«المهندس البخيل» أعطى معلومات عن موكب عباس الموسوي
التصنيف: سياسة
2013-01-23 09:52 ص 925
«هو أحد أخطر العملاء الذين أوقفوا خلال السنوات الأخيرة في لبنان». جملة تغري بما بعدها. المصادر تؤكد أن استجواب علي ي. لم ينته بعد. فمن أصل 23 عاماً من عمالته لإسرائيل، لم يتحدّث حتى أمس أمام القضاء إلا عن 8 سنوات من رحلة الخيانة. ثلث مدة رحلته، فقط، كان كافياً لوصفه بـ«العميل الدسم»
من أخطر ما اعترف به، أثناء التحقيق معه، أنه كُلّف بمراقبة الأمين العام السابق لحزب الله، الشهيد السيد عباس الموسوي، الذي اغتيل عام 1992. آنذاك كان عمر عمالة الموقوف لا يتجاوز سنتين. نقل إلى مشغليه معلومات عن تحركات الموسوي. عن طبيعة موكبه وطريقه سيره، وعن المكان الذي كانت تركن فيه سيارة الموسوي. أخبرهم أيضاً بالمكان الذي تكون فيه عادة تلك السيارة داخل الموكب. لم يُعرف بعد حجم تورطه في عملية الاغتيال، لكن «الأيام المقبلة ستكشف دوره الكامل في هذه المسألة». كل ما قاله أمام القضاء حتى يوم أمس كان يصل إلى عام 1998. الأيام المقبلة ستكشف دوره خلال السنوات اللاحقة. من الشخصيات التي كلّف بمراقبتها، أيضاً، الشيخ صبحي الطفيلي والشيخ محمد يزبك، وغيرهما من قيادات حزب الله في منطقة البقاع، وبنسبة أقل قيادات في حركة أمل. ومن اعترافاته أيضاً، أنه كُلّف لفترة طويلة من الزمن بمراقبة قوات الجيش السوري التي كانت منتشرة في البقاع، إضافة إلى تركيزه على مراقبة مراكز الاستخبارات السورية. وفي حقبة لاحقة، قدّم معلومات عن شبكة اتصالات المقاومة السلكية، بحسب اعترافاته، إذ استفادت إسرائيل ممّا قدمه تحديداً خلال عدوانها على لبنان عام 2006.
خلال رحلة عمالته الطويلة، تعاقب عليه الكثير من ضباط الاستخبارات الإسرائيلية. كانوا يجرون جردة حسابات لما جمعه من معلومات، ثم يعطونه الأوامر لما يجب عليه فعله في المرحلة التالية. كان يقدم لهم معلومات قيّمة، مستفيداً من عمله في مديرية المباني في وزارة الأشغال. تقول المصادر: «لقد مسح لهم منطقة البقاع مسحاً شاملاً، فصّلها لهم كما لم يفعل أحد. كانوا يعرضون عليه الصور الجوية فيحدّد الأهداف على الأرض. لقاءات كثيرة عقدت بينه وبين خبراء في الصور الجوية في تل أبيب». ويبدو أن الإسرائيليين كانوا يقدّرون عالياً قيمة المعلومات التي يقدمها لهم الموقوف علي ي.، إذ إن المبالغ المالية التي حصل عليها ضخمة قياساً بما كان يقدّم إلى سواه من العملاء. كذلك أقام له مشغّلوه حفل تكريم خاصاً.
تقول المصادر إن علي ي. كان «بخيلاً ويعبد المال». ذات مرة، أرسل له مشغّلوه ساعة حائط بداخلها جهاز اتصال متطور صغير. استخرج الجهاز واستفاد منه. لكنه لم يتخلص من الساعة، بل علّقها داخل منزله في البقاع. كان، على ما يبدو، من أكثر العملاء صدقاً مع مشغليه. فبحسب اعترافاته، كانوا يعرضونه باستمرار على آلة كشف الكذب. لم تظهر هذه الآلة، بحضور اختصاصيين إسرائيليين في علم النفس، أنه يكذب ولو قليلاً. هو مهندس، ولديه ثقافة عالية نسبياً. يتحدث بطريقة جيدة، ويعبّر عن نفسه بأسلوب مفهوم. خلال التحقيق معه كان بارد الأعصاب. متّزناً، صافي الذهن عارفاً ما يقول. عمره اليوم 67 عاماً. يعاني من بعض المشاكل الصحية، وقد تقاعد من عمله في الوزارة قبل حوالى 3 سنوات.
يُذكر أن استخبارات الجيش كانت سلّمت الموقوف إلى القضاء، بعدما حققت معه، علماً بأن جهاز أمن المقاومة قدّم معلومات لاستخبارات الجيش ساهمت في الحصول على اعترافاته أثناء التحقيق. ولفتت مصادر متابعة إلى أن في هذه القضية «أسراراً مهمة لا يمكن البوح بها الآن».
يُشار إلى أن الموقوف كان عضواً في المجلس البلدي لمدينة بعلبك، وكان يتخذ من حاجته إلى المال ساتراً لتبرير سفره الدائم إلى الخارج، بحجة العمل في التجارة. ولكي يبعد الشكوك عنه، كان يكثر من «النق» بشأن ظروفه المادية. هكذا، لن تطول المدة قبل صدور القرار الظني بحقه، بعدما أصدر القاضي الزين مذكرة وجاهية بتوقيفه، سنداً إلى المواد 273 _ 274 _ 278 _ 285 _ 463 _ 463/454 من قانون العقوبات، وهي مواد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
أخبار ذات صلة
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 73
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 136
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 107
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 267
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 194
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

