قاؤك مع الحريري جاء بعد اعتراضات على الدوائر الصغرى
التصنيف: سياسة
2012-10-18 12:27 م 1176
عاد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع من السعودية بخريطة طريق للانتخابات وما بعدها، اتفق عليها مع حليفه الرئيس سعد الحريري. وفي بيروت، أجرى جعجع مشاورات شملت النائب وليد جنبلاط، جرى التطرق خلالها إلى شكل حكومة ما بعد انتخابات 2013
ويقول جعجع إن «إعداد لوائح المرشحين لم يكتمل بعد، بانتظار القانون، لكن سيكون لنا مرشح حتماً في الأشرفية».
ويكشف جعجع استمرار القوات في مقاطعة جلسات الحوار؛ «لأن لا شيء تغير، لأن حزب الله غير جاهز للبحث في سلاحه والاستراتيجية الدفاعية، لا بل إن إرسال حزب الله طائرة الاستطلاع إلى إسرائيل أثبت وجهة نظرنا؛ لأن ما حصل انتصار للتكنولوجيا الإيرانية، وليس انتصاراً للبنان».
وفي غمرة الكلام السياسي الجدي، لا يفوت جعجع أن يعلق على سؤال: «كم أعطتك السعودية من أموال لتغطية الانتخابات النيابية ورئاسة الجمهورية»، فيقول مازحاً: «لن أكشف لك. لكن على هذا الأساس، وعلى ما قيل، فسأموّل كل لبنان».
في ما يأتي نص الحوار:
مئة في المئة، وليس أقل من ذلك حتى بالنسبة إلى الأزمة السورية. يعتقد المسؤولون السعوديون أن الوضع اللبناني دقيق وحساس، ولا يريدون أن يخلق حل مشكلة قائمة، مشكلة أخرى. هم مع تحييد لبنان مئة في المئة. ولبنان كما رأيت خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، في ذهن المسوؤلين السعوديين وغيرهم من مسؤولين عرب أمر خاص في حاجة إلى عناية واهتمام خاصين. وما لمسته منهم ضرورة تحييد الوضع اللبناني كلياً، وقيام الدولة جدياً استناداً إلى الطائف وحلّ كل الميليشيات وبقاء مؤسسات الدولة والجيش للدفاع عن لبنان.
لم نتطرق إلى هذا التعبيرفي حد ذاته، لكنهم مع عدم انتقال الأزمة السورية إلى لبنان. طرحنا الموضوع من هذه الزاوية، أكثر من زاوية النأي بالنفس أو عدمه.
في تقويمنا، قد تحدث خطوة أو خطوات نوعية فور انتهاء الانتخابات الأميركية. هناك شلل تام في الشهرين المقبلين، لكن فور انتهاء الانتخابات، وبغض النظر عن فوز أيّ من المرشحين، الرئيس باراك أوباما أو ميت رومني، سيكون هناك بحث في خطوات أكثر جدية ونوعية، على مستوى العرب والأميركيين، واعتقاد المسؤولين العرب، أن الأميركيين متجهون إلى حركة أكثر دينامية بالنسبة إلى الوضع السوري.
أبداً، كل دولة عربية تعمل وفق رؤيتها الخاصة وما يناسبها من مصالحها الخاصة. ولم ألمس هذا الجو في المملكة العربية السعودية. وأعتقد أن قطر متأثرة بالنظرة الفرنسية التي تقول إنه ما دامت الحكومة موجودة فلنتعامل معها.
الوضع دقيق وخطير ويحتاج إلى كثير من الانتباه والصبر والجدية. وأنا من دعاة الضغط السياسي لتسقط الحكومة، على ألا نذهب إلى أبعد من ذلك، نظراً إلى دقة المرحلة. فالمسؤول يجب أن يتصرف بمسؤولية، ولو كان في المعارضة.
اعتراض سعد الحريري ليس على الدوائر الصغرى، بل مشكلته الأساسية هي مشروع النسبية. وهو مستعد لأن يصول ويجول قدر ما نريد في الدوائر الصغرى، ولكنه ليس مستعداً لأن يسمع مطلقاً بقانون النسبية. في حين أن موقفنا هو أننا لسنا مستعدين الآن لنصول ونجول في النسبية، لكن إذا لم يقرّ قانون الدوائر الصغرى، فلكل حادث حديث. هذه واحدة من نقاط الخلاف. لا أخفي عليك أننا بدأنا اللقاءات بمواقف متباينة، لكن بعد الجلسة الثانية والثالثة، اتفقنا على أن الدوائر الصغرى مشروع «منيح»، فنرى كيف نعمل لنأتي بالأفرقاء الآخرين للتوافق عليه لإمراره، لأننا لا نستطيع وحدنا أن نقره. بالنسبة إلينا هو مشروع جيد جداً؛ لأنه المشروع الذي قدمناه مع الكتائب والمستقلين من مسيحيي 14 آذار. هذه خلاصة البحث، واتفقنا على أن يقارب كل واحد منا الأطراف السياسية الأخرى. نحن نكمل عملنا مع المسيحيين، وهو مع النائب جنبلاط، وأتصور أن الكلام الفعلي بشأن الانتخابات سيكون بين الحريري وجنبلاط. ونحن أيضاً سنتواصل مع جنبلاط، لتذليل العقد الموجودة.
كلا، ونحن قلنا له إن مشروعنا الأساسي 61 دائرة، لكن بعد الحوارات مع المستقبل والكتائب ونواب جنبلاط، وصلنا إلى مشروع الدوائر الخمسين، ونحن غير مستعدين للبحث مجدداً في خفض العدد إلى أربعين، ومن ثم إلى ثلاثين.
الحريري يرفض نهائياً البحث في النسبية.
يقول الحريري حينها «منشوف». لقد أصبح واضحاً لديه بعد مواقف بكركي وكافة الأفرقاء المسيحيين الرافضة لقانون 1960 أنه لا يمكن العودة إليه، ومشروع الخمسين دائرة لا بأس فيه، منيح وليس عاطلاً أبداً، فلنعمل على مراره. هذا ما اتفقنا عليه. أبعد من ذلك، إذا لم يقر مشروع الخمسين دائرة، فنحن لدينا تفكير، وسعد الحريري لديه تفكير آخر. الآن نعمل براغماتياً. الأساس بالنسبة إلينا أن نصل إلى قانون انتخابات جديد.
طبعاً. لكن إذا طرحنا مشروع الخمسين يصوت عليه، وهو يرى اليوم أنه يجب تجميع الأصوات حوله.
لست من هذا الرأي. الرئيس بري يفتح الباب على كل الاحتمالات، وعينه على احتمال واحد. ولا ننسى انه مرتبط بتحالفات معينة، وفي مجلس الوزراء صوّت مع النسبية.
لا احتمال مطلقاً، ولا ننسى أن المسيحيين متكتلون ضده. إلا إذا كان «صديقي» العماد ميشال عون قد غيّر رأيه؛ إذ قال أمراً لم أفهمه، بما معنى أنه إذا لم يكن ثمة خيار آخر، فلِمَ لا؟ ونحن تعودناه أن ينتقل من هنا إلى هناك.
طرح النائب جنبلاط 1960 بداية التفاوض وهو أذكى من أن يجهل أن لا عودة إلى قانون 1960، ولكنه يحتاج إلى نقطة ينطلق منها للتفاوض. في رأيي، يعرف أنه لا مجال للستين، وكي يكون مرتاحاً بالتفاوض يختار أبعد نقطة للانطلاق منها.
■ للتفاوض معكم أم مع شركائه في الحكومة على النسبية أو حزب الله؟
النسبية لا تناسب جنبلاط بكل أشكالها. وتصوري أن جنبلاط قد يكون مع أي قانون ما عدا النسبية، وهو جاهز للبحث في كل الخيارات الأخرى.
هذا الكلام غير صحيح. حكينا أنه بعد الانتخابات من غير المسموح العودة إلى ما قمنا به عام 2009، وإلا فلماذا نخوض الانتخابات؟ حكينا بقضية رئاسة المجلس، والرئيس نبيه بري بتموضعه السياسي الحالي رغم احترامنا الشخصي له، لا يمكننا حمله في رئاسة المجلس، ويجب تشكيل حكومة منسجمة، كذلك أخذ الفريق الآخر الخطوة الأولى وشكل حكومة منسجمة. ولم نأت، لا من قريب أو بعيد، على موضوع رئاسة الجمهورية.
أبداً، هذا الكلام غير صحيح. لم يجرِ التطرق إلى أي اسم لرئاسة المجلس، بل تطرقنا إلى أننا نريد رئيساً للمجلس النيابي منسجماً مع الأكثرية الجديدة والحكومة الجديدة منسجمة، ولم نتطرق إلى أسماء ولا إلى رئاسة الجمهورية.
إلى حد نقطة الحكومة ورئاسة المجلس، وليس إلى رئاسة الجمهورية.
السؤال يجب أن يوجه إليه. لكن أتصور أنه صرّح منذ عام بأنه لا يمكن ان يصوت للرئيس بري.
■ هل لا يزال عند هذا الرأي، في ظل الخلاف السني الشيعي.
لا أستطيع أن أتحدث عن موقفه. هذا رأيي وأنا طرحته على الحريري. وأستطيع أن أقول إنه ليس بعيداً عن هذا الرأي.
كلا. على كلٍّ موقفه معروف منها.
بعد بكير على رئاسة الجمهورية.
ماذا يفعلون؟ هل يقتلوننا؟ ماذا سيفعلون سياسياً إذا أقنعنا العماد مشال عون بالدوائر الصغرى؟
ويصف ما حصل في سجن رومية بأنه «غير مقبول على الإطلاق، ولا سيما أنها ليست المرة الأولى، ولا يمكن إعطاء أسباب تخفيفية، وكنت أفترض أن وزارة الداخلية محتاطة، لكن أن يكون آمر السجن من أصحاب السوابق، فهذه لامبالاة وإهمال فاضحان. فهل سجن رومية هو صحراء نيفادا حتى لا يمكن اتخاذ إجراءات فيه. من ناحية أخرى، لا يجب قضائياً أن يبقى فيه متهمون من دون محاكمات لأعوام عدة. لكن أنا لا أعطي أبعاداً سياسية لما حصل».
لو هرب ميشال سماحة من السجن ألن تقوم القيامة على الجيش، فيما مسؤولون في فتح الإسلام هربوا وكأن شيئاً لم يكن، ولم يستقل وزير أو مسؤول؟ يجيب جعجع: «إذا نقلنا الأمر إلى هذا المستوى من المطالبة بالاستقالات، فأنا معه، لكن شرط أن يحصل على كافة المستويات من دون استثناء. يجب أن نتعاطى بهذا الشكل في كل الملفات، في الكهرباء وفي المازوت الأحمر».
أخبار ذات صلة
النائب غادة أيوب تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير ووفداً من مسجد بلال بن رباح
2026-10-25 07:30 م 78
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 113
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 122
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 117
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 163
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 140
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

