العلامة النابلسي: دعوتي ستبقى مع خطاب الوحدة الإسلامية ضد خطاب الطائفيةوالعصبية
التصنيف: سياسة
2013-04-19 02:39 م 434
العلامة النابلسي: نشعر بحجم المأساة الكبرى من هذا التمزق والتصادم في واقع الامة الإسلامية
العلامة النابلسي: أين فتاوى الوحدة والمحبة التي تجمع وتقرب المسلم من أخيه المسلم
العلامة النابلسي: دعوتي ستبقى مع خطاب الوحدة الإسلامية ضد خطاب الطائفيةوالعصبية
العلامة النابلسي: كفى هذه الخطابات التي تستدرج العنف والمعارك الوهمية وارموا سلاح الفتنة وتوجهوا إلى العدو الأساس
قال سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء عليها السلام في صيدا: عندما ننظر إلى واقع الأمة الإسلامية نشعر بحجم المأساة الكبرى ، من هذا التمزق والتصادم الذي تجاوز كل حدود.
كنا نعيش وما زلنا من تعسّف وعنف الامبرياليات ، وبتنا اليوم أيضاً نعيش من عسف وعنف بعضنا البعض . وهذه هي الخطة المرسومة بدقة ، بأن يقتل المسلم أخاه المسلم ، وأن يعتدي عليه ، وأن يسرقه ، وأن يحرق داره ، ويدّمر منطقته ، ويسد الطريق أمام عودته. اليوم نحن أقل صلاحية بديننا وإسلامنا بعد هذا التدهور الكبير في الأخلاق ، وأكثر توحشاً وتخلفاً ونزقاً ، بعدما أصبحت غريزة الدم أقوى من فطرة التسامح ، وغريزة التعصب أقوى من حكمة العقل.
ألا يشعر هؤلاء الذين يقتلون ويذبحون وينهبون ويعذبون باسم الدين بأنّه لا صلة ولا نسب لهم بالإسلام. لا يمكن أن يكون هؤلاء الذين يشرعون القتل ويمارسون الذبح مسلمين . لا يمكن أن يكون هؤلاء الذين يهدمون المساجد ويقتلون أئمتها ينتسبون بخيط إلى رسول الإسلام.
لا يمكن أن يكون هؤلاء الذين يفجرون أنفسهم بالمارة في الأسواق يرتبطون بالسلف الصالح من الصحابة والتابعين.
لقد استُغل الدين أبشع استغلال في السابق ، في كم أفواه الناس وإفقارهم وتجويعهم ، حتى لا يكون لهم صوت.
واليوم يُستغل الدين أبشع استغلال ، من خلال الفتاوى المضلِلة لدفع البعض إلى ممارسة القتل وهدم قبور الأولياء والأطهار تحت مسمّى الجهاد . أين فتاوى الوحدة بين المسلمين ، أين فتاوى المحبة ، أين الفتاوى التي تجمع وتقرب المسلم من أخيه المسلم ، أين الفتاوى التي توقف نزف الدماء وتدعو إلى الحوار والتقارب ، بدل هذا التحريض المستمر الذي يفتك بعقول الناس وأرواحهم وأرزاقهم.
إنّ دعوتي ستبقى إلى الأبد مع خطاب الوحدة الإسلامية ضد خطاب الطائفية والعصبية ، مع خط الحوار والتفاهم وضد خط القطيعة والاستعداء. كفى هذه الأساليب التي تجتذب أعداء الإسلام والوطن إلى ربوعنا.
كفى هذه الخطابات التي تستدرج العنف والصدام والمعارك الوهمية. ارموا سلاح القتل والفتنة وتوجهوا إلى العدو الأساس وهو أميركا وإسرائيل. توقفوا عن سيل الاتهامات والشتائم وتحدثوا بلغة الرشد والمنطق الحسن.
إنّ هذه المدينة لا يمكن أن تكون إلا في خط الاعتدال والاعتصام.
أليس الله عز وجل قال: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ } فلماذا الإصرار على الاعتصام بحبل الفتنة؟ لماذا الإصرار على الفُرقة ، ألسنا جميعاً أخوة في الدين والوطن والإنسانية.
إني أقول هذا الكلام من موقع الحريص على هذه المدينة ، والمحب لأهلها ، لأنّ المطلوب في سياق هذه الهجمة الأميركية الإسرائيلية المسعورة أن نختلف ونتصارع ، وأن يُنشىء بعضنا دويلة هنا ودويلة هناك ، وأن ننشغل عن الهم الأساس والقضية الكبرى وهي فلسطين . فلسطين اليوم التي تبدو خارج خارطة الهم العربي والإسلامي . لأنّ الأولويات تغيرت والصراعات تبدلت. هذه هي الخطة المرسومة أن تضيع فلسطين أمام خلافات المسلمين بعضهم لبعض . أن تضيع القضية أمام التناحر المستمر والدم النازف . فهل يستفيق الجميع من غفوتهم ؟ وهل ينتبه الجميع إلى أنّ هذه الخلافات الوهمية ليست بشيء ويمكن حلها بالحوار؟ هل ينتبه الجميع إلى هذا الـ (سايكس – بيكو) الجديد الذي يريد أن يقسّم المنطقة لدويلات طائفية وعرقية . فلننتبه وإلا فإننا جميعاً سنغرق نتيجة انعدام العقل في مواقفنا ، وتحكّم الغرائز في أفعالنا ، ولا ينفع بعدئذٍ أي بكاء وأي ندم !
أخبار ذات صلة
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 140
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 125
خطوة غير مسبوقة.. سوريا تطلق "صندوق التعافي" بضمانات دولية
2026-10-19 06:03 ص 158
قمة ثلاثية تقصي زيلينسكي.. مقترح سري من بوتين لترامب وشي
2026-10-19 06:01 ص 128
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
قطار صيدا يمضي... وجوه تصعد وأخرى تغيب!
2026-10-22 06:58 ص
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

