الحياد الكاذب بين 8 و14 آذار
التصنيف: سياسة
2012-10-29 08:30 ص 1106
وسام سعادة
ما عاد جائزاً تمييع ثلاثة أمور أو حرف النظر عنها: أوّلها، أنّ الحركة الاستقلالية مؤطّرة في قوى آذار في أزمة شاملة لا تعالج بالمراهم "الاستنهاضية" و"النقد ذاتية". وثانيها، أنّ المشكلة السياسية مع قوى آذار أضحت بالفعل ثانوية، يقصد بها مشكلة السلطة وتداولها او تقاسمها، قياساً على المشكلة الاخلاقية، كما هي تتجذّر اغتيالاً في اثر اغتيال، وبالشكل الذي يجعل منها مشكلة كيانية، قد يعبّر عنها بمصطلحات شتى، لكن مختصرها: كيف نعيش سوية؟
أما ثالث الأمور التي ما عاد يجوز التسويف فيها، فيتعلّق بتلك النغمة التي تبحث في كل مرّة عن نافذة لتطلّ فيها، ساعية بالرياء الانسانوي لتبييض الاغتيالات. هؤلاء معشر "لا ولا آذار"، يعتبرون مثلاً ان من يقتلون، فبنتيجة الصراعات العبثية، الطائفية، الاقليمية، يقتلون، وبالتالي القاتل والقتيل متورطان في اللعبة نفسها، والمطلوب نبذ اللعبة. لكن هذا يعني ترك القاتل يلعب اللعبة هذه مرة ثانية وثالثة ورابعة، وبمؤازرة متزايدة من "قوى المجتمع المدني" كلما هو أمعن في القتل.
وجماعة " و آذار" هذه تخلط عمداً بين مستويين. فالانضواء ضمن احد الاصطفافين الائتلافيين شيء والمماثلة بينهما شيء آخر. زد على ان الانضواء درجات.
بسبب من المماثلة بين " و " يصير أهل "الحياد" الكاذب هذا درجة من درجات آذار. أساساً هناك لغط في هذه القسمة من الأساس. فقوى الممانعة اجمالاً لا تسمّي نفسها قوى اذار الا بشكل مجتزأ وغير مستقر، ودون اي اطار تنظيمي جبهوي واضح. هذا بخلاف قوى اذار. وعموماً فان معظم قوى اذار تقدّم نفسها على انها "لا ولا - لكن مع المقاومة". هذا ما يقوله حسن نصر الله ونبيه بري وميشال عون، مع حفظ الالقاب.
هل معنى هذا انّ القسمة بين و اذار لا مخرج منها في هذا البلد؟
غير صحيح. اولا لانها قسمة غير سوية. قوى اذار مجتمعة على تصور معين لاستقلال لبنان وصيرورته بلداً كالبلدان الاخرى. قوى اذار ليس عندها اي تصور من هذا القبيل. اللحمة الأمنية لقوى اذار لا تلغي غياب اي مشترك تصوري لطبيعة حل المشكلة اللبنانية بين مكوناتها. طبعاً، ازمة اذار تتقوم في المقابل في ان عليها ان تستخرج من تصورها السليم للبنان المستقل الديموقراطي المسالم المتصالح مع محيطه، تصوراً برنامجياً فعالاً لحل المشكلة اللبنانية. وهذا متعذّر الآن لسببين اساسيين. اللحظة الحالية في الصراع بين النظام والثورة في سوريا يطغى على ما عداه. واللحظة المتعلقة باعادة تأسيس قوى آذار بشكل يستوعب دروس سنوات من الكفاح السياسي المرير ما زالت لحظة ممتنعة، أيضاً لغياب التحسّس الفعلي لضرورتها، وراهنيتها عند كثيرين، وتفضيل ركنها في جملة ما تصفه الطبقة السياسية بأنه "كلام مثقفين".
مع ذلك، تبقى هذه بيت القصيد
أما ثالث الأمور التي ما عاد يجوز التسويف فيها، فيتعلّق بتلك النغمة التي تبحث في كل مرّة عن نافذة لتطلّ فيها، ساعية بالرياء الانسانوي لتبييض الاغتيالات. هؤلاء معشر "لا ولا آذار"، يعتبرون مثلاً ان من يقتلون، فبنتيجة الصراعات العبثية، الطائفية، الاقليمية، يقتلون، وبالتالي القاتل والقتيل متورطان في اللعبة نفسها، والمطلوب نبذ اللعبة. لكن هذا يعني ترك القاتل يلعب اللعبة هذه مرة ثانية وثالثة ورابعة، وبمؤازرة متزايدة من "قوى المجتمع المدني" كلما هو أمعن في القتل.
وجماعة " و آذار" هذه تخلط عمداً بين مستويين. فالانضواء ضمن احد الاصطفافين الائتلافيين شيء والمماثلة بينهما شيء آخر. زد على ان الانضواء درجات.
بسبب من المماثلة بين " و " يصير أهل "الحياد" الكاذب هذا درجة من درجات آذار. أساساً هناك لغط في هذه القسمة من الأساس. فقوى الممانعة اجمالاً لا تسمّي نفسها قوى اذار الا بشكل مجتزأ وغير مستقر، ودون اي اطار تنظيمي جبهوي واضح. هذا بخلاف قوى اذار. وعموماً فان معظم قوى اذار تقدّم نفسها على انها "لا ولا - لكن مع المقاومة". هذا ما يقوله حسن نصر الله ونبيه بري وميشال عون، مع حفظ الالقاب.
هل معنى هذا انّ القسمة بين و اذار لا مخرج منها في هذا البلد؟
غير صحيح. اولا لانها قسمة غير سوية. قوى اذار مجتمعة على تصور معين لاستقلال لبنان وصيرورته بلداً كالبلدان الاخرى. قوى اذار ليس عندها اي تصور من هذا القبيل. اللحمة الأمنية لقوى اذار لا تلغي غياب اي مشترك تصوري لطبيعة حل المشكلة اللبنانية بين مكوناتها. طبعاً، ازمة اذار تتقوم في المقابل في ان عليها ان تستخرج من تصورها السليم للبنان المستقل الديموقراطي المسالم المتصالح مع محيطه، تصوراً برنامجياً فعالاً لحل المشكلة اللبنانية. وهذا متعذّر الآن لسببين اساسيين. اللحظة الحالية في الصراع بين النظام والثورة في سوريا يطغى على ما عداه. واللحظة المتعلقة باعادة تأسيس قوى آذار بشكل يستوعب دروس سنوات من الكفاح السياسي المرير ما زالت لحظة ممتنعة، أيضاً لغياب التحسّس الفعلي لضرورتها، وراهنيتها عند كثيرين، وتفضيل ركنها في جملة ما تصفه الطبقة السياسية بأنه "كلام مثقفين".
مع ذلك، تبقى هذه بيت القصيد
أخبار ذات صلة
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 94
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 113
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 108
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 160
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 135
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 318
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

