×

25 عاماً على محاولة إغتيال أحد رموز المقاومة مصطفى سعد

التصنيف: سياسة

2010-01-20  10:32 ص  877

 

 

جمال الغربي
لم تكن الأعوام الخمسة والعشرون التي مضت على محاولة إغتيال رمز المقاومة الوطنية اللبنانية النائب الراحل مصطفى معروف كافية لإلغاء مسيرة نضال هذا الإنسان الذي ورث عن والده الشهيد معروف سعد إرث نضالياً بدء من أرض فلسطين. إذ لا تزال حقيقة محاولة إغتياله طي الكتمان على المستوى على القضائي على رغم أن ملفه يحتوي على كافة الدلائل والبراهين الكافية لإتهام وإدانة المشاركين في تنفيذ هذا العمل الإجرامي والمشين كما يقول أحد رفاق دربه.
ويسرد هذا الرفيق تفاصيل اليوم المشؤوم في 21 كانون الثاني من العام 1985 فيقول: أنه عند الساعة السادسة والنصفة إلا خمس دقائق مساءً هز إنفجار هائل منزل سعد تبين أنه عبارة عن سيارة مفخخة وضعت تحت شرفة المبنى الذي يقطنه لتتغير من بعدها معالم المنطقة رأس على عقب . وأدى ذلك إلى فقدان مصطفى سعد بصره وإصابته في مختلف أنحاء جسده وإستشهاد فلذة كبده ناتاشا و جاره المهندس محمد طالب وإصابة زوجته لوبا في جروح بليغة في وجهه و آخرين كان موجودين في المنزل .
تجمع كل الجهات والمصادر أن هذه العملية نفذت بقرار من العدو الإسرائيلي نظراً لما يمثله " أبو معروف " للتخلص منه وإزاحته عن الساحة السياسية بوصفه عقبة في مواجهة مخطط تقسيم لبنان وتمرير مشروع الفتنة الطائفية بين صيدا وجوارها. حيث كان الجيش الذي لايقهر في طريقه للإنسحاب من عاصمة الجنوب صيدا على وقع ضربات جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية الذي كان سعد عضو في قيادتها. بالإضافة إلى أنه كان على علاقة ممتازة مع المسيحيين في شرق صيدا والمقاومة الفلسطينية والجنوبيين عموماً .
ويبدي الرفيق إعتزازه بما قدم أبو معروف على مستوى الوطن " فقد شارك في  تأسيس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ومن ثم قيادتها في رحلة العمل المقاوم حيث كانت تلك المقاومة باسلة وصلبة وفعالة وقوية. فتوحدت فيها البنادق النظيفة التي واجهت العدو الصهيوني وعملاءه بقناعات وطنية وقومية ووحدوية وتقدمية و إستطاعت أن تلحق بالعدو الخسائر الفادحة والمميتة".
يؤكد العديد من الصيداويين الذين تجمعوا أمام منزل سعد عقب الإنفجار مباشرةً أن أول من دخل إلى المنزل المستهدف هو أحد رموز العمالة مع العدو في تلك المرحلة وهو شخص يعرفه كل الصيداويين ، وحاول تنظيم تظاهرة ضد المسيحيين وليس الاسرائيليين، مما يدل على نوايا الإحتلال الذي كان يريد تعزيز الفرقة والخلافات والانقسامات بين ابناء الشعب اللبناني وطوائفه الدينية.
وتبقى الغصة موجودة في مؤيدي أبو معروف من معظم الأحزاب والقوى الوطنية لعدم معاقبة المجرمين كون الجهة التي نفذت هذا العمل القذر معروفة بالأسماء . 
بعد سنتين من عملية الإغتيال عقد مصطفى سعد مؤتمراً صحافياً إتهم فيه العدو الإسرائيل بالتعاون مع ميلشيا القوات اللبنانية وجهاز أمني رسمي في حينها كان يرأسه جوني عبدو بالقيام بهذا العمل . وعززه بإعترافات بالصوت والصورة للعديد ممن شاركوا فيه .
وكان سعد ربط قضية إغتيال القضية الأربعة على قوس العادلة في قصر العدل القديم في صيدا عام 1999 بملق قضية محاولة إغتياله إذ أن القائد الشهيد حسن عثمان الذي كان يتولى ملف القضية كان بصدد إصدار قرار ظني في الجريمة متهماً عدد من الشخصيات التي ذكره سعد في مؤتمره الصحافي.
 
وكان التنظيم الشعبي الناصري أصدر بياناً لهذه المناسبة كرر فيه مطالبة السلطة اللبنانية والقضاء بملاحقة المجرمين منفذي عملية التفجير ومحاكمتهم.
وأكد على الالتزام بخيار المقاومة في مواجهة التهديدات الإسرائيلية المتواصلة، ونجدد الدعوة إلى اعتماد استراتيجية للدفاع الوطني ترتكز إلى التكامل بين طاقات الشعب والجيش والمقاومة. فالخطر الصهيوني على لبنان لا يزال قائمًا على الرغم من الهزيمة التي ألحقتها المقاومة بالجيش الإسرائيلي في حرب تموز 2006.
" الشعبي الناصري "
والذكرى
وبهذه المناسبة دعا الناصري إلى لقاء سياسي مع رئيسه النائب السابق أسامة سعد يُعقد غداً في مركز معروف سعد الثقافي.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا