×

تمديد ولاية المجالس البلدية شهراً

التصنيف: سياسة

2010-01-20  05:16 م  3134

 

انطلقت تحضيرات الانتخابات البلدية بتمديدٍ «تقني» لولاية المجالس الحالية. وأظهرت جلسة مجلس الوزراء أمس وجود معارضة لعدد من التعديلات التي اقترحها وزير الداخلية، كاعتماد النسبية في المدن الكبرى، في مقابل الموافقة على عدد منها، كخفض مدة ولاية المجالس

«بدا الوزراء كأنهم ملائكة». بهذه العبارة وصف أحد الوزراء زملاءه في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في بعبدا أمس. فرغم أن بحث تعديل قانون الانتخابات البلدية وفقاً للاقتراحات التي قدمها وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، بات أمراً ملحاً، إلا أن جو الجلسة «كان هادئاً جداً، ولم يشهد انقساماً على أساس سياسي، وخاصة أن آراءً متعددة طرحت من داخل كل صف سياسي»، بحسب عدد من الوزراء.
وقبل نهاية الجلسة التي ختمت على عجل بسبب ارتباط رئيس الحكومة سعد الحريري بموعد مع المبعوث الأميركي للسلام، كان مجلس الوزراء قد ناقش عدداً من المقترحات واتفق على إقرارها، فيما أرجئ بحث البعض الآخر إلى جلسة خاصة تقرر أن تعقد يوم الاثنين المقبل لاستكمال البحث في النقاط الواردة في اقتراح بارود.
ويشمل مشروع القانون الذي قدمه بارود 3 بنود سجالية رئيسية، هي:
1ـــــ ينتخب رئيس البلدية ونائبه وأعضاء المجلس البلدي بالتصويت العام المباشر على أساس النظام الأكثري (المادة 4).
2ـــــ ينتخب الرئيس ونائب الرئيس وأعضاء المجلس البلدي للبلديات التي يتألف عدد أعضائها من /21/ عضواً وما فوق على أساس النظام النسبي واللائحة المقفلة (المادة 5).
3ـــــ يشترط بالرئيس ونائبه أن يكونا حائزين شهادة جامعية معترفاً بها (المادة 18).
ورغم إعلان جميع القوى السياسية إصرارها على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها، اتفق مجلس الوزراء أمس على تمديد ولاية المجالس البلدية الحالية لمدة شهر، أي حتى 30/6/2010، إضافة إلى إجراء الانتخابات البلدية في أكثر من يوم واحد. والبندان الأخيران مترابطان، إذ إن إجراء الانتخابات في أكثر من يوم واحد قد يؤدي إلى تجاوز المهل القانونية، ما يحتم تمديد ولاية المجالس البلدية الحالية. وقال وزير الداخلية زياد بارود إن الاتفاق على هذا التمديد التقني لا يتعارض مع مبدأ تداول السلطة، لأن التمديد لا يستهدف تعطيل الانتخابات، بل يسمح بإجراء هذه الانتخابات ضمن المهل القانونية، وفي ظل استكمال التحضيرات اللوجستية التي تسمح بإجراء الانتخابات بحد أدنى من الأخطاء.
اقتراع متعدد المراحل!
وكان وزير الطاقة جبران باسيل قد طالب بإجراء الانتخابات في يوم واحد، إلا أن الرأي الغالب في مجلس الوزراء كان لمصلحة إجرائها في أكثر من يوم، «بسبب محدودية تأثير نتائج الانتخابات في القرى والبلدات بعضها على بعض». وطرح وزير الداخلية سبباً يوجب إجراء الانتخابات في أكثر من يوم واحد، وهو أن عدد أقلام الاقتراع قد يصل إلى ضعف عدد أقلام الاقتراع في الانتخابات النيابية (أقلام للبلديات وأخرى للمختارين)، وهو ما يصعب تأمين المتطلبات اللوجستية للعملية الانتخابية، لناحية عدد رجال الأمن ورؤساء الأقلام والكتبة. وقال بارود، في الجلسة، إنه مستعد لإجراء الانتخابات في يوم واحد، إذا تأمن وجود 24 ألف رجل أمن و28 ألف موظف، لافتاً إلى أن المخاطر الأمنية في الانتخابات البلدية تكون أعلى من مثيلتها في الانتخابات النيابية. وأشار بارود إلى أن معظم دول العالم لا تجري الانتخابات البلدية في يوم واحد، مؤكداً أن الطرح الحالي لا يعني التراجع عن إجراء الانتخابات النيابية في يوم واحد.
كذلك، اتفق المجلس على خفض ولاية المجالس البلدية إلى خمس سنوات بدلاً من ست، وعلى عدم وجود حاجة إلى إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات البلدية، على غرار هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية. ورغم إصرار عدد من الوزراء على ضرورة وجود هيئة مماثلة، قدم وزير الداخلية مطالعة قال فيها إن مهمة الهيئة مراقبة الإعلان والإنفاق الانتخابيين، «وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الانتخابات البلدية عام 2004 أجريت بين 45 ألف مرشح، وأن هذا العدد مرشح للارتفاع، يصبح شبه مستحيل على هيئة تضم أقل من 100 موظف أن تراقب الإنفاق والإعلان. وإضافة إلى ذلك، قلما تشهد الانتخابات البلدية إعلاناً انتخابياً واسعاً. ويمكن إنشاء هيئة للإشراف على الانتخابات في البلديات الكبرى (21 عضواً وما فوق)، والتي أقترح فيها أن تجرى الانتخابات على أساس النظام النسبي». لكن الطرح الأخير لوزير الداخلية (أن يقتصر عمل الهيئة على البلديات الكبرى) لقي معارضة من وزير العدل إبراهيم نجار الذي قال إن هذا الاقتراح غير دستوري. وقبل نهاية الجلسة، قال بارود إنه سيقدم في الجلسة المقبلة تقريراً مفصلاً عن هيئة الإشراف.
بين الأكثري والنسبي
وذكر عدد من الوزراء لـ«الأخبار» أن طرح إجراء الانتخابات على أساس نسبي في المدن والبلدات التي يزيد عدد أعضاء مجالسها البلدية على 21 عضواً لم يناقش في العمق، مشيرين إلى أنه يلاقي معارضة واسعة داخل المجلس. ورجح الوزراء سقوط هذا الاقتراح، في ظل معارضة شرسة له من تيار المستقبل. المعارضة ذاتها، وهي شبه عامة في مجلس الوزراء، واجهت، وستواجه، بحسب عدد من الوزراء، اقتراح بارود أن يكون المرشح لمنصب رئيس البلدية حائزاً إجازة جامعية، وأن يكون المرشح لمنصب المختار حائزاً شهادة ثانوية، وهو الذي قال بارود إنه يقدمه «للمستقبل»، مع علمه بأن عدداً كبيراً من رؤساء البلديات كان أداؤهم مميزاً رغم عدم حيازتهم الشهادات.
ورأى عدد من الوزراء أن هذا الاقتراح يتضمن تمييزاً ضد قسم كبير من اللبنانيين المؤهلين للعمل العام، وإن لم يكونوا من حملة الشهادات. وضرب أحد وزراء اللقاء الديموقراطي مثلاً مناقضاً لطرح وزير الداخلية بهذا الخصوص، إذ أشار إلى أن رئيس بلدية صور عبد المحسن الحسيني «يُعدّ من أكثر رؤساء البلدية نشاطاً في لبنان، رغم كونه غير حائز شهادة جامعية».
انتخاب مباشر
أما اقتراح انتخاب رئيس البلدية ونائبه مباشرة من الشعب، فقد أعرب رئيس الحكومة سعد الحريري عن تأييده له، لافتاً في الوقت عينه إلى معضلة رئيس بلدية بيروت الخاضع لسلطة المحافظ، رغم أن رئيس البلدية قد يكون حائزاً أصواتاً تفوق ما يناله عدد كبير من النواب.
وفي الإطار نفسه، أبدى الوزير وائل أبو فاعور اعتراضه على الاقتراح، بسبب وجوب المحافظة على التوازنات الطائفية في عدد من البلدات، وخاصة في الجبل. أما وزير العمل بطرس حرب، فاعترض بدوره لأسباب عديدة، أبرزها أن انتخاب رئيس البلدية مباشرة من الشعب سيحوله إلى «حاكم بأمره».
وبالنسبة إلى خفض سن الاقتراع إلى سن الـ18، فقد أعيد التذكير خلال الجلسة بمشروع القانون الرامي إلى تعديل الدستور الذي أحالته الحكومة السابقة على مجلس النواب، علماً بأن وزير الداخلية أعلن في جلسة أمس أن الوزارة قادرة على تأمين كل متطلبات مشاركة الشريحة الإضافية من الناخبين إذا عدل مجلس النواب الدستور لمصلحة خفض سن الاقتراع.
واللافت في القانون، عدم أخذه بإصلاحات سبق النقاش بها، أبرزها:
1ـــــ منع العسكريين غير المتقاعدين من الاقتراع (المادة 45). وذلك بالرغم من أن الانتخابات البلدية إنمائية الطابع أكثر منها سياسية، ويفترض أنها تعني مباشرة هؤلاء العسكريين.
2ـــــ التدقيق باقتراع الناخب أو عدمه من خلال توقيعه على لوائح الشطب (المادة 74). وبالتالي التخلي عن «الحبر الأزرق» الذي استخدم في الانتخابات النيابية، وقيل إنه أسهم بخفض نسبة التزوير.
3ـــــ السماح للمجالس البلدية والمختارين والمجالس الاختيارية بالقيام بمهماتهم وصلاحياتهم وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة وذلك لغاية 30/6/2010 حداً أقصى (المادة93). علماً بأن ذلك يسمح لرؤساء المجالس البلدية الحاليين بالاستمرار في صرف النفوذ من خلال التوظيف وصرف المساعدات الاجتماعية من دون حسيب أو رقيب.
ومعروف أن بارود أعاد طرح مادة إصلاحية، كانت قد أسقطت من قانون الانتخابات النيابية 2009، وتقضي هذه المادة (79) بالاقتراع بواسطة أوراق اقتراع رسمية تضعها مسبقاً الوزارة بواسطة المحافظين والقائمقامين بالنسبة إلى كل دائرة انتخابية وتكون متوافرة فقط في قلم الاقتراع ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً. وتتضمن هذه الورقة أسماء جميع المرشحين مع صورة شمسية إلى جانب اسم كل منهم، والى جانبها مربع فارغ يخصص لممارسة الناخب حقه في الإدلاء من ضمن اللائحة.
ويبدو واضحاً استفادة بارود من درس الانتخابات النيابية، عبر مادة أساسية هي ضرورة أن «لا يتعدى عدد الناخبين في قلم الاقتراع 600 ناخب، وألا يتجاوز عدد أقلام الاقتراع في كل مركز عشرين قلماً»، فلا تحصل زحمة في مراكز الاقتراع كما حصل في بعض المراكز في الانتخابات النيابية الأخيرة.
وشُغلت القوى السياسية أمس بتفاصيل اقتراح بارود الذي وزع على الوزراء قبل ثلاثة أيام لمناقشته، علماً بأن أي طرف لم يعلن، لا داخل جلسة مجلس الوزراء أو خارجه، تأييده لإرجاء الانتخابات. وحتى مساء أمس لم تكن القوات اللبنانية، بحسب النائب أنطوان زهرا، قد درست اقتراح القانون بعد، فيما بدا تكتل التغيير والإصلاح كمن أنجز فرضه باكراً. فقد أكد النائب حكمت ديب ترحيب تكتل التغيير والإصلاح باقتراح بارود خفض ولاية المجلس البلدي إلى 5 سنوات، مؤكداً أن الولاية الحالية طويلة، وتجديد الثقة بالرئيس أو تغييره بعد ثلاث سنوات على انتخابه أدى إلى مشاكل كثيرة في أكثر من 100 بلدية (من أصل 945 بلدية قائمة)، وبالتالي لا بد من تجاوز هذه المسألة.
وأيّد ديب أيضاً انتخاب الرئيس ونائبه من الشعب نظراً إلى دورهما التنفيذي، وتأثير هذا الأمر الإيجابي على صعيد عرقلة وصول بوسطات بفضل قوة الرئيس الشخصية.
وفي السياق نفسه، أكد الباحث ربيع الهبر (القريب من قوى 14 آذار) أن هذه الخطوة تعزز تواصل الرئيس ونائبه المباشر مع الناخبين، وتجعل العملية الانتخابية أكثر ديموقراطية.
الكوتا النسائية
وفي ما يخص الكوتا النسائية (اقترح بارود نسبة لا تقل عن 30 في المئة من أعضاء المجلس)، رأى ديب أن التيار الوطني الحر كان يعارض مبدئياً التمييز بين النساء والرجال، لكنه «اكتشف أن ثمة تمييزاً إيجابياً وآخر سلبياً، والكوتا النسائية التي يقترحها بارود تأتي ضمن الحاجة الإيجابية وتسمح بكسر الجمود الحاصل على هذا المستوى»، فيما أشار الهبر إلى أن الالتزام بالكوتا النسائية صعب جداً في بعض البلدات الصغيرة.
وبالنسبة إلى البند المتعلق باعتماد النسبية في البلدات الكبرى، يشير الهبر إلى أن هذا الطرح مبالغ وصعب التحقيق، وهو موجه مباشرة ضد تيار المستقبل وزعامته السنية. ويوضح «صحيح أن المدن التي تتأثر باقتراح بارود متنوعة طائفياً (بعلبك، وزحلة والمعلقة، وعرسال، والهرمل، وشمسطار، وصيدا، وصور، وبنت جبيل، والنبطية التحتا، والمنية، والميناء، وزغرتا، والغبيري، وبرج جمود، وبيروت وطرابلس) إلا أن قوة حزب الله وحلفائه تتجاوز في بعلبك والهرمل وبنت جبيل وغيرها ثمانين بالمئة، ما سيعني حفاظ هذه القوة على سيطرتها شبه الأحادية على المجالس البلدية في هذه المدن، في مقابل تقاسم نفوذ جدي لخصوم تيار المستقبل معه في بيروت وصيدا وطرابلس. أما التيار الوطني الحر فيؤيد النسبية في نهاية الأمر لكنه يميل أكثر إلى تقسيم الدوائر الكبيرة». وكرر ديب موقف رئيس تكتل التغيير والإصلاح لناحية تقسيم المدن الكبرى إلى دوائر، مؤكداً أن ذلك يحصل عفوياً في عدد كبير من البلديات الحالية، حيث توزع المقاعد على الأحياء. واللافت هنا أن حزب الطاشناق يشارك العماد عون نظرته إلى تقسيم بيروت، إذ تساءل النائب هاغوب بقرادونيان عن سبب الموافقة على تقسيم بيروت في الانتخابات النيابية ورفض ذلك في الانتخابات البلدية.
وفي الإطار ذاته، أعلن النائب سليمان فرنجية، بعد لقائه العماد ميشال عون أمس، «وجوب إيجاد صيغة للمدن الكبرى وخصوصاً لبيروت، بحيث يكون هناك توازن بين الجميع». أما عون فرأى أن «كل مشروع إصلاحي يُنعَت بأنه لتطيير الانتخابات... والكل يدافع عن طريقة تضمن سيطرته على مدينة بيروت. المحرومون من
 
«المستقبل» يرفض تقسيم بيروت إلى دوائر وجنبلاط لا يمانع وفرنجية مع صيغة تضمن «التوازن بين الجميع»
حزب الله وأمل مطلبهما الوحيد خفض سن الاقتراع وجعجع يستغرب «إجراء تعديلات بهذا الحجم»

التمثيل الصحيح يطالبون بنهج جديد لا لتأمين سيطرتهم، بل للحفاظ على تمثيلهم الصحيح، وهذا ما نطالب به، فإما ينكرون هذا الحق وتبقى المشاكل وإما يعطون هذا الحق فيرتاحون ويريحون».
بدوره، أعلن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط تأييده لتقسيم العاصمة بيروت الى ثلاث دوائر «لأن هذا موجود في كل مدن العالم الكبرى مثل باريس واسطنبول».
في المقابل، أكدت كتلة المستقبل النيابية، التي اجتمعت أمس، رفضها لتقسيم العاصمة بيروت إلى دوائر انتخابية، مشددة على تمسكها «بوحدة العاصمة التي ترمز وحدتها إلى وحدة الوطن. وفي الوقت ذاته تتمسك الكتلة بإبقاء العرف الذي اتُبع في دورتي الانتخابات البلدية 1998 و 2004 والذي كرّسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري باعتماد المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في المجلس البلدي للعاصمة».
أما موقف حزب الله وحركة أمل من قضية الانتخابات البلدية، فأشار مصدر وزاري من الطرفين إلى أنه يقتصر على مطلب وحيد هو خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً، «إذ إن البيان الوزاري ينص بوضوح على أن الحكومة ملتزمة خفض سن الاقتراع».
وكان رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع قد أعلن أنه لا يفهم «إجراء تعديلات في هذا الحجم قبل الموعد القريب للانتخابات البلدية في الوقت الذي تحتاج فيه مثل هذه التعديلات المطروحة الى بحث ومناقشة مستفيضين... والى حين التوصل الى اتفاق يكون قضى الله أمراً كان مفعولاً ويكون موعد الاستحقاق البلدي قد انقضى». وتساءل جعجع عن «سبب عدم طرح هذه التعديلات مسبقاً قبل أسبوعين من انتهاء مهلة الإعداد للانتخابات البلدية لمناقشتها وإقرار ما يلزم إقراره».
(الأخبار)



الحكومة تستمهل في التعيينات وتستعجل في البلديات

مدّد مجلس الوزراء أمس ولاية رئيس مجلس الخدمة المدنية ورئيس التفتيش المركزي والمفتش العام مدة 6 أشهر. وقال أحد الوزراء إن الحكومة لم تمدّد الولايات لمدة سنة كي لا يقال «إن هناك رغبة في عدم إقرار التعيينات».
وفي ملف التعيينات، كشف وزير الإعلام طارق متري، في حواره مع الإعلاميين، بعد جلسة مجلس الوزراء أمس، أن المجلس لم يكلّف بعد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش بإعداد آلية للتعيينات الإدارية، «ونحن لم نزل في حاجة، كما أشار فخامة الرئيس، إلى مزيد من الوقت، كما أنه تشاور مع دولة رئيس مجلس الوزراء في هذا الأمر، وأضاف: إننا ما زلنا في حاجة إلى المزيد من التشاور لإقرار مبدأ اعتماد آلية. إذ لا إجماع من القوى السياسية بعد على اعتماد آلية في هذا الشأن، وإذا أقرّ هذا المبدأ يصبح الاتفاق على آلية أمراً في غاية السهولة، رغم أنها لن تهبط علينا من السماء، لأن عناصرها معروفة». وأضاف «أعدّت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى مشروع قانون في هذا الخصوص، وهناك أفكار مشابهة، وقد تختلف بعض الشيء، قد تنقص أو تزيد. إلا أن العناصر الأساسية موجودة، والمهم أن يقرّ مجلس الوزراء مبدأ وضع آلية ليس على حساب الصلاحيات الدستورية للوزراء ولمجلس الوزراء، إنما بشكل يتكامل معها. وهذا ما أشار إليه اليوم (الثلاثاء) فخامة الرئيس حين قال إن الشفافية في ما خص الترشيحات والتعيينات ليست بأي حال على حساب الصلاحيات الدستورية للوزراء ولمجلس الوزراء».
وقال متري إن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لفت إلى «أهمية وضع آلية شفافة للتعيينات»، مشدداً على «أن احترام الدستور لا ينفي الشفافية». وفي معرض الإشارة إلى السلاح الفلسطيني، شدد سليمان على «عدم الانتقاص من احترام الدولة اللبنانية وسيادتها».
بدوره، أطلع رئيس الحكومة مجلس الوزراء على نتائج زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى استعدادها «للمباشرة فوراً» بتدريب الطيارين اللبنانيين على الطائرات المروحية من نوع «بوما»، والتي كانت الدولة ذاتها قد قررت تقديم عشر منها إلى لبنان.
وتحدّث الحريري عن لقائه برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان «الذي أبدى رغبته في زيارة لبنان في الأشهر القليلة المقبلة والعمل على توقيع اتفاقات جديدة بين تركيا ولبنان». وبحسب البيان الرسمي الذي تلاه متري، فقد أكد مجلس الوزراء «أن السيادة اللبنانية ليست موضوعاً للتفاوض»، مشدداً على «تنفيذ مقررات هيئة الحوار الوطني الخاصة بإنهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، ومعالجة قضايا الأمن والسلاح داخلها».
وقال متري إن الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء هي استثنائية وستخصص حصراً للانتخابات البلدية «وسنستأنف بعدها عملنا العادي. ويفترض أن ننتهي من مسألة الانتخابات البلدية في الجلسة الاستثنائية لأننا في حاجة إلى كل يوم، لأنه إذا أردنا أن ننجز مشروع قانون وإحالته على مجلس النواب ليتسنى له مناقشته وإقراره ضمن المهل، فنحن في حاجة ملحّة إلى الاستعجال».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا