علماء لبنان: استفاق مارد الإسلام
التصنيف: سياسة
2013-02-08 11:04 ص 590
غلبت «العفوية» على الاجتماع الطارئ لـ«هيئة علماء المسلمين في لبنان». مواقف نارية متشنّجة، أُتبعت بأخرى مهدّئة. حرص المشايخ المجتمعون على إيصال الرسالة: «عرسال خط أحمر». فأكّدوا جملة شروط وضعوها برسم قيادة الجيش، لكنهم شددوا على التزامهم «منطق الدولة»
بعيداً عن ردود الفعل العفوية، حرص المنظّمون على تغليب «لغة العقل ومنطق الدولة» على كلماتهم. «المطالب المشروعة» صاغتها كلمات خطباء «الاجتماع الطارئ» الذين تعاقبوا على المنبر، فكانت عبارة عن تساؤلات عن ملابسات حادثة عرسال، بالإضافة إلى ردود على اتهامات طاولتهم، «محاولة الإيقاع بين الجيش وأهالي عرسال، وتحديداً الطائفة السنية»، ثم اتُّفق على انتظار نتائج التحقيقات التي أصرّوا على أن تكون علانية.
افتُتح الاجتماع بكلمة لنائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت، فكان سرداً لـ«شُبهات» عدة، رأى الحوت أن كثيرين سقطوا فيها. فبدأ من «الزواج اللاديني» ليصل إلى «حادثة عرسال». تحدث الحوت في الأولى عن أصل طرح الزواج المدني، مفنّداً شُبهات عدة. فرأى أن «الطرح مخالف للقوانين»، وإقراره أقرب إلى تعديل دستوري ينقض «العيش المشترك». وفي حادثة عرسال، أكد الحوت إدانة أي اعتداء يطاول الجيش، لكنه طالب بوقف الاعتقالات العشوائية، داعياً قائد الجيش إلى فتح تحقيق جدّي يُجيب عن تساؤلات عديدة لا تزال من دون أجوبة.
وتحدّث القاضي الشيخ همّام الشعّار عن مسألة طرح الزواج المدني، ففنّد مبررات رفض الزواج اللاديني، مشيراً إلى أن «رافض بعض الشريعة كرافضها كلّها». بدوره قرأ الشيخ أحمد الفليطي بياناً، نيابة عن أهالي بلدة عرسال، أدان فيه «قرار التصفية الميداني وعملية اغتيال المواطن خالد الحميد الذي لم يكن قد صدر في حقه مذكرة توقيف». وتوجه الشيخ الفليطي إلى أهالي ضبّاط وعناصر الجيش قائلاً: «نؤكد أننا لم نقتل أبناءكم، إنّما قتلهم من زجّ بهم». وأكّد أنه لم يجر تنكيل بالجثث كما صوّرت وسائل الإعلام، مشدداً على «أننا تحت سلطة الدولة». وأشار الفليطي إلى أن «للجيش ستة مراكز عسكرية في البلدة لم يسبق أن حصل عليها اعتداء». ونقل عن الأهالي مطالبتهم بـ«تحقيق قضائي شفّاف وعلني وتوضيح لماذا دخلت المجموعة متخفّية دون إخبار القوى الأمنية». وكرر تساؤله غير مرة عن «سبب تصفية حميد ميدانياً حتى قبل محاولة توقيفه». وسأل أيضاً عن دافع المجموعة للذهاب باتجاه الجرود وليس عبر طُرق عرسال المعتمدة. ثمّ تحدّث الرئيس الدوري للهيئة الشيخ أحمد العمري مفتتحاً كلامه بعبارة: «لا عدوان إلا على من اعتدى». ثم قرأ بيان هيئة العلماء المسلمين الذي رأى فيه أنّ «إقرار الزواج المدني سيؤدي إلى فتنة»، واصفاً إياه بأنه نسخة عن الزواج الغربي المسيحي. وفي ما يتعلق بما جرى في عرسال، دعا البيان إلى «تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الجريمة الملتبسة والمزدوجة بحق أهلنا في عرسال وأبنائنا في الجيش». كذلك دعا إلى «الكشف عن القتلى الآخرين الذين سلّمهم الأهالي للجيش صرعى بشكل يقيني ولم تُعلن أي جهة تبنيهم»، سائلاً: «أين ذهبت جُثثهم». وطالب بـ«إطلاق فوري للشيخ يحيى الحجيري وسائر المعتقلين».
لم يقتصر الاجتماع على الكلمات؛ فقد دعّمت «هيئة علماء المسلمين في لبنان» خطبها بصور. فعُرضت شاهدة عيان تقول إنها شاهدت كيفية إطلاق المسلّحين النار على خالد الحميد. وذكرت أنه لم يقاومهم، شارحة كيف سُحبت جثّة حميد قبل أن ينطلق المسلّحون باتجاه الجرد.
وذكرت الهيئة أنّ هناك 3 جثث مجهولة. كذلك عرضوا صورة للمعاون خالد زهرمان ببزته العسكرية، قاصدين من ورائها التأكيد أنّ الجثث لم تتعرض للتنكيل. وتطرقوا إلى حلقة بُثّت على تلفزيون «أم تي في» للمقدم التلفزيوني جو معلوف، تحدث فيها عن «السفّاحين والإرهابيين من عرسال»، فسألوا عن سبب التحريض متسائلين: «لماذا لم تقم قيامة هؤلاء عندما قُتل أربعة عسكريين في بعلبك». وأجمع الحاضرون على أن هناك حرباً تُشنّ على المسلمين.
المقتنعون بنظرية وجود مدنيين مع الجيش في جرد عرسال، كانوا يريدون استخدام هذه المستندات لإثبات وجهة نظرهم، قبل أن يتبين لهم أن هذه الوثائق عائدة إلى الشهيد الرائد بيار بشعلاني، وتحمل صوره الشمسية، وأن استخبارات الجيش تزوّد بعض أفرادها عندما يخرجون في مهمات أمنية محددة بوثائق تخفي هويتهم الحقيقية.
من جهة أخرى، كشفت مصادر أمنية أن الجيش أصدر وثيقة عممها على حواجزه تتضمن طلب توقيف نحو 83 مطلوباً مشتبهاً في مشاركتهم بالكمين الذي نُصب لعناصر الجيش بعد إنجازهم مهمتهم في عرسال. وتشير إلى أنّ من بين هؤلاء كل من رئيس البلدية علي الحجيري وابن عمّه مصطفى الحجيري الملقّب بـ«أبو طاقية».
أخبار ذات صلة
في قلعة وندسور العريقة، وعلى مائدة ملكية يستغرق إعدادها وترتيبها خمسة أيام كاملة
2026-10-24 06:02 ص 48
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 128
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 102
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 257
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 179
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

