حتى لا تضيع البوصلة
التصنيف: سياسة
2013-03-02 11:27 ص 505
عفيف النابلسي
لقد شهدت الأيام الماضية أحداثاً مؤسفة غريبة عن مدينة صيدا التي لا نعرفها جغرافياً إلا في امتدادها مع الجنوب، ولا نعرفها اجتماعاً إلا في انفتاحها وتعايش أبنائها الجميل مسلمين ومسيحيين، ولا نعرفها نضالياً إلا أنها مدينة المقاومة وبوابة الجنوب إلى فلسطين والأمة.
هذه المدينة كانت ساحة فريدة في التقارب السني الشيعي، ومثالاً يُحتذى به على مستوى العلاقات الاجتماعية والدينية بين المسلمين. ولطالما كانت وستبقى صرحاً من صروح الوحدة الوطنية في وجه مشاريع التقسيم والحرب الأهلية. وكانت صيدا وستبقى منطلقاً وموئلاً للمقاومتين الوطنية والإسلامية اللتين كان لهما فيها بطولات وتضحيات عظيمة.
ونحن لا نزال نذكر بخير رجالاتها الكبار كمعروف سعد ونزيه البزري ومصطفى سعد والشيخ سليم جلال الدين، وشهداءها الأبرار كنزيه القبرصلي وجمال الحبال وغيرهما الكثير الذين أعطوا لصيدا هويتها الاسلامية والوطنية والقومية.
لم نكن كمسلمين شيعة إلا جزءًا من روح هذه المدينة وحيويتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ولم نكن إلا مساهمين في تقدمها وازدهارها وسلمها واستقرارها.
كنا مع جميع الصيداويين من مختلف المذاهب والطوائف نعيش معاً الآلام والآمال واثقين من لُحمتنا ووحدتنا وأخوتنا التي كانت مثالاً رائعاً على حقيقة الإيمان بالأخوة والأرض والوطن، حتى خرج العدو الإسرائيلي من هذه المدينة فانتصرت إرادة المقاومة على إرادة الاحتلال، وإرادة الوحدة على إرادة التقسيم.
إنّ هذه المدينة لم تعرف يوماً التحريض والفتنة، فلماذا يُراد لها اليوم أن تعيش هذا الفصل الأسود من فتنة تعم المنطقة؟ لماذا يُراد لها أن تعيش الاستقطاب المذهبي وهي لم تعرف يوماً إلا إسلاماً واحداً وأخوة إسلامية واحدة.
في هذه المدينة اختلط الدم السني والشيعي معاً ليكون هذا الوطن عزيزاً كريماً. وفي هذه المدينة اختلط الدم اللبناني مع الدم الفلسطيني للدفاع عن مظلومية الفلسطينيين وقضيتهم. وفي هذه المدينة كانت الاعتصامات والمظاهرات من أجل السلام والوحدة والاستقرار. فلماذا يُراد أخذها إلى التطرف والعصبيات والغرائز! لماذا هذا التلاعب بمصير صيدا وهويتها وثقافتها؟ ولماذا هذه الحماسة المقيتة للتوتير؟ لماذا هذه الحملة المذهبية لتحرير شقق ومجمعات وكأنها حملة لتحرير الأراضي المقدسة في فلسطين.
أليس من المعيب أن يصدر كل ذلك من هنا، من صيدا. صيدا الجميلة بتنوعها وانفتاحها وعطائها؟.
إلى أين يريد أن يصل البعض، وما هذه الفتنة التي تتسرب إلى هذه المدينة التي تُستغل من أعداء لبنان لتدمير الحياة والمحبة والعيش المشترك بين اللبنانيين وللقضاء على المقاومة.
ليعلم الأعداء أن أهل صيدا الأوفياء سيحافظون على هوية هذه المدينة وعلى أصالتها. لن يتفرق السني عن الشيعي ولن يبتعد المسلم عن المسيحي ولن يتخلى اللبناني عن الفلسطيني. وسيبقى الجميع أهلاً وأخوة وعائلة واحدة.
أما نحن، فلن نذهب، سنبقى. سنبقى في هذه الأرض الطيبة إلى جانب أخوتنا نردع الفتنة ونقاتل العدو الإسرائيلي وندعو إلى الخير والمحبة والألفة ونحوّل كل جهودنا وطاقاتنا لخدمة هذه المدينة.
ونحن نعيش في أجواء ذكرى استشهاد القائد الوطني المقاوم الشهيد معروف سعد، أدعو أهلنا في صيدا أن يتذكروا هذا الرمز الوحدوي المقاوم حتى لا تضيع البوصلة ولا تضيع المدينة في أسر الفتنة!
أيها الصيداويون: تنبهوا من أن يجعل البعض مدينتكم مدينة للفوضى والفتنة بعد أن كانت مدينة للتنوع والتعايش. تنبهوا ممن يريد أن يجرّ الجميع والبلد إلى حرب أهلية. احذروا أن لا يخرج من صيدا إلا الخير وإلا ما يعزز وحدة أهلها ووحدة اللبنانيين جميعاً.
هذه المدينة كانت ساحة فريدة في التقارب السني الشيعي، ومثالاً يُحتذى به على مستوى العلاقات الاجتماعية والدينية بين المسلمين. ولطالما كانت وستبقى صرحاً من صروح الوحدة الوطنية في وجه مشاريع التقسيم والحرب الأهلية. وكانت صيدا وستبقى منطلقاً وموئلاً للمقاومتين الوطنية والإسلامية اللتين كان لهما فيها بطولات وتضحيات عظيمة.
ونحن لا نزال نذكر بخير رجالاتها الكبار كمعروف سعد ونزيه البزري ومصطفى سعد والشيخ سليم جلال الدين، وشهداءها الأبرار كنزيه القبرصلي وجمال الحبال وغيرهما الكثير الذين أعطوا لصيدا هويتها الاسلامية والوطنية والقومية.
لم نكن كمسلمين شيعة إلا جزءًا من روح هذه المدينة وحيويتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ولم نكن إلا مساهمين في تقدمها وازدهارها وسلمها واستقرارها.
كنا مع جميع الصيداويين من مختلف المذاهب والطوائف نعيش معاً الآلام والآمال واثقين من لُحمتنا ووحدتنا وأخوتنا التي كانت مثالاً رائعاً على حقيقة الإيمان بالأخوة والأرض والوطن، حتى خرج العدو الإسرائيلي من هذه المدينة فانتصرت إرادة المقاومة على إرادة الاحتلال، وإرادة الوحدة على إرادة التقسيم.
إنّ هذه المدينة لم تعرف يوماً التحريض والفتنة، فلماذا يُراد لها اليوم أن تعيش هذا الفصل الأسود من فتنة تعم المنطقة؟ لماذا يُراد لها أن تعيش الاستقطاب المذهبي وهي لم تعرف يوماً إلا إسلاماً واحداً وأخوة إسلامية واحدة.
في هذه المدينة اختلط الدم السني والشيعي معاً ليكون هذا الوطن عزيزاً كريماً. وفي هذه المدينة اختلط الدم اللبناني مع الدم الفلسطيني للدفاع عن مظلومية الفلسطينيين وقضيتهم. وفي هذه المدينة كانت الاعتصامات والمظاهرات من أجل السلام والوحدة والاستقرار. فلماذا يُراد أخذها إلى التطرف والعصبيات والغرائز! لماذا هذا التلاعب بمصير صيدا وهويتها وثقافتها؟ ولماذا هذه الحماسة المقيتة للتوتير؟ لماذا هذه الحملة المذهبية لتحرير شقق ومجمعات وكأنها حملة لتحرير الأراضي المقدسة في فلسطين.
أليس من المعيب أن يصدر كل ذلك من هنا، من صيدا. صيدا الجميلة بتنوعها وانفتاحها وعطائها؟.
إلى أين يريد أن يصل البعض، وما هذه الفتنة التي تتسرب إلى هذه المدينة التي تُستغل من أعداء لبنان لتدمير الحياة والمحبة والعيش المشترك بين اللبنانيين وللقضاء على المقاومة.
ليعلم الأعداء أن أهل صيدا الأوفياء سيحافظون على هوية هذه المدينة وعلى أصالتها. لن يتفرق السني عن الشيعي ولن يبتعد المسلم عن المسيحي ولن يتخلى اللبناني عن الفلسطيني. وسيبقى الجميع أهلاً وأخوة وعائلة واحدة.
أما نحن، فلن نذهب، سنبقى. سنبقى في هذه الأرض الطيبة إلى جانب أخوتنا نردع الفتنة ونقاتل العدو الإسرائيلي وندعو إلى الخير والمحبة والألفة ونحوّل كل جهودنا وطاقاتنا لخدمة هذه المدينة.
ونحن نعيش في أجواء ذكرى استشهاد القائد الوطني المقاوم الشهيد معروف سعد، أدعو أهلنا في صيدا أن يتذكروا هذا الرمز الوحدوي المقاوم حتى لا تضيع البوصلة ولا تضيع المدينة في أسر الفتنة!
أيها الصيداويون: تنبهوا من أن يجعل البعض مدينتكم مدينة للفوضى والفتنة بعد أن كانت مدينة للتنوع والتعايش. تنبهوا ممن يريد أن يجرّ الجميع والبلد إلى حرب أهلية. احذروا أن لا يخرج من صيدا إلا الخير وإلا ما يعزز وحدة أهلها ووحدة اللبنانيين جميعاً.
أخبار ذات صلة
جعجع: يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر
2026-10-23 06:15 ص 112
واشنطن تنفي وجود مقترح أميركي تركي لتغيير نظام لبنان
2026-10-23 06:06 ص 96
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 239
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 161
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
السعودي يهنّئ المديرة سهى علي الحسن: نجاحكِ فخر لصيدا وثانوية البزري
2026-10-23 02:01 م
فضل شاكر يعود من بوابة الرياض... انتصر الفن وخسر الشامتون!
2026-10-23 06:39 ص
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟

