اللينو: عين الحلوة على شفير الهاوية
التصنيف: سياسة
2012-11-10 10:00 ص 629
ينتظر مخيم عين الحلوة الحلقة التالية من مسلسل استهداف استقراره. حوادث الإشكالات والاغتيالات التي تكررت أخيراً، وضعت المخيم على فوهة بركان، كما أعادت الأضواء إلى «اللينو»، الذي ينتظر منه كثيرون استخدام قبضته الحديدية
وبين هذا وذاك، انتشرت صور الضابط في جهاز الأمن الوطني وشقيق مسؤول الوحدة الخاصة لدى اللينو، عماد السعدي، الذي توفي يوم السبت الفائت، متأثراً برصاصة أطلقها مجهولان على رأسه مباشرة بالقرب من مكاتب الجهاز.
حوادث اغتيال الثلاثة وما تخللها من حل للكفاح المسلح ودمج قوات الأمن الوطني ووضع عبوة ناسفة بالقرب من مقر «اللينو» وما رافقها من إحياء نشاط الجماعات الأصولية في مقابل انقسام «فتح»
إلخ...
كلها عوامل وضعت تجربة اللينو تحت المجهر، التي توجتها قيادة الحركة بعد عامين وأربعة أشهر، بترقيته إلى رتبة عميد وتحويله إلى قائد سابق للكفاح المسلح، وعضو قيادة «الساحة اللبنانية» وفي «قيادة الأمن الوطني»، لكن الأنظار عادت تشخص في الأيام الأخيرة إليه أكثر من ذي قبل، بسبب ما يشاع في المخيم عن «اتجاهه إلى استثمار اغتيال السعدي لاستعادة أمجاده والضرب بيد من حديد لفرض الاستقرار وهيبة فتح، التي ضربها قرار حل مؤسسة الكفاح المسلح، عبر القيام بعملية أمنية ضد الأطراف التي تقف وراءها» بحسب ما يرى كثيرون.
فهل يدخل عين الحلوة مجدداً في عهد «اللينو»، وخصوصاً في ظل الشائعات التي تحدثت عن «احتمال منحه صلاحياته السابقة، التي أثبت قدرته على استخدامها، فيما أثبت قرار دمج وحدات الأمن الوطني فشله».
لم يهنأ «اللينو» بالإجازة الأولى له خارج لبنان منذ 24 عاماً، التي «فرضها عليه» أصدقاؤه في بلغاريا، بحسب أحد المقربين منه. والمنتجعات السياحية في صوفيا وسواها، كانت مكاناً لتأمل الرجل الذي احترف حمل البندقية في سن الثانية عشرة.
أجرى جردة حساب، لكل تجربته والحملات التي يشنها عليه ليس أخصامه في عصبة النور أو جند الشام أو فتح الإسلام فحسب، بل رفقاؤه في فتح أيضاً، التي كان آخرها الترويج بأنه ذهب إلى بلغاريا للقاء محمد دحلان والتخطيط لانقلاب ما داخل الحركة.
عاد بوزن أقل ليتلقى بعيد وصوله نبأ وفاة مرافقه السابق السعدي. «لن يهدأ لنا بال قبل معاقبة القتلة المأجورين». قالها «اللينو» خلال تشييع الأخير. فماذا سيفعل؟ سينتظر، ليس طويلاً، أن «تتحمل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية والإسلامية مسؤولياتها في تسليم قتلة السعدي ومن سبقه، المعروفة أسماؤهم وأماكن وجودهم داخل المخيم. وإذا لم يقوموا باللازم كما فعلوا إزاء الحوادث والإشكالات السابقة، فإننا سنتحمل مسؤولياتنا، كما تحملناها خلال قيادة الكفاح المسلح. لأن عين الحلوة بات على شفير الهاوية»، يقول اللينو لـ «الأخبار».
وبسبب التقاعس عن محاسبة المسؤولين عن الحوادث السابقة، يؤكد «اللينو» أن مسلسل استهداف استقرار المخيم وضرب «فتح» تحديداً سيستمر، وآخرها سجل ليل أول من أمس بإحراق مجهولين محلاً يملكه رامي السعدي.
وكشف عن امتلاكه معطيات «عن إعداد بقايا جماعات فتح الإسلام وجند الشام وكتائب عبد الله عزام في المخيم، عمليات اغتيال قريبة تستهدف قادة مهمين في الحركة يشغلون مناصب حساسة وينتمون إلى عائلات مؤثرة. وذلك بهدف بث الفتنة والفرقة والتوتر داخل المخيم وأطيافه».
الأحداث الأخيرة باتت تسمح لقائد الكفاح المسلح المنحل بانتقاد قرار دمج قوات الأمن الوطني، علانيةً، بعدما نفذ على مضض قرار قيادة رام الله في ظل انتقاده التمييز بينه وبين مجموعات اللواء منير المقدح، لا بل إن اغتيال السعدي يدفعه إلى المطالبة بالتغيير «لأن المسؤول الذي يثبت فشله، عليه أن يستقيل».
هكذا، ينقل «اللينو» تذمر التنظيم والعسكر في فتح من «تعيين أشخاص ليس لهم علاقة بأمن المخيم وهموم الناس، ومن إهمال استقطاب الأجيال الناشئة في وحداتها، وتركهم للجماعات الأصولية، التي استطاعت تجنيد عدد كبير منهم في الفترة الأخيرة بالمال والسلاح»، لكن ما هي خطته لضرب الجماعات المأجورة التي يقر بتصاعد حجمها ونشاطها في مقابل تشتت فتح؟
يكتفي «اللينو» بالإشارة بيده يميناً وشمالاً، لافتاً نظر سائليه إلى كونه يجلس على أطلال جماعة جند الشام وموقوفي الضنية، التي «أباد عناصرها إما قتلاً أو سجناً أو تهجيراً» بعدما تعرضوا لأحد مرافقيه، لكنه راهناً، لا يحبذ الحل العسكري، بل الأمني، الذي يستلزم تعاوناً صادقاً بين القوى الفلسطينية، ومبادرة جدية من جانبها باتجاه الأجهزة الأمنية اللبنانية، لمحاصرتهم حيث يستقرون حالياً في حي الطوارئ في تعمير عين الحلوة، وفي حي الصفصاف. مع ذلك، يعتدّ برفضه تلبية طلب تسليم العنصر خالد المشعور المحسوب عليه إلى الجيش على خلفية تبادله إطلاق النار مع القياديين في جند الشام زياد أبو النعاج وبلال البدر.
كل هذا من دون أن يقبل «اللينو» العودة إلى سدة المسؤولية على نحو رسمي، إذا عُرضت عليه. نجم صفحات الفايسبوك وبطل شبكة ومنتديات اللينو «نحو مجتمع أفضل»، يفضل تولي مسؤولياته تجاه «أبناء شعبنا» من خارج
الملاك.
أخبار ذات صلة
بعد الحملة على قائد الجيش وبري.. متابعة أمنية لخيوط شبكة التحريض !
2026-10-25 08:34 ص 83
عمر مرجان يلتقي فريد البستاني... صيدا على طاولة الاقتصاد
2026-10-24 10:51 ص 109
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 99
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 156
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 131
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 313
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

