الجمهورية حزب الله» نحو مواجهة مفتوحة على تُخوم الهرمل
التصنيف: سياسة
2013-04-17 05:33 ص 511
حَرِص "حزب الله" في الأيام الأخيرة على تمرير رسالة مفادها أن أهالي الهرمل سيضطرون إلى الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم، إذا ما إستمرَّ قصف "الجيش السوري الحرّ". ولذلك، على الدولة اللبنانية أن تقوم بواجباتها.
الرسالة تُذكِّر بالتحذيرات التي كانت في أساس نشوء المقاومة ضد إسرائيل على الحدود الجنوبية. فالعجز الرسمي عن حماية الجنوب هو الذي منح "حزب الله" مشروعية المقاومة. علماً أن الغياب الرسمي إياه إتخذته الميليشيات جميعاً ذريعة لتبرير وجودها.
لكن الدولة عاجزة. وهذا مؤكد. في الجنوب كما البقاع والشمال وسواهما. ومن البديهي إيجاد سبيل لحماية المدنيين. ومن المفارقات أن "حزب الله" يرفع هذا العنوان اليوم على الحدود مع سوريا، كما رفعه دائماً على الحدود مع إسرائيل.
وعناصره الذين يسقطون في المواجهات هناك، وفي العمق السوري، يعتبر في بياناتهم الرسمية أنهم سقطوا في "الواجب الجهادي". وهذا العنوان يقود إلى تبديل جذري في فلسفة وجود "الحزب": إنه "جهاد" أو "مقاومة" للدفاع عن لبنان في وجه أيّ "عدو" كان، وليس ضد العدو الإسرائيلي حصراً.
وفي هذه الفلسفة المستجدة، يتشارك "الحزب" مع عدد من القوى التي نشأت في الحرب، وجرى حلُّها رسمياً. ولطالما رفع المسيحيون شعار الدفاع عن لبنان في مواجهة أيّ إعتداء كان، وأيّاً يكن المعتدي. لكن "الحزب" كان يصرّ على أن المشروعية الوحيدة هي في مقاومة إسرائيل لا سواها. وفي الفترات السابقة كانت إعتداءات سوريا على اللبنانيين أشدّ تدميراً وسفكاً للدماء، وعلى مدى سنوات طويلة.
اليوم، يعلن "حزب الله" مشروعية مقاومته لفريق سوري يعتدي بالنار على المواطنين في الهرمل. وهذا الدفاع يجب أن يكون مشروعاً ضد أيّ كان إذا تلكأت الدولة، وهي تتلكأ طبعاً.
لكن الدولة لا تغيب فقط عن حماية أهل الهرمل، بل عن حماية أهل عكار وطرابلس، ولا تحمي مواطنيها في أيّ مكان. لا من الخطف ولا من الإعتداءات ولا التهديدات. وإستطراداً، هي لم تنجح في إيجاد مخرج لسلاح "حزب الله"، ولا في إقناعه وإقناع الآخرين بالكفّ عن الإنغماس في النزاع السوري. وهذا الإنغماس هو الذي يتخذه "الجيش الحرّ" ذريعة لإستهداف الهرمل.
وفي أي حال، كل بحث في الخلفية السياسية لموقف "حزب الله" يبدو في غير محلّه أو وقته. فـ"الحزب" سيمضي في دخوله على الحالة السورية، معلناً أنه لن يترك مواطنين لبنانيين شيعة موجودين في الداخل السوري بلا حماية. كذلك، لن يتلكأ عن خوض المعركة لحماية المواطنين في الداخل اللبناني.
والأهم، هو أن "الحزب" لن يترك حليفه الرئيس بشّار الأسد يقاتل وحيداً، خصوصاً في ذروة المعركة التي تزداد شراسة للسيطرة على دمشق. ويتحدث الخبراء عن دعم لوجستي يقدّمه "الحزب" إلى حليفه بتأمين طريق له في البقعة اللبنانية ـ السورية الممتدة في محاذاة الحدود، في جرود الهرمل وعكار، والتي تربط بين دمشق والعمق السوري الأكثر موالاة للأسد.
لذلك، سيمضي "حزب الله" إلى المواجهة الحيوية في الهرمل. وهو لن يسحب يده من هناك، ما لم يقم الجيش اللبناني بهذا الدور، وهذا مستبعد. ولن يخرج من اللعبة إلاّ إذا ما شعر بأن النظام بات منتهياً ولا مجال لبعثه، وهذا أمر قد يطول إنتظاره كثيراً. ولن يخرج إلاّ إذا إكتشف أن الشرارة السورية خرجت عن السيطرة، وأنها ستجتاح لبنان بكامله، وهذا محتمل.
"حزب الله" يحاذر الفتنة. وهو لذلك يقوم بخطوات سياسية. ولكنه لن يتخلّى عن أوراق القوة التي يملكها لا هو ولا حلفاؤه الإقليميون. ومناوراته السياسية بين القصر الحكومي والقصر الجمهوري توازي مناوراته العسكرية بين القصر في الهرمل والقُصَير في سوريا.
فالسياسي يكون أحياناً في خدمة العسكري لدى "حزب الله"، وأحياناً يكون العكس هو الصحيح. لكن "الحزب" يبقى الطرف اللبناني الوحيد القادر على إمتلاك معادلة من هذا النوع.
الرسالة تُذكِّر بالتحذيرات التي كانت في أساس نشوء المقاومة ضد إسرائيل على الحدود الجنوبية. فالعجز الرسمي عن حماية الجنوب هو الذي منح "حزب الله" مشروعية المقاومة. علماً أن الغياب الرسمي إياه إتخذته الميليشيات جميعاً ذريعة لتبرير وجودها.
لكن الدولة عاجزة. وهذا مؤكد. في الجنوب كما البقاع والشمال وسواهما. ومن البديهي إيجاد سبيل لحماية المدنيين. ومن المفارقات أن "حزب الله" يرفع هذا العنوان اليوم على الحدود مع سوريا، كما رفعه دائماً على الحدود مع إسرائيل.
وعناصره الذين يسقطون في المواجهات هناك، وفي العمق السوري، يعتبر في بياناتهم الرسمية أنهم سقطوا في "الواجب الجهادي". وهذا العنوان يقود إلى تبديل جذري في فلسفة وجود "الحزب": إنه "جهاد" أو "مقاومة" للدفاع عن لبنان في وجه أيّ "عدو" كان، وليس ضد العدو الإسرائيلي حصراً.
وفي هذه الفلسفة المستجدة، يتشارك "الحزب" مع عدد من القوى التي نشأت في الحرب، وجرى حلُّها رسمياً. ولطالما رفع المسيحيون شعار الدفاع عن لبنان في مواجهة أيّ إعتداء كان، وأيّاً يكن المعتدي. لكن "الحزب" كان يصرّ على أن المشروعية الوحيدة هي في مقاومة إسرائيل لا سواها. وفي الفترات السابقة كانت إعتداءات سوريا على اللبنانيين أشدّ تدميراً وسفكاً للدماء، وعلى مدى سنوات طويلة.
اليوم، يعلن "حزب الله" مشروعية مقاومته لفريق سوري يعتدي بالنار على المواطنين في الهرمل. وهذا الدفاع يجب أن يكون مشروعاً ضد أيّ كان إذا تلكأت الدولة، وهي تتلكأ طبعاً.
لكن الدولة لا تغيب فقط عن حماية أهل الهرمل، بل عن حماية أهل عكار وطرابلس، ولا تحمي مواطنيها في أيّ مكان. لا من الخطف ولا من الإعتداءات ولا التهديدات. وإستطراداً، هي لم تنجح في إيجاد مخرج لسلاح "حزب الله"، ولا في إقناعه وإقناع الآخرين بالكفّ عن الإنغماس في النزاع السوري. وهذا الإنغماس هو الذي يتخذه "الجيش الحرّ" ذريعة لإستهداف الهرمل.
وفي أي حال، كل بحث في الخلفية السياسية لموقف "حزب الله" يبدو في غير محلّه أو وقته. فـ"الحزب" سيمضي في دخوله على الحالة السورية، معلناً أنه لن يترك مواطنين لبنانيين شيعة موجودين في الداخل السوري بلا حماية. كذلك، لن يتلكأ عن خوض المعركة لحماية المواطنين في الداخل اللبناني.
والأهم، هو أن "الحزب" لن يترك حليفه الرئيس بشّار الأسد يقاتل وحيداً، خصوصاً في ذروة المعركة التي تزداد شراسة للسيطرة على دمشق. ويتحدث الخبراء عن دعم لوجستي يقدّمه "الحزب" إلى حليفه بتأمين طريق له في البقعة اللبنانية ـ السورية الممتدة في محاذاة الحدود، في جرود الهرمل وعكار، والتي تربط بين دمشق والعمق السوري الأكثر موالاة للأسد.
لذلك، سيمضي "حزب الله" إلى المواجهة الحيوية في الهرمل. وهو لن يسحب يده من هناك، ما لم يقم الجيش اللبناني بهذا الدور، وهذا مستبعد. ولن يخرج من اللعبة إلاّ إذا ما شعر بأن النظام بات منتهياً ولا مجال لبعثه، وهذا أمر قد يطول إنتظاره كثيراً. ولن يخرج إلاّ إذا إكتشف أن الشرارة السورية خرجت عن السيطرة، وأنها ستجتاح لبنان بكامله، وهذا محتمل.
"حزب الله" يحاذر الفتنة. وهو لذلك يقوم بخطوات سياسية. ولكنه لن يتخلّى عن أوراق القوة التي يملكها لا هو ولا حلفاؤه الإقليميون. ومناوراته السياسية بين القصر الحكومي والقصر الجمهوري توازي مناوراته العسكرية بين القصر في الهرمل والقُصَير في سوريا.
فالسياسي يكون أحياناً في خدمة العسكري لدى "حزب الله"، وأحياناً يكون العكس هو الصحيح. لكن "الحزب" يبقى الطرف اللبناني الوحيد القادر على إمتلاك معادلة من هذا النوع.
التعليقات
المزيد من أخبار
أخبار ذات صلة
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 148
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 125
خطوة غير مسبوقة.. سوريا تطلق "صندوق التعافي" بضمانات دولية
2026-10-19 06:03 ص 159
قمة ثلاثية تقصي زيلينسكي.. مقترح سري من بوتين لترامب وشي
2026-10-19 06:01 ص 128
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

