبة
3 – انشاء الميناء التجاري والسياحي
والذي نحن بصدده في هذا اليوم هو المرحلة الثالثة والأخيرة في جدول إزالة الجبل حيث أن مدينة صيدا تتشرف بزيارة معالي وزير البيئة الصديق ناظم الخوري ورئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيد روبرت واتكنز وذلك :
لتوقيع اتفاقية إطلاق مشروع اعادة تأهيل مكب النفايات
وقد ابى معالي الوزير إلا أن يتم التوقيع عند موقع مكب النفايات، ونحن بدورنا نشكر له هذه الفتة الكريمة.
إن توقيع الإتفاقية يضع مشروع إعادة تأهيل مكب النفايات تحت أدق المعايير الدولية، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على جدية العمل على ازالة المكب .
ونحن في بلدية صيدا لن نؤخر جهدا بالتعاون مع الجميع، ونحن في هذا المجال نشكر كل من ساهم ويساهم معنا ويعملون بكل صدق على إزالة جبل النفايات .
النائب الحريري
ثم تحدث النائب بهية الحريري فقالت :
لقد طال انتظار صيدا وجوارها لهذا اليوم الحدث.. الذي لطالما تصدّر هذا الجبل المتراكم على مرّ السّنين صفحات الصحف ومقدّمات نشرات الأخبار .. وأصبح موضوعاً كبيراً من مواضيع السياسة الوطنية .. وربما بلغ أيضاً لكي يكون قضية من قضايا العيش المشترك وحسن الجوار .. ومرّت السّنين وصيدا وجوارها من انتظار إلى انتظار .. حتى بلغنا هذا اليوم المنعطف الذي تتكامل فيه عناصر رفع آثارنا السّيئة عن وجه مدينتنا .. وعجزنا .. ومرفقاً عالياً من مرافق ضياعنا وانهيارنا .. بعد الدّمار الذي لحق بمدننا وقرانا وعاصمتنا من جرّاء ضياعنا وضياع وطننا ودماره واحتلاله .. إنّ لكلّ مجموعة من مواطني لبنان في كلّ مكان جبلٌ كهذا ما زال ينتظر أن تعود الحياة إلى طبيعتها .. وتعود الدّولة إلى مسؤوليتها .. ليس بإزالة ما تراكم فقط .. بل بمعالجة ما هو قادم أيضاً ..
       وها نحن اليوم نستمع معاً لأهل الخبرة .. يقدّمون لنا المراحل التي ستقطعها أعمال المعالجة على أعلى المستويات من التّقنية والكفاءة .. ولكن المسؤولية تقتضي بأن أقول ما يتوجّب علينا في الأيام والسّنوات القادمة كي لا يتراكم أمامنا جبل جديد .. ولذلك أردنا أن نشرع بمبادرة مع الشّبكة المدرسية لصيدا والجوار تحت شعار : "صيدا البيئة .. صديقة للبيئة ".. وأن نعمد إلى إدخال المفاهيم والأنشطة البيئية على طلاب الشّبكة بشكل دائم .. على أن يواكبوا جميعاً مراحل هذه المعالجة لكي تمثل في ذاكرتهم أين وصلنا بالإهمال والضّياع .. وكيف نجحنا بإزالة هذه الآفة بالعمل والمتابعة والمثابرة .. وستبدأ برامج فرز النّفايات في كلّ المدارس لنبني جيلاً من أبناء صيدا والجوار يكون بيئة صالحة للتّعامل مع هذه البقايا .. وكيف يجب معالجتها.. بما هي مسؤولية كلّ فرد فينا .. وكلّ أسرة .. وكلّ قرية.. وكل بلدية .. وكلّ الوزارات المعنية.. من الصحة .. إلى التّعليم .. وأخيراً إلى البيئة.. التي يجب أن تكون مهامها الآن إستشراف مستقبل لبنان البيئي .. بما هو ثروة وطنية كان لها عظيم الأثر على اقتصادنا وسياحتنا لعقود طويلة ..
       وسنعمل أيضاً من خلال الشبكة الأهلية لصيدا والجمعيات العاملة في إطارها بالتّحضير لأنشطة دائمة تقوم على التّطوّع لتعميم وعي المسؤولية الإجتماعية تجاه القضايا البيئية .. وبالتعاون والدعم من القطاع المصرفي والقطاع الخاص الذي لم يتردد يوماً في أن يكون شريكاً في المسؤولية الإجتماعية .. وإنّنا نعدكم بأنّ أهالي صيدا والجوار سيبدأون الآن بمعالجة كلّ الأسباب التي تمنع تكرار هذه الكارثة مرة أخرى لأنّ أهمية ما تقومون به هو بعدم تكرار أسبابه..
       شاكرين لكلّ الأيادي الخيّرة والبيضاء التي ساعدت على إنشاء الحاجز البحري .. والذي قطع شوطاً من الإنجاز .. بهبة كريمة من المملكة العربية السعودية .. ونشكر أيضاً وزارة البيئة .. وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP .. وبلدية صيدا على ما أنجزته في قضية المعالجة .. وستذكر صيدا دائماً لك يا معالي الوزير الصديق ناظم خوري .. ومعاليك تعلم جيداً أن صيدا وفية وصديقة لأشقائها وأصدقائها .. وصيدا أيضاً كانت ولا تزال مدينة للتّسامح والمصالحة والعيش الواحد ..
       ولا بدّ لي من أن أحيي رفيق الرّفيق .. والأخ الكبير.. دولة الرئيس فؤاد السّنيورة .. على صبره وثباته.. وإصراره ومتابعته الدّؤوبة .. وحرصه الدّائم على كلّ إنجاز يخدم صيدا والجّنوب .. وقلبه دائماً على كلّ لبنان ..
واتكنز
 
وألقى الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة روبرت واتكنز، كلمة جاء فيها :
حضرة الضيوف الكرام ،
دولة الرئيس فؤاد السنيورة،
سعادة النائب بهية الحريري،
معالي الوزير ناظم الخوري،
حضرة رئيس بلدية صيدا السيد محمد سعودي المحترم،
حضرة السيدات والسادة،
يسُرُني لا بل يُفرحني أن أكون هنا اليوم للمساعدة في الاعلان عن هذه الشراكة الهامة بين وزارة البيئة وبلدية صيدا وبرنامج الامم المتحدة الانمائي وذلك لتحويل أكبر مكب للنفايات على الشاطئ اللبناني الى بقعة خضراء يفخر بها المواطنون.
وتتزامن هذه المبادرة مع العيد العشرين "للقمة الاولى للأرض" في ريو، والتي تضع التنمية المستدامة على الخارطة، مظهرةً ان سياسات الماضي القصيرة المدى لطالما وضعت الاهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وجهاً لوجه. واليوم نحن نفهم انه في الوقتالذي نقوم به باعمال من شأنها ان تعزز فرص العمل وتضع حداً للفقر، نعلم ان العكس صحيح ايضاً: من شان تدهور البيئة ان يحطم على المدى البعيد الآفاق الاقتصادية والاجتماعية لبلد ما.
 
في السنوات القليلة الماضية قام لبنان باحراز تقدم على صعيد اعتماد مبادرات لاحياء البيئة وحمايتها. ولكن التحديات التي امامنا لا زالت كبيرة لا بل هائلة. فالتقرير الذي صدر مؤخراً وحمل عنوان " حال البيئة واتجاهاتها" والذي اصدرته وزارة البيئة، يصف الضغط الكبير على الموارد البيئية المحدودة في لبنان بسبب النمو الاقتصادي والتوسع السكاني. ومن بين الامور الاساسية التي تم القاء الضوء عليها وردت مسألة سوء ادارة الاراضي وخسارة الموارد الاساسية للتنوع البيولوجي والانبعاث المستمر للمواد المُضرة بطبقة الاوزون وسوء ادارة النفايات الصلبة وارتفاع نسبة تلوث الهواء ونقص فرص الحصول على المياه النظيفة.
في هذا الاطار، اعطى برنامج الامم المتحدة الانمائي أولوية لدعم لبنان لأكثر من عقدين الآن، من خلال سياسات ارشادية ومشاريع ملموسة على ارض الواقع، لرفع الوعي العام على الصعيد الوطني مع إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني في كافة القطاعات الصناعية والزراعية وقطاع الطاقة كما لم يحدث منقبل.
ان افتتاح مشروع المكب الذي نقوم به اليوم لهو خير دليل على تجسيد هذه المبادئ وروح الالحاح التي لدينا. ولطالما كان المكب في صيدا، مصدر قلق لهذه المدينة وللبنان بأسره. في الواقع، يُساهم المكب بانبعاث غازات مضرة في الهواء الذي نتنفسه ويتسرب الى مياه البحر التي تؤمن لنا الاستدامة ويؤدي الى حرائق متفرقة تكون مصدر قلق كبير للبيئة ولسكان مدينة صيدا. وقد كان الاثر عابراً للبحر ايضاً، إذ تلقينا مراراً وتكراراً شكاوى من قبرص بشأن وصول النفايات الى شواطئها.
لذلك، نحن في برنامج الامم المتحدة الانمائي، نرحب بطلب بلدية صيدا، ويسُرنا ان نستخدم خبراتنا التقنية للمساعدة في وضع حد لهذه الكارثة البيئية. وبعد ان حصلنا على دعم الحكومة المركزية ووزارة البيئة بشكل خاص، أطلقنا منافسة عالمية تنافسية للحصول على عروض من الشركات الاكثر تأهلاً والاكثر تنافسية الموجودة في الاسواق العالمية. يُفرحني ان أقول لكم ان برنامج الامم المتحدة الانمائي سيستقبل هذه العروض وستبدأ عملية التقييم بعد 4 ايام ابتداءاً من اليوم.
في الختام، اسمحوا لي ان أشكر مجدداً بلدية صيدا لالتزامها بتأمين حياة أفضل للمدينة ولثقتها ببرنامج الامم المتحدة الانمائي، واود ان اشكر وزارة البيئة وخصوصاً معالي الوزير الخوري لدعمه الاساسي في المساعدة في تحويل هذا البرنامج الى حقيقة، كما واشكر نواب مدينة صيدا للدعم الذي قدموه والذي نقدره كل التقدير.
حضرة السيدات والسادة، لقد بدأ العد التنازلي. أدعوكم الى إلقاء نظرة أخيرة على الموقع وربما يمكنكم اخذ الصور التذكارية أيضاً، واقترح عليكم ان نلتقي هنا في هذا المكان بعد سنتين من الآن للاحتفال بما يمكن ان نسميه تحولاً ملحوظاً.
 
السنيورة
وتحدث الرئيس فؤاد السنيورة فقال :
لقاء اليوم من أحبّ اللقاءات، والسبب انه لقاء لإطلاق العمل وليس لإطلاق الوعود. فقد مل الناس الوعود وهم ينتظرون اعمالاً. وها نحن نرى الخطوات العملية لإطلاق المرحلة الثانية من عملية معالجة مشكلة جبل النفايات، جبل الهموم الرابض على صدر مدينة صيدا، والقابض على انفاسها. هذا هو الهم الذي عملنا من أجل ازالته وبالتالي لتحويل مشكلته المزمنة الى فرصة نمو واعدة للمدينة واهلها واقتصادها ودورها في محيطها وفي لبنان.
السادة الحضور،
اهل بلدي الاحباء،
كلكم تعرفون اننا انطلقنا في المرحلة الاولى، بالبدء ببناء الحاجز البحري لفصل المكب عن مياه البحر، ولرفع الضرر البيئي الناجم عن انهيارات هذا المكب في البحر ولوقف انتشار نفاياته على شاطئ المتوسط، ولاغتنام فرصته في إضافة قرابة مساحة 550 ألف م2 على المدينة بما يفوق مساحة مدينة صيدا التاريخية. كلنا نعلم ونثمن المبادرة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية لتقديم هبة مشكورة بقيمة 20 مليون دولار لتمويل هذه المرحلة من المشروع. ولقد انطلقت الاعمال كما تلمسون وتحت أنظار أهل المدينة وهي في تقدم مستمر وقد تم حتى الآن إنجاز أكثر من نصف الحاجز المذكور، كما يهمني ان اشير الى ان بقية المبالغ المطلوبة لإنجاز هذا الحاجز البحري قد تكفلت بها الدولة اللبنانية وقد رصدت لذلك الأموال المطلوبة في موازنة العام 2010 وما بعدها.
بمعنى آخر فإن كل يوم يمضي في عملية بناء الحاجز البحري يشكل عمليا تناقصا في عمر المكب المشكلة وتقدماً الى الأمام في معالجته والانتهاء منه، بما يفسح المجال للتقدم في عملية فرز جبل النفايات واستعمال ما هو قابل لذلك في عملية الردم لتنشأ لدينا في صيدا أكبر قطعة أرض مردومة وأكبر فرصة مستجدة وغير مسبوقة في تاريخ المدينة. هذا بالإضافة إلى التقدم المهم الجاري على مسار آخر وهو قرب البدء في تشغيل معمل معالجة النفايات في مدينة صيدا والجوار وهو ما نأمل أن يبدأ العمل فيه خلال وقتٍ قصير. وبذلك نكونُ قد بلغْنا مرحلةً متقدمةً جداً على طريق الانتهاء من هذه الآفة التي عانينا منها نحن في صيدا وكذلك في شرق المتوسط لعدة عقود، وها نحن ننطلق بإذن الله نحو الفضاء الأرحب لبيئةٍ نظيفةٍ وشاطئٍ غير ملوث.
ايها السادة الحضور،
ابناء بلدي الاحباء،
أُودُّ أن أغتنمَ هذه المناسبة لأقول إنّ الإنماء والإعمار والنموَّ لا يمكن ان يتحقق من دون نظرة رؤيويه وتصميم وعمل دؤوب ومتابعة واستقرار. فأمّا الرؤيةُ التي رفدتْنا دائماً كانت رؤيةُ الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رؤيتَهُ الوطنيةَ والانمائية والإعمارية وهو الذي حمل لواءَ تحويل مدينة صيدا إلى مدينة حديثة عصرية بجميع مقوماتها، مدينة تصبح مقصداً لجميع أبناء الجنوب ولكل لبنان وذلك لما توفره من دور وخدمات ومؤسسات من أجل خدمة جميع أبنائها والقاطنين فيها والعابرين منها وإليها. فقبل رفيق الحريري كانت مدينة صيدا تعاني ككثير من المدن اللبنانية من غياب الرؤية والاستشراف، لكن صيدا بعد رفيق الحريري، تتسارع خطواتها على طريق النمو والنهوض المستقبلي، حيث أن هناك العديد من المشاريع الجاري تنفيذها وتلك التي اكتملت والتي يرى أبناء المدينة كيف أنها تسهم وستسهم في إحداث التطور المنشود. وها نحن مصممون ومعكم على التقدم نحو هذا الحلم الكبير للمدينة الذي يحمله أبناؤها منطلقين مما عمل من أجله الرئيس الشهيد رفيق الحريري الحاضر دوماً في ضمائر وذاكرة أبناء المدينة واللبنانيين جميعاً.
أما بالنسبة للاستقرار، فإننا نسعى جاهدين لأن يستمرَّ ويترسخَ الاستقرارُ في لبنان وذلك بالعمل على إجراء فصل حقيقي بين حاجات ومصالح لبنان الوطنية العليا والصراعات والمحاور الاقليمية والدولية التي يجب ان نبقى بعيدين عنها، وان كنت أظنُّ ومع الاسف ان البعض في لبنان غير ملتزمٍ بهذا التوجه. إنَّ خوفي أن تكونَ توجهاتُ وممارساتُ هذا البعض تؤدي إلى توريط وربط لبنان بمحاور إقليمية ودولية لم يُستشرْ الشعبُ اللبنانيُّ بها ولا هو يقبل الارتباط بها او التورط معها. فما الداعي إذاً للانزلاق والتورط في الصراع العسكري الدائر في سوريا بين الشعب السوري الساعي لاستعادة حريته وكرامته والنظام السوري، وما هي المصلحةُ الوطنيةُ في مناصرة الاستبداد على حساب تاريخ وحاضر ومستقبل سوريا وعلى حساب مَنَعتِها وتقدمها على مسارات الديمقراطية الحقة والتداول السلمي للسلطة.
اخواني واهل بلدي الاحباء،
قبل هذه الخطوات المتقدمة على طريق الانتهاء من جبل الهموم كانت روائح حرائق النفايات المتكررة تعم المدينة والجوار، اما اليوم فقد بات بامكاننا التفكير في الطريقة التي نعيد فيها تعميم ونشر رائحة زهر الليمون وعطر ماء الزهر واريج الياسمين لتعود صيدا مدينة للقاء والتعاون والتكاتف وعاصمةً للجنوب ومدينةً لكل اللبنانيين مدينة للمستقبل. ونحن إذ نحتفل اليوم في انطلاق المرحلة الثانية من معالجة مكب النفايات نعِدُكُم السيدة بهية وأنا بالكثير من الخطوات المقبلة على اكثر من صعيد وفي اكثر من مشروع. الإرادةُ الجامعةُ والمبادرةُ والمتابعةُ الدؤوبة هما المسألتان اللتان التزمنا بهما مع جميع الإخوة في المجلس البلدي لمدينة صيدا وباقي أبناء المدينة وعائلاتها الكريمة من أجل رَفاهِ مدينتنا وتقدمها. وهذا ما نحن مصممون عليه ونتقدم على مساراته بعون الله ودعمكم.
عشتم وعاشت صيدا ابيةً حرةً كريمةً نظيفةً من هموم النفايات، وعاش لبنان كريماً عزيزاً.
وزير البيئة
وألقى وزير البيئة ناظم الخوري كلمة استهلها بالاشارة الى ان الصيداويين "انتظروا هذا الحدث المهم، لا بل لكم انتظره اللبنانيون وجيران اللبنانيين على ضفاف وشواطىء البحر الأبيض المتوسط... الى درجة أنهم ما كانوا ليصدقوا أن هذا المشروع سيتحقق فعلا لولا الدعوة اليوم إلى حفل توقيع هذا المشروع الحيوي، والأرجح أنهم لن يصدقوا التنفيذ العملي على الأرض إلا بعد أن يغيب ويمحى هذا المعلم من خريطة لبنان.
 وكيف يلامون على ذلك بعد أن مرت العقود وهذا الملف لا يزال يراوح مكانه، على الرغم من تأثيراته السلبية على الشاطىء اللبناني، والذي تقدر كلفة تدهوره البيئي بما يزيد عن 110 ملايين دولار أميركي سنويا وفق دراسة نشرها البنك الدولي في العام 2004، وعلى الرغم من وطأته على سمعتنا الدولية، وقد انضم لبنان الى معاهدة برشلونة حول حماية البحر المتوسط من التلوث في العام 1977 وابرم التعديلات الخاصة بها في العام 2008.
 هذا عدا عن انعكاساته على علاقة لبنان ببلدان حوض البحر الأبيض المتوسط التي غالبا ما اتسمت بالسلبية نتيجة النفايات التي يذريها ويصدرها هذا المكب بحرا إلى شطآن البلدان المجاورة".
وقال:"لقد صمد هذا المكب حتى غدا جبلا، ذا شهرة عالمية تكرست في الفيلم الوثائقي الأخير للممثل Jeremy Irons "Trashed"... هذا الفيلم الوثائقي الذي شاءه الممثل لشحن وتحريك الحس البيئي عالميا، فاختار هذا الموقع اللبناني ليكون صورة ومثالا لمثل هذه المشاكل.إنها الشهرة التي لا يصح التغني بها،إنه المعلم الذي لا نريد الحفاظ عليه، إنه الجبل الوحيد الذي لن نتوانى عن إزالته".
وتوجه وزير البيئة الى الاعلاميين بالقول " آمل منكم اليوم بشكل خاص أن تعوا المسؤولية التي تقع على عاتقكم في تحسين صورة لبنان، إن الكرة في ملعبكم الآن للتحرك بالمستوى المطلوب.. وحدكم تستطيعون لعب هذا الدور المهم بعد أن أتمت الهيئات الرسمية والبلدية واجباتها، لذا ادعوكم لتوجيه وتركيز جميع طاقاتكم للاضاءة على هذا الحدث".
ولفت الخوري الى "ان هذا الإنجاز ما كان ليبصر النور لولا التعاون بين جميع الأطراف المعنية من وزارة وبلدية وقطاع أهلي، وخاصة بجهود برنامج الامم المتحدة الإنمائي، شريك وزارة البيئة الأساس في العديد من المجالات... فتجربتنا في الوزارة برهنت أن هذا التعاون أساسي لانجاح أية مبادرة، بيئية كانت أو غيرها". شاكرا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس مجلس الوزراء والزملاء الوزراء الكرام ل"دعمهم هذا المشروع". كما شكر "نواب المنطقة وبلدية صيدا وسائر الفعاليات فيها"، آملا "أن تعمم هذه التجربة على سائر المكبات العشوائية الأخرى على مختلف الأراضي اللبنانية، لما فيه خير البيئة وسلامة المواطنين وسمعة لبنان".
وختم الوزير مثمنا الجهود التي بذلت من قبل الرئيس السنيورة والنائب الحريري ورئيس البلدية السعودي ومن فاعليات من أجل المطالبة الحثيثة لتخليص صيدا من كارثتها البيئية .
وأعرب عن سعادته وسروره لإطلاق هذا الحدث من صيدا وقال: لقد إتخذت شعارا لوزارتي عندما إستلمتها وهو أن البيئة السياسية يحب أن تكون في خدمة السياسة البيئية، ومشاركتنا جميعا اليوم وهذا الحضور هو أكبر علامة أنه عندما يجمتع اللبنانيون من أجل  الحفاظ على الجمالية وعلى بيئة لبنان عندها لا خلاف سياسي بينهم.
توقيع الإتفاقية
بعد ذلك جرى توقع الاتفاقية بين الوزير الخوري وواتكنز بحضور السعودي ، ومساعد واتكنز المهندس إدغار شهاب،  ثم إلتقطت الصور التذكارية الجماعية .
 
 
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا