حمود نشهد بعضا من الإسلام ينشأ في كنف الأميركي
التصنيف: سياسة
2013-01-25 02:10 م 1031
العالم اليوم في ذكرى المولد
إن الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرض علينا أن نعيد التأكيد على أهمية الرسالة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم، والتي لم تكن رسالة في التاريخ فقط، بمعنى أن بعض ما يتم الحديث به عن رسول الله يركز على أهمية رسول الله في نقل العرب من البداوة إلى الحضارة ودوره في تحطيم الأصنام ومنع وأد البنات والفساد الأخلاقي ... الخ، وكأن مهمة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مهمة في التاريخ وانتهت.
نحن اليوم بحاجة إلى شريعة الإسلام أكثر من أي وقت مضى.. العالم كله بحاجة إلى الإسلام بمن فهم المسلمون، بمن فيهم الإسلاميون حيث أصبح الإسلام بين "الإسلاميين" كما وصف تعالى: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} المؤمنون53، حيث اخذ كل فريق جزءا من الإسلام وركز عليه واعتبر كل منهم انه هو الإسلام وأصبح ينفي عن غيره صفة الإسلام، تماما كما وصف تعالى.. والمشكلة المتفاقمة انتشار فكرة التكفير وصولا إلى القتل والاغتيال، حيث يتم تشويه الإسلام ورسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وطبعا تبقى المشكلة التاريخية هي عدم وضوح الأهداف الإسلامية السياسية، وعدم ترتيب الأولويات وفق رؤية سياسية إسلامية واضحة، حيث كان الإسلام منذ أن انطلق محاربا للطواغيت والجبابرة واليوم نشهد بعضا من الإسلام ينشأ في كنف الأميركي، الأميركي بكل ظلمه ودعمه للكيان الصهيوني يأذن لبعض "الإسلاميين" أن يقوموا بثورات مقابل "تأجيل" الصراع مع الصهيونية وعدم التحريض على زوال إسرائيل، وايضا الدعوة إلى التسوية في الشرق الأوسط وفق المعايير الأميركية.
هذا موجود، موجود أيضا (ثورات) تريد تغيير الأنظمة بدعم أميركي دون أي خجل، كيف تكون (ثورة) بدعم أميركي وكيف سيصبح البديل؟، أليس الأفضل أن نبقى على ما نحن عليه حتى نستطيع أن نصلح الأمور بأنفسنا دون مساعدة أميركية أو غربية؟.
إن عدم وضوح الأهداف السياسية لدى كثير من الحركات الإسلامية تجعل هؤلاء، سواء عن وعي أو دون وعي، جزءا من السياسة الأميركية في المنطقة تسيرهم وفق أهدافها البعيدة، فيما هؤلاء (الإسلاميون) منشغلون بتفاصيل صغير ة تجعلهم غافلين عن دورهم المسخر للأهداف الأميركية .
وبنفس الوقت ترى شعارات إسلامية ترتبط بأسماء هيئات إسلامية، ولكنها لا تنتمي إلى الإسلام على الإطلاق، فلا تكون هذه الشعارات المزعومة إسلامية مرتكزة على دليل شرعي ولا على مصلحة محققة ولا على رؤية سياسية واضحة ... الخ.
ويستمر التشويه للإسلام على كل الصعد، أحيانا في نصه الديني وأحيانا في الخيارات السياسية المطروحة، وينبغي أن يكون واضحا ما يلي:
1- لا يسمى مشروعا إسلاميا من كان يرتبط مصيره وسياساته مع أميركا أو مع أية قوة عظمى أخرى.
2- لا يسمى مشروعا إسلاميا من لم يكن موضوع فلسطين وزوال إسرائيل شعارا رئيسيا فيه.
3- لا يسمى مشروعا إسلاميا من كان يعتمد تنفيذ أهدافه على تكفير الآخرين أو التحريض المذهبي البغيض المناقض للمقاييس العلمية السليمة.
4- لا يسمى مشروعا إسلاميا من كان لا يرى الإسلام من خلال التاريخ الحضاري والعدل الإسلامي المميز مع الفئات الآخرين وخاصة مع أهل الكتاب.
5- لا يكون مشروعا إسلاميا كاملا من لا يرى التطور التاريخي للإسلام من معارك الإسلام الأولى، من (اليرموك) و (القادسية) إلى يومنا هذا وفق رؤية حضارية إسلامية واضحة.
6- لا يكون مشروعا إسلاميا من كان يجتزئ من الإسلام ما يحلو له ويترك بقية الإسلام
أخبار ذات صلة
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 70
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 135
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 106
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 265
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 193
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

