×

التوافق أمام حائط مسدود

التصنيف: سياسة

2010-01-20  05:15 م  853

 

 

محمد صالح
صيدا:
طرأت تطورات جديدة ولافتة على انتخابات مجلس ادارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، حيث أعلن المرشح الرئيسي الابرز، الذي كان منافسا قويا على رئاسة مجلس ادارة غرفة صيدا، رجل الاعمال عبد الرحمن الزعتري انسحابه من المعركة، التي ستجري في 24 الجاري. وأكد الزعتري (شقيق الرئيس الحالي للغرفة محمد الزعتري) لـ«االسفير» انه سحب طلب ترشيحه. ولفت الى انه لن يتقدم الى الانتخابات بهذا الجو، ونحن لم نميز يوما بين صيدا أو الجنوب لأنه يجب أن تكون صيدا والجنوب على توافق تام في كل الامور، لذا انسحبت من المعركة بعد ان وصل الامر الى هذا المستوى وأخذت المعركة هذا الجو المقيت وهذا المنحى الذي كنا بغنى عنه.
وتشير مصادر صيداوية الى أن انسحاب الزعتري قد أفسح في المجال لرؤية صيداوية وجنوبية هادئة لانتحابات الغرفة وأراح الرئيس نبيه بري كلاعب أساسي في هذه الانتخابات. في المقابل فإن المزاج الصيداوي العام ما زال باردا حيال هذه الانتخابات وكأنها تحصيل حاصل ولواء رئاستها أعطي لمرشح الرئيس بري رجل الاعمال محمد حسن صالح الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس الغرفة وهو بالمناسبة شيعي صيداوي المولد.
لكن في الصالونات الصيداوية عامة، لا سيما المحسوبة على أجواء تيار المستقبل وحتى في الاجواء الاخرى، وان بنسبة متدنية، أحاديث صيداوية تخفي عدم رضى مما آلت اليه الامور وبما سينتج من انتخابات الغرفة يوم الاحد المقبل، وضنميا فإن هذه الانتخابات ستصب من جديد في خانة المذهبية وسوف تستخدم لاحقا في أي انتخابات وأولها انتخابات البلدية.
وعلمت «السفير» ان دارة النائبة بهية الحريري في مجدليون هادئة حيال هذه المعركة فلا اجتماعات ولا لجان ولا دعوات لإحضار الناخبين ولا تشكيل لغرفة عمليات ميدانية كما تجري العادة في كل استحقاتق انتخابي في المدينة وعلى أي مستوى، وهناك أحاديث في صيدا أن كل المرشحين المحسوبين على تيار الحريري سوف يقدمون على سحب ترشيحاتهم وان تيار الحريري يريد بهذا الانسحاب استكمال اللعبة مع الرئيس بري حنى النهاية وقبل موعد الاستحقاق بساعات سوف يعلن عن انسحاب كل المرشحين المحسوبين على الحريري في خطوة فسرتها المصادر بأنها تعبير سلبي لما آلت اليه الامور وتؤدي الى تزكية من نوع آخر ليس فيها الحد الادنى من الإجماع.
ويتردد في صيدا أن النائبة بهية الحريري ستخرج الى الرأي العام الصيداوي بموقف علني حيال انتخابات الغرفة وذلك إما ببيان تفصيلي توضيحي أو من خلال لقاء صحافي، وذلك خلال الساعات المقبلة. وتؤكد المصادر المتابعة أن اللقاء الذي عقد بين الرئيسين بري وسعد الحريري لم يصل الى نتيجة وما الانسحابات التي ستحصل إلا انعكاس لنتائج الاجتماع.
في المقابل فإن مصادر صيداوية مطلعة تؤكد أن الرئيس بري كان جديا في طرحه حول التواقق الثلاثي في صيدا بين بهية الحريري وأسامة سعد وعبد الرحمن البزري على اسم لرئاسة مجلس ادارة غرفة صيدا وانه لو تم هذا التوافق في ما بين الاطراف الصيداوية لكان الرئيس بري مجبرا على السير بالاسم التوافقي الصيداوي، خاصة اذا كان الاسم محايدا ومستقلا والاسم موجود ولم يطرحه أحد.. لكن عدم التوافق أتاح للرئيس بري حرية الحركة وسهل عليه المهمة في الاختيار اولا مع حليفه أسامة سعد.
وكشفت المصادر أن الرئيس الحريري أوصل رسالة عبر مرجعية مرموقة فاتحته بأمر الحوار الذي يطلبه بري مع كل من سعد والبزري وأبلغت تلك المرجعية «ان ابو مصطفى يصعب الامور عليّ ويضع شرطا تعجيزيا».
فيما علمت «السفير» ان احدى الجهات الصيداوية المعنية بأمر الحوار أبدت استعدادها ووجهت رسالة عبر مرجعية صيداوية مشتركة بينهما بأنها على استعداد للحوار مع الحريري شرط أن يكون الحوار شاملا كل الملفات الصيداوية الاخرى وبعيدا عن الملفات السياسية، أي أن يكون الحوار حول مجلس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية وجمعية التجار وغرفة التجارة وبلدية صيدا وجبل النفايات ومجلس ادارة مستشفى صيدا الحكومي المزمع تشكيله.
ووفقا للمصادر فإن انتخابات غرفة التجارة في صيدا والجنوب سستترك ذيولا في الشارع الصيداوي كما في الشارع الجنوبي، خاصة أن نتائجها لن تكون شعبية على أسامة سعد ولا على عبد الرحمن البزري ولن يستفيدا منها لاحقا. في المقابل فإن تيار الحريري سيحمل نتيجة المعركة سعد ومن ثم الى البزري... ولكن في مطلق الاحوال فإن صيدا هي الخاسر الاول والاخير... لأنها فقدت موقعا وكرسيا اقتصاديا هاما آل اليها كعرف على مدى نحو ستة عقود.
وهناك في صيدا من يحمل تبعات فقدان هذا الموقع لأسامة سعد وهناك من يحمل هذه الخسارة الى المرجعيات النيابية الصيداوية بهية الحريري وفؤاد السنيورة. خاصة ان في صيدا من يعتبر ان من حق الرئيس بري طرح اسم على علاقة به لرئاسة الغرفة التي يشكل الجنوبيون فيها بأقل تقدير 67 في المئة عدا عدم وجود رئيس شيعي في أية غرفة في لبنان .. لكن الصيداوي نفسه الذي يعطي الحق للرئيس بري يؤكد أن هذا الموقع كان لصيدا وقد خسرته وان هناك عائلات صيداوية اقتصادية وتجارية ورجال أعمال لن تتردد أسماؤهم في مجلس ادارة الغرفة وستغيب عنها عموما مثل آل الزعتري وآل البساط.

  

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا