×

القدس توحد ولا تفرق شعار أردناه في ظل حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية

التصنيف: سياسة

2010-01-28  02:49 م  1044

 

 
قال رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية ومسؤول ملف القدس الدكتور رفيق الحسيني ان الصراع اليوم مع العدو الاسرائيلي في مدينة القدس هو صراع ديمغرافي جغرافي ، وأن علينا مواجهة محاولات اسرائيل تهويد المدينة المقدسة بتثبيت الإنسان الفلسطيني ودعم صموده فيها من خلال مواجهة سياسة هدم المنازل ومن خلال الدفاع القانوني والدفاع الهندسي ودعم التخطيط الهيكلي ، والمساعدات الانسانية لضحايا الانتهاكات الاسرائيلية ، ومن خلال توفير الاحتياجات ومساعدة المواطن ودعم العمل الشعبي ومن خلال التوثيق والاعلام على اعتبار انه لا يوجد احداث موثقة رسميا من قبل الفلسطينيين مما يتيح للعدو التلاعب بالتاريخ ، وأيضاً من خلال العمل الدولي والعربي لفك الحصار عن القدس .
كلام الحسيني جاء خلال ندوة بعنوان "القدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية " نظمتها اللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية برعاية رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري وفي اطار فعاليات القدس عاصمة عالمية للثقافة العربية، وذلك في قاعة ثانوية رفيق الحريري في صيدا ، بحضور حشد من الشخصيات اللبنانية والفلسطينية تقدمهم: ممثل النائب الحريري رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، ممثلة الرئيس فؤاد السنيورة اماني بتكجي، عضوا المجلس الثوري لحركة فتح خالد عارف وجمال قشمر، القنصل في السفارة الفلسطينية في لبنان محمود الأسدي والملحق الثقافي في السفارة ماهر مشيعل ، ممثل المطران الياس نصار الأب الياس الأسمر، ممثل المطران ايلي حداد الأب سليمان وهبي ، العلامة السيد هاني فحص، رئيس الرابطة السنية الاسلامية في لبنان الشيخ احمد نصار، منسق عام اللجان الشعبية الفلسطينية عبد المقدح، ممثل جبهة النضال الوطني الفلسطينية ابو حسن كردية وممثل جبهة التحرير الفلسطينية  ابو سعيد اليوسف، ممثل منسقية تيار المستقبل في الجنوب المحامي محيي الدين الجويدي ، وعدد من اعضاء اللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية وجمع من أبناء المدينة ومخيماتها .
استهل اللقاء بتلاوة الفاتحة لأرواح ضحايا حادثة تحطم الطائرة الأثيوبية، ثم بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني فترحيب من نبيل بواب . ثم قدمت الإعلامية سحر الخطيب المحاضر الدكتور الحسيني متناولة عنوان الندوة والمناسبة التي تأتي في اطارها وهي احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية والتحدي التي تواجهه المدينة كونها تعيش تحت وطاة الاحتلال الاسرائيلي الذي لطالما سعى الى طمس معالمها التاريخية والاجتماعية ومحو وجهها الحضاري ، وتوقفت عند الموقف المشرف للمقدسيين الذين وقفوا بالمرصاد في مواجهة محاولات التهويد .
ثم تحدث الدكتور الحسيني مستذكرا الرئيسين الشهيدين رفيق الحريري وياسر عرفات معتبرا أنهما استشهدا دفاعا عن الأرض والوطن في لبنان وفلسطين. وقال : ان القدس هي مدينة تاريخية عمرها ستة آلاف عام ولطالما حاول الاسرائيليون تغيير معالمها، مستعرضا ثلاث نقاط رئيسية : الخطة الاسرائيلية لتهويد القدس ، القدس عاصمة عالمية للثقافة، والتحديات واهمية العمل والصمود في القدس .
وعرض الحسيني خارطة تبين معالم القدس والطوق الخارجي عليها من مستوطنات اسرائيلية بحيث اصبحت محاصرة من كل الجهات في محاولة تمدد اسرائيلي يهودي اليها. وتناول في هذا الاطار الحفريات المستمرة التي تقوم بها اسرائيل تحت المسجد الأقصى مدعية ان هيكل سليمان يوجد تحت الحرم الشريف.
 واشار الحسيني الى ان المنطقة المحيطة بالبلدة القديمة في القدس يطلق عليها الاسرائيليون اسم "الحوض المقدس" وفي هذه المنطقة يعيش 90 الف فلسطيني وأقل من خمسة آلاف يهودي وأن اسرائيل تحاول بكافة الطرق اخراجهم من خلال زيادة عدد المستوطنين او ازالة المعالم الدينية لها  وبالتالي السيطرة على هذه المنطقة . واعطى مثالا على ذلك الحرم الشريف الذي يقيم الاسرائيليون في أسفله الأنفاق في محاولة لبناء كنيس يهودي .
 
 
 
وأكد الحسيني أنه برغم كل عمليات التهويد تبقى القدس عربية لأسباب عدة أبرزها : وجود 270 الف عربي داخل الجدار، 10 بالمئة فقط من سكان البلدة القديمة من اليهود المستوطنين ، دور المؤسسات الفلسطينية الغير الحكومية التي تحافظ على النسيج العربي والوطني، دعم الترميم والمحافظة على التراث ، مقاطعة فاعلة لبلدية الاحتلال في المدينة ، وصمود وتصدي للهجمة الاسرائيلية التي تتصاعد من خلال العنصرية والتحيز في اعطاء رخص البناء للمستوطنين ومنعها عن الفلسطنيين .
ثم توقف الحسيني مطولا عند موضوع فعاليات القدس عاصمة عالمية للثقافة العربية للعام 2009 فقال : اتخذنا شعارا هو " القدس توحد لا تفرق " ، طبعا نحن لدينا انقسام داخلي فلسطيني ونعمل على توحيد الرأي الفلسطيني واردنا ان نقول ان من حق الجميع ان يعمل لإنجاح هذه الاحتفالية ونحن لن ننافسه وانما سندعمه ، وبالفعل لم تنقسم الاحتفالية الى قسمين وخرجنا في الشوارع واطلق الاطفال البالونات رمزا للسلام وسط قمع وتنكيل اسرائيلي رصدته وقتها وسائل الاعلام . نحن نعتبر ان الثقافة هي سلاح شرعي وفتاك ضد الاحتلال الاسرائيلي ونحن استخدمنا الثقافة في القدس كسلاح نضالي ضد الاحتلال الصهيوني .
وتناول الحسيني موضوع الصراع الديمغرافي الجغرافي في القدس فقال : اسرائيل تحاول ان تقول للعالم انها دولة يهودية ديمقراطية الا ان هذا الوجود الفلسطيني بصموده الكبير شكل مشكلة كبيرة لديها لافتا الى ان الصراع اليوم مع الاسرائيلي لا سيما في مدينة القدس هو صراع ديمغرافي جغرافي وعلينا مواجهة محاولات التهويد الاسرائيلية بتثبيت الانسان الفلسطيني في المدينة كي لا يخرج منها في ظل المحاولات الاسرائيلية الكثيرة لطرده من خلال فرض الشروط القاسية عليه في هذه المدينة.
 واضاف : علينا دعم صمود المواطن الفلسطيني من خلال: مواجهة سياسة هدم المنازل من خلال الدفاع القانوني والدفاع الهندسي ودعم التخطيط الهيكلي ، المساعدات الانسانية لضحايا الانتهاكات الاسرائيلية ، من خلال توفير الاحتياجات ومساعدة المواطن ، دعم العمل الشعبي ، التوثيق والاعلام على اعتبار انه لا يوجد احداث موثقة رسميا من قبل الفلسطنيين مما يتيح للتلاعب بالتاريخ ، العمل الدولي والعربي لفك الحصار عن القدس وتفعيل المؤسسات الهندسية الفاعلة .
بعد ذلك فتح باب النقاش والحوار مع الحضور حول عنوان الندوة . وفي الختام قدم ممثل النائب الحريري علي الشريف درعا تقديريا بإسم اللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية للدكتور الحسيني الذي قدم بدوره للشريف درعا تقديريا بإسم احتفالية القدس عاصمة عالمية للثقافة العربية .
وكانت النائب الحريري استقبلت في مكتبها في بيروت الدكتور الحسيني وعرضت معه الأوضاع على الساحة الفلسطينية وفي مدينة القدس في ظل تصاعد الممارسات الاسرائيلية بحق المقدسيين .
 
 
 
 
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا